Semua Bab قلب نازف بالحب : Bab 121 - Bab 130

143 Bab

111

❈-❈-❈داعبت نسمات الهواء الباردة جلد بشرتها، تنهدت تنهيدة طويلة، تنهيدة راحة... تُشبه تلك التي تأتي بعد عناء طويل وشاق، أحتضنت نفسها بذراعيها مستنشقة الهواء النقي.....شعرت بقليلاً من البرودة تتسلل لجلد بشرتها العارية عدا من فستان قصير منزلي يحاوط جسدها، سريعًا ما أبتعدت عن الشُرفة مُغلقة الباب من ثم الستائر البيضاء....رأته يدخل من باب الغُرفة بملابسه البيتية، وعلي ما يبدو أنه قد أنتهي من مكالماته... أقتربَ منها بحنان يطوقها بين ذراعيهِ قائلاً بنبرة رخيمة: _"البسبوسة بتاعتي صاحية بدري ليه؟ لسه بدري علي معاد الطيارة ". _" حسيت بيك مش جنبي، قُومت أشوفك فين! ". داعبَ أرنبة أنفها بإبهمهِ بظرافة يقول:_"لا بالله عليكِ واحدة واحدة كده عليا.....أنتِ حسيتي،يعني بتحسي بيا لما أكون قريب أو بعيد؟".أخفضت رأسها بخجل،من ثم حمحت تُغير دُفة الحديث التي لا تمتلك الأبجدية علي الرد عليه:_"مين كان بيتصل عليك بدري كده؟".أجابَ ببساطة:_"ده مازن".عقدت حاجبيها بإستغراب:_"أنتو أتصالحتوا بجد...."._"أيوه ده حتي كان في الفرح أمبارح، تلاقيكِ مخدتيش بالك منه بس".تنهدة بنوعًا من الراحة تقول:_" الحمدلله...
Baca selengkapnya

112

أنا جيت... يلا بينا بقا". نطقت بها بحماس كبير، أستقبل حماسها بإبتسامتهُ الودودة، يقول بحُب: _"شايفك مُتحمسة ". أجابتُه سريعًا: _" أوي أوي بجد، قولتلك قبل كده أصلا إني حلمي كله أن يجمعنا مكان صغير يجمع زكرياتنا ومستقبلنا". _"طيب يلا أركبي بسُرعة ونكمل كلامنا فالطريق، الطريق لسه طويل". تقدمت تستقل مقعدها بعد أن فتح لها الباب، ثم استقل هو الأخري مقعده، سألته قائلة: _"هي بعيدة أوي كده ولا أي...أنتَ شكلك عايز تعزلنا من البلد ". منحها نظرة حنونة تفيضُ حُبًا غير منطوق: _" لا وأنتِ الصادقة، أنا لو بمزاجي، أعزلنا عن العالم كله مش البلد بس ". لا تستطيع مُجاراته، تستطيع تقبيله فقط تقبيلن نيابةً عن أبجديتها المعدومة أمامَ منطوقهُ، أبسمت بخجل، أكمل يقول: _" بس لا، أنا أخترتها في مكانها ده تحديدًا علشان تكون قُريبة من الجامعة بتاعتك، أنتِ ناسية أن خلاص بداية الدراسة علي الأبوب". _"أي ده، ده أنا كُنت ناسية خالص والله ".❈-❈-❈وقفت سيارة" مُراد " أسفل بناية عقارية العمارة كانت تقع وسط شارع هادئ نسبيًا، لا هو بالمزدحم المزعج ولا بالمنعزل الكئيب. واجهتها بسيطة، بلون أبيض مائل إلى الرمادي،
Baca selengkapnya

113

أستقلت السيارة بجواره، بينما لازالت الأبتسامة المُشرقة علي وجهها تحتلهُ، سألته تقول بإستفسار: _"قُولي بقا؟ الشقة هتتفرش أمتا... أنا متحمسة جدًا أسكن فيها ". أطرق برأسه مفكرًا: _" يعني أسبوع أتنين كده، أنتِ بس أختاري شكل العفش، وإن شاءلله في أسرع وقت أخطفك ونعيش فيها.... ". اتجهت بنظرها ناحية، نافذة السيارة، عيناها مثبتتان على الطريق الممتد أمامها، لكن عقلها كان يجوب أرجاء شقتهم الجديدة، غمضت عينيها للحظة، وسرحت في خيال رسمته بحب وتفاصيل دقيقة، كيف ستكون حياتهم معًا هناك؟تخيلت البداية، أول ليلة لهم في الشقة، وهي تقف في المطبخ الجديد بملابس البيت المريحة، تحاول تحضير وجبة بسيطة وسط ضحكاتهما، بينما" مراد "يبحث عن أكواب القهوة التي نسيا مكانها في الصناديق. رأت المشهد بوضوح، كيف سيحملها من منتصف المطبخ فجأة ليضعها على سطح الرخام، يطلب منها أن تتوقف عن القلق وتترك كل شيء حتى الصباح.وفي ليالي الشتاء، تخيلت صوت المطر وهو يعزف سيمفونية خاصة على زجاج الشرفة، بينما هما يجلسان أمام النافذة، يتقاسمان بطانية واحدة وكوبًا واحدًا من الكاكاو الساخن. خُيِّل لها كيف سيصر" مراد" مُستاء من شُرب الكا
Baca selengkapnya

114

شعر للحظة، كأنه سقط من قمة جبل يسأله بعدم تصديق:_"ازاي؟ ازاي ده حصل ". _" الحباية دي بتحتوي علي مركبات تُستخدم للإجهاض، وده بيدل علي أن حد حطها قصدًا في أي حاجة كلتها أو شربتها.... أحنا دلوقتي محتاجين نعرف مين اللي عمل كده؟ "تجمد مراد، الأفكار تتصارع في ذهنه. من يمكن أن يفعل ذلك:_"رضوي نفسها مكانتش تعرف أنها حامل، أزاي حد يعمل فيها كده، وعرف منين؟ ". _" ده اللي بنحاول أكتشافه، ضروري أنك لازم تشوف المحيط اللي حواليها من الناس اللي كانت بتتعامل معاهم مؤخرًا.... وتتكلم معاها بعد ما تفوق".ثواني وأقتحمت والدة"رضوي "الغُرفة ومعها زوجها، بعد أن هاتفها" مُراد" وأخبرها بما حدث بأختصار، لم تمر نصف ساعة حتى جاءت، هرولت ناحية "مُراد"، سريعًا تسأله بهلع: _" مُراد رضوي بنتي حصلها أي؟ عملت فيها أي؟.... بنتي فين". اطرق براسه للأسفل يقول بأسي: _"رضوي كانت حامل وسقطت". ضربت علي صدرها بشهقة تصيح بهلع: _"ينهار أسود، ازاي ده حصل... هي فين دلوقتي؟ ". ❈-❈-❈جلست على السرير بغرفتها بعد عودتها من المُستشفي مُباشرةً، وجهها شاحب وعينيها دامعتين، وكأنها فقدت جزءًا من نفسها في لحظة. كانت دموعها تسقط ب
Baca selengkapnya

115

دخل الغرفة، قدماه تتحركان بصعوبة وكأن كل خطوة تخذله، عينيه الحمراء التي لم تبتعد عنها الدموع منذ ساعات كانت تكاد تغرق وجهه. كانت ملامحه متجعدة من الألم، وخطوط الحزن قد غزت وجهه بشكلٍ واضح، وكأن التعب النفسي قد نال منه أكثر من أي وقت مضى. قلبه كان مثقلاً بالحزن، وعقله مشوش من الفقد، لكنه حاول أن يظهر أقوى أمام الجميع، حتى أمام نفسه...... الغُرفة كانت هادئة، "رضوي" تجلس بالأرض بزاوية تقرأ بالمُصحف الشريف، مدركة أن كلمات الله هي وحدها القادرة علي التخفيف عنها، كانت قد بدلت ملابسها بعد الأستحمام، كانت تبدو ثابتة، قوية.... لكن هناك لمحة من الضعف بعينيها.... وقف بمكانه للحظة، يحاول أن يظهر ثابتًا، لكن، في اللحظة التي التقت فيها عيونه بعينيها، انفجر داخله كل شيء. لم يستطع أن يسيطر على دموعه أكثر. كانت الدموع تتساقط بغزارة، كأنها كانت محبوسة طوال الوقت، وانتظرت اللحظة المناسبة لتخرج.......بأقدام ثقيلة تقدم نحوها، وما أن رأته هوى قلبها بينَ قدميها، اغلقت المُصحف متمتمة قبل أن تضعه جانبًا: _"صدق الله العظيم... ". أقترب من موقعها وجلسَ بجوارها مهزومًا، شعرت بهِ.. فتحت له ذراعيها في دعوة لأحت
Baca selengkapnya

116

❈-❈-❈." مساءًا". حلّ الليل بعباءته السوداء، ناشرًا سكونًا مهيبًا على كل شيء. بدت الأرض وكأنها تتنفس ببطء، وكأنها تتآمر مع الظلام لتخبئ أسرار النهار. الهواء كان باردًا، يحمل في طياته هدوءًا مخيفًا، هدوءًا يجعلك تسمع أدق الأصوات: أنين شجرة تحت وطأة الريح، نقيق ضفدع بعيد، أو وقع أقدام غير مرئية.السماء كانت خالية إلا من بضعة نجوم تناثرت كحبات ماس على بساط من العتمة، تضئ قليلاً دون أن تُزيل رهبة الليل. القمر، الذي اكتمل دائرته، بدا كعين متيقظة ترقب كل شيء بصمت، ينشر ضوءه الفضي على الأرض بخجل، كأن الليل يعاقبه على محاولته كسر الظلمة.المنازل غارقة في السكينة، لا حركة تُرى إلا ظل ستارة تحركها الريح. حتى الشوارع التي كانت تعج بالحياة نهارًا، استحالت الآن فارغة، بلا أنفاس، وكأنها تنام لتستعيد قوتها ليوم جديد. الأشجار تقف شامخة، أغصانها كأنها أذرع تحاول احتضان السكون المحيط بها..... أفترشت "رضوي" لسريرها، تلتفُ بالأغطية الثقيلة، وبجانبها طعام قد أنتهت من تناوله،التلفاز أمامها مُضاءًا يعرض فيلمًا لم تنظر له من الأساس، في عينيها، كان الحزن يمتزج بشيء آخر، شعور بالرضا الذي لا يأتي إلا بعد صراع
Baca selengkapnya

117

_" أنتِ لسه شُوفتي جنان! ".. جذبها من خصلاتها للمرة الثالثة، يصرخ بوجهها: _" منيماني علي وداني طول الفترة اللي فاتت وأنا زي الأهبل مصدقك، وقال أي بتحبيني... أنت حيّة، أزاي كنت مأمنك عليا وعلي حياتي". كانت تشعر وكأن قلبها توقّف عن الخفقان. الرعب كان يتسلل إليها بخطوات بطيئة، ثم يتسارع حتى أصبح يضغط على صدرها، وكأنها غارقة في خنقٍ مفاجئ. كل تفاصيل الغرفة حولها أصبحت مشوشة، ضبابية، كأن العالم كله بدأ يتلاشى تحت قدميها. عينيها اتسعتا بشكل لا إرادي، ودموعها كانت تتناثر من مقلتيها في صمت، متسارعةأصابعها كانت ترتجف بشدة، وكلما حاولت أن تلمس أي شيء حولها، شعرت وكأن الهواء نفسه يهرب منها. كانت مشاعرها تتراوح بين الفزع والذهول، كل كلمة من "مراد "كانت تقتلع الأرض من تحتها، وكلما تحركت نظراته الحادة، كان الرعب يزداد داخلها.شفتاها شحبَتا، وفمها كان شبه جاف من الصدمة، حتى أنها لم تستطع إخراج صوت واحد. كان إحساسها وكأنها عالقة في لحظة متجمدة، محاصرة بين الحقيقة المرة وبين خيبة الأمل التي اغتالت كل أمل كانت تتمسك به. كانت تحاول أن تلتقط أنفاسها، لكن كل نفس كان يزداد صعوبة، وكأنها تغرق في أعماق م
Baca selengkapnya

118

❈-❈-❈بعد أن أخذتها والداتها لشقتها هي، أغمضت" رضوى" عينيها دفعة واحدة، ودفنت وجهها في صدر أمها بغرفتها القديمة، كما لو كانت تحاول الهروب من واقع ثقيل يضغط على قلبها. كانت الدموع تتساقط بغزارة من عينيها، وكأنها تتفجر من أعماقها، وقد انسابت بحرقة شديدة على وجهها، تُغرق كل شعور وكل لحظة من الصراع الداخلي الذي تعيشه. كل شبر من جسدها كان يصرخ بألم لا يمكن تحمله، وكأن العالم كله قد انهار فوقها دفعة واحدة."سهام" كانت تحيط بها بذراعيها، وتغمرها برفقها، تحاول أن تبث فيها دفء الأمان الذي يخفف من شدة الألم. يدها كانت تمسح على ظهر" رضوى" بحركات هادئة، وكأنها تحاول أن تطمئن قلبها المهشم. كلماتها كانت تنساب بصوت هادئ، لكنها محملة بكل ما يمكن أن تهدئ من الفزع الذي يعتصر صدر ابنتها:"يا بنتي، أنا مش هقولك إن اللي عمله مقبول، ولا إنك ما عندكش حق. بس أرجوكي، خلي بالك من نفسك. لو إنتِ وقعتِ مين هيقف؟"رفعت" رضوى" رأسها ببطء، وكأنها تقاوم ثقل الدموع التي لا تتوقف. عيناها، المتورمتان من البكاء، تحملان تعبيرًا يفضح كمية الألم التي تخفيها وراء نظرة قاسية. وجهها كان شاحبًا، كأنما فقدت الألوان أمام الوجع، ل
Baca selengkapnya

119

."الفصل الحادي والثلاثون ". ❈-❈-❈وقفت"سهام" كأنها تمثال أصابه زلزال مفاجئ، ثابتة في مكانها، لكنها تتصدع من الداخل بصمت. عيناها الواسعتان تحملان خليطًا من الصدمة والخذلان، وكأنها لم تصدق أن ما سمعته قد خرج من فم ابنتها. كان أنفاسها تتسارع ببطء، وكأنها تحاول الإمساك بشيء ما قبل أن يهرب منها، بينما يدها ترتفع نصف الطريق إلى صدرها، كأنها تحاول أن تهدئ دقات قلبٍ جريح.رغم السكون الظاهر، كانت التفاصيل الصغيرة تخونها؛ ارتعاشة خفيفة في شفتيها، تقلصات دقيقة حول عينيها، حتى أصابعها التي تشابكت بتوتر بين طيات ثوبها بدت وكأنها تحاول الإمساك ببقايا رباطة جأشها. نظراتها، التي طالما حملت الحب والحماية، أصبحت الآن أقرب إلى نظرة أم فقدت الثقة، وكأنها ترى في رضوى غريبة لأول مرة، غريبة خبأت عنها شيئًا هز عالمها.مرّت لحظة طويلة كانت فيها الغرفة ثقيلة بالألم، كأن الهواء نفسه أصبح معجونًا بالحزن. فتحت فمها لتتكلم، لكن الكلمات علقت في حلقها، تناثرت مثل رماد فكرة لم تستطع التشكل. أخذت خطوة إلى الأمام، ثم تراجعت كأنها تخشى أن تنهار أكثر إذا اقتربت."ليه؟ليه خبيتي عليا كل ده؟ليه أنا آخر من يعلم ؟" خرجت الك
Baca selengkapnya

120

. "صباح اليوم التالي". كان" مُراد" جالسًا في مكتبه، غارقًا في صمت لا يقطعه إلا همسات الرياح التي كانت تعبر عبر النوافذ المغلقة. كانت الساعة قد تجاوزت التاسعة، لكن مزاجه كان لا يزال عالقًا في الليل، يتأرجح بين الذنب والإحباط. نظراته كانت شاردة على الأوراق أمامه، لكنه لم يكن يرى شيئًا، كان ذهنه بعيدًا عنه، بعيدًا عن كل شيء. فجأة، دُفع الباب برفق، ثم دخلت والدته. وقفت هناك، عند عتبة الباب، ملامح وجهها متجمدة، والهواء بينهما مشحون بالكلمات التي لم تُقال بعد. عيونها كانت متورمة، وأطراف شفتيها مشدودة بإحكام كما لو كانت تمنع دمعة من الهروب. لكنها لم تكن بحاجة للكلام لكي يعلم. كان يعرف تمامًا ما تشعر به، ويعرف أن اللحظة التي سيواجهها قد جاءت أخيرًا. "ماما، في حاجه ولا أي ؟". همس" مراد" بصوت منخفض، لكن كلماته لم تكن سوى محاولة للهروب من الحقيقة.لم ترد. فقط تقدمت بخطوات ثقيلة، بطيئة، كأن الزمن توقف لحظة واحدة، كما لو أنها كانت تحاول جمع شجاعتها للقيام بما كان مستحيلًا بالنسبة لها. توقف الوقت عند تلك اللحظة، حينما أوقفته يدها فجأة. صفعة قوية اخترقت الفضاء، دفعت "مراد" ليتراجع قليلاً على ال
Baca selengkapnya
Sebelumnya
1
...
101112131415
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status