الفصل الرابع والتسعون•••••••••••••••ساد الهدوء أرجاء المكتب، ولم يكن يُسمع سوى صوت الأوراق وهي تنتقل من مكانٍ إلى آخر بين يدي جوان.منذ المواجهة الأخيرة بينها وبين أيهم... لم يعد شيء كما كان.أصبحت حياتها تسير على وتيرةٍ واحدة؛ تأتي إلى الشركة في موعدها، تنجز عملها بصمت، ثم تعود إلى منزلها دون أن تسمح لنفسها بالتفكير كثيرًا. حاولت أن تُقنع قلبها أن ما انتهى قد انتهى، لكن الذكريات كانت تهاجمها في كل لحظة، دون استئذان.تنهدت بعمق وهي تستعيد ذلك اليوم...يوم وقف ليث أمامها، وعيناه تمتلئان بالغضب، ثم قال بحزم:"أوعدك... هاردلك الي انت عملتو ، و هخليك تندم ... و هتتجوزي قدام عينك، لكن بعد ما تعرف الحقيقة كلها... وتعرف إنك خسرت أغلى إنسانة في حياته."أغمضت عينيها للحظة، ثم أطلقت زفرة طويلة وهي تعود من تلك الذكرى المؤلمة.نظرت إلى الملفات بين يديها، لتكتشف أنها وضعتها في أماكن خاطئة تمامًا.هزت رأسها بأسى وهمست لنفسها:"حتى الشغل مبقتش مركزة فيه."أعادت ترتيب الملفات من جديد، واحدة تلو الأخرى، حتى انتهت منها جميعًا.ورغم كل ما مرت به... كانت جوان على يقينٍ لا يتزعزع.كانت تؤمن أن الحق لا ي
Read more