All Chapters of قلب نازف بالحب : Chapter 81 - Chapter 90

143 Chapters

الفصل الحادي والثمانون

هرولَ لها وقد طارَ النُعاس من عينيهِ، رفعَ عنها الأغطية ليصتدم بوجهها الباكي، سألها بهلعٍ: _"في أي؟ أي إللي حصل؟ ". مسحت دموعها بأطراف أكمامها كالأطفال، تذمُ شفتيها بقوةٍ، قائلة من بينَ شهقاتها: _" شوفت كابوس وحش وحش أوي أوي ". تنهدَ براحةٍ، من ثم أقتربَ منها يربتُ علي ظهرها بحنان يطمئنها: _" أهدي طيب، خلاص الكابوس راح، أحكيلي شوفتي أي فزعك كده؟! ". ما أن تذكرت ما رأت، ذمت شفتيها بقوة أكبر وأنفجرت باكية أكثر، تقول من بين بُكائها: _" لا مش عايزة أفتكر، كان وحش اوى، أنا.... أنا خايفة أوي". _"من أي أنا جمبك أهو... ". تمسكت بهِ كـ من وجدَ طوق نجاتهُ، تجذبهُ لجوارها من مرفقهِ تترجاهُ قائلة: _" خليك جمبي هنا، متنامش علي الكنبة، أنا خايفة، علشان خاطري.. ". اومأ لها بهدوءٍ، ينصاعُ لرغبتها، وقد بدأ النُعاس يطغوا علي ملامحه، والتعب أيضًا بادٍ بوضوح، ظل لجوارها حتى تغفو بالنوم ورُغمًا عنهُ غفي هو الآخر بجانبها، فقط ما أن شعرت بهِ يغفو بجانبها، أمتلكها شعورٍ من الأطمئنان، وسمحت لنفسها بالنوم براحة أكبر وأخيرًا تنفست بأنتظام وعادت للنوم..... تبقى مُرتجفًا، ‏وتائِه، وخائف، حتى
Read more

الفصل الثاني والثمانون

نصف ساعه مرت بينما هي جالسة صامتة، تُتابع بهدوء، الأجواء من حولهم هادئة علي عكسِ بالخارج حيث الأجواء الصاخبة، كما قالَ لها أنهم سيجلسون بمكان منعزل عن كل الفوضي التي بالخارج.... لم تكن تتوقع أن الجو سيكون مُملاً لهذهِ الدرجة، ملل رهيب، أي حفلة تلك التي يتحدثونَ عنها، نفخت أوداجها بضجرٍ، حقًا تتندمُ علي وقوفها أمام المرآه لساعات لتظهر بهذا المظهر، كي تكون جميلة وهي بجواره أمام الناسِ..... كانت تظنُ أنها حفلة حقًا، بعيدًا عن أنها لم تتوقع أن المكان بنادي ليلي، لكن علي الأقل ظنتها حفلة صغيرة تقتصرُ علي عدد معين من رجال الأعمال أصدقاء زوجها، لكن ما ترآه الآن، هو رجال أقوياء البُنيان بملامح جامدة جادة، يترصون في كل جانبٍ، يقفون وكأنهم تماثيل، خمنت أنهم حراسة لكن حراسة لمنْ، لم يكن هنا سوىَ رجلاً يبدو في عقدهِ الخامس غزَ الشيبُ علي شُعيراتهِ، أستقبلهم بحرارة عندما دلفوا إلي هنا، والي جواره سيدة، يظهرُ أنها تقريبًا بعقدها الثالث أوأكثر، فملابسها المكشوفة بأفراط مع زينة وجهها المُبالغ بها، جعلوا من شكلها أصغر سنًا.... علي ما يبدو أن مقصدهم بالحفلة، هي حفلة شراب ليسَ إلا فالراجل وتلك المرأة
Read more

الفصل الثالث والثمانون

كيفَ لتلكَ الصغيرة أن تعبث بهِ بدون جهدٍ، تلعب علي أوتار صبرهِ، تحركهُ تجذبهُ لها بينما هو غير قادر علي فعل شئ، وكأنه بداخلهِ حقًا يريدُ ذالك........ للمرة الألفِ يلاحظ نظرات هذا الأخرق تخترقُ صغيرتهُ، للمرة الألفِ يشعرُ بالدماء تغلي بأوردتهُ، وهناكَ براكين بداخلهِ، ثواني أخري وسيُخرجُ دُخانًا من أُذنيهِ، وثواني أخري، وسيصبح الأخر دونَ عينان من الأساس، علي يدِ "مُراد" .....أشتعلت الغيرة بهِ، دون تفسير أحساسهُ المندفع بضرب ذاكَ الغبي وتكسير أسنانهُ وجعلهِ يبتلعها، تمالكَ نفسهُ بأقصي قوتهِ، وأبتسمَ أبتسامة سوداوية تخفي ورآها غضبًا جمً..... يعرض عليه أن ينهضان من هنا لتكملة حديثهم بالخارج، متعللاً بأنَ رائحة الكُحلِ باتت تخنقهُ.... اومأ له بإيجاب ونهض من مكانه، تزامنًا مع نهوض "مُراد" نهضت هي أيضًا ظنًا منها أنهم سيرحلونَ أخيرًا، ألاَ أنهُ أوقفها بحدةٍ قائلاً بنبرة صارمة وكأنهُ يُعاقبها هي علي نظر ذالك البغيضُ لها: "أستني أنتِ هنا، هنخرج عشر دقايق وهرجعلك علشان نمشي". لاحظت نبرتهِ الجامدة معها، توترت، ظنت أنه لاحظ نظرات الراجل لها، وظنَ أنها مُتجاوبة ماهو أو تشجعهُ علي ذالك تف
Read more

الفصل الرابع والثمانون

أخيرًا أنتهي، لا يدري كيفَ تمالكَ نفسهُ إلي أن أنتهي اللقاء، وقد غادروُ، دلفَ إلي الداخل حيث مكان ما تركها، وجدَ الغرفة فارغة تمامًا حتى الحراسة الخاصة بـ "ماركوس" شريكه قد غادرو مع سيدهم، ظهرت تقضيبة أعلي جبهتهِ يتفقد المكان الخالي تمامًا، أينَ ذهبت؟ سارَ ناحية المرحاض طرقَ علي الباب طرقتين بخفة..... _"رضوي أنتِ فالحمام؟ ". لم يأتهِ رد، ثواني، وفتحَ الباب يطلُ برأسهِ يتفقده، لكنه كان خاليًا، أغلقه ورآه، وقد بدأ يتوتر، خُيّلَ له العديد والعديد من السيناريوهات السيئة، وكلهم يتمحورون حول أن" ماركوس"اللعين، فعلَ بها شيئًا أو أمرَ رجالهُ بأخذها هو يعرفه جيدًا، بعيدًا عن كونه رجل أعمال ناجح إلا أنه زيّر نساء وخاصةً من هم أصغر منه عمرًا، هو قذر خارج أطار العمل يعلم ذالك، أنقبض قلبه لمجرد تخيلهُ بأنه يقترب منها أو يحاول إيذائها، حينها سيبيتُ في قبرهِ قبل أن يُشرق عليه الصباح، لكن رأسهِ في قبر، وجسده في قبرٍ آخر، بعد أن يفصلهم عن بعضهم...... هرولَ يخرج يأكلُ الأرض أسفلهُ، خطواتهُ سريعة، أخرج هاتفه يتصل بها،لم يأتهِ رد هاتفها يرنُ لكن لا يوجد رد...... خرج يبحث عنها بينَ الجموع هنا، يحا
Read more

الفصل الخامس والثمانون

دني إليها برأسه، يقول برفقٍ، ينادي بإسمها: _"رضوي؟ رضوي أصحي وصلنا؟ يا رضوي ". _" أممممم". همهمت تفتحُ عينيها بثقلٍ، وللأسفِ الشديد لازالت حالة الثمالة تسيطر عليها، هل تجرعت كمية كبيرة لهذهِ الدرجة.... نهضت ببطءٍ تستند علي السيارة في نزولها، وقفتها غير متزنة، تنفسَ بصوتٍ مسموع، لن يتنهي يومه الليلة..... هز رأسه بقلة حيلة، شهقت بخفوت فور أن شعرت بأرتفاعها فجأة عن مستوي الأرض، لفت يداها سريعًا حول رقبتهِ خوفًا من أن تسقطُ، لكنه يحملها بإحكام، لا طفح الكيل، هي لن تستطيع السير بهذه الحالة.... لذا ليسَ هناك حلاً سوى حملها، فأن تركها تسير، سيظلون شهرًا فقط يقطعون السُلم للأعلي.......... ❈-❈-❈ فتحَ باب الشقة بيدٍ واحدة وباليد الأخري يحملها، واجهَ صعوبة في فتح الباب لكن بالنهاية فتحهُ، ثم ركلهُ بقدمهِ خلفهِ يغلقهُ، حملها توجهَ بها للداخل تحديدًا لغُرفتهِم، كانت متعلقة بهِ كالطفل المُتعلق بوالداتهُ حرفيًا، لهذهِ الدرجة تشكُ في قدراتهُ الجسدية، هل ذاكَ الحائط البشري أمامها شفافًا كي تخشي أن تسقط من بينَ يديهِ...... لا لا هي لا تشكُ بتاتًا في قدراتهُ الجسدية، بل تشك في قدراتهُ الثبا
Read more

الفصل السادس والثمانون

كان البحر هائجًا، صوت الأمواج وهي تضرب الصخور المحيطة بهم أشبه بلحنٍ متكرر، كأن الطبيعة نفسها تتحدث بلغتها الخاصة، تنقل إحساسًا لا يملكهُ البشر. الهواء البارد القادم مع بدايات الشتاء يتسلل إلى بشرتها، يترك أثرًا خفيفًا، يلامس خصلات شعرها القصيرة المتناثرة حول وجهها بفوضوية ساحرة، وكأنها مرسومة بريشة فنان مغرم بالتفاصيل. جلست على إحدى الصخور الكبيرة بالقرب من المياه، كانت قد نزعت حذاءها، تاركة قدميها لتتلامس مع المياه الباردة التي تندفع بخفة، ترسم خطوطًا شفافة على بشرتها، كأنها محاولة من الطبيعة لإسكات اضطراب روحها. جلست بصمتٍ طويل، هادئ لكنه مثقل بالأفكار، عيناها تتابعان الأفق، تتنقل بين السماء التي بدأت تزينها النجوم الأولى، وبين سطح البحر المتقلب، ذلك الصمت الذي يملأه الكثير من الكلمات غير المنطوقة. كان" طارق" يجلس على مسافة قريبة منها، لكنه أبقى بينهما مسافة احترام، مسافة تحمل في طياتها معنى الحذر والتقدير. عيناه لم تغادر وجهها منذ لحظة وصولها، يتابع كل حركة تقوم بها، كل تنهدة، كل ومضة حزن تظهر على ملامحها. كان يريد التحدث، أن يخفف عنها، لكنه شعر أن كلماتها هي التي تحمل الإجابة،
Read more

الفصل السابع والثمانون

رجعت بظهرها إلي الخلف تجلسُ بإرياحية أكبر علي كُرسيها الوثير القابع بمُنتصفِ الشُرفة، وآهٍ من الشُرفة،أنهُ عشقً آخر، حياة أُخري، ليست لأنها تُعتبر أستثمار هندسيّ رائع لفكرة الأعيُن، بل لأنها أيضًا، الجزء المرئي من روحِ المكان، وأي مكان لا يوجد بهِ شُرفة هو بلا روحٍ من وجهة نظرها هي......بينما هي هنا تجلسُ بمُفردها دونَ فعلِ شيئًا مهم ولديها بعض الفراغ،وهي تكره ذالكَ بالطبع،وقد أتفقَ كل البشر معها هنا، وبالرغمِ من ذالكَ كانت القراءة أستثناء، خروج عن القاعدة، فالقراءة هي الفراغ الوحيد التي تقفزُ لها متغلغلة بينَ أركانها بكامل أرادتها......... ظلت أعيُنها مُركزة علي الكتاب بينَ يديها، تقرأ فيهِ بتمعنٍ وتركيز، قد كانَ كتابًا عن الفلسفة، لم يسبق لها وإن قرأت فالفلسفة، لكن وجدت الكتاب هنا كما وجدت العديد من الكُتب الأخري في مجالات مختلفة .... لذا هي جالسة هنا بالشُرفة منذ ساعة لا تشعر بمرور الوقت من حولها، القمر يتوسط السماء، نسمات الهواء اللذيذة تُداعب جلد بشرتها العارية،أقصدُ جزئها العلوي، حيث كانت مُرتدية كنزة زهرية بحمالات رفيعة، غير مُبالية بالجو، وكونه بارد قليلاً..... للحظة مرت صو
Read more

الفصل الثامن والثمانون

_"علشان خاطري متسبنيش، فوق علشان خاطري، اي اللي حصلك؟ ". تسرب الخوف إلى عظامها، وضغطت يديها على كتفيه. كانت تدرك أن حياتها على المحك، فتح عينيه بصعوبة، ورآها، فابتسم لها رغم الألم الذي كان يعاني منه، "متعيطيش أنا كويس متخافيش" همس بصوت بالكاد يُسمع، ووجهه كان مليئًا بالآلام التي لم تستطع أن تتجاهلها، كانت تلك الكلمات كالسحر، لكنها لم تكن كافية لتهدئة روعها _"أنا هكلم أقرب مستشفى هنا مش هسيبك، علشان خاطري خليك صاحي، اوعا تروح مني، كل حاجه هتبقي كويسه وأنت هتبقي كويس" كانت صرخاتها تعلو، وقلبها يكاد ينفطر، محاولتها أن تكون قوية رغم أن قلبها كان ينهار،استدارت بسرعة نحو الهاتف بالداخل علي الطاولة،بينما بأعين مذعوة تراقبهُ، الذي بدا وكأنه يحاول أن يكون قويًا من أجلها كي لا تخاف، لكنه كان ضعيفًا في نظرها، وكانت خائفة، خائفة جدًا.... شعرت بدموعها تتجمع في عينيها، وكأن الألم الذي يشعر به كان جزءًا منها. كانت تخشى أن تفقده، وأن تصبح تلك اللحظة واحدة من اللحظات التي تطاردها طوال حياتها. كانت الأصوات في داخلها تعبر عن مشاعر متناقضة، الحب، والخوف، والأمل... همست بصوتٍ مُرتعش مُتقطع :
Read more

الفصل التاسع والثمانون

صوتها كان مليئًا بالعواطف المتناقضة، الخوف والحنان، وهي تجلس بجانبه، تتمنى لو تستطيع نقل بعض من طاقتها إليه، نظرت إلى جبينه المقطب، وعندما لمحت ما كانت تخشاه، بدأت دموعها تتسلل من عينيها..... همست بصوتٍ منخفض، وكأنها تخشى أن يسمعها أحد. أحست أن خوفها يتصاعد كدخانٍ يملأ الغرفة، مُحاصرًا مشاعرها بين قلقٍ لا ينتهي وحبٍ متأجج: _"مش هعرف أعيش من غيرك، أنتَ وعدتني هتبقي جمبي وهتفضل حمايتي، أوفي بوعدك علشان خاطري ". فلتت منها شهقةً رغمًا عنها، أخذت نفسًا عميقًا، محاولتها للسيطرة على مشاعرها كانت صعبة، ولكنها كانت مصممة على أن تكون قوية من أجله. كانت الأصوات من حولهم تهمس، لكن كل ما كانت تريده هو أن تكون معه، تشعره أنه ليس وحده. شعرت بألمٍ يخترق قلبها عندما رأته بهذه الحالة، ورغم كل شيء، ظلت تعاود النظر إلى وجهه، وكأنها تتوسل إليه أن يعود. _" أنا هنا جمبك يا حبيبي، مُش هسيبك ثانية، أنا معاك، فوق أنا ماليش غيرك والله العظيم. " وضعت رأسها على كتفه، ودموعها تتساقط على صدره. شعرت بأنها تحتاج إلى التمسك به أكثر من أي وقت مضى، تمسكت بيديهِ أكثر: _"أنتَ كنت كويس أي بس اللي حصلك، مين عمل ف
Read more

الفصل التسعون

في الأيام التي قضاها" مراد" في المستشفى والتي تمثلت في ثلاثة أيام قضاهم هنا، كانت" رضوى" بقربه كأنها روحه الثانية. كانت تعيش كل لحظة معه، تستشعر كل ألم يمر به، وتحاول أن تخفف عنه وكأنها تعطيه من قوتها وصبرها. لم تكتفِ بالجلوس قربه فقط؛ بل كانت تلمس يده بحنان، تغمره بنظرات مليئة بالشجاعة والتفاؤل، وكأنها تخبره بصمت أن هناك من يقاتل معه في هذه المعركة.... حين كانت ملامح التعب ترتسم على وجهه الشاحب، كانت تهمس له،تخبره بأشياء مضحكة قد تبدو سخيفة لكنها كانت تتعمد قولها بطريقة درامية، فتنساب على شفتيه ابتسامة خفيفة وكأنها تزرع فيه الحياة مجدداً. وكلما شعر بالضعف أو الإحباط، كانت تقف بجانبه، تُعانقه بعينيها، وتملأ الغرفة بصوتها الهادئ وحضورها تسانده كتفًا لكتف ليلة أمس حينَ أشتدَ عليه الألم بسبب كسر ذراعهِ،جلست بجوارهِ، على حافة السرير، تُدلك يديه برفق، وكلما أغمض عينيه، كانت تُناغمه بلمساتها، تُربت على جبينه، ولا تنفك عن الدعاء له بصوتٍ خافت يختلط بأنفاسها المتقطعة من التعب. حتى حين يغفو هو للحظات، كانت لا تجرؤ على مغادرة الغرفة، تخشى أن يحتاجها ولو لدقيقة وهي بعيدة. وعندما يأتي الصباح
Read more
PREV
1
...
7891011
...
15
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status