الفصل الحادي والتسعون بعد المئة: صَرْخَةُ المَاضِي وَجُنُونُ لَحْظَةِ الإِنْقَاذ! *** خَرَجْتُ مِنَ الظَّلَامِ بِوَجْهِ حُرٍّ ... لِأُطْفِئَ نَارَ خَوْفِكَ فِي الحَنَايَا صَرَخْتُ بِمَا طَوَتْهُ نُفُوسُ غَدْرٍ ... وَعَرَّيْتُ الحَقَائِقَ وَالخَفَايَا فَخُذْ رُوحِي وَلَكِنْ نَجِّ نَفْساً ... غَدَتْ بَيْنَ المَنُونِ وَفِي البَلَايَا ... وسط صمت الغرفة المطبق وأنفاس قيس الهادرة فوق السرير القرمزي النازف من جراحه، اخترق الصمت صريرٌ نحاسي حاد وبائس لانفتاح دفة الخزانة الخشبية ببطء يحبس الدماء. من بين الظلام ورائحة الأخشاب العتيقة، خرج جسد كاثيا المرتجف إلى الضوء الشاحب كطيف يرتد من قبر منسي. وجهها أبيض كالكفن، وعيناها متسعتان برعب انتحاري، ورغم ارتجافها كانت تقف بثبات أسطوري لتُواجه "التمساح" بلا درع يحمي عنقها من بطشه. التفت رأس قيس نحوها بحركة وحش كاسر، عيناه المحمرتان انفجرتا بشرر الجحيم وهو يرى جسدها الضئيل يخرج من مخبئه السري حاملاً بيدها المرتعشة حقيبة زوجته نازلي ورزمة المال وجواز السفر. تشنجت أصابعه الفولاذية وعروق يديه برزت كأفاعٍ زرقاء مستعدة لإبادتها في جزء من الثانية.
อ่านเพิ่มเติม