All Chapters of قلب نازف بالحب : Chapter 71 - Chapter 80

143 Chapters

الفصل الحادي والسبعون

قبل ثلاثة أشهر من الآن أذَ قالَ لها أحدهم، أنها ستتزوج منهُ، لقالت عنه مجنون، أو ضربتهُ بالمبرد خاصتها، لأنهُ كلام غير معقول، أعتادت علي أن تقترن حياتها بحياتهِ وتكون حياة واحدة فقط بأحلامها الوردية، أو بأحدي رواياتها المُفضلة، أحتمالية تحول ذالكَ لحقيقة مجردة كان شبه مُستحيلاً ولم تبخل عليها الأسباب فجأت متعددة وكثيرة...... أذن ما قولها أن حدث ذالكَ فعليًا وهي الآن عروس طلت بثوبها الأبيض ولا يفرقها علي أقتران أسمها بأسمهِ سوي دقائق قليلة؟ ستُصاب بسكتة قلبية أذن ام ماذا؟، وقد فعلت.... شهقة عالية خرجت من شفاها المطلية باللون القرمزي الداكن، كأنما تجرأت على كسر الصمت الذي كان يعم الغرفة المغمورة بالضوء الخافت. وقعت عيناها على انعكاسها في المرآة الطويلة المثبتة على الحائط، فتشبثت أنفاسها بصدرها للحظة، وكأنها ترى نفسها لأول مرة. جميلة... بل أكثر من جميلة، ساحرة بطريقة أذهلتها وكأن المرآة نفسها تشهد على جمالها. ثوبها الأبيض، المصمم خصيصًا لها وكأنه لوحة أبدعتها يد فنان مبدع، كان يلتف حول جسدها برقة ونعومة، يُبرز انحناءاتها كأنما يعانقها بحب. القماش الحريري الناعم ينسدل حتى الأرض، تتخل
Read more

الفصل الثاني والسبعون

لا لا لن يسمع لذاك الشيطان اللعين، أنها"رضوي "ويجب أن يُعنف نفسهُ عن إنحدار أفكارهِ لهذهِ النقطة، لكن كيف، وهي بكتلة الجمال ذاكَ، تُجبر التائب أن يميل ويهوي الأقتراب..... هي بهذَا الثوب الأبيض يُقسمُ أنها لا تمت للبشر بصلةٍ، بل أنها أُقتُبست من بطن غيمة بيضاء تشبّ الشمسُ بأطرافها، يبدو ثابتًا ومُستقيم،لكن وأن أقتربتَ منهُ تحديدًا إلي موضع قلبهِ، ستجدهُ يدقُ بعنفٍ جديد عليهِ، اوقات يشعر أن هذا القلب يُؤيد شيطانهُ ويعاونه ويُشجعهُ علي ما يبثهُ له من أفكار تُنافي موقفهِ، وماذا يجيب عليهِ أن يتصرف..... تأمُل بصري طويل دامَ بينهم وكانت لها نصيب من هذا التحديق الدقيق، وزعت نظراتها علي كامل وجههِ، يمتلكُ وجهًا أسمرًا، يُغريها علي فعل أشياء غير أخلاقية، بل ويدفعها للوقع بالحُب أكثر فكل مره تقعُ عينيها عليهِ، كانَ أقلَ ما يُقال عنه، أنهُ خطفَ قلبها، لا أنه خطفهُ منذ زمن، هو سارق، لكن الطف سارق راتهُ بحياتها................. وسيم، وأزدادَ وسامةً بتلك الحُلّة سوداء اللون والتي قد أظهرت كم هو رائع، أجمل راجل أنجبتهُ البشرية، فاتن لكن بطريقة تخصها هي وحدها، ولا يجوز لأحدٍ أن يري ما تري من
Read more

الفصل الثالث والسبعون

تبعتهُ بخطواتٍ بطيئة بسبب حجم فُستانها الثقيل عليها، جسدها النحيل لا يقدر علي تحملهُ باتَ يُضايقها، كونهُ مُرصع بفصوص من اللولي جعلتهُ ثقيلاً زيادةً عن ثقلهِ الأساسي....، كان يسيرُ هو أمامها في طريقهم للغرفة المُخصصة لهم بالفُندق، كان يسبقها بخطواتهِ كونهم بمفردهم، فلا داعي لتقمص دور العريس بالفعل، وليسَ مُجبر علي تمثيل دور السعيد كما كان يفعل بالأسفل قبل دقائق..... فقد ظهرَ بالفعل كـ عريس حقيقي، سعيد، لا بل يكادُ يطيرُ من فرطِ السعادة، مثلَ بإتقان، كي لا يُلاحظ أحد أي شئ ويجرحها، مثلَ أنهم عروسين طبيعيين، من يرآهم يظنُ أنهم عُشاق، قد أجتمعوا أخيرًا بعد معركة دامية خاضوها للدفاع عن أستمرارية حُبهم، والبعضُ الأخر ينظر لهم بعيون دامعة علي هذا المشهد الغاية في الرُومانسية، لا وبل تحسدها علي كونها حظيت برجلٍ مثلهُ يُحبها هكذَا، هي معهم مُمتنة وسعيدة لكونها حظيت براجلٌ مثلهُ لكن حُبهُ أمنية أخري أصعب من الأمنية الأولي..... لا تظنُ أنها ستنالهُ قريبًا، فـ أحتماليه أنتهاء زواجهم حتمًا تُعتبر محددة من الآن إلي عدة أشهر فقط ليسَ إلا!. هناكَ لافتة كبيرة تلوحُ أمامها كُلما نسيت نفسها ونسيت م
Read more

الفصل اارابع والسبعون

_"هنسافر بكره فرنسا لأن عندي شُغل هناك، وهنطول شويه، أهو نتجنب أي كلام من العيلة بخصوص الجواز والحاجات إللي أنتِ عرفاها دي مش عايز حد يضغط عليكِ ". اومأت بيماءة بسيطة، وبداخلها تحمد ربها، كونها كانت قلقةً جدًا حول هذَا الأمر، لن تقدر علي التمثيل دور العروس الجديدة هذا كثيرًا، حتمًا ستقعُ بخطأٍ ما، هكذا تفادت أي مشاكل متعلقة بذلك الأمرِ، وهو أيضًا هي لا تود أن تُجبرهُ علي تقمص دور لا يُريدهُ.... فقط من أجلها، يكفي أنانية..... دخلت للمرحاض، بينما نظرَ هو بأثرها متنهدًا بثُقلٍ، يرتمي بظهرهِ علي الأريكة، يُجبر نفسه علي النوم عنوةً، لأنه أن لم يحدث ذالك، هناك شيطان لعين يجلسُ علي أُذنيهِ ويُغريهِ لفعل أمور وحدهُ من سيتحمل عواقبها.... مُنذ متى والشيطان يضع يدهُ بموقف كهذَا، أنها زوجتهُ حلالهُ، كيف يوسوس له علي أشياء هي عادية لأي زوجين، أتركَ أعمالهُ بالفساد وأتجهَ للعمل كـ مُصلح أجتماعي، تبًا لتفكيرهِ، إلي أينَ سينجرفُ بهِ، عليه أن ينام..... نعم ينام وسيهدأ كل شئ علهُ يُطفء شُعلة قد زادت وتيرة أشتعالها بتلك الوسواسات اللعينة، أينَ" مُراد"الرزين العاقل؟ ماذا حدثَ لهُ؟ من أخذهُ... وأبقى
Read more

الفصل الخامس والسبعون

وما أن ابتعدت عنه حتى تغلغلَ صوتهُ العميق في مسامعها، تلك البحة المميزة التي لطالما أحبّتها، والتي بدت الآن مختلفة، وكأنها قد تحولت إلى لحنٍ حنونٍ ينبعث من أعماقه، يُخدر حواسها الخمس كأنها تحت تأثير سحرٍ لا يقاوم. _"صباح النُور". توقفت في مكانها لوهلة، تلتقط أنفاسها التي تسارعت دون أن تدرك. لفت نفسها مرة أخرى، والابتسامة ترتسم على وجهها بهدوء يشوبه شيء من الدفء والارتياح. رفعت عينيها نحوه، تتفحص مظهره المُبعثر بفعل نومه العميق، خصلات شعره التي افترشت الوسادة بحرية، وعينيه نصف المفتوحتين المحملتين بثقل النعاس. تلك الفوضى العفوية التي اكتست ملامحه جعلت قلبها ينبض بنغمة مختلفة، نغمة تدركها هي فقط حين تراه بهذه الحالة. _"صباح النور.... هطلب الفطار حالاً". أجابته بصوت خافت ولكنه مليء بحيوية غير معتادة في مثل هذا الصباح، وكأن هذا التفاعل البسيط بات بالنسبة لها طقسًا خاصًا لا يمكنها الاستغناء عنه. عيناها ظلت مثبتة عليه، على حركاته البطيئة وهو يجلس نصف جلسة، يمرر يده على وجهه كمن يحاول إزاحة أثر النوم، ثم يفرك عينيه بطريقة عفوية، تكشف عن صراع لطيف بين رغبته في البقاء في هذا الدفء ورغبته ف
Read more

الفصل السادس والسبعون

دخلت معهُ إلي الطائرة، وأصتحبطهم المُضيفة إلي أماكنهم المُخصصة، ولسوءِ، حظها أنَ الكُرسيين بأماكن مُتباعدة، فكانَ هو بأول الطائرة بينما هي بعدها بكُرسيين فقط، حيثُ أنه بالطبع لم يُخبرهم بأن هذه رحلة لعروسين، شهر عسلٍ، لهذا هما أماكنهم متباعدة..... لمِاذا سيضطر لأخبارهم بأنهم ذاهبون لقضاء شهر العسل كما يظن الجميع، هو غير مضطر للكذب أو التمثيل هُنا أيضًا.... جلست علي كُرسيها بجانب فتاة كانت تستقلُ المقعد المُجاور للنافذة بينما هي مقعدها وقعَ علي الطرفِ، ولسوء حظها العثر للمرة الثانية، كان هو كُرسيهِ الذي بجانب النافذة أيّ أنها لن تستطيعُ رؤيتهُ من مكانها...... ظلت عينيها للأمام، مُعلقة علي مقعدهِ تود معرفة من الذي سيجلسُ بجانبهِ، علي ما يبدو أنها قد أخذت لقب صاحبة أكثر حظ سيئ علي الأطلاق، المكان الفارغ، أتت فتاة يافعة، بملابس قصيرة ضيقة، وبشعرٍ أحمر ناري وجلست بجانبهِ بعد أن أشارت لها المُضيفة بمكانها المُخصص....... أشتعلت نار الغيرة مُتأججة تندلعُ بداخلها لا أراديًا، وعينيها مُركزة علي تلك الصهباء التي أخذت المكان الذي من المُفترض انه لها بجانب زوجها الحبيب، وقفت المُضيفة تُملي ع
Read more

الفصل السابع والسبعون

جلست بالنادي الرياضي علي أحدي الطاولات البعيدة نسبيًا عن الصخبِ، تمسكُ بينَ يديها أحدي الكُتبِ وتُركز بالقراءة بكامل أنتباهها، نسمات هواء باردة أنتشرت من حولها، لكونهم الآن علي مشارف البدءِ بفصلِ الشتاء، والجو أصبحَ يميلُ قليلاً للبرودة، وبما أنها كانت تشعرُ ببعض البرد صباحًا عندما جائت، أتت بچاكيت ثقيل قليلاً أرتدتهُ فوقَ سُترتها الرمادية، وما أنِ شعرت بأعتدال الجو نزعتهُ تاركة إياهِ علي حافة الكُرسي المُقابل لها........قَلبت صفحة أنتهت من قرأتها،مدت أناملها لكوبِ قهوتها،فـ لم تجدهُ بمكانهِ.... حركت يدها بعشوائية تبحث عنهُ دون أن تُزيح الكتاب عن وجهها، لكن لا يوجد شيء، تذمرت تُبعدُ الكتابَ وما أن أصتدمت عينيها بهِ يجلسُ أمامها يضعُ قدمًا فوقَ الأخري، ويرتشفُ من فنجانها بتلذذٍ، شهقت بتفاجئ قائلة: _" طارق، أنت جيت أمتا؟ ". رفعَ ساعتهُ أمامهُ بطريقة كُوميدية يقول: _" خمس دقايق بس ". _" معقولة رجعت بالسُرعة دي؟ مِش كُنت بتقول مطول هناك". تركَ القهوة جانبًا، متقدمًا بجذعهِ للأمام حتى أصبحَ قريب منها يقول بنبرة أشبه للهمس: _"ماهو ده إللي أنا جاي علشانه". رفعت حاجبيها بعدمِ ف
Read more

الفصل الثامن والسبعون

الوجع يتفاقم بمعدتها، أغرورقت عينيها بالدموعِ من شدة الألمِ، للحظة جحظت عينيها، عندما تذكرت شيئًا ما، هرعت تمسكُ هاتفها بأيدي مُرتعشة تتفقد التاريخ، شحبَ وجهها أكثر، أنهُ مُنتصفِ الشهر، لقد مرَ علي موعد ضيفتها الشهرية تسعة أيام وهي لم تنتبه وإلي الآن لم تأتي بعد، وتتذكر أيضًا أنها لم تأتي الشهر الماضي كذالكَ، وهي لم تُعطي للأمر أهتمام....... أرتعشَ جسدها بقوةٍ، وأرتخت عضلاتها تشعر بأنها علي وشكِ الأغماء، الرؤية أمامها ضبابية،إنهارت باكية ما أن تملكت الفكرة منها، وتأكدة بأن ظنونها بمحلها، وضعت يدها بضياعٍ تستقرُ علي معدتها..... تبكي بصمتٍ، تنظر للأمام بشرودٍ، وكأنها للآن لم تستوعب، أن هناكَ بينَ أحشائها يستقرُ طفلاً...... إلي هنا ولم تحتمل، زاد9 إنهيارها ولم تعي بما حولها، مُشتتة بضياعٍ، حتي أنها لم تنتبهُ لـ "مُراد" الذي عادَ للتوِ، فأصتدامَ بهذا المشهد أمامهُ، هرولَ لها والقلق قد تلبسهُ، ظنَ أنها تعبت مرة أخري بسبب الآم معدتها، جثي علي رُكبتيهِ، يسندها قائلاً بخوف حقيقي: _"رضوي مالك في أي؟ ". لم يأتهِ منها ردً فقط بقيت علي حالتها شاردة مُنصدمة، وعضلات جسدها مُرتخية لا تقوي ال
Read more

الفصل التاسع والسبعون

شعرت بهِ يدنو ناحيتها، وجلسَ علي رُكبتيهِ بهدوءٍ، وازاحَ الغطاء عن رأسها ليصتدمُ بمظهر وجهها الذي أصبحَ يماثل الدمُ من شدة حُمرتهِ، وعيونها المُنتفخة، سريعًا ما وضعت يدها تُغطي عينيها، لا تريد النظر لهُ......لا تعلم بماذَا يُفكر الآن،لكن ما تعلمهُ ومتأكدة منه لأنه شيئًا طبيعيًا في ظروفها هذه، أنه أصبحَ نادمًا أشد الندم علي تضحيتهُ وتحملهُ لمسئولية كبيرة، أو لنكون واضحين أكثر لعبءٍ كبير جدًا كـ عبءها......... تنهدَ بثقلٍ، يشفقُ علي ما وصلت إليه، همسَ بإسمها بخفوتٍ، لم تستجب له، بل واصلت البُكاء في صمتٍ، لكنه ظلَ يُكررُ أسمها بهدوءٍ، ينتظر أستجابتها، وقد وقعت....... أبعدت يدها عن عينيها، لتصتدم فورًا بعينيه التي تتابعها، وقد رأت لمعة الحزن بداخلها...... _"رضوي ". همسَ بها، يُبعد الفراش عنها، ستختنق هكذا، نهضت تجلسُ نصف جلسةٍ، تمسح بقايا الدموع العالقة بوجنتيها، تقول بصوت واهن ضعيف: _" أنا عايزة أرجع مصر، مش عايزة أقعد هنا دقيقة تاني ". _" أهدي طيب، وقومي أغسلي وشك وغيري هدومك علشان هننزل نشوف الدكتوره". كان يتحدثُ بثقةٍ، وكأنهُ بالفعل متأكدًا من عدم صحة ما جري، ومتيقنُ أن هن
Read more

الفصل الثمانون

طفل، طفل صغير هي والداتهُ، ستكون أم شعور لا يُضاهيهُ شعورًا آخرَ من حيث الفرحة والسعادة، نعم لكن ليسَ في حالتها، هي مختلفة، تختلفُ تمامًا، أتعلمون حجم الكارثة.....ستقولون أنها مجنونة حينَ تعرفون أنها لم تفكر بالطفل من ناحية أنه جاء بطريقة مُحرمة أو أي شئ أخر، فقط أستشعرت اللهيب بجسدها لفكرة أنه ليسَ أبن "مُراد" هناكَ روحًا جديدة أستكانت برحمها، روحًا ليست قطعةً من روحهِ هو، ليسَ طفلهُ هو...... أذن لكم الحرية المُطلقة في نعتها بالمجنونة أو الخرقاء، الأثنان معني واحد، هي لا تهتم..... نعم تعلم أن حُبها لهُ وصلَ لمرحلة الجنون أو الهوس، وهذا ليسَ جيدًا بالمرة ولا تنصح أحدًا بهِ.. لكن رُغمًا عنها وجدت بهِ عالمها، أصبحت مهووسة بهِ،وهذا يشكلُ خطرًا كبيرًا علي قلبها الصغير... قرأت ذات مرة في إحدي تعريفات الحُب، عُرِفَ بأنه أشبه بأن تُعطي لأحدهم القوة اللازمة لأذيتكَ ولكنهُ لا يفعل ذالكَ، الآن تأكدت من صحتها، هي أعطت لهُ قوة كُبري تعي تمامًا أنها ضدها، لكن العضلة الصغيرة يسارُ قلبها تعرف بأنه لم ولن يُضللها يومًا، لن يؤذها يومًا،وقد ثُبتَ ذالكَ،هو موجود دومًا لحمايتها،تشعر بأن كل شئ بجوارهِ
Read more
PREV
1
...
678910
...
15
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status