تسمرت الأقدام وتحجرت الدماء في الشرايين داخل القاعة الرئاسية الكبرى لبنك إنجلترا المركزي. كان ضباب لندن الكثيف يتسلل عبر النوافذ المحطمة، ليمتزج بغبار البارود ورائحة الموت التي خلفتها المجزرة. الشاشة الرقمية العملاقة داخل الخزنة المفتوحة كانت تبث المشهد الأكثر رعباً في تاريخ الإمبراطورية: "ماركوس"—الرجل الذي قاد الكتيبة السوداء، الجندي الذي حمى ظهر إيثان في مئات المعارك، والذراع اليمنى التي لم يشك فيها أحد يوماً—كان يقف واضعاً فوهة مسدسه التكتيكي مباشرة فوق جبهة "إيلينا"، والدة إيثان المنهكة، وابتسامة غدر مريضة تشوه ملامحه الصارمة."ماركوس... أنت..." خرج صوت آريا حاداً، ومبحوحاً بـهستيريا الصدمة التي كادت تفتت عظام صدرها. تراجعت خطوة إلى الوراء، وجسدها المثير الملتف بالجلد الأسود الممزق يرتجف بعنف. لقد سحقت عائلتها بالكامل، وحاربت المستنسخين في سيبيريا، والآن يتلقون الطعنة الأشد فتكاً من قلب حصنهم الأوحد.أما إيثان بلاك، فقد تحول إلى كتلة من الفولاذ المستعر. لم يتحرك إنشاً واحداً، لكن عروق جبهته وصدره العريض برزت كحبال من الجمر المغلي، وفكه الصخري أصدر صريراً مرعباً تردد صداه في أرجاء
Read more