All Chapters of رماد العشق والجسد: Chapter 31 - Chapter 40

95 Chapters

أنفاسٌ وراءَ العواصف

لم تكن الكلماتُ التي نطقَ بها الدبلوماسيُّ الفرنسيُّ في بهوِ الجناحِ الملكيِّ مجردَ تلاوةٍ لقرارٍ قضائيٍّ عابر؛ بل كانت صاعقةً تشريعيةً دوليةً شقّتْ سكونَ الصباحِ الدافئ لِتهدَّ آخرَ حصونِ الأمانِ التي شيّدَها أدهمُ الدمنهوريُّ بدمهِ ونفوذهِ الماليّ. تبددتْ أجواءُ الانتصارِ والبهجةِ التي غلّفتْ طاولاتِ المأذونِ الشرعيِّ في ثانيةٍ واحدةٍ خاطفةٍ للأنفاس، وحلَّ مكانَها زعرٌ بيولوجيٌّ خانقٌ برائحةِ المستنداتِ الرسميةِ والقراراتِ العابرةِ للقارات، والتي لم يحسبْ لها الحوتُ الماليُّ أيَّ حسابٍ في رقعةِ صراعهِ الطبقيِّ المحليّ.في تلك البقعةِ المتجمدةِ من الزمن، تحوّلَ بهوُ القصرِ الساحليِّ إلى ساحةِ مواجهةٍ سياديةٍ لا ترحم. كان رجالُ الأمنِ الدوليُّ التابعونَ لـ "حرس الحدود والوقاية البيولوجية" يتقدمونَ بخطواتٍ كلاسيكيةٍ صارمةٍ ومخيفة، يرتدونَ بذلاتِهم العازلةَ البيضاءَ ذاتَ الأقنعةِ الزجاجيةِ الداكنةِ التي تحجبُ كلَّ معالمِ الإنسانية، وأيديهم المغطاةُ بالقفازاتِ المطاطيةِ السميكةِ كانت تحملُ حقائبَ فحصٍ حديديةً مختومةً بشعارِ جنيف.انفجرَ وحشُ التملكِ والغضبِ الوحشيِّ في صدرِ أدهم الدمنهور
Read more

شظايا النورِ.. وحصارُ الطوفان

دوى صوتُ الانفجارِ الانشطاريِّ في أركانِ المكتبِ الرئاسيِّ لبرجِ الدمنهوري بالقاهرة كأنهُ صاعقةٌ حطمتْ جدرانَ الوعي والزمن. في تلك الومضةِ الخاطفةِ للأنفاس، حيثُ امتزجَ غبارُ الجبسِ المتساقطِ برائحةِ البارودِ والورقِ المحترق، تحولتْ الغرفةُ الفخمةُ ذاتُ الأثاثِ الجلديِّ الأسودِ إلى ساحةِ معركةٍ دمويةٍ ونفسيةٍ لا ترحم. الرصاصُ الانشطاريُّ اخترقَ جسدَ دكتور رأفت شومان في ثانيةٍ واحدة، لتتناثرَ دمائهُ القانيةُ وتختلطَ برمادِ مستنداتِ البراءةِ الأكاديميةِ التي كانت طوقَ النجاةِ الأخيرِ لشرفِ ليلى الطبي من مخالبِ الحجرِ الدوليِّ بباريس.ولم تكدِ الشظايا تستقرُّ على السجادةِ الفاخرة، حتى تحولَ البريقُ الأحمرُ للمنظارِ الليزريِّ لِيستقرَّ بـ "غلٍّ" وحشيٍّ سادّي مباشر على خصرِ ليلى المنحوت. كانت ليلى تقفُ بكاملِ شموخِها وعنفوانِ أنوثتِها الطاغية؛ قوامُها "الكيرفي" الفاتنُ الساحر، الملفوفُ برداءِ الحريرِ القُرمزيِّ الدافئ، كان يتشنجُ لاهثاً برعبِ الأمومةِ والعشق، وصدرُها الممتلئ يعلو ويهبطُ بأنفاسٍ صاخبةٍ متلاحقةٍ تمزقُ حجبَ الدخانِ الكثيف، بينما كان شعرُها الأسودُ الكثيفُ ثائراً مبعثراً تفوحُ
Read more

طوفانُ الجسدِ

لم يكن اختراقُ القذيفةِ المغناطيسيةِ الصامتةِ لسقفِ القصرِ الساحليِّ الزجاجيِّ مجردَ جولةٍ أخرى من جولاتِ الغدرِ التقليدية؛ بل كان طوفاناً تكنولوجياً وبحرياً مرعباً شلَّ حركةَ الأنفاسِ والمادةِ في ثانيةٍ واحدةٍ خاطفةٍ للأرواح. الموجةُ الكهرومغناطيسيةُ الخارقةُ التي انطلقتْ من أحشاءِ الغواصةِ البحريةِ السوداءِ الرابضةِ أسفلَ الجرفِ الصخريِّ المظلم، لم تكتفِ بإطفاءِ أنوارِ الحصن؛ بل سحقتْ أنظمةَ الطوارئِ والمولداتِ الاحتياطية، وحولتها إلى كتلةٍ من الحديدِ الميت، لتغرقَ الردهاتُ الملكيةُ الفخمةُ في ظلامٍ دامسٍ قطعتْهُ فقط ومضاتُ البرقِ الخاتلةِ التي بدأت تشقُّ سماءَ الإسكندرية الخريفية مجدداً.وسطَ هذا الظلامِ الخانقِ المشحونِ بأصواتِ تكسرِ الكريستالِ والزجاجِ الشفاف، كان وحشُ الغضبِ والتملكِ الجارفِ في صدرِ أدهم الدمنهوري يزأرُ بزئيرٍ بشريٍّ وحشيٍّ أسطوريٍّ لم يترددْ في جنباتِ الساحلِ من قبل. وبقوةٍ خارقةٍ كسرَتْ حدودَ العجزِ الجسديِّ والنزيفِ الحادِّ لكتفهِ وصدرهِ المفتوح، انتفضَ أدهم بكاملِ طولهِ الفارعِ وعضلاتِ جسدهِ الرياضيِّ الضخمِ التي تشنجتْ بـ "غلٍّ" تملكيٍّ أعمى. قميصهُ القطنيُ
Read more

مِيثاقُ الروح

اخترقَتِ النبضةُ الليزريةُ البيولوجيةُ الخارقةُ جدارَ الهواءِ الرطبِ الفاصلِ بينَ ممرِّ الميناءِ القديمِ وكبسولةِ النجاةِ الشاخصةِ فوقَ سطحِ الماءِ كأنَّها خنجرٌ من نورٍ مسمومٍ صُنعَ في خفاءِ المختبراتِ العالميةِ لإطفاءِ أنفاسِ الملكةِ المتوجة. في تلكَ الومضةِ المتجمدةِ من وعيِ المادة، حيثُ تلاقتْ خيوطُ الشمسِ الذهبيةِ الدافئةِ المشرقةِ برذاذِ البحرِ المتطايرِ إثرَ خروجِ الكبسولة، تحوّلَ المشهدُ الصباحيُّ إلى ساحةِ فداءٍ رومانسيةٍ عنيفةٍ لا تعترفُ بالقوانينِ أو الفوارق.كانتِ البؤرةُ الفوسفوريةُ الحمراءُ للمنظارِ الليزريِّ تلتصقُ بـ "غلٍّ" وحشيٍّ سادّي بمنتصفِ خصرِ ليلى المنحوت. كانت ليلى تقفُ بكاملِ شماخَتِها وعنفوانِ أنوثتِها الطاغيةِ التي سحقتْ ذكرياتِ الفتاةِ المنبوذة؛ قوامُها "الكيرفي" الفاتنُ الجاذب، الملتفُّ برداء الحريرِ الناعم باللونِ القُرمزيِّ الدافئ المبللِ بماءِ البحر، كان يتشنجُ لاهثاً برعبِ الأمومةِ والعشقِ الجارف، وصدرُها الممتلئ يعلو ويهبطُ بأنفاسٍ صاخبةٍ متلاحقةٍ تمزقُ سكونَ الفجر، بينما كان شعرُها الأسودُ الكثيفُ ثائراً مبعثراً تفوحُ منه أمواجُ عيرِ ياسمينِها البريِ
Read more

مِيراثُ الرَّمادِ.. وانقِلابُ العروش

سادَ قاعُ الجناحِ الملكيّ صمتٌ أشدُّ قسوةً وفتكاً من كافّة الطوربيداتِ والموجات الكهرومغناطيسية التي ضربتْ حصونَ الدمنهوري الساحلية طوال الليلةِ الماضية. تجمّدتِ الأنفاسُ في الصدور، وبقيتْ فلاشاتُ المصورينَ والعدساتِ التي كانت تبثُّ عقدَ القِرانِ التاريخيِّ للعلنِ شاخصةً وموجّهةً نحو تلك الورقةِ البرتغاليةِ العتيقةِ الملقاةِ فوقَ الطاولةِ الزجاجية، كأنَّها خنجرٌ من ورقٍ نُبشَ من مقبرةِ الماضي ليطعنَ كبرياءَ حيتانِ المالِ والأرستقراطيةِ في مقتل. الغازُ الأرجوانيُّ كان قد انقشعَ تماماً، لتتركَ شمسُ الصباحِ الدافئةُ ملامحَ الجميعِ عاريةً أمامَ حقيقةٍ طبقيّةٍ وتاريخيّةٍ زلزلتْ أركانَ الإمبراطوريةِ الطبية.في تلك الثواني الخاطفةِ للأرواح، تحوّلَ البرنسُ الأرستقراطيُّ أدهم الدمنهوري إلى تمثالٍ من الرخامِ الجريح. عيناهُ العسليتانِ اللتانِ لطالما أشعّتا بالتملّكِ والوعيدِ الكاسرِ لحمايةِ زوجتهِ وابنه، اتسعتا بذهولٍ وحشيٍّ وذعرٍ نفسيّ تمزّقتْ معهُ كلُّ حساباتِ نفوذهِ الأزليّ. قميصهُ القطنيُّ الأسودُ المبللُ بدمائهِ الساخنةِ المتقاطرةِ من جروحِ كتفهِ وصدرهِ الطريّ كان يعلو ويهبطُ بأنفاسٍ لاهثةٍ
Read more

زئيرُ الحوتِ.. وسماءُ المقصلة

لم يكن دويُّ اختراقِ القذيفةِ الحراريةِ التكنولوجيةِ لنوافذِ البرجِ الإداريِّ لمجموعةِ الدمنهوري مجردَ جولةٍ أخرى من غدرِ العواصف؛ بل كان إعصاراً ميكانيكياً خارقاً شلَّ حركةَ المادةِ والنَفَسِ في ثانيةٍ واحدةٍ خاطفةٍ للأرواحِ والقلوبِ على حدٍّ سواء. الموجةُ الصوتيةُ الحارقةُ التي انبعثتْ من أحشاءِ الطائرةِ العسكريةِ الغامضةِ (بدون طيار) الرابضةِ بينَ ناطحاتِ سحابِ القاهرة، لم تكتفِ بتحطيمِ الواجهاتِ الزجاجيةِ العملاقةِ المطلةِ على النيل؛ بل سحقتْ أجهزةَ الاستشعارِ وكشّافاتِ الطوارئ، وحولتها إلى حطامٍ من الحديدِ الميت، لِتغرقَ قاعةُ مجلسِ الإدارةِ الكبرى في ضبابٍ رماديٍّ كثيفٍ قطعتْهُ فقط ومضاتُ البرقِ الخاتلةِ التي بدأت تشقُّ سماءَ العاصمة.وسطَ هذا الغبارِ الخانقِ المشحونِ بأصواتِ تكسرِ الزجاجِ الفاخرِ وصراخِ المستثمرينَ المذعورين، كان وحشُ الغضبِ والتملكِ الجارفِ في صدرِ أدهم الدمنهوري يزأرُ بزئيرٍ بشريٍّ وحشيٍّ أسطوريٍّ لم يترددْ في جنباتِ البرجِ من قبل. وبقوةٍ خارقةٍ كسرَتْ حدودَ العجزِ الجسديِّ والنزيفِ الحادِّ لكتفهِ وظهرهِ المصابِ بالشظايا، انتفضَ أدهمُ بكاملِ طولهِ الفارعِ وعض
Read more

رمادُ الرُّوحِ.. وولادةُ الطوفان

كانتِ الصرخةُ التي شقّتْ عنانَ سماءِ العاصمةِ من حنجرةِ ليلى في تلكَ اللحظةِ تفوقُ في تمزيقِها لـ نسيجِ الكونِ صدى كافّة القذائفِ والطوربيداتِ التي شهدتْها ملاحمُهم السابقة. تحوّلَ النهارُ الدافئُ المشرقُ فوقَ مهبطِ برجِ الدمنهوري بالقاهرة إلى غسقٍ أسودَ خانقٍ برائحةِ البارودِ والدمِ القاني، وتجمّدتْ حركاتُ الحراسِ وكابتن طارق في لقطةٍ مرعبةٍ صاغتْها يدُ الغدرِ الأخيرة. سقطَ أدهمُ الدمنهوري—الحوتُ الماليُّ الشامخُ وتجسيدُ التملكِ والرجولةِ الطاغية—على رخامِ المهبطِ كالجبلِ الذي هدمتْهُ الصواعق، بعد أن جعلَ من صدرهِ العريضِ درعاً فولاذياً أزلياً تلقى النبضةَ الليزريةَ الحارقةَ ليفتدي خصرَ زوجتِها ليلى وقوامَها الفاتن.انفجرتِ الدماءُ القانيةُ الساخنةُ بغزارةٍ مرعبةٍ من منتصفِ صدرهِ الرياضيِّ المشقوق، لِتغرقَ أرضيةَ البرجِ وتكوي نقاءَ البدلةِ الرسميةِ السوداء التي كان يرتديها. عيناهُ العسليتانِ اللتانِ طالما أطلقتا شراراتِ السيطرةِ والوعيدِ لحمايةِ حصنهِ، انغلقتا بالكامل، وتوقفتْ أنفاسُهُ الرخيمةُ العميقة، لِيتحولَ جسدُهُ الصلبُ إلى سكونٍ تامٍّ خمدتْ معهُ دقاتُ قلبهِ النابضِ بالعشق.لم
Read more

صقيعُ سيبيريا

سادَ جناحَ القصرِ الساحليِّ بالإسكندرية وجيبٌ خانقٌ أثقلُ من غسقِ البحارِ المظلمة، وتحوّلَ نورُ الصباحِ الدافئُ المشرقُ الذي غمرَ أوراقَ المأذونِ الشرعيِّ والوصيةِ السريةِ إلى ضبابٍ من الذهولِ والصدمةِ النفسيةِ الطاغيةِ التي شلَّتْ حركةَ المادةِ والنَفَسِ في ثانيةٍ واحدةٍ خاطفةٍ للأرواح. الكلماتُ التي نطقَ بها الجنرالُ السيبيريُّ ذو الزيِّ العسكريِّ الروسيِّ المثقلِ بالأوسمةِ والنفوذِ الدوليِّ الموازي، لم تكن مجردَ تلاوةٍ لقرارٍ استخباراتيٍّ عابر؛ بل كانت زلزالاً سيادياً عابراً للقاراتِ سحقَ آخرَ بقايا الاستقرارِ الطبقيِّ والمحليِّ الذي ظنَّ أدهمُ الدمنهوريُّ أنهُ شيدهُ بدمهِ وصكوكِ نفوذهِ الماليّ.في تلكَ البقعةِ المتجمدةِ من وعيِ المادة، تحوّلَ الجناحُ الملكيُّ الفسيحُ ذو النوافذِ الزجاجيةِ العملاقةِ المطلةِ على صفحةِ البحرِ الزرقاء إلى ساحةِ صِدامٍ كونيٍّ لا يرحم. كان رجالُ النخبةِ الروسيةِ التابعونَ لـ "المخابرات الفيدرالية" يتقدمونَ بخطواتٍ كلاسيكيةٍ صارمةٍ ومخيفة، يرتدونَ دروعَهم الفولاذيةَ الداكنةَ وأقنعتَهم الحراريةَ التي تحجبُ كلَّ معالمِ الإنسانية، وأيديهم القويةُ المغطاةُ ب
Read more

زئيرُ الأسدِ الجريح

لم تكنِ النبضةُ الانشطاريةُ لِتلمسَ جسدَ أدهم الدمنهوري هذه المرة؛ فـ حوتُ المالِ والذكاء التكتيكي لم يكن ليقع في ذات الفخ مرتين. في تلك الأجزاء من الثانية التي سبقت انطلاق الرصاصة من يد القناص المقنع التابع لـ "فلاديمير الجبالي"، كان أدهم قد رصدَ حركةَ ظل المهاجم عبر الانعكاس الفضي للزجاج المحطم للمكتب الرئاسي. وبحركة رجولية عنيفة، تملكية وقاطعة، سحبَ أدهم ليلى ويوسف بجسده الرياضي الضخم نحو الأسفل، وفي ذات الوقت أطلق رصاصةً عبقرية من مسدسه الشخصي أصابت معصم القناص مباشرة، لِتنزاحَ النبضةُ الانشطاريةُ بعيداً وتخترقَ الحائط الخرساني الخلفي صانعةً فجوةً يخرج منها لهيبٌ حارق، بينما سقط القناص صريعاً برصاصة طارق التي أجهزت عليه في ثانية واحدة.انقشعَ دخانُ العبوةِ الحرارية، وساد القاعة صمتٌ مشحونٌ بأنفاسٍ لاهثةٍ متلاحقةٍ صاخبة. أدهم.. بكامل طوله الفارع وعنفوان رجولته الطاغية، وقف كالجبل الشامخ بالرغم من الضمادات البيضاء التي كانت تلف صدره وكتفه من جراح الساحل القديمة. كانت عيناه العسليتان تطلقانِ شرارات الشغف والحيازة الوحشية وهي تلتهمانِ ملامح ليلى؛ للتأكد من سلامتها.أما ليلى.. فكانت تق
Read more

جليدُ الموتِ

كان وجيبُ الهواءِ الساخنِ المنبعثِ من محركاتِ المروحيةِ العسكريةِ الروسيةِ العملاقةِ (Mi-26) الشاخصةِ فوقَ الجرفِ الصخريِّ يمزقُ بقايا سكونِ ليلِ الساحلِ الشمالي، محولاً إياه إلى جحيمٍ ميكانيكيٍّ يضجُّ برائحةِ وقودِ الطائراتِ المحروقِ والشحناتِ الكهربائيةِ الناتجةِ عن القذيفةِ المغناطيسية. في تلك الثواني المتجمدةِ التي تلتِ اختطافَ ليلى، تحوّلَ البهوُ الرئيسيُّ للقصرِ الساحليِّ إلى وادٍ من الظلامِ الدامس، قطعتْهُ فقط الإضاءةُ الفوسفوريةُ الزرقاءُ لأجهزةِ الرؤيةِ الليليةِ التابعةِ لـ رجالِ النخبةِ الروسيةِ الذين كانوا يتحركونَ بكلاسيكيةٍ عسكريةٍ صارمةٍ ومخيفةٍ لحمايةِ مسارِ الهروب.لم يكن أدهم الدمنهوري لِيسمحَ بأن تنتهي الملحمةُ عند حدودِ جدرانهِ المحطمة؛ فـ حوتُ المالِ والتملكِ الجارفِ الذي صهرتْهُ معاركُ العاصمةِ كان يرى روحَهُ وتاجهُ الملكيَّ يُنتزعانِ منهُ نحو صقيعِ سيبيريا. وبقوةٍ عضليةٍ خارقةٍ كسرَتْ حدودَ الصدمةِ النفسيةِ والنزيفِ الحادِّ لجراحهِ القديمةِ التي تشنجتْ بـ "غلٍّ" تملكيٍّ وحشيّ، انتفضَ أدهمُ بكاملِ طولهِ الفارعِ وجسدِهِ الرياضيِّ الضخم. قميصهُ القطنيُّ الأسودُ المم
Read more
PREV
123456
...
10
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status