داخل الغرفة المعقمة لمشفى جاردن سيتي، تلاشت أصوات الإنذارات الطبية الحادة لتحل مكانها دقات منتظمة وهادئة انبعثت من الشاشات الرقمية، معلنةً سريان الترياق الجيني النهائي في وريد الصغير يوسف. تبدد غبار التوجس والترقب النفسي الحاد الذي خيم على الأثير وراء الأبواب المقفلة، وانقشعت الأوهام الملعونة لـ حلف الأوركيد ومحاميهم الكداب مع كل مؤشر حيوي يعود للاستقرار. ساد الرواق صمت دافئ يعبق بعير الياسمين البري الساحر الممتزج بأثير البُن العربي الفاخر، مسجلاً لحظة انتصار الوعي الأكاديمي والسيادي الفذ على ويلات الغدر الدولي العابر للقارات.وقف الدكتور بدران الشافعي بكامل وقاره المهني النبيل وثباته الأكاديمي الرفيع، وعيناه تراقبان بدقة متناهية الرسوم البيانية للنبض والشريان الأبهر فوق لوحة التحكم الزجاجية. كان يتابع المؤشرات الحيوية مع ليلى خطوة بخطوة، موجهاً طاقم التمريض بـ حذر سيادي وعسكري محكم أثبت فيه وفاءه المطلق رغماً عن التهديدات السابقة. وبجانبه، كانت ليلى تقف بكامل طولها الفارع وجاذبيتها الأنثوية الطاغية؛ معطفها المخملي القرمزي الدافئ يحيط بقوامها الكيرفي الفاتن المتناسق مع شهقات صدر
Read more