All Chapters of جنون التمساح (الزوجة التي تريد التحرر ) : Chapter 71 - Chapter 80

204 Chapters

الفصل العشرون بعد المائتين: نِصَالُ الـمَاءِ البَارِدِ وَصُمُودُ الياقُوتِ الـمُسْتَبَاح!

الفصل العشرون بعد المائتين: نِصَالُ الـمَاءِ البَارِدِ وَصُمُودُ الياقُوتِ الـمُسْتَبَاح!***تَسِيلُ عَلَى الـمَظْلُومِ بَعْدُ مِيَاهُ ... وَمَا لِأَمْرِ التِّمْسَاحِ بَعْدُ قِصَاصُ يَظُنُّونَ أَنَّ المَوْتَ أَدْرَكَ نِمْرَةً ... وَمَا دَرَوْا أَنَّ الياقُوتَ جِبَالُ فَلَا تَسْأَلَنَّ عَنِ السَّقْفِ وَسِحْرِهِ ... فَكُلُّ غَرَقٍ لِجَنِينِ التِّمْسَاحِ زَوَالُ...ساد في أرجاء الجناح الداخلي الـمعزول لـلقلعة الخرسانية الموحشة وجوم مرعب يحبس النبض، وانغلقت الأبواب الفولاذية الحديدية بـصوت ميكانيكي مدوٍّ وهائل صك جدران الوجود، معلناً إغلاق "غرفة العقاب" —كما قرأت نازلي اسمها بـالكاد بـأعينها المجهدة قبل دقائق منذ مجيئها وسحلها إلى هنا— لـيعلن بـذلك بـداية طقوس العذاب والـمواجهة الحتمية والـقاسية لـلصهباء. كان الخطر يحاصر الوجود بـأكمله ويخنق الأنفاس، بـينما انطلق رتل الموت والخراب والدمار التابع لـلأكاسرة بـالخارج كـالإعصار الدوار لـيشق جغرافيا الحدود الشرقية بـسرعة الجنون اللاهبة، بـعد التقاط نبضات إشارة دبوس الشعر المتعقب الـباليستي الذكي، ممهداً لـزلازل إبادة شاملة وسحق كامل تقت
Read more

الفصل الحادي والعشرون بعد المائتين: بَقَايَا الغَيْبُوبَةِ الرَّاقِدَة وَلَوْعَةُ الياقُوتِ الـمَفْجُوع!

الفصل الحادي والعشرون بعد المائتين: بَقَايَا الغَيْبُوبَةِ الرَّاقِدَة وَلَوْعَةُ الياقُوتِ الـمَفْجُوع! *** تَعُودُ لِلْوَعْيِ الـمُرْتَجِفِ أَنْفَاسُ وَمَا لِجُنُونِ التِّمْسَاحِ بَعْدُ حُدُودُ يَظُنُّونَ أَنَّ الرَّحِمَ نَالَ عِقَابًا وَمَا دَرَوْا أَنَّ الوَلِيدَ صُمُودُ فَلَا تَسْأَلَنَّ عَنِ الصَّدْمَةِ وَسِحْرِهَا فَبَعْضُ فِخَاخِ الأَعَادِي قُيُودُ ... انتفضت نازلي من غيبوبتها صارخةً بفزع، صرخة حيوان جريح، فارتبكت أجهزة المراقبة الطبية حولها، وبدأت تصفر بجنون، وفتحت عينيها بذهول، عيناها الياقوتيتان تائهتان، تتلفت حولها في الجناح الطبي الفاخر الذي أصبح سجنها الأبدي. الضوء الأبيض القوي آذى عينيها. رائحة المعقمات والدم. تفاجأت بقيس جالسًا إلى جوارها، على كرسي صغير، رأسه على حافة سريرها، نائماً، تبدو عليه آثار السهر والإرهاق الشديد، لحيته نمت، عيناه محمرتان، بدلته مجعدة. لم ينم منذ أيام. فتمسكت بشعره بلهفة، بيد ضعيفة، وقالت بصوت مبحوح، خائف: — «قيس... بحق الرب العظيم، ما الذي يحدث هنا بحق السماء؟! أين نحن وما هذه الرائحة الخانقة ؟! وكيف جئنا إلى هذا المكان.. أجبني بحق
Read more

الفصل الثاني والعشرون بعد المائتين: نَحِيبُ النَّدَمِ الحَارِق وَعَاصِفَةُ الصَّدْمَةِ الـمُتَمَرِّدَة!

الفصل الثاني والعشرون بعد المائتين: بَقَايَا الغَيْبُوبَةِ الرَّاقِدَة وَلَوْعَةُ الياقُوتِ الـمَفْجُوع! *** تَشْتَعِلُ لِلْحَسْرَةِ العَنِيفِ صُدُورُ وَمَا لِدُمُوعِ الياقُوتِ بَعْدُ نَفَادُ يَظُنُّونَ أَنَّ النَّدَمَ نَالَ كِبْرِيَاءً وَمَا دَرَوْا أَنَّ الشَّجَاعَةَ وُعُودُ فَلَا تَسْأَلَنَّ عَنِ الذَّنْبِ وَعِقَابِهِ فَبَعْضُ عِشْقِ الحُرُوقِ زَوَالُ ... استوعبت نازلي أخيرا كلمات قيس بصعوبة بالغة، كأن الكلمات كانت حجارة ثقيلة تُلقى على رأسها. شهر كامل؟ كاثيا بين الحياة والموت؟ رصاص في رأسها بسببها هي هل هناك مزيد؟؟ أخذت تحدق فيه بعينين يغمرهما الذهول والصدمة والذنب، عيناها الياقوتيتان اللتان كانتا قبل قليل تلمعان بفرح الأمومة، أصبحتا الآن غارقتين في بحر من الدموع والخوف. قبل أن تنهال عليه بالأسئلة والدموع، كسيل جارف لا يتوقف. — «تكلّم... تكلّم بحق الرب يا قيس ولا تخفِ عني شيئاً مهما كان حجمه! ماذا جرى أيضاً خلال هذا الشهر اللعين المنصرم الذي غبت بوعيي عنه وأنا راقدة كالأموات هنا؟! هل مات أحد آخر؟ هل قُتل أحد؟ ولماذا أخذها ذاك السام اللعين إلى أمريكا؟! أخبرني بصدق... هل
Read more

الفصل الثالث والعشرون بعد المائتين: نَحِيبُ الأَحْشَاءِ الـمُتَدَمِّرَة وَعَذَابُ الياقُوتِ الـمَقْهُور!

الفصل الثالث والعشرون بعد المائتين: نَحِيبُ الأَحْشَاءِ الـمُتَدَمِّرَة وَعَذَابُ الياقُوتِ الـمَقْهُور! *** تَبْكِي عَلَى الأَيَّامِ بَعْدُ عُيُونُ ... وَمَا لِأَلَمِ الصَّهْبَاءِ بَعْدُ صُدُودُ يَظُنُّونَ أَنَّ الرَّحِمَ أَصْبَحَ آمِنًا ... وَمَا دَرَوْا أَنَّ العَذَابَ حُدُودُ فَلَا تَسْأَلَنَّ عنِ الصَّرْخَةِ وَسِحْرِهَا ... فَبَعْضُ عِشْقِ الجَبَابِرَةِ قُيُودُ ... توقفت خطوات قيس في منتصف الجناح الفاخر بـعكس اتجاه الفراش، معلناً بـظهره العريض والـجامد قطع أوتار الحديث، لتسقط كل الحصون الـزائفة الـتي حاولت نازلي الاحتماء بـها. لم يحتمل جسدها الواهن ثقل الضغط الـمتراكم بـين ضلوعها، فـانفجر صمت الجناح الـمُعقم بـصرخة كاسرة خرجت من أعماق حنجرتها بـجنون هستيري مباغت، صرخة حملت كل معاني الحسرة والخوف، وانهمرت عبراتها بـغزارة كـالشلال اللاهب لـتغرق الوجنتين الشاحبتين والوسائد بـدموع حارقة تفتت ما تبقى من كبريائها وعنفوانها الأنثوي. كانت روحها بـتلك الثواني تغرق في دوامة سوداء من لوم الذات وتأنيب الضمير؛ فـتخيلها لمشهد الدماء وجسد كاثلينا وهي تتلقى الرصاص الغادر ب
Read more

الفصل الرابع والعشرون بعد المائتين: نِصَالُ الـتَّمَزُّقِ الـخَفِيّ وَحِسَابَاتُ الرَّبْطِ الـمُنْقِذ!

الفصل الرابع والعشرون بعد المائتين: نِصَالُ التَّمَزُّقِ الخَفِيّ وَحِسَابَاتُ الرَّبْطِ المُنْقِذ! *** تَعُودُ لِلسَّاحَاتِ عَبْرَ الخَوْفِ أَنْفَاسُ وَمَا لِأَمْرِ التِّمْسَاحِ بَعْدُ رُكُودُ يَظُنُّونَ أَنَّ المَوْتَ نَالَ جَنِينًا وَمَا دَرَوْا أَنَّ الوَلِيدَ صُمُودُ فَلَا تَسْأَلَنَّ عَنِ المَحَارِمِ وَسِحْرِهَا فَبَعْضُ عِشْقِ الحَمَايةِ زَوَالُ ... ما إن خرج قيس من الجناح غاضباً، بعد تلك المواجهة القاسية التي قالت له فيها نازلي أنها ندمت على زواجها منه، حتى صفق الباب الحديدي خلفه بقوة هزت الجدران. لم يبتعد. وقف في الممر، ظهره للباب، يتنفس بغضب، يدخن سيجارة بعنف، يحاول أن يقنع نفسه أنه لم يتأثر بكلامها. لكن داخل الجناح، انهارت نازلي تماماً. لم يكن بكاءً عادياً. كان انهياراً عصبياً حاداً. كانت تبكي وتصرخ وتضرب بيديها على السرير، تشعر بذنب قاتل تجاه كاثيا، وتشعر بظلم قيس لها، وتشعر بخوف الأم على جنينها. كل المشاعر انفجرت مرة واحدة. — «أنا السبب... أنا السبب... يا ربي سامحيني... كاثيا..أرجوك سامحيني.» وبسبب صراخها الهستيري، وبسبب حركتها العنيفة فوق السرير وهي تتقلب ي
Read more

الفصل الخامس والعشرون بعد المائتين: قُيُودُ اليَقَظَةِ الـمَذْعُورَة وَفَزَعُ الياقُوتِ الـمُسْتَبَاح!

الفصل الخامس والعشرون بعد المائتين: قُيُودُ اليَقَظَةِ المُذْعُورَة وَفَزَعُ اليَاقُوتِ المُسْتَبَاح! - *** تَعُودُ لِلْوَعْيِ المُرْتَجِفِ أَنْفَاسُ وَمَا لِجُنُونِ التِّمْسَاحِ بَعْدُ خُمُودُ يَظُنُّونَ أَنَّ الأَسْرَ نَالَ مَهَابَةً وَمَا دَرَوْا أَنَّ الغُرَزَ قُيُودُ فَلَا تَسْأَلَنَّ عَنِ الوَجَعِ وَلَوْعَتِهِ فَبَعْضُ عِشْقِ الحَمَايَةِ زَوَالُ ... استفاقت نازلي ببطء شديد، ببطء موجع، من أثر التخدير النصفي الثقيل أخيراً. كانت كأنها تخرج من بئر عميق مظلم. رأسها ثقيل، جفنيها ثقيلان، وطعم مر، معدني، يملأ فمها، وطنين خفيف في أذنيها. أول ما رأته كان السقف الأبيض للجناح الطبي، والضوء الخافت. وأول ما أحست به، كان ذلك الألم الحاد، العميق، الممزق، الذي يشق أسفل بطنها إلى نصفين. ألم كأن خيوطاً من نار تُخاط داخل رحمها. وثقل غريب، غريب جداً في حوضها. حاولت بفطرتها، بعنادها الذي لا يموت حتى وهي تحت التخدير، أن تجلس بأريحية أكبر، أن ترفع ظهرها عن تلك الوسادة التي التصق بها جسدها لشهر كامل، أن تتنفس. وضعت يديها على السرير لتحمل جسدها. لكن قبل أن ترفع ظهرها سنتيمتراً واحداً عن السري
Read more

الفصل السادس والعشرون بعد المائتين: ظِلُّ الإِمْبَرَاطُورِ الـحَنُون وَأَصْدَاءُ الأَلَمِ الـمَكْتُوم!

الفصل السادس والعشرون بعد المائتين: ظِلُّ الإِمْبَرَاطُورِ الحَنُون وَأَصْدَاءُ الأَلَمِ المَكْتُوم! *** تَمُرُّ عَلَى السَّرِيرِ الرَّاقِدِ أَيَّامُ وَمَا لِظِلِّ التِّمْسَاحِ بَعْدُ نُزُوحُ يَظُنُّونَ أَنَّ النَّفُوذَ شَغَلَ كِبْرِيَاءً وَمَا دَرَوْا أَنَّ المَلَاذَ رُوحُ فَلَا تَسْأَلَنَّ عَنِ الأَسْوَارِ وَحِفْظِهَا فَبَعْضُ عِشْقِ الجَبَابِرَةِ نُصُوحُ ... نفّذ قيس وعده حرفياً فأخذ إجازة طويلة مفتوحة ، هي الأولى من نوعها في تاريخ إمبراطورية روبرتو باستينو. الرجل الذي لم يأخذ يوم عطلة واحد منذ أن كان عمره ثمانية عشر عاماً، ألغى كل شيء. ألغى صفقات السلاح مع الروس، ألغى اجتماعات غسيل الأموال في سويسرا، وحوّل جناح نازلي الطبي الفاخر إلى مقر حكم مؤقت. طاولة الاجتماعات أصبحت بجانب سريرها. رجاله يدخلون بالملفات، يوقعها وهو يمسك بيدها. لا يغادر الجناح أبداً. لم يعد يعتني بنفسه، لحيته السوداء نمت وتكثفت، هالات سوداء تحت عينيه من السهر، يرتدي نفس القميص الأسود المفتوح عند الصدر لأيام، وأصبح الممرض الخاص بها، يبدل لها الضمادات، ويعطيها حقن تثبيت الحمل بنفسه رغم أن يده التي تقتل
Read more

الفصل السابع والعشرون بعد المائتين: نَاقُوسُ الهَلَاكِ البَالِيسْتِيّ وَسَاعَةُ الصِّفْرِ المَذْعُورَة!

الفصل السابع والعشرون بعد المائتين: نَاقُوسُ الهَلَاكِ البَالِيسْتِيّ وَسَاعَةُ الصِّفْرِ المَذْعُورَة! *** تَقْتَرِبُ نَحْوُ الحُصُونِ الصَّاخِبَةِ نِصَالُ وَمَا لِأَمْرِ التِّمْسَاحِ بَعْدُ مَلَاذُ يَظُنُّونَ أَنَّ الرَّحِمَ بَاتَ مَحْمِيًّا وَمَا دَرَوْا أَنَّ الغَدْرَ بَعْدُ إِبَادَةُ فَلَا تَسْأَلَنَّ عَنِ الهُرُوبِ وَمُسْتَحِيلِهِ فَبَعْضُ خُطُوطِ المَافِيَا زَوَالُ ... بعد موت الأسير بين يدي سام واختناق أنفاسه قبل أن ينطق باسم الخائن، بقي سامر جاثياً على ركبتيه في قبو المستشفى الأمريكي، والدم يغطي يديه وقميصه الأبيض بالكامل نظر إلى الجثة للحظات، ثم صرخ بغضب هز القبو وهو يركله : — «لاااا! كان يجب أن تنطق بالاسم أيها الوغد!» ثم تمالك نفسه بسرعة، فالعاطفة لا مكان لها الآن. أمر رجاله الذين دخلوا مسرعين: — «تخلصوا من الجثة حالاً، نظفوا القبو، لا أريد نقطة دم واحدة عندما تستيقظ كاثلينا. واحرقوا جثته في المحرقة.» ثم اندفع نحو الطابق العلوي، نحو الهاتف المشفر الأحمر المخصص للطوارئ، ذلك الهاتف الذي لا يرن إلا إذا كانت هناك كارثة، واتصل بقيس، ويداه ترتجفان، بعدما أدرك أن الو
Read more

الفصل الثامن والعشرون بعد المائتين: دِرْعُ الـخَرَسَانَةِ الـمَنِيع وَحِصْنُ الـتَّمَلُّكِ الـمَجْنُون!

الفصل الثامن والعشرون بعد المائتين: دِرْعُ الـخَرَسَانَةِ الـمَنِيع وَحِصْنُ الـتَّمَلُّكِ الـمَجْنُون! *** تَثُورُ عَلَى القِلَاعِ السُّودِ نَارُ وَمَا لِأَمْرِ التِّمْسَاحِ بَعْدُ رُكُودُ يَظُنُّونَ أَنَّ بَارُودَ السَّمَاءِ إِبَادَةٌ وَمَا دَرَوْا أَنَّ الحَدِيدَ وُعُودُ فَلَا تَسْأَلَنَّ عَنِ الـمَلْجَأِ وَسِحْرِهِ فَبَعْضُ عِشْقِ الحَمَايةِ زَوَالُ ... تحول الجناح الطبي الفاخر في لحظات، في أقل من ثلاثين ثانية، إلى ملجأ فولاذي معزول، إلى قبر من حديد. فأُغلقت النوافذ الزجاجية الضخمة بصفائح فولاذية سمكها خمسة عشر سنتيمتراً، وأُغلقت الأبواب المصفحة الأربعة تلقائياً، وبدأت أنظمة التهوية والطوارئ والطاقة الذاتية بالعمل بأقصى طاقتها، تصدر أزيزاً قوياً. ومع اهتزاز القلعة السوداء كلها تحت وقع اقتراب القصف الباليستي، كانت نازلي ترتجف فوق فراشها الأبيض كعصفور صغير مذعور، بينما بقي قيس إلى جوارها ممسكًا بيدها بقوة، يحاول تهدئتها، ووجهه بارد كالثلج. طرق أحد الحراس الباب الفولاذي من الخارج بعنف وهتف بصوت مذعور عبر مكبر الصوت: — «سيدي الزعيم! هل نبدأ بتفعيل الخطة" باء" فوراً؟! الصوار
Read more

الفصل التاسع والعشرون بعد المائتين: أَنْيَابُ الـحِصَارِ الـدَّامِي.. وَزَئِيرُ الـنُّخْبَةِ الأُولَى ✧

الفصل التاسع والعشرون بعد المائتين: أَنْيَابُ الـحِصَارِ الـدَّامِي.. وَزَئِيرُ الـنُّخْبَةِ الأُولَى *** تَعَالَتْ صَرِيخُ النَّارِ فِي أُفُقِ الدُّجَى وَسَالَتْ عَلَى الأَسْوَارِ أَنْهَارُ الْغَضَبْ وَلَمَّا ظَنُّوا أَنَّ الْحِصُونَ تَهَدَّمَتْ أَطَلَّتْ عَلَيْهِمْ مِنْ جَحِيمٍ لَهَا الْحَرَبْ فَلَا تَأْمَنُوا زَئِيرَ صَمْتٍ مُرَوِّعٍ فَبَعْضُ السُّكُونِ الْمُرِّ يُخْفِي أَلْفَ نَكَبْ ... ساد هدوء ثقيل، ثقيل كالموت، داخل الملجأ المدرع، لا يقطعه سوى أزيز أجهزة التنقية الخافت، والوميض الأحمر المتقطع لأنوار الطوارئ، وصوت أنفاس نازلي المنتظمة. وبعد أن انتهى مسلسلها المكسيكي "من أجلك يا حبيبي سوف أعاني" بعد حلقة مليئة بالبكاء والدراما، وبعد أن هدأت مخاوفها أخيراً، غرقت نازلي في نومٍ عميق، عميق جداً، بين ذراعي قيس، ورأسها على صدره، ويدها على بطنها، بينما ظل هو ساهراً، جالساً بظهره إلى الحائط الفولاذي، يراقبها، يراقب وجهها الملائكي النائم. ثم قبّل جبينها قبلة طويلة، وهمس بصوت خافت جداً، كأنه يخاف أن يوقظها: — «نامي بسلام وأمان يا ملاكي الجميل... نامي يا ياقوتي... لقد أُرهقتِ الي
Read more
PREV
1
...
678910
...
21
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status