جميع فصول : الفصل -الفصل 68

68 فصول

الفصل الحادي والستون

ماما". تقدمت منها تطالع كل شئ حولها من أشياء وحتي الواقفين حولها بنظرات سبقت ونظرت لهم بها، نظرات القرف والسخط، صاحت بها بكل قسوة: _"أيوه ماما!، يا بجاحتك، يا بجاحتك يا شيخة، أنتِ أي؟ إللي جواكِ ده أي حجر مُش قلب بيحس، بقا ليكِ عين تنبسطي وتعملي أعياد ميلاد بعد إللي حصل؟؟.... أنـطـقـي". صرخت بقوة بأخر كلمة، حتى جعلت الأخري ترتعد ثم أنكمشت علي نفسها، عينيها تحجرت بهم الدموع، فرحتها سُلبت منها بدون سابق إنذار، وعنوةً، تدخلت والدة "إسراء" التي كانت هي الوحيدة بعد بناتها التي تعرف والدة"رانيا " تدخلت تعاتبها ما أن شعرت بحرج تلك المسكينة مما قالته والداتها دون مراعاة لأصدقائها المتواجدين: _"إهدي يا أُم تامر مُش كده ". ألتفتت لها تقول بصلفٍ: _" وأنتِ مين سمحلك تتكلمي ولا هُما عينوكِ محامية عليها أنا بتكلم أنا وبنتِ أنتِ مالك؟ ". كانت تُهينها بكلماتها دون حرج، وهنا لم تتحمل" إسراء"كلمة سيئة أخري عن والداتها فتدخلت تصيح بها بقوة تدافع عن والداتها التي تعلم أنها لن تنحدر لمستواها ترد عليها بمثل كلماتها: _"لا لحد هنا وتُقفي، أنا مسمحلكيش تتكلمي مع أمي بالطريقة دي..... ثُم أنّي ع
last updateآخر تحديث : 2026-06-13
اقرأ المزيد

الفصل الثاني والستون

"تامر" الأبن الأكبر والمُدلل لدي والداتها، لهُ حرية الأختيار التام في أختيار أي شيء بحياتهِ حتى أختيار أنواع طعامه، أنما هي لا..... كل شئ يقال لها لا، لا، لا، تُقسمُ أنها أن لم يكن والداها بحياتها يعوضها عن والداتها التي تُهمشها تمامًا لـ كانت الآن امرأة أخري تمامًا، امرأة تُقطر القسوة من كل خلية بها........ الحاجز الذي نمي بينها وبين والداتها، الآن وصلَ عنان السماء، بُكائها مازال مُستمر، كُلمّا تتذكر أن ما حدث، قد حدثَ علي مرئ ومسمع "طارق" تزداد حدة بُكائها، لم تقل"مازن"أو "سلمي" فقط هو من فكرت بمظهرها أمامه، كيف سيراها بعد الأن، لقد تمت أهانتها أمامهُ ومِنْ مَنْ، والداتها وأيضًا والداتها ألقت كلمات سامة موجهَ لهُ قبل رحيلهم وبلتأكيد قد تضَايق.......رُغمًا عنها وهي بحالتها تلك فرقَ معها شكلها أمامه، هو دونًا عنهم جميعًا لا تعلم لِمَ...... شعرت بأقتراب خطوات إلي باب غُرفتها المُحكم الأغلاق، والتي قد أوصدتهُ فور أن جائت حتى لا تتحدث إلي أحد، طرق خفيف علي الباب، تبعه صوت والدها الحزين يهتف بحُزن: _"رانيا يا بنتي؟ ". نهضت من مضجعها، تجففُ دموعها وقد أضائت الأنوار، أقتربت من ا
last updateآخر تحديث : 2026-06-13
اقرأ المزيد

الفصل الثالث والستون

تمكّن من احتوائها في وقت وجيز، شعر كأن العالم كله قد اختفى ما عداها، ما عدا صوتها المكتوم، وما عدا تلك اللحظة الفارقة في حياتها، شعرت أنها لأول مرة في حياتها، وفي هذا اليوم بالذات، قد وجدت شخصًا يمكن أن تحكي له كل ما في داخلها بدون أن تخشى أن يُحكم عليها أو تُفهم بشكل خاطئ. ثم، وبعد فترة من الوقت، بدأ يهدئها بهدوء وبأسلوب مطمئن، وكان صوته يكاد يكون كالنسيم البارد في يوم حار، ينعشها ويعيدها إلى الحياة، فتوقفت عن البكاء، وكأن الكوب الذي فاض انكسر فجأة. لكنه لم يكتفِ بذلك، بل أرغمها بطريقة غير مباشرة على أن تفتح قلبها أمامه بشكل أوسع. قال لها بصوت منخفض لكنه حازم، محاولًا تحفيزها على إخراج كل ما كانت تخبئه في أعماقها، كل شعور، كل فكرة، كل ألم، مهما كان صغيرًا أو تافهًا في نظرها: _"رانيا أرجوكِ متخبيش أي وجع جواكِ...." وفي تلك اللحظة، غمرت عينيها عواطف متضاربة، لكنها اختارت أن تكون صادقة مع نفسها، فبدأت تروي له كل شيء. كانت كلماتها تتدفق كالنهر الذي لا يمكن إيقافه، كل مشاعرها المخبأة، كل الأفكار الملتبسة، كل الحيرة التي كانت تراودها طوال الوقت. كانت تشرح له كيف أن كل شيء حولها قد انها
last updateآخر تحديث : 2026-06-13
اقرأ المزيد

الفصل الرابع والستون

تململت في نومها بأنزعاج من صوتِ الهاتف المُزعج الذي أفسدَ نومتها، مدت يدها بجانبها تلتقتهُ بعيونٍ نصفِ مُغلقة وكادت تُغلقهُ، لكنها فتحت عينيها بأنتباه، من أن لمحت اسمهُ يُزين شاشة هاتفها، أعدلت بجلستها فأصبحت جالسة نصفِ جلسة، مُتنهدة بحرارة ودون سببٍ هكذَا شعرت بأنتشاء وفرحة غريبة عليها..... أنقطعَ الأتصال بينما كانت هي مُنشغلة في الأبتسام ببلاهة هكذا بأرادة مسلوبة، نظرت للهاتف بعدما أُغلقت أضائته بأحباطٍ، لكن أبتسامتها أتسعت أكثر حينما أضائت الشاشة مرة أخري مُعلنة عن مكالمة واردة منه، فتحت الخط فورًا، ووضعت الهاتف علي أُذنيها، لـ يأتِها صوتهِ الحاني يُحمحم ثم يقول: _"صباح النور أتمني مكونش صحيتك من النوم؟ ". جائتهُ أجابتها سريعًا تقول بأندفاع، بينما كانت تحكُ مؤخرة عُنقها بتوتر طفيف: _" لا لا أنا صاحية، مصحتنيش ولا حاجة. ". _" عاملة أي دلوقتي؟ " عضت علي شفتيها، من ثُم أجابته بهدوء عكس أندفاعها السابق: _"كويسة الحمدلله ". كانت تود أن تُخبرهُ أنهُ هو صاحب الفضل في تغيير حالتها وتحسين مزاجها، مُكلماتهُ لها ليلة أمسِ جائت كالمُنقذُ لها بعد أن كانت وصلت لمرحلة أوشكت فيها عل
last updateآخر تحديث : 2026-06-14
اقرأ المزيد

الفصل الخامس والستون

أستندت بجزعها علي السور الحديدي للشُرفة، تطلُ علي الشارع من أسفلها تنظر إلي المارة بملل، بينما "سلمي" جلست علي الطاولة المُستديرة بمنتصف الشُرفة، دامَ الصمتُ بينهم كثيرًا حتى شعرت الأخري بالملل، قطعت الصمت "سلمي" حينما سألت قائلة: _"إلاَ قوليلي يا ريري أنتِ ليه متجوزتيش لحد دلوقتي، أعرف أنك كُنتِ مسافرة بقالك فترة كبيرة، يعني متعرفتيش علي حد هناكَ كده حبيتي حد كده ". التفتت لها، تُجيبها بملل: _" عادي، ملقتش استايلي، ملقتش الراجل اللي الاقي فيه كل الصفات اللي أحب تكون في شريك حياتي ". _" وياتري الراجل ده هو مازن؟ ". رمت بجُملتها دفعةً واحدة، وهنا ظهرَ أمامها الهدف الرئيسي من تلك الزيارة، وظهرت نوايا تلك الخبيثة، لوت ثُغرها بتهكمٍ، قائلة بإستهزاء: _" لا مُش فاهمه تُقصدي أي؟ ". نهضت" سلمي"من مكانها وأقتربت منها تستند هي الأخري بظهرها علي السور من خلفها، قائلة وقد وجدت أنه لا يوجد داعي من اللف والدوران أكثر من ذالكَ لتُكشف أوراقها أمامها: _"بُصي يا رانيا أنا هتكلم معاكِ دُوغري من غير لف ودوران، وأنتِ عارفة أنا أقصد أي؟، بس هاجي علي نفسي وأعمل نفسي مصدقة أنك مش فاهمة، وهقول
last updateآخر تحديث : 2026-06-14
اقرأ المزيد

الفصل السادس والستون

وقفت السيارة بعد أن وصلوا إلي المكان المُخصص، فتحت هي الباب الخاص بها، ثم هبطت قبلهِ، تُطالع المكان بفتور، مُتنهدة بملل، تبعهَ هو بعد أن أغلق السيارة، قائلاً يدفعها للسير: _"يلا بينا، مازن مش مبطل رن من بدري ". رفعت زاوية فمها بسُخرية مُتمتمة بكلمات هامسة لم تصل لأُذنيهِ: _" مستعجل علي أي، هنتفرج علي خيبته هنتفرج ميستعجلش". _"بتقولي حاجة؟ ". سألها حينَ سمعَ صوت همسها بكلام غير مفهوم لكونهِ بنبرة مُنخفضة، بينما كانوا يسيرون إلي الداخل، منحتهُ أبتسامة صغيرة تهز رأسها نافية، وأكملوا حتى وصلوا إلي البوابة الرئيسية للمكان..... دخلَ هو أولاً يبحث بعينيهِ عنهم، بينما هي تبعتهُ بخطوات بطيئة، تتفقد المكان من حولها بملل، تبًا لماذا طاوعت عقلها وقبلت المجئ لمثل تلك الأماكن، تبًا لكيدِ النساء، زفرت بملل، تُكمل سيرها للداخل خلفَ" طارق"الذي سبقها يبحث عن الشّلة الفاسدة..... كانوا مُجتمعين حولَ البار، رائحة الخمرة تفوحُ بالأرجاء، شعرت بالتقزز، لثواني شعرت برغبة في التقيؤ، كانت أصوات الموسيقي صاخبة، هناك فتيات وفتيان يظهر عليهم الثمل بوضوح من خلال تمايلهم الغير مُتزن وحركاتها الغريبة، ق
last updateآخر تحديث : 2026-06-14
اقرأ المزيد

الفصل السابع والستون

توقفت السيارة أسفل البناية، وكانت هناك لحظة من الصمت الثقيل الذي يعم الأجواء بينهما. هو لم ينظر إليها، ولم يتفوه بكلمة واحدة منذ أن خرجوا معًا، وكان شعور غريب يسيطر على الموقف. كانت عينيه ملتصقتين بالطريق، يتنقل بينه وبين الاتجاهات كما لو أن كل تفكيره كان محصورًا في شيء واحد فقط: الابتعاد. كان الغضب ظاهرًا في كل حركة من حركاته، حتى في طريقة قبضة يده على عجلة القيادة التي كانت مشدودة بشكلٍ غير طبيعي، كأنها تحاول كبح كل مشاعر الغضب التي تتأجج في داخله. هو الآن مختلف، تغيّر، وهي كانت تدرك أنه يتعامل معها بطريقة غير مألوفة. لم يكن هادئًا كما في كل مرة، بل كان هناك شيء ثقيل في ملامحه، كان يشع من عينيه الغضب المكبوت الذي حاول جاهداً إخفاءه. اللحظة التي أدركت فيها أنه يرفض أن يلتفت إليها كانت لحظة فارقة. أُدخلت إلى السيارة عنوة، لم يكن هناك مجال للتفاوض أو الحديث، فقط الأوامر الغاضبة التي كان يصدرها في صمت. لا تستطيع أن تنكر أنها شعرت بشيء غريب في صدرها، شيء يشبه الضغط، وكأن شيء ما داخلها لا يستطيع التنفس. كان يتجنب الحديث، كان يركّز في القيادة وكأنها ليست موجودة في المقعد بجانبه. كان يح
last updateآخر تحديث : 2026-06-15
اقرأ المزيد

الفصل الثامن والستون

فتحت باب الشقة وعلي وجهها نفس الأبتسامة لم تُمحي بعد،رمت الحقيبة علي أول مقعد قابلتهُ شاردة،عقلها مازال مُتصنم عند جُملتهُ،من الممكن أن تكون جملة عادية،وليست عادية بنفس الوقت،تشعر أن هناكَ خطبٍ ما،لاحظت تواجد"إسراء" تفترشُ الأريكة بالصالة تُشاهد التلفاز، وقد كانت مُلتفة بعدة أغطية نظرًا لأنها مصابة بدور برد....... كانت ستتخطاها وتكمل سيرها للداخل هي تود النوم، لكن صوت الأخري أوقفها تناديها قائله: _"الف حمدالله على السلامة....داخلة رايقة لي كده إللي يشوفك كده ميقولش إن كان في مصيبة حصلت بسببك". زفرت الهواء بغيظ، مُقتربة تجلسُ بجوارها قائلة وقد فهمت أنها علمت بما حدث:. _"أنتِ مين قالك؟. " _"سلمي لسه قافلة معايا من شويه، قال أي بتشتكيكِ ليا، وبتقولي أبعدي صحبتك عنا..... وحكتلي علي اللي حصل كله ". _" دي بت منفسنة أصلاً ومعندهاش واحد في المية ثقة في نفسها، أنا مالي أصلاً وبعدين هو أنا اللي كُنت قولت لطارق قوم أضربه؟!. ". جذبتها من معصمها تقول: _" تعالي هنا، أنتِ أي حكايتك مع طارق، ها أنطقي أحسنلك الأنكار مش هيفيدك بحاجة، أنا كنت شاكة أصلاً بس بعد اللي حصل النهارده اتأكدت". عن
last updateآخر تحديث : 2026-06-15
اقرأ المزيد
السابق
1234567
امسح الكود للقراءة على التطبيق
DMCA.com Protection Status