(حين ترى الوحش لأول مرة… لا يعود بإمكانك إقناع نفسك أنه إنسان عادي ) ظل صوت الانفجار يتردد داخل أذني حور حتى بعد أن خفتت النيران قليلًا، بينما كانت أنفاسها تخرج بسرعة مؤلمة وكأن الهواء لم يعد يكفي، أصابعها باردة رغم الحرارة المنبعثة من السيارة المحترقة على بعد أمتار، وعقلها يحاول اللحاق بكل ما حدث خلال دقائق؛ إطلاق نار، رجال مسلحون، دم، أوامر، انفجار… ومالك. مالك الذي لم يكن مالكًا كما ظنت. تراجعت خطوة دون وعي...ثم أخرى. عيناها بقيتا معلقتين به وهو يقف وسط رجاله كأن الفوضى جزء طبيعي من حياته، كأن الرصاص لا يغير إيقاع نبضه، بينما كان يعطي تعليمات قصيرة، باردة، وكل رجل يتحرك فورًا دون نقاش. وهنا فقط فهمت.... السلطة الحقيقية لا تحتاج صراخًا. الناس تخاف الرجل قبل أن يتكلم أصلًا. خرج صوت أحد الرجال بسرعة وهو يقترب: "الرئيس، لقينا واحد منهم عايش." لم تتغير ملامح مالك. سأل فقط: "مين؟" الرجل خفض رأسه قليلًا: "من رجال لوكا." ثانية. ثم خرج الأمر منه وكأنه يتحدث عن الطقس: "خلوه يتكلم." رد الرجل: "ورفض." نظر إليه مالك أخيرًا.... نظرة قصيرة. لكنها جعلت الرجل يشد كتفيه فورًا.
Terakhir Diperbarui : 2026-05-25 Baca selengkapnya