الفصل الأربعون بعد المائتين: نَبْضُ المَعْقِلِ الـمُسْتَعَاد.. وَانْفِتَاقُ شِفْرَةِ التَّأْمِينِ الـمَحْظُور! *** دَوَى بَأَرْجَاءِ الـجَنَاحِ نَذِيرُ وَمَا لِصَبْرِ الصَّهْبَاءِ بَعْدُ جُحُودُ يَظُنُّ البَاسْتِينُو أَنَّ المَوْتَ حَتْمٌ وَمَا دَرَوْا أَنَّ العَرِينَ عُهُودُ فَلَا تَسْأَلَنَّ عَنِ الصَّرْخَةِ وَهَوْلِهَا فَبَعْضُ خُطَى الـتِّمْسَاحِ فِيهَا صُمُودُ ... دوّى صراخ الجرّاح من داخل غرفة العمليات كالرعد، صراخ مزق هدوء الجناح: — «أوقفوا كل شيء... حالاً! القلب توقف!» فانهارت نازلي خلف الباب الزجاجي وظنت أن قيس يحتضر، أو أنه قد مات. تجمد الدم في عروقها، وشعرت أن روحها تخرج منها. تجاهلت أوامر الأطباء والممرضات الثلاث اللواتي كن يحاولن تثبيتها، وحاولت النهوض بجنون، رغم خطورة حالتها وغرز السركلاج التي قد تتمزق بأي حركة، عازمة على الوصول إليه مهما كلفها الأمر، حتى لو مات جنينها. كانت تحدث نفسها بجنون، وهي تبكي وتصرخ، وتضرب بطنها: — «هيا تحركي يا نازلي! تحاملي على نفسكِ وقومي حالاً، يجب أن تعرفي مصير قيسكِ وما حلّ به قبل فوات الآوان لن تبقي هنا متفرجة وهو يصارع الموت
اقرأ المزيد