الجزء الحادي والثمانون: تكتيك "المنعطف الدولي" ومناقصة المضيق الملغومةمرت ستة أشهر على العرس المشترك الأسطوري، وتحول الطابق الثالث في البناية رقم سبعة إلى مقر قيادة مركزي لشركة "الأمل ستيل للتطوير العمراني الشامل". لم يعد طارق ورائد يديران ورشة محلية، بل أصبحت شركتهما تمتلك أسطولاً من الروافع الحديثة وخوادم رقمية متطورة تضبط حركة الإسمنت بالمليمتر والدرهم. طارق، ببدلاته الرسمية الداكنة وانضباطه العسكري الذي لا يلين، وسارة بعبقريتها في إدارة العقود الدولية، شكّلا العقل المدبر للمجموعة، بينما استمر رائد، بمؤازرة زوجته المهندسة لينا، في قيادة "ذراع الشرف والشهامة الميدانية" وتحريك آلاف العمال بنخوة الشارع.في صباح يوم مشمس من أيام شهر يونيو الحار، جلب البريد المضمون ملفاً ضخماً باللون الأزرق الفاتح يحمل شعار "الوكالة الوطنية للموانئ والتهيئة الحضرية". كانت هذه "مناقصة مشروع كورنيش المضيق الدولي"؛ مشروع ممتد على مساحة شاسعة، تبلغ ميزانيته مئات الملايين، ويهدف إلى بناء مجمع سياحي وميناء ترفيهي ذكي يربط بين الفن المعماري الشمالي والأنظمة البيئية المستدامة.دخل طارق إلى قاعة الاجتماعات بو
اقرأ المزيد