Semua Bab قلب نازف بالحب : Bab 131 - Bab 140

143 Bab

121

"أنا موجودة علشانك، مراد. مش مهم إيه اللي حصل أو هيحصل.." صوتها كان ناعمًا، كأنها تحاول أن تحيطه بعاطفة دافئة تخفي نواياها.ابتسم مرة أخرى، لكنه هذه المرة كان يدرك تمامًا كيف يرسم الابتسامة. قال بنبرة منخفضة لكنها واضحة: "عارف يا نانسي... عارف.... وأنا محتاجلك جمبي فالوقت ده بالذات " كان يعلم كيف يضعها في المكان الذي يريده، لكنها، بغرورها، لم تدرك أنها مجرد قطعة أخرى في لعبته، تتحرك بخطى متسرعة نحو الفخ الذي ينتظرها... لم يبعد نظراته عنها، لكن عينيه كانت تحملان تلك اللمعة التي لا يمكن لأحد أن يفسرها بسهولة... كانت كلماته كافية لتجعلها تظن أنها نجحت، أنها خطت خطوة كبيرة نحو أن تكون "الوحيدة" في حياته وتستعديه إليها.... لكنها لم تكن تدرك أن "مراد"، بهدوئه المدروس وصمته الطويل، كان يرسم خطوطًا خفية لتحركها القادم. كل كلمة، كل نظرة، كانت جزءًا من لعبة أكبر، لعبة هو وحده من يضع قواعدها. بينما كانت تتابع حديثها وتحاول بث مزيد من دفء زائف في الغرفة، كان" مراد" يراقبها، يزن كل حركة، كل كلمة، بعقل لا يتوقف عن التخطيط. أما هي، فقد انغمست تمامًا في وهم قربها منه.... شعرت أن كلماته البسيط
Baca selengkapnya

122

حبست أنفاسها، شعرت كأن قلبها قد توقف لبرهة، شيء ما في نبرة صوته أو نظرته جعلها تشعر بانتصار صغير، خجول، لكنه لم يدم طويلًا. أكمل كلامه بنبرة أبطأ، وكأنه يسدد طعناته بروية: _"أنتِ الوحيدة اللي كُنتِ شايفة أنها متستاهلنيش، نظرتك كانت غير... علشان كده سقطيها...." شهقت بصوت مسموع، وجهها تلوّن بدرجة من الصدمة لم تعرف أنها ممكنة. شفتيها ارتعشتا وهي تهتف بتقطع: _"أي، أنت.... أنت بتقول أي؟" تغيرت ملامحه في لحظة، غضب مفاجئ اشتعل في عينيه، كأنه كان يخبئ بركانًا انفجر دون إنذار: _"أي هتنكري....مش ده اللي حصل؟" رفعت يديها بتوتر، كأنها تحاول أن تخلق درعًا وهميًا أمامها. أخذت خطوة صغيرة إلى الوراء، محاولة أن تسيطر على صوتها الذي بدأ يرتجف: _"أنتَ فاهم غلط يا مُراد مُش ده اللي حصل." لكنه لم يترك لها مساحة لتلتقط أنفاسها، تقدم نحوها، صوته صار أكثر حدة، لكن فيه نبرة تحدٍ خطيرة: _"أومال أي اللي حصل؟... وقبل متفكري تكدبي، أعملي حسابك إني عارف كل حاجة قبل متلفي وتدوري." شعرت وكأنها تحاول الإمساك برمال متحركة، كلما حاولت التفسير، شعرت بأنها تغرق أكثر. قالت بصوت يائس، يتوسل فرصة لفهم ما حدث: _"أ
Baca selengkapnya

123

_" لي؟ لي؟ لي تعملي فينا كده؟ ". رفعت حاجبيها بسخرية مريرة، وخطت خطوة أقرب إليه، بعد أن رأت أنه لا مفر من المواجهة: _"أنت اللي لي؟ لي غدرت بيا؟" تراجع "مُراد" في مكانه، نبرة الدفاع تُغلّف كلماته، حين سألها: _ "غدرت بيكِ؟". _"أيوه غدرت بيا!". صاحت بصوتٍ مشحون بالوجع، قبل أن تتابع بحدة تكاد تقطع الهواء: _ "وأيوه أنا اللي موِّت أبنك! وحطيت لها الحباية في العصير." تجمدت ملامحه للحظة وكأن صدمة كلماتها أحكمت قبضتها على أنفاسه بالرغم من أنه علي علم مُسبق، نطق بعجز: _"أنتِ أي يا شيخة؟" ضحكت، لكن ضحكتها كانت مريرة أكثر منها ساخرة: _"أنتَ اللي أي؟ عاملي فيها دور البرئ المظلوم، وأنا الوحشة الظالمة لي؟ علي فكرة أنتَ تستاهل اللي حصلك، تستاهل؟" نظر إليها وكأنها لغزٌ عجز عن حله: _"أنت جايبة الحقد والسواد ده كله منين؟" ابتسمت ابتسامة شاحبة، عيناها تلمعان بجنونٍ مكبوت: "هه، حقد وسواد آه، علشان بأخد حقي منك، أبقي حقودة!". قالتها بتحدٍ، وكأنها تلقي قنبلة وسط الغرفة.. _"حق أي أنتِ هتجننيني؟". قالها" مراد" بصوت منخفض، كأن الكلمات تتعثر في حلقه. كان يجلس مشدوهًا أمامها، يداه ل
Baca selengkapnya

124

نظر إليها بعجز، يحاول استيعاب كلماتها، لكنه يشعر بثقل الندم يجثم على صدره. _"عملتلك أي يا مُراد؟ فضلتها عني لي؟ لي كسرتني بالطريقة البشعة دي؟..." تنظر إليه بابتسامة مؤلمة، تكمل حديثها بصوت خافت، لكنه مشحون بالغضب: _"بس تعرف أنا دلوقتي مبسوطة، مبسوطة وأنا شيفاك بتدفع تمن اللي عملته فيا حزن وقهرة علي أبنك! أنا معملتش كل ده علشان أنتقم منك، لا أنا عملته علشان أنتقم لكرامتي ولسنين عمري اللي ضيعتهم عليك..." مع آخر كلمة، تركته واقفًا في مكانه، ملامح وجهه مُتجمدة، ثم تحولت خطواتها إلى ابتعاد حاسم. كان في عينيها شيء من الحزن، لكن الغضب كان يطغى عليه. مشيها كان سريعًا وحازمًا، كما لو أن كل خطوة تُبعدها عن ذكرياتها معه وتقترب بها من لحظة حسم نابع من قوتها الداخلية... عندما وصلت إلى الباب، التفتت للحظة واحدة فقط، لكن عيونها لم تلتقِ بعينيه. كان يعلم أنها لا تريد أن تراه الآن، وأن الكلمات التي قالتها كانت بمثابة سد أمام كل محاولة جديدة للتقرب. مع هذا، ظل هو واقفًا في مكانه، وكأن الزمن توقّف من حوله، بينما هي كانت تبتعد، تضع مسافة بين ما كان وما سيكون..... عندما غادرت، شعرت وكأنها كانت تطلق آ
Baca selengkapnya

125

"بكره الصبح ، حجزت التذكرة. بس أوعديني، متقوليش لمراد غير لما أمشي..." _"طيب، زي ما تحبي. بس عايزة أقولك حاجة يا بنتي... لو كان الحب صعب، الفراق أصعب. فكري كويس." ابتسمت رضوى ابتسامة باهتة، وقالت بصوت مكسور: _"اللي أصعب يا ماما، إني أبقى قدام حد بيكسرني كل يوم وأنا عاجزة عن إني ادافع عن نفسي." عندما وضعت" رضوى" آخر قطعة في الحقيبة، شعرت "سهام" وكأن قطعة من قلبها سُجنت مع تلك الملابس. حدقت في ابنتها، وكأنها تودعها بعيونها، متمنية لو تستطيع حمايتها من كل ألم..... ❈-❈-❈ طرقَ علي باب الشقة بهدوء عكس العاصفة التي بداخله،كان يستمع من الخارج أصوات الموسيقي،وصياح الشباب بالداخل،هز رأسه بخيبة أمل،يطرق الباب مرة أخري لابد أنهم لايستمعون لصوت الباب مما هُم فيهِ،كاد يطرق للمرة الثالثة،لكن فُتحَ الباب فجأة وظهر من خلفهِ شاب يبدو بمثل عُمر "نادر".... وجهه شاحب وهزيل، تكسوه هالات داكنة حول عينيه الغائرتين، وشفاهه متشققة جافة. بشرته تبدو كأنها فقدت حيويتها، وعظام وجنتيه بارزة كأنها تفضح استنزاف المخدرات لجسده... لم يتحدث له. بل ترك الباب مفتوح ودخل وتركه مكانه علي الباب ثواني، ودلف للداخل
Baca selengkapnya

126

❈-❈-❈. "قبل ذالك بيومين".خرجت" نانسي" بهدوء من غُرفة "مُراد" بسبب هاتفها المُزعج الذي أخذ يدق مرات عدة، وقد كان المُتطفل"نادر ". قطعَ عليها لحظة لن تتكر، فقد أوشكت علي السيطرة الكاملة علي" مُراد "من خلال تواجدها المُزيف بجواره، ومساندتها لها، رأته ينتظرها فالشُرفة القابعة بالممر الطويل... تقدمت نحوه، تقول بإندفاع ما أن دخلت: _"يخربيتك يا نادر، عايز أي دلوقتي، نازل رن رن رن؟""أي هنبتديها بقا، خدتي مصلحتك وهتطنشيلي."ذكرها بأنها بالفعل قد أحرزت أول الأهداف، كانت تشعر بالانتشاء لفوزها في المعركة الأولى، لكن في داخلها كانت تخشى أن تكون هناك تفاصيل فاتتها، وبأن مراد قد يكون أكثر حذرًا مما توقعت، هتفت بغيظ: "لا يا سيدي، بس مراد كان هياخد باله من التلفون وأنك عمال ترن.""ميأخد باله فيها أي، أنتِ عمتي برضو ولا اي؟""عمَ الدبب يا حبيبي، قُول بسرعة بقا عايز أي، أنا سايبة مُراد لوحده."ضحكَ"نادر "بسُخرية، يقول مستهزءًا: _"الله وأكبر علي دور الحنية اللي نزل عليك فجأة كده، أنتِ هتعملي فيها أمه ولا أي؟"زفرت بحُنق، ترد ببرود: _"خفيف... وبعدين أنا مصدقت خدت فُرصتي تاني، والزفتة دي غارت وخلصت
Baca selengkapnya

127

تؤتؤ كده عيب، حد يقول لعمه أنتَ، البتاع اللي أنت بتشربه شكله أثر علي دماغك، وخلاك تنسي نفسك..... بس هقولك أنا عايز أي.... ليا سؤال بسيط كده أجابته عندك جاي أخده وأمشي". أنكمشَ في مقعدهِ يقول بترقب: _"سؤال أي؟ ". _" لما جيت تتفق مع نانسي عليا، علي عمك... محستش بأي تأنيب ضمير، محستش بـ قد أي أنت وحش من جواك". من اللحظة الأولي التي راه بها وهو هنا، فهمَ فورًا أنه خطته كُشفت، إما من الغبية"نانسي"أو أي مصدر أخر، عرف أنه الآن عاريًا أمامه، كل شئ أصبح علي المكشوف، لويَ ثُغره بإستهزاء يرد عليه بنفس ذات النبرة الباردة: _"وأنتَ محستش بأي تأنيب ضمير لما خدت رضوي مني". _"أنتَ عبيط صح؟ رضوي أي اللي خدتها منك.... شُوف أنا همشي معاك واحدة واحدة، وتعال نرجع بالزمن لورا، لكام شهر فاتوا، أنسي خالص أن رضوي مراتي، هنبدأ من الأول خالص، مش رضوي دي البنت اللي جات أتربت وسطنا، أُمها آمنت عليها وسطنا، وكانت معتبرانا عيلتها، وكانت دايمًا بتقولك رضوي في حمايتك يا نادر هي زي ولاد عمك، أنت أحميها.... ". صمت قليلاً، ثم تابع: _" وأنتَ عملت أي، خُنت الأمانة دي، وعملت عملة زبالة أترتب عليها بلاوي كتير وخلعت و
Baca selengkapnya

128

❈-❈." بعد مرور يومين، بـ دولة المغرب ". كانت الحديقة الخلفية لمنزل والديها في" المغرب" أشبه بلوحة فنية تتنفس الحياة. الأشجار العتيقة بظلالها الممتدة، والأزهار المتناثرة بعشوائية متقنة، تشكلت بألوان حادة: أرجواني الجهنمية، أصفر زهر الخزامى، والأبيض الناصع للياسمين الذي كانت رائحته تطفو مع نسمات المساء. كانت الشمس في آخر مراحل غروبها، تلون السماء بأطياف ذهبية وبرتقالية، وكأنها تحاكي قلب رضوى الذي غمره الحزن بتدرجاته.جلست على مقعد خشبي في زاوية بعيدة عن الأعين، حيث كانت تتقاطع أغصان شجرة زيتون معمرة فوق رأسها، جلستها المُفضلة مُنذ أن جاءت الي هنا قبل يومين.... ارتدت فستانًا بسيطًا من الكتان بلون أزرق باهت، أطرافه مزينة بتطريز مغربي دقيق بألوان خضراء وبيضاء. كان الفستان يصل إلى آخر ساقيها، أعطتهُ لها زوجة والدها "نرجس"، وضعت حول كتفيها شال ناعم بلون رمادي، بدا وكأنه يحمل دفء حزنها معها..... شعرها الطويل كان مرفوعًا بتلقائية، وترك بعض الخصل تتناثر على وجهها كأنها ستائر تخفي عن العالم دموعًا حاولت ألا تنساب. قدماها الحافيتان كانتا تغوصان برفق في العشب الرطب، وكأنها تبحث عن ملاذ ما في ب
Baca selengkapnya

129

اومأت برأسها مُوافقة علي حديث والداها، وبداخلها تعلم أنها توافق علي حديث قلبها اولاً..... تركها والداها ونهضَ يخرج من الحديقة، دقيقتين ووجدت"مُراد"يحتل المكان وقد سبقهُ عطره وقفت ، يدها تتشبث بطرف الطاولة كأنها تحاول الإمساك بتوازنها بينما عينها تراقبه يخطو نحوها ببطء. لم تكن تتوقع حضوره، لكن مجرد رؤيته كان كفيلاً بأن يُشعل اضطرابًا عميقًا في صدرها. شعرت بضربة قلبها تتسارع، ثم ترتبك، وكأن نبضها يعلن عصيانًا ضد تلك الجدية التي طالما حاولت أن تتمسك بها.وقف" مراد" على بعد خطوات، يحمل بين يديه تلك النظرة التي عرفتها جيدًا، نظرة ملأتها مزيج من الاعتذار والرجاء. خفق قلبها للحظة، تكاد قدماها تهويان بها. لوهلة، خيل إليها أنها ستنهار، لكنها سرعان ما استجمعت شتات نفسها. ابتلعت غصة تشبه البكاء وأجبرت جسدها على الاستقامة.نظرت إليه بجدية مصطنعة، رفعت ذقنها قليلًا، وكسرت حاجز الضعف الذي شعرت به منذ الوهلة الأولى. جمدت ملامحها كأنها نحتت صخرة باردة مكان وجهها، زمت شفتيها قليلاً، وأسقطت يدها عن الطاولة ببطء لتضعها على جانبها، كأنما تعلن لجسدها أن يتوقف عن ارتعاشه. ثم ببرود متكلف، لكنها تعلم أنه هش
Baca selengkapnya

130

أومأ برأسه ببطء، كأنه يعاهدها على ألا يُخطئ ثانية، وقال بصوت مفعم باليقين:_"وعد يا رضوى... وعد قدامك وقدام نفسي."رفع رأسه إليها، نظرة رجاء صادقة ترتسم في عينيه، نظرت إليه بعمق، وكأنها تبحث عن بقايا الأمان الذي كانت تعرفه فيه. ثم قالت بصوت خافت:"الفرصة دي مش عشانك بس يا مراد... عشاننا إحنا الاتنين. لو حسيت إنك مش قادر تكمل، أو مش قد الوعد ده، أنا اللي هقفل الباب المرة دي... للأبد."أومأ برأسه ببطء، كأنه يعاهدها من جديد، ثم قال بصوت مفعم باليقين:_"مش هخذلك، وعد يا رضوى. وعد بصدق قلبي، مش بكلامي."وبين كلماتهم المتشابكة، كانت المسافة بينهما تضيق رويدًا،هزت رأسها بخفة، ثم أشارت إلى الباب بحركة خفيفة، وقالت بابتسامة لم تخف مزيج المشاعر بداخلها:_"يلا، عشان بابا هيبدأ يسألنا أسئلة إحنا مش جاهزين نرد عليها."ضحك بخفة، ضحكة بدت كأنها أول نسمة أمل بعد عاصفة طويلة. وتقدمت هي أمامه بخطوات ثابتة، بينما لحق بها ببطء، يحمل في قلبه وعدًا جديدًا، وإصرارًا على أن يجعل تلك الفرصة بدايةً جديدة، وليست نهايةً أخرى... مراد سار خلفها، عينيه معلقتان على تفاصيل خطواتها، كأنها البوصلة التي أعادته إلى المسا
Baca selengkapnya
Sebelumnya
1
...
101112131415
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status