جميع فصول : الفصل -الفصل 90

206 فصول

الفصل الثلاثون بعد المائتين: قُيُودُ الـأَسْرِ الـتَّكْتِيكِيّ وَحِرَاسَةُ السُّكُونِ الـمُسْتَبَاح!

الفصل الثلاثون بعد المائتين: قُيُودُ الـأَسْرِ الـتَّكْتِيكِيّ وَحِرَاسَةُ السُّكُونِ الـمُسْتَبَاح!***تَسِيرُ نَحْوُ العَرِينِ الـمُسْتَبَاحِ خُطًى ... وَمَا لِلْطَّاغِيَةِ بَعْدَ الـيَوْمِ صَخَبُ يَظُنُّ الـمُلَثَّمُ أَنَّ الـأَسْرَ هَزِيمَةٌ ... وَمَا دَرَى أَنَّ التِّمْسَاحَ لَهُ مَكْرَبُ فَلَا تَسْأَلَنَّ عَنِ الـسِّلَاحِ وَصَمْتِهِ ... فَبَعْضُ الخُضُوعِ الـمُرِّ لِلْخُرْسِ سَبَبُ...في تلك الأوقات الحاسمة، الـمصيرية، والـممتلئة بـحبس الأنفاس، وداخل الجناح الطبي المحصن الذي يقبع في باطن الأرض الإيطالية، على عمقٍ يبلغ أربعين مترًا، عمَّ السكون الرهيبوالهدوء الـحذر وأطبق فكه القاسي على الأركان. فلم يكن يستطيع أي عابر أو صوت أن يكسر جماد تلك العتمة الدامسة والـمخيفة سوى الوميض الأحمر الخافت والـمتناغم لـأنوار الطوارئ، بينما كانت نازلي الصهباء الفاتنة لا تزال مستسلمة لـنومها المجهد، العميق، والـمثقل بـآلام المخاض المهدد.في أي لحظة من الأن!!وعلى مقربة مليمترات قليلة من بوابتها الخرسانية المدرعة، كان قيس يقف بـكامل قامته الجبارة وضخامته المرعبة كـالصخرة الصلدة التي قُدت بـعناية م
اقرأ المزيد

الفصل الحادي والثلاثون بعد المائتين: نَصْلُ الماضي المستور والتحالف السري!

الفصل الحادي والثلاثون بعد المائتين: نَصْلُ الماضي المستور والتحالف السري!***تَضِيقُ عَلَى رِقَابِ الأَعَادِي حِبَالُ ... وَمَا لِأَمْرِ السَّامِرِ بَعْدُ جُحُودُ يَظُنُّونَ أَنَّ الرِّجَالَ لَهُمْ طَوْعٌ ... وَمَا دَرَوْا أَنَّ كَارْلُوسَ رُعُودُ فَلَا تَسْأَلَنَّ عَنِ الـمَاضِي وَحِلْفِهِ ... فَبَعْضُ عِشْقِ الحِمَايةِ وُعُودُ...ساد وجومٌ حذر، خانق، وممتلئ بثقل الهواجس الـسوداء في أرجاء الجناح الطبي الفاخر الـتابع لـمستشفى الأكاسرة الدولي بـأمريكا، ولم يكن يكسر حدة ذلك الصمت المطبق والـجمود الـقاسي سوى الأزيز الـمنتظم لـأجهزة تنفس الاستعجالات الطبية، الـصاعد والنازل بـانتظام كئيب يـحرس برزخ الغيبوبة الـعميقة لـلطبيبة الحبيبة كاثلينا، الـمحاصرة بـين جدران الـمشفى الـأمريكي منذ شهر بـعد أن نهشت جسدها الـغض نِصال الرصاص البرتغالي الغادر.كان سام – السامر الطاغي – يجلس فوق مقعده الخشبي بـجانب فراش ابنة عمه، وملكة روحه الراقدة بـلا حراك، وقامته الجبارة وضخامته الـمهيبة تـنحني لـلأمام تحت ثقل وعنف الكوابيس الـنفسية والـصراعات الـعنيفة الـتي تنهش ضلوعه بـلا هوادة. فـبين لوعة تفتت مشاع
اقرأ المزيد

الفصل الثاني والثلاثون بعد المائتين: خُيُوطُ الشَّرَكِ الـمَطْوِيِّ وَصَحْوَةُ الأَفَاعِي الـمَكْنُونَةِ! ✧

الفصل الثاني والثلاثون بعد المائتين: خُيُوطُ الشَّرَكِ الـمَطْوِيِّ وَصَحْوَةُ الأَفَاعِي الـمَكْنُونَةِ! *** أَبِيتُ وَفِي حَنَايَا الرُّوحِ ذُعْرٌ وَمَا كَانَ الهَوَى يَوْماً جَبَانَا يَغِيبُ التِّمْسَاحُ فِي لَيْلٍ بَهِيمٍ وَيَتْرُكُ فِي مَدَافِنِنَا أَمَانَا فَإِنْ نَطَقَتْ حِبَالُ الغَدْرِ سِرّاً فَإِنَّ سُيُوفَنَا تَقْطَعْ خُطَانَا ... استفاقت نازلي مذعورة من نومها في الثالثة فجراً، تبحث بعينيها الياقوتيتين عن قيس، عن دفئه، لكنها لم تجده إلى جوارها ولا على المقعد الجلدي الذي اعتاد السهر عليه لأكثر من شهر كامل. كان الجناح بارداً، فارغاً، وصمت مريب يخيم عليه. نادته أكثر من مرة بصوت خائف: — «قيس... قيس أين أنت؟!» ثم لمحت هاتفه المشفر الأسود على الطاولة بجانبها يلمع، فظنت أنه داخل الحمام. لكن الهاتف بدأ يهتز ويرن بإلحاح شديد، رنين متواصل، ولم يجبها أحد من الخارج، فاستولى عليها الغضب والخوف معاً، وكادت تخاطر بالنهوض لإسكاته رغم تحذيرات الأطباء بأن أي حركة قد تقتل الجنين. وفي اللحظة التي همّت فيها بالحركة، ورفعت جسدها قليلاً، انفتح الباب الفولاذي ببطء شديد، بصرير خافت، ود
اقرأ المزيد

الفصل الثالث والثلاثون بعد المائتين: نَحِيبُ الرَّصَاصِ وَالزَّحْفُ الـمُقَدَّس! ✧

الفصل الثالث والثلاثون بعد المائتين: نَحِيبُ الرَّصَاصِ وَالزَّحْفُ الـمُقَدَّس! ✧ بَكَيْتُ وَمَا بَكَتْ لِلْهَوْلِ عَيْنِي ... وَلَكِنَّ الحِمَى أَضْحَى رَمَادَا تَرَكْتُ نَعِيمَ رُوحِي فِي مَنَافٍ ... وَجِئْتُ لِأَجْلِ قَيْسٍ مُسْتَعَادَا فَإِنْ نَطَقَتْ نِصَالُ الغَدْرِ سِرّاً ... فَإِنَّ سُيُوفَنَا تُفْنِي العِبَادَا انقطع الضجيج الساخر بـالفعل، وتلاشت أصداء تلك الضحكات الـمفتعلة الـتي ملأت أرجاء المكان، لتغرق جدران الجناح الطبي الفاخر بـإيطاليا في صمت مطبق، وموحش، وثقيل كـصمت الـقبور، بـمجرد أن أغمضت نازلي عينيها الياقوتيتين تحت تأثير هرمونات الحمل الـمنهكة والـتعب النفسي الـجارف، مستسلمة لـنوم ثقيل ومفاجئ غيب وعيها الـمستثار. لقد أعادت لها رؤية سام بـمرحه الهزلي وسخافته الـمعهودة قسطاً من الطمأنينة المزيفة والـسكينة الـمؤقتة؛ ورغم علمها الداخلي بـاختفاء زوجها الـمريب واستشعارها بـغريزة الأنثى وجود خطب ما، إلا أن مجرد رؤيته واقفاً بـطوله الفارع في الغرفة قد منحها راحة كبرى وأزاح عن كاهلها شبح العزلة الـمخيف. وهذا الأمر بـالذات، كان الـدرع الـخفي الـذي حمى جنينها الـقابع في أحش
اقرأ المزيد

الفصل الرابع والثلاثون بعد المائتين: مَلَاذُ الـيَاقُوتِ الـمُشْتَعِل وَتِرْيَاقُ العِشْقِ الـمَكْتُوم! ✧

الفصل الرابع والثلاثون بعد المائتين: مَلَاذُ الـيَاقُوتِ الـمُشْتَعِل وَتِرْيَاقُ العِشْقِ الـمَكْتُوم! *** مَضَى عَنْ قِلَاعِ الـمَوْتِ لَيْلٌ وَأَعْصُرُ وَمَا لِغِيَابِ الـتِّمْسَاحِ بَعْدُ وُجُودُ يَظُنُّونَ أَنَّ الرَّحِمَ يَشْقَى بَأَسْرِهِمْ وَمَا دَرَوْا أَنَّ الوَعْدَ فِي الجَنَاحِ عُهُودُ فَلَا تَسْأَلَنَّ عَنِ الـجَزَائِرِ وَشَوْقِهَا فَبَعْضُ عِشْقِ الـجَبَابِرَةِ صُمُودُ ... عاد الهدوء أخيراً إلى الجناح الطبي بعد انتهاء معركة الممر الثالث، بعد أن تم تنظيف الدماء ورفع الجثث. كان الحصن كله يضج في الخارج، لكن داخل الملجأ، كان هناك صمت مقدس. وجلس قيس إلى جوار نازلي، ممسكاً بكفها الصغير بين يديه الكبيرتين، يخفي إصابة الرصاصة الغادرة في ذراعه اليسرى تحت سترته الجلدية التي بدأت تتبلل بالدم خلسة، وينتظر استيقاظها بفارغ الصبر، ووجهه شاحب من فقدان الدم. وما إن فتحت عينيها الياقوتيتين ببطء، حتى جلست مذعورة فجأة، كأنها تذكرت شيئاً خطيراً، وصاحت بأعلى صوتها: — «أين هي؟! أخبرني فوراً بحق جلال الرب وبلا مراوغة... أين هي أين وضعتها؟!! أين هي؟!» قطب قيس حاجبيه بقلق، واقترب منها
اقرأ المزيد

الفصل الخامس والثلاثون بعد المائتين: مِحْرَابُ الغَيْرَةِ الـمُسْتَعِرَة.. وَخُيُوطُ الجُرْحِ الـمَكْتُوم! ✧

الفصل الخامس والثلاثون بعد المائتين: مِحْرَابُ الغَيْرَةِ الـمُسْتَعِرَة.. وَخُيُوطُ الجُرْحِ الـمَكْتُوم! *** تَثُورُ عَلَى عُنُوقِ النَّمِرِ نَارٌ وَمَا لِصُمُودِ الصَّهْبَاءِ بَعْدُ جُمُودُ يَظُنُّ البَاسْتِينُو أَنَّ الصَّمْتَ مَكْرٌ وَمَا دَرَى أَنَّ الأُنُوفَ عُهُودُ فَلَا تَسْأَلَنَّ عَنِ التَّفْتِيشِ وَهَوْلِهِ فَبَعْضُ عِشْقِ الـيَاقُوتِ فِيهِ لُحُودُ ... اشتعلت نازلي غيرةً، غيرة مجنونة، نار قاتلة حارقة، وهي تتخيل أن قيس قد أقدم على خيانتها أثناء غيابه لليلة كاملة دون أن تعلم السبب الحقيقي الذي دفعه للاختفاء، بينما كان هو يجلس قربها على حافة السرير، يخفي إصابة الرصاصة العميقة في ذراعه اليسرى تحت سترته الجلدية السوداء، ويحاول ألا يظهر ألمه أو يثير شكوكها بأي طريقة، رغم أن الدم كان يسيل ببطء تحت القماش، ورائحة المطهر والدم تفوح منه أساسا انحنى نحوها مبتسماً، رغم الألم الذي يكاد يمزق كتفه، وقال بنبرة مرحة مصطنعة: — «اقتربي إذن بلا تردد يا امرأة التمساح، ولتفتشي بحاستكِ السادسة وعقلكِ المجنون عروق عنقي، وثيابي، وسترتي بكامل التدقيق والتفحص الذي تبتغيه خلايا جمجمتكِ الشر
اقرأ المزيد

الفصل السادس والثلاثون بعد المائتين: شَظَايَا الحَقِيقَةِ الدَّامِيَة.. وَانْفِجَارُ الـمَلَاذِ الـمَذْعُور! ✧

الفصل السادس والثلاثون بعد المائتين: شَظَايَا الحَقِيقَةِ الدَّامِيَة.. وَانْفِجَارُ الـمَلَاذِ الـمَذْعُور! ✧***بَكَتْ عُيُونُ المَاسِ وَالدَّمُ شَاهِدُ ... وَمَا لِصَمْتِ الخَوْفِ بَعْدُ نُفُوذُ يَظُنُّ التِّمْسَاحُ أَنَّ الجُرْحَ سِتْرٌ ... وَمَا دَرَوْا أَنَّ اليَاقُوتَ وُعُودُ فَلَا تَسْأَلَنَّ عَنِ السَّتْرِ وَهَتْكِهِ ... فَبَعْضُ عِشْقِ الحَمَايةِ لُحُودُ...ساد في أرجاء الجناح الطبي المحصن والمحاط بـالحراسة المشددة بـإيطاليا صمتٌ مريب، خانق، ومفعم بـأعلى درجات الذهول المطبق والصدمة التي جمدت الأنفاس في الحناجر؛ فـإغماضة عيني قيس لـثانية واحدة وتلك الزفرة المشحونة بالسباب المكتوم واللعنات الصامتة التي أفلتت من حصونه الجليدية كانت هي الصاعقة الحقيقية التي هدمت أسوار الكتمان، وأعلنت بـلا شفرات أو تورية أن جسده المعضل يخبئ تحت طيات سترته السوداء وثيابه الفاخرة نِصال الموت، وأسرار الحرب، والدم القاني المتجمد.في لمحة عين وبـشكل مباغت، تلاشت واحة الدلال الأنثوي، وتبخرت غيرة نازلي الطفولية التي كانت تملأ الغرفة بـصخبها الشرس، واختنق هواء الملجأ الخرساني المدرع بـالأدرينالين
اقرأ المزيد

الفصل السابع والثلاثون بعد المائتين: أَغْلَالُ الـمَلِكِ الـمُتَوَّجِ.. وَبِدَايَةُ الـمَجْزَرَةِ الـصَّامِتَةِ! ✧

الفصل السابع والثلاثون بعد المائتين: أَغْلَالُ الـمَلِكِ الـمُتَوَّجِ.. وَبِدَايَةُ الـمَجْزَرَةِ الـصَّامِتَةِ! *** تَمَشَّى وَفِي الْمِعْصَمَيْنِ سَلَاسِلُ عِزَّةٍ وَمَا انْحَنَى لِلْقُيُودِ لَهُ جَبِينُ يَظُنُّ الْعِدَا أَنَّ الْأَسِيرَ مُهَانَةٌ وَفِي الْأَسْرِ تَكْمُنُ لِلْجَبَابِرِ فُنُونُ فَلَا تَغْتَرِرْ بِالصَّمْتِ إِنْ طَالَ الْمَدَى فَبَعْضُ السُّكُونِ عَلَى الْمَنَايَا رَهِينُ ... قبل يومٍ واحد من العاصفة... أي قبل ليلة اختفاء قيس عن نازلي... اقتيد التمساح روبرتو باستينو مكبلاً بالأصفاد الفولاذية الثقيلة، التي يزن الواحد منها أكثر من كيلوغرامين، عبر الممرات الخرسانية المظلمة والموحلة في ميناء جنوة القديم، لكنه سار بثبات وهيبة ملك، بظهر مستقيم، وكأن القيود التي في معصميه أساور من ذهب زادت من وقاره وهيبته، بينما كان المرتزقة الاثنا عشر يدفعونه بأعقاب البنادق. كان يعلم أن أسره جزء من خطته الجهنمية، خطة رسمها هو وسامر سراً في غرفة العمليات قبل اثنتين وسبعين ساعة. فلم يسلم نفسه إلا ليكشف الخائن متلبساً ويقضي عليه بيديه، كما أنه لم يستطع القتال مع ذلك اللعين في الجناح
اقرأ المزيد

الفصل الثامن والثلاثون بعد المائتين: دُمُوعُ الـيَاقُوتِ الـمُنْصَهِر.. وَتِرْيَاقُ الـعِنَاقِ الـصَّامِت! ✧

الفصل الثامن والثلاثون بعد المائتين: دُمُوعُ الـيَاقُوتِ الـمُنْصَهِر.. وَتِرْيَاقُ الـعِنَاقِ الـصَّامِت! *** تَعُودُ لِأَرْجَاءِ الـجَنَاحِ طُيُوفُ وَمَا لِذُعْرِ الصَّهْبَاءِ بَعْدُ صُمُودُ يَظُنُّ الـتِّمْسَاحُ أَنَّ الأَلَمَ سِتْرٌ وَمَا دَرَوْا أَنَّ الـدَّمَ مَشْهُودُ فَلَا تَسْأَلَنَّ عَنِ الـمَاضِي وَجُرْحِهِ فَبَعْضُ عِشْقِ الحَمَايةِ عُهُودُ ... ما إن انطلقت رصاصة فابريكو الغادرة وأصابت كتف قيس الأيسر، وارتطم جسده بالحائط الحديدي للمقصورة، حتى همّ الخائن بإطلاق رصاصة الرحمة القاتلة في جبهته مباشرة، وصوب المسدس والابتسامة الشيطانية على وجهه. — «وداعاً يا تمساح...» لكن قبل أن يضغط الزناد بجزء من الثانية، انفجر جدار المقصورة الحديدي فجأة باقتحام مدرعةٍ ثقيلة تابعة لقوات النخبة الإسبانية، مدرعة اخترقت الحديد كأنه ورق، لتندفع فرقة الصاعقة السوداء بقيادة سام وتسيطر على المكان في لحظات، في أقل من ثلاث ثوانٍ. فسام كان قبل أن يتعرف على قيس زعيم مافيا إسبانيا، إمبراطور مدريد، وقواته لا ترحم. صرخ سام بغضب مجنون، وصوته يهز السفينة الغارقة، وهو يرى قيس ينزف: — «أحسبتَ بعقلك
اقرأ المزيد

الفصل التاسع والثلاثون بعد المائتين: بَرْزَخُ الـيَقَظَةِ الـمُسْتَبَاحَة.. وَوَمِيضُ الـخَوْفِ الـمَكْتُوم

الفصل التاسع والثلاثون بعد المائتين: بَرْزَخُ الـيَقَظَةِ الـمُسْتَبَاحَة.. وَوَمِيضُ الـخَوْفِ الـمَكْتُوم! ✧***شَقَّتْ عُيُونُ المَاسِ عَتْمَةَ غَيْبُوبَةٍ ... وَمَا لِصَفَاءِ الرُّوحِ بَعْدُ جُمُودُ تَظُنُّ الـمُنَقَّبَةُ أَنَّ السَّامَ قَاتِلٌ ... وَمَا دَرَتْ أَنَّ العِشْقَ فِيهِ عُهُودُ فَلَا تَسْأَلَنَّ عَنِ الـمَشْفَى وَرُعْبِهِ ... فَبَعْضُ نَوْمِ الـجَبَابِرَةِ صُمُودُ...ساد وجومٌ حذر، خانق، ومفعم ببرودة غريبة وقاسية في أرجاء الجناح الطبي الفاخر التابع لمستشفى التمساح الدولي بأمريكا، ولم يكن يكسر جماد تلك العتمة الدامسة والمخيفة سوى الأزيز المنتظم والمتناغم لأجهزة الطوارئ الحيوية، الصاعدة والنازلة كحارس كئيب يقف متصدياً للموت في برزخه المظلم، ليعلن عن استمرار النبض الواهن داخل ذلك الجسد المستهلك.بينما في تلك اللحظات الفاصلة والمشحونة بالترقب، انشقت عتمة الغيبوبة العميقة التي امتدت لشهر كامل عانى فيه الجميع مرار الانتظار، وفتحت كاثيا – الطبيبة الجميلة ورزينة الفكر – عينيها البنيتين ببطء شديد وبأجفان مجهدة للغاية، تـرزح تحت ثقل العقاقير الطبية الصارمة والمخدرة التي حقنت ف
اقرأ المزيد
السابق
1
...
7891011
...
21
امسح الكود للقراءة على التطبيق
DMCA.com Protection Status