أخيرًا، الست رضوى قررت تنضم إلينا!"_"طبعًا، لازم يكون عندكم صبر على الطباخ الرئيسي."وضعت "رضوى" الأطباق أمامهما بعناية، ثم استرخت بجواره على الأريكة، تسحب نفسًا عميقًا وكأنها تتنفس كل السكينة التي يغمرها بها وجوده. طرف عينيها لاحقه وهو يمد يده ليأخذ حفنة من الفشار، يراقب الشاشة أمامه بنظرة تحمل ألف ذكرى للفيلم الذي حفظاه معًا عن ظهر قلب._"روبنزل للمرة المئة، أنا مش فاهم إحنا ليه عمرنا ما بنزهق!"قالها "مراد" بنبرة ساخرة، يتظاهر بالملل بينما عينيه تلمعان بمرح. ضحكت "رضوى"، وفي لحظة عفوية، أسندت رأسها على كتفه، مستسلمة لذلك الدفء الذي يرافقه دائمًا، ثم همست، وكأنها تبوح بسر يخصها وحدها:_"لو عرفت تزهق مني، هتزهق من الفيلم ده."التفت إليها "مراد"، عيناه تتمعنان في تفاصيل وجهها، في تلك اللمعة الخفيفة التي تزين نظرتها، في صوتها الذي يحمل في طياته شيئًا من الحنين واليقين. مد يده يلامس وجنتها برقة، وكأنه يختبر نعومتها تحت أطراف أصابعه، ثم قال بخفوت عميق:_"مقدرش أزهق منك، حقيقي أنا بحمد ربنا على وجودك يا رضوى، غيرتِ حاجات كتيرة أوي."ابتسمت، نظرة ممتنة تملأ عينيها، ثم رفعت يدها لتداعب خده
続きを読む