عاد عليّ ووليد من رحلة القاهرة الحافلة بالاجتماعات، وتوجها في الصباح التالي مباشرة إلى المقر الجديد للشركة. دلفا إلى الصالة الرئيسية لتستقبلهما شروق بابتسامتها الهادئة وبجانبها تاليا. تقدم عليّ بخطوات ملهوفة ونظر في عيني شروق قائلاً بحنان: — كيف حالكِ اليوم يا شروق؟ وكيف أصبح جرحكِ؟ أومأت برأسها مطمئنة إياه وقالت برقة: — أنا بخير تماماً والحمد لله، والأعمال هنا سارت على ما يرام طوال فترة غيابكم، لم نضيع دقيقة واحدة.. أخبروني، ما هي أخبار اجتماع القاهرة المصيري؟ أجابها وليد بنبرة ممتلئة بالتفاؤل والراحة: — أعتقد أننا سنسمع أخباراً جيدة جداً في الفترة القادمة يا شروق، التفاهمات كانت ممتازة.. والآن دعونا نلتفت للمشاريع الحالية فقد انتهت أعمال السفر. مرّ اليوم بهدوء، وفي صباح اليوم التالي، تأخرت تاليا عن موعد حضورها المعتاد. ومع مرور ساعة والكل متواجد في مكاتبهم، كان وليد يجلس مؤقتاً خلف مكتب الاستقبال في الخارج ليتولى إدارة المواعيد واستقبال العملاء حتى تصل السكرتيرة، بينما كان عليّ وشروق كلّ منهما في مكتبه الخاص المنفصل يفصل بينهما الشباك الزجاجي، مستغرقين في العمل بتركيز
続きを読む