كانت الممراتُ الرخاميةُ الطويلةُ المؤديةُ للمكتبِ الرئاسيِّ ممتدةً في صمتٍ مخيفٍ وقاتل، لا يقطعهُ سوى صدى الخطواتِ البحريةِ الصارمةِ لرجالِ الحراسةِ السريّةِ الذين يأتمرون بـ أمرِ كابتن طارق. وفي قلبِ هذا السكونِ المشتعل، كانت ليلى تتحركُ بكاملِ طولِها الفارعِ وجاذبيّتِها الأرستقراطيةِ الرفيعةِ التي صاغتْها جراحُ السنين في ركام المنفى والحارة. لم تكن قادرةً على النومِ في الجناحِ الملحق، فالقيدُ الفولاذيُّ للمؤامرةِ الدوليةِ كان يلتفُّ حول عنقِها وعنقِ ابنها يوسف الصغير، ونيرانُ التحدي والعناد الشرس بينها وبين زوجِها المتملك أدهم الدمنهوري كانت قد بلغت ذروتها. التفَّ قوامُ ليلى "الكيرفي" الفاتنُ الطاغي برداءٍ من الحريرِ الناعم باللون القُرمزيِّ الدافئ، الذي كان يتشنجُ بعنفوانِ امرأةٍ وطبيبةٍ أدركتْ أنَّ أنفاسَها باتت محاطةً بـ غبار الخيانةِ والنفوذِ العالمي. تفاصيلُ رداءِها الحريريِّ كانت تلتصقُ بليونةٍ وانسيابيةٍ بـ انحناءاتِ خصرِها المنحوتِ واستدارةِ وركَيها الفاتنةِ الممتلئة، المتناسقةِ مع شهقاتِ أنفاسِها المتلاحقةِ الصاخبة. شعرُها الأسودُ الكثيفُ كان منسدلاً بنعومةٍ بال
Read more