سقطت الحقيبة الجلدية من يد آريا لتحدث صوتاً ثقيلاً أرتد في أرجاء المكتب الرئاسي الفاخر بالطابق المئة. المشهد الحراري الذي عُرض على الشاشة الكبيرة كان بمثابة إعلان حاسم بأن الهاوية التي ظنا أنهما ردماها بجثث ألكسندر وفيليسا، كانت مجرد مدخل لجهنم أوسع وأكثر بروداً."العميل رقم 1... وشم النسر الذهبي،" همس إيثان، وصوته انخفض إلى نبرة مرعبة، أشبه بفحيح الأفاعي قبل الانقضاض. تيبّس فكه المشدود، وتحولت عيناه الصقريتان إلى قطعتين من الجمر المظلم، بينما كانت عروق عنقه العريضة تبرز بوضوح تحت ياقة قميصه التوكسيدو الأبيض."إيثان... أبي!" صرخت آريا، وتلاشت ملامح الثقة والملكية عن وجهها لتحل محلها ملامح قطة برية حوصرت في زاوية ميتة. ركضت نحوه، وأمسكت بياقة سترته الفاخرة بيدين ترتجفان، وعيناها العسليتان تشتعلان بنار الخوف والغضب المكتوم. "لقد حقنوه بالسم داخل قصرك! الحصن الذي أقسمت أنه لا يُخترق، بات مستباحاً من قِبل الاستخبارات الدولية!"قبض إيثان على معصميها بقوة مفرطة كادت تحطم عظامها، ساحباً إياها إلى صدره الصلب بعنفوان طاغٍ، وكأنه يحاول احتواء الإعصار الذي يهدد بتدمير عقله العسكري. "القصر لم يُخ
Read more