تلاشتْ أنفاسُ الضوءِ الأزرقِ الفوسفوريِّ المنبعثِ من الشاشةِ الإلكترونيةِ الرقميةِّ العملاقة، وانقطعَ فحيحُ اتصالاتِ التايمز لـ الكونت ألفرد المنشاوي، ليعودَ المخزنُ الساحليُّ المهجورُ المطلُّ على البحرِ الأبيضِ المتوسطِ إلى صمتٍ مخيفٍ وقاتلٍ شلَّ حركةَ المادةِ والنَفَسِ في ثانيةٍ واحدةٍ خاطفةٍ للأرواحِ والقلوبِ على حدٍّ سواء. لم يكن دويُّ الرياحِ الشماليةِ الغربيةِ الشديدةِ التي كانت تضربُ الأبواب الخشبيةَ المتهالكةَ مجردَ نهارٍ ساحليٍّ روتينيّ؛ بل كان موقداً مشتعلاً بـ غبارِ التوجسِ والترقبِ النفسيِّ الحادّ، حيثُ كانتْ مخالبُ التاريخِ وجنونُ التملكِ الوحشيِّ الكاسرِ لـ أدهم الدمنهوري يتركانِ الطبيبةَ الفاتنةَ ليلى عاريةً ومنبوذةً في قبضةِ الأفاعي وراء الأبواب المقفلة.داخلَ البهوِ الخاوي للمخزن، الذي يعبقُ بـ رائحةِ الملحِ والرطوبةِ الصخريةِ الممتزجةِ بـ رائحةِ الحديدِ الجافِّ المنبعثةِ من السلاسلِ الحديديةِ السميكة، تحركَ ثلاثةٌ من العمالقةِ المقنعين التابعين لـ "فرقةِ الظلِّ البحرية" الدولية. كانتْ دروعُهم التكنولوجيةُ البلاتينيةُ الغامقةُ تلمعُ بـ قسوةٍ تحت وميضِ مصباحٍ زيت
Read more