All Chapters of رماد العشق والجسد: Chapter 61 - Chapter 70

95 Chapters

نَبْضُ الحُرِّيَّةِ

تلاشتْ أنفاسُ الضوءِ الأزرقِ الفوسفوريِّ المنبعثِ من الشاشةِ الإلكترونيةِ الرقميةِّ العملاقة، وانقطعَ فحيحُ اتصالاتِ التايمز لـ الكونت ألفرد المنشاوي، ليعودَ المخزنُ الساحليُّ المهجورُ المطلُّ على البحرِ الأبيضِ المتوسطِ إلى صمتٍ مخيفٍ وقاتلٍ شلَّ حركةَ المادةِ والنَفَسِ في ثانيةٍ واحدةٍ خاطفةٍ للأرواحِ والقلوبِ على حدٍّ سواء. لم يكن دويُّ الرياحِ الشماليةِ الغربيةِ الشديدةِ التي كانت تضربُ الأبواب الخشبيةَ المتهالكةَ مجردَ نهارٍ ساحليٍّ روتينيّ؛ بل كان موقداً مشتعلاً بـ غبارِ التوجسِ والترقبِ النفسيِّ الحادّ، حيثُ كانتْ مخالبُ التاريخِ وجنونُ التملكِ الوحشيِّ الكاسرِ لـ أدهم الدمنهوري يتركانِ الطبيبةَ الفاتنةَ ليلى عاريةً ومنبوذةً في قبضةِ الأفاعي وراء الأبواب المقفلة.داخلَ البهوِ الخاوي للمخزن، الذي يعبقُ بـ رائحةِ الملحِ والرطوبةِ الصخريةِ الممتزجةِ بـ رائحةِ الحديدِ الجافِّ المنبعثةِ من السلاسلِ الحديديةِ السميكة، تحركَ ثلاثةٌ من العمالقةِ المقنعين التابعين لـ "فرقةِ الظلِّ البحرية" الدولية. كانتْ دروعُهم التكنولوجيةُ البلاتينيةُ الغامقةُ تلمعُ بـ قسوةٍ تحت وميضِ مصباحٍ زيت
Read more

ليلى في جحر الأفاعي

وَفِي تِلْكَ اللَّحْظَةِ الفَاصِلَةِ التِي حَبَسَ فِيهَا الكَوْنُ أَنْفَاسَهُ، وَتَجَمَّدَتْ مَعَهَا دَقَّاتُ القَلْب، لَمْ يَكُنِ انْفِجَارُ الحَائِطِ الصَّخْرِيِّ الخَلْفِيِّ لِلْمَخْزَنِ مُجَرَّدَ هَدْمٍ لِجِدَارٍ مَهْجُور؛ بَلْ كَانَ زِلْزَالاً سِيَادِيَّاً وَإِعْصَاراً فُولَاذِيَّاً كَاسِراً أَعَادَ تَرْسِيمَ جُغْرَافْيَا السَّاحِلِ الشَّمَالِيِّ بـ الكَامِل.بـ دَوِيٍّ هَيْدُرُولِيكِيٍّ مُرْعِبٍ صَمَّ الآذَانَ وَشَقَّ عَنَانَ السَّمَاءِ المُمْطِرَة، اقْتَحَمَتْ مَدْرَعَاتُ الدَّمْنِهُورِي الفُولَاذِيَّةُ المَصْفَحَةُ العِمْلَاقَةُ الجُدْرَانَ الحَجَرِيَّةَ بـ "غَلٍّ" أُسْطُورِيٍّ وَقُوَّةِ دَفْعٍ عَسْكَرِيَّةٍ هَدَمَتِ الحِصْنَ فَوْقَ رُؤُوسِ الأَفَاعِي. تَطَايَرَتِ الصُّخُورُ العَتِيقَةُ وَأَلْوَاحُ الحَدِيدِ فِي الهَوَاءِ كـ أَوْرَاقٍ خَرِيفِيَّةٍ مَعَ انْبِعَاثِ وِابِلٍ مِنَ الدُّخَانِ الكَثِيفِ وَأَثِيرِ البَارُودِ المُرَكَّزِ الذِي حَجَبَ ضَوْءَ النَّهَارِ الجَدِيدِ فِي ثَانِيَةٍ وَاحِدَة.مِنْ وَسَطِ هَذَا الإِعْصَارِ المُدَمِّرِ والـمَطَرِ الشَّدِيدِ الذِي اجْتَ
Read more

حرقُ الخيوطِ

لَمْ تَكُنْ بَقَايَا الدُّخَانِ الفُوسْفُورِيِّ الأَزْرَقِ التِي كَانَتْ تَتَصَاعَدُ مِنْ حُطَامِ الشَّاشَةِ الرَّقْمِيَّةِ المُرْتَبِطَةِ بـ الأَقْمَارِ الصِّنَاعِيَّةِ لـ عِاصِمَةِ الضَّبَابِ لَنْدَن مُجَرَّدَ رَمَادٍ مَحْلِيٍّ عَابِرٍ وراء الأبواب المقفلة؛ بَلْ كَانَتْ نِهَايَةً مَأْسَاوِيَّةً وَتَارِيخِيَّةً لأَضْخَمِ مُؤَامَرَةٍ جِيُوسِيَاسِيَّةٍ أَدَارَهَا "حَلْفُ الأُورْكِيدِ" الدَّوْلِيُّ لِإِخْضَاعِ قَوَامِ لَيْلَى الشَّامِخِ وَسَلْبِ صُكُوكِ الخَدِيوِيَّةِ لِعَام 1890. كَانَ جَوْفُ المَخْزَنِ السَّاحِلِيِّ المَهْجُورِ يَغْرَقُ فِي رَائِحَةِ المِلْحِ وَاليُودِ المُمْتَزِجَةِ بـ أَعْقَابِ البَارُودِ السَّاخْن، بَيْنَمَا كَانَتِ المَدْرَعَاتُ الفُولَاذِيَّةُ المَصْفَحَةُ التِي يَقُودُهَا كَابْتِن طَارِق تُحِيطُ بـ الرَّصِيفِ السَّاحِلِيِّ كـ الحِصْنِ المَنِيعِ الذِي لَا يَرْحَم.وَفِي قَلْبِ هَذَا الِاسْتِنْفَارِ البرِّيِّ والعَسْكَرِيِّ العَنِيف، كَانَ أَدْهَمُ الدَّمْنِهُورِي يَقِفُ بـ كَامِلِ طُولِهِ الفَارِعِ وَجَسَدِهِ الرِّيَاضِيِّ الضَّخْم، وَهُوَ يَلُفُّ ذِرَاعَهُ
Read more

العودةُ إلى الحصنِ

مَعَ دَقَّاتِ الثَّانِيَةِ ظُهْرَاً، كَانَتْ أَمْوَاجُ البَحْرِ الأَبْيَضِ المُتَوَسِّطِ تَضْرِبُ بـ نُعُومَةٍ بَالِغَةٍ الرَّصِيفَ الصَّخْرِيَّ الشَّاهِقَ لِلْقَصْرِ السَّاحِلِيِّ بـ السَّاحِلِ الشَّمَالِيِّ، لِيَعْلِنَ سُكُونُ المِيَاهِ الفَيْرُوزِيَّةِ عَنِ انْقِشَاعِ أَمْوَجِ الرَّصَاصِ والمَطَرِ الشَّدِيدِ الذِي لَفَّ الإِمْبَرَاطُورِيَّةَ وراء الأبواب المقفلة. لَمْ تَكُنْ هَذِهِ العَوْدَةُ المَهِيبَةُ لِلْعُشَّاقِ إِلَى مَعْقِلِهِمُ النِّفْطِيِّ والتَّشْرِيعِيِّ مُجَرَّدَ رِحْلَةٍ إِدَارِيَّةٍ عَابِرَةٍ؛ بَلْ كَانَتْ صَكَّ النُّصْرَةِ الأَبَدِيَّةِ بَعْدَ أَنْ نَجَحَ كَابْتِن طَارِق ورِجَالُ الحِرَاسَةِ السِّرِّيَّةِ فِي تَطْهِيرِ الحِصْنِ الشَّمَالِيِّ بـ الكَامِلِ مِنْ بَقَايَا أَفَاعِي "حَلْفِ الأُورْكِيدِ" الدَّوْلِيِّ، وتَحْوِيلِ تَهْدِيدَاتِ الكُونْت أَلْفِرِد المَنْشَاوِي فِي لَنْدَن إِلَى رَمَادٍ تَذْرُوهُ الرِّيَاحُ بـ قُوَّةِ المَايْكُرُوفِيلْمِ السُّوِيسْرِيِّ الأَصْلِيّ.تَسَلَّلَتْ أَشِعَّةُ الشَّمْسِ الذَّهَبِيَّةِ الدافئةِ عَبْرَ النَّوَافِذِ الزَّجَاجِيَّةِ
Read more

تتويج العشق والجسد

مَعَ دَقَّاتِ الثَّانِيَةِ عَشْرَةَ ظُهْرَاً، صَدَرَ البَيَانُ الرَّسْمِيُّ السِّيَادِيُّ المُشْتَرَكُ الذِي انْطَلَقَ كـ الإِعْصَارِ التَّشْرِيعِيِّ القَاطِعِ مِنْ مَبْنَى دَارِ الوَثَائِقِ التَّارِيخِيَّةِ المِصْرِيَّةِ بـ التَّعَاوُنِ الحَاسِمِ مَعَ وِزَارَةِ الخَارِجِيَّة، لِيَعْلِنَ نِهَايَةً أَبَدِيَّةً لِأَضْخَمِ جَوْلَةٍ مِنْ جَوْلَاتِ الصِّرَاعِ الطَّبَقِيِّ والعَالَمِيِّ التِي هَدَّدَتْ حِصْنَ العُشَّاقِ وراء الأبواب المقفلة. لَمْ يَكُنِ المَوْقِفُ مُجَرَّدَ إِجْرَاءٍ إِدَارِيٍّ رُوتِينِيٍّ لِفَكِّ شِفْرَاتِ "حَلْفِ الأُورْكِيدِ"؛ بَلْ كَانَ صَكَّاً لِلْفَسْخِ العَالَمِيِّ بَثَّتْهُ القَنَوَاتُ الإِخْبَارِيَّةُ الفِيدْرَالِيَّةُ عَبْرَ عوَاصِمِ المَالِ، مُعْلِنَاً بـ بَطْلَانِ الِاسْتِقْطَاعِ الدَّوْلِيِّ البَحْرِيِّ الكَذَّابِ وثُبُوتِ مِلْكِيَّةِ الدَّكْتُورَةِ لَيْلَى المُطْلَقَةِ لِمِيَنَاءِ الإِسْكَنْدَرِيَّةِ والسَّاحِلِ الشَّمَالِيِّ كـ "مِنْطَقَةٍ سِيَادِيَّةٍ مَخْصُوصَةٍ" لَا تَنَالُهَا مَخَالِبُ الكُونْت أَلْفِرِد المَنْشَاوِي فِي لَنْدَن أَوْ عُقُودُ البُنُوكِ ا
Read more

انحسَارُ الظِلَالِ

تَوَقَّفَ الزَّمَنُ بِالكَلِيَّةِ وراء الأبواب المقفلةِ لِذَلِكَ الأُفُقِ البَحْرِيِّ الشَّاسِعِ المُمْتَدِّ أَمَامَ لِسَانِ القَصْرِ السَّاحِلِيِّ بـ السَّاحِلِ الشَّمَالِيّ، حَيْثُ تَلَاشَتْ تَمَامَاً كُلُّ آثَارِ الشِّقَاقِ وغُبَارِ التَّحَدِّي المُتَبَادَلِ الذِي كَادَ يَعْصِفُ بـ مِيثَاقِ العُشَّاقِ العَابِرِ لِلْقُرُون. مَعَ انْقِشَاعِ نَسَمَاتِ المَسَاءِ الرَّطْبَةِ واكْتِسَاءِ المِيَاهِ الفَيْرُوزِيَّةِ بـ لَوْنِ العَسْجَدِ الظَّافِر، كَانَتِ البَارِجَةُ الحَرْبِيَّةُ الدَّوْلِيَّةُ التَّابِعَةُ لـ "مَحْكَمَةِ العَدْلِ العُلْيَا بـ جَنِيف" قَدِ اخْتَفَتْ تَمَامَاً مِنَ الأُفُقِ الجُغْرَافْيِّ بَعْدَ أَنْ سَحَقَتْ عُقُودُ المَايْكُرُوفِيلْمِ السُّوِيسْرِيِّ الأَصْلِيَّةِ وَقَرَارَاتُ الخَارِجِيَّةِ المِصْرِيَّةِ شَبَكَاتِ "حَلْفِ الأُورْكِيدِ" بـ لَنْدَن، وَأَدْخَلَتِ الكُونْت أَلْفِرِد المَنْشَاوِي فِي دَائِرَةِ الإِفْلَاسِ والمُلَاحَقَةِ الجِنَائِيَّة.كَانَ الزَّوْجَانِ يَقِفَانِ مُنْفَرِدَيْنِ عِنْدَ حَافَةِ المَشْرَفَةِ الرَّخَامِيَّةِ الشَّامِخَةِ المُرْتَفِعَةِ عَن
Read more

المؤامرةُ الفيروسيةُ

قَبَضَتْ لَيْلَى بـ أَنَامِلِهَا المُرْتَجِفَةِ النَّاعِمَةِ عَلَى سَمَّاعَتِهَا الطِّبِّيَّةِ، وَبَدَأَتْ فِي فَرْزِ مُؤَشِّرَاتِ الشِّرْيَانِ الأَبْهَرِ لِـ يُوسُف، بَيْنَمَا كَانَتْ شَاشَاتُ التَّدَاوُلِ الحَيَوِيِّ تُصْدِرُ صَفِيرَاً هَيْدُرُولِيكِيَّاً مُتَقَطِّعَاً يَعْلِنُ عَنْ هُبُوطٍ حَادٍّ وَمُرْعِبٍ لِنَبْضَاتِ القَلْب. اتَّسَعَتْ عَيْنَاهَا البَنِيَّتَانِ الوَاسِعَتَانِ بـ رُعْبٍ خَالِصٍ زَلْزَلَ كِيَانَهَا كـ طَبِيبَةٍ تَدْرِي خَبَايَا المَوْت، وَتَحَرَّكَتْ شَفَتَاهَا المُكْتَنِزَتَانِ لِتَصْرُخَ بِنَبْرَةٍ رَخِيمَةٍ عَمِيقَةٍ هَادِرَةٍ مَزَّقَتْ صَمْتَ الجَنَاحِ المَخْصُوص:"أَدْهَم...!! النَّبْضُ يَهْوِي بـ شَكْلٍ عَمُودِيٍّ لَا يَخْضَعُ لِأَيِّ تَبْرِيرٍ طِبِّيٍّ مَعْرُوف! التَّشَنُّجُ البَارِدُ الذِي يَضْرِبُ أَطْرَافَهُ الصَّغِيرَةَ لَيْسَ نَوْبَةً صَرْعِيَّةً أَوْ هُبُوطَاً رُوتِينِيَّاً فِي سُكَّرِ الدَّم... جَسَدُ ابْنِي يَرْفُضُ الِاسْتِجَابَةَ لِمُقَوِّيَاتِ الشِّرْيَان! هَذِهِ الأَكْوَادُ الرَّقْمِيَّةُ الغَرِيبَةُ التِي تَظْهَرُ عَلَى شَاشَةِ التَّحْلِي
Read more

الالتحامُ المشتعلُ

لم يكن ضجيجُ الأجهزةِ الرقميةِ الألمانيةِ المنبعثُ من وراءِ الأبوابِ المقفلةِ للجناحِ الطبيِّ الفاخرِ هو العاصفةَ الوحيدةَ التي ضربتْ أركانَ الحصنِ الساحليِّ في تلك الساعةِ المتأخرةِ من الليل؛ بل كان الوجومُ الصارمُ الذي خيّمَ على الممرِّ الرخاميِّ الأرستقراطيِّ الطويلِ للمشفى الخاص هو الغسقَ الذي تنفّسَ ببرودةِ التوجسِ والترقبِ النفسيِّ الحادِّ الذي شلَّ حركةَ المادةِ والنَفَسِ في ثانيةٍ واحدةٍ خاطفةٍ للأرواحِ والقلوب. تحوّلَ الممرُّ ذو الأعمدةِ البلاتينيةِ الغامقةِ والإضاءةِ النيونيةِ الحادةِ إلى بؤرةٍ بركانيةٍ مشتعلةٍ بغبارِ المؤامرةِ الفيروسيةِ الكبرى التي صاغتها مخالبُ "حلف الأوركيد" الدوليِّ المنهارِ في لندن وجنيف، مستهدفةً نَفَسَ الصغيرِ يوسف، لـ تلوي ذراعَ الإمبراطوريةِ وتسرقَ صكوكَ الخديوية لعام 1890 الموروثةِ من عائلةِ "عبد السلام الحار".خرجتْ ليلى من بابِ غرفةِ العنايةِ المركزةِ بخطواتٍ بحريةٍ صارمةٍ وممتلئةٍ بـ قهرِ الأنوثةِ والأمومةِ المجروحةِ التي تخطتْ حدودَ البديهةِ البشرية. وقفتْ في منتصفِ الممرِّ الرخاميِّ البارد، وقوامُها "الكيرفي" الفاتنُ الطاغي، الملتفُّ بر
Read more

الشفرة المفقودة

​داخل غرفة الأبحاث المتطورة الملحقة بالمشفى الخاص، التي تعبق برائحة الملح واليود الممتزجة بأثير المواد الكيمياوية المركزة، كانت ليلى تقف بكامل طولها الفارع وجاذبيتها الأرستقراطية التي صاغتها جراح المنفى والحارة. تفاصيل ردائها الحريري الناعم باللون القرمزي الصاخب الدافئ كانت تتشنج بشدة مع شهقات صدرها الممتلئ، لتلتصق بليونة وانسيابية مذهلة بانحناءات خصرها المنحوت واستدارة وركيها الشامخة الفاتنة الممتلئة المتناسقة. كان شعرها الأسود الكثيف معقوداً بعفوية مثيرة خلف رأسها الشامخ، ليفوح من عنقها المشدود كالحبال عير ياسمينها البري الساحر، بينما كانت عيناها البنيتان الواسعتان اللتان تشعان بنيران الذكاء والوعي الفذ تحدقان بـ "غل" وعناد شرس في شاشة المجهر الإلكتروني العملاق.​ومن خلفها، كان أدهم الدمنهوري يقف كالجبل الفولاذي الشامخ الذي يحمي عرين حيازته التملكية رغم أوزار النزيف النفسي الحاد. جسده الرياضي الضخم وطوله الفارع كانا يفرضان السيطرة المطلقة في المعمل المظلم. قميصه الحريري الأسود المفتوح عند الياقة كان يلتصق بعنفوان عضلات صدره العريض الملتف بالضمادات الطبية النازفة، وعروق رق
Read more

كواليس الجليد

تحرك أدهم الدمنهوري بكامل كتلته العضلية الرياضية الضخمة وطوله الفارع ك الوحش الكاسر الذي نُبشت مخالب عرينه سراً. بمجرد سماعه لصوت بدران الشافعي، تحولت عيناه العسليتان إلى جمرتين من الجحيم الثائر، وتشنجت عضلات صدره العريض الملتف بالضمادات البيضاء النازفة بـ "غل" وسعار غيرة تملكية مرعبة رفضت المهادنة لمليمتر واحد. تقدم بخطوات بحرية صارمة ومخيفة زلزلت أرضية المعمل، وبيمين ثنائية حديدية قاطعة، انتزع الهاتف من يد ليلى بـ حركة رجولية عنيفة تفوق سرعة البديهة البشرية، شاداً خصرها المنحوت بذراعه الأخرى ليلتصق قوامها الكيرفي الطاغي بضلوعه الساخنة المشتعلة بالوفاء الجارف.وضع أدهم الهاتف قرب فمه الضخم، وضاق بؤبؤ عينيه بقسوة قاطعة حاسمة تشع بمكر الأباطرة وغدر المحامين الذين انقادوا لسطوته، وصاح بصوت هادر رخيم عميق زلزل أركان الحصن الساحلي بحاله:"بدران الشافعي...!! هنا أدهم الدمنهوري يتحدث بـ وعيه الإجرامي والتشريعي الفذ الذي لا يعرف المهادنة بكرة الصبح بقوة فلوسه! نفوذك الطبي ووقارك الأكاديمي النبيل نحترمه لأنه حمى تاجي وروحي ليلى في الزقاق، لكن معارك الفولاذ والنيران العابرة للقارات ل
Read more
PREV
1
...
5678910
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status