شروق بين الماضي والمستقبل のすべてのチャプター: チャプター 101 - チャプター 110

154 チャプター

الفخ الذي وقعت به شروق

عاد عليّ ووليد من رحلة القاهرة الحافلة بالاجتماعات، وتوجها في الصباح التالي مباشرة إلى المقر الجديد للشركة. دلفا إلى الصالة الرئيسية لتستقبلهما شروق بابتسامتها الهادئة وبجانبها تاليا. تقدم عليّ بخطوات ملهوفة ونظر في عيني شروق قائلاً بحنان: — كيف حالكِ اليوم يا شروق؟ وكيف أصبح جرحكِ؟ ​أومأت برأسها مطمئنة إياه وقالت برقة: — أنا بخير تماماً والحمد لله، والأعمال هنا سارت على ما يرام طوال فترة غيابكم، لم نضيع دقيقة واحدة.. أخبروني، ما هي أخبار اجتماع القاهرة المصيري؟ ​أجابها وليد بنبرة ممتلئة بالتفاؤل والراحة: — أعتقد أننا سنسمع أخباراً جيدة جداً في الفترة القادمة يا شروق، التفاهمات كانت ممتازة.. والآن دعونا نلتفت للمشاريع الحالية فقد انتهت أعمال السفر. ​مرّ اليوم بهدوء، وفي صباح اليوم التالي، تأخرت تاليا عن موعد حضورها المعتاد. ومع مرور ساعة والكل متواجد في مكاتبهم، كان وليد يجلس مؤقتاً خلف مكتب الاستقبال في الخارج ليتولى إدارة المواعيد واستقبال العملاء حتى تصل السكرتيرة، بينما كان عليّ وشروق كلّ منهما في مكتبه الخاص المنفصل يفصل بينهما الشباك الزجاجي، مستغرقين في العمل بتركيز
続きを読む

هل يستسلم على بسهوله

​لم يتمالك عليّ نفسه وهو يرى انهيار شروق التام وجسدها الذي يرتجف بعنف أمام مكتبه. انخلع قلبه لصوت بكائها المرير، فتناسى غضبه العارم وحاول أن يستجمع بقايا هدوئه وثباته حتى يتمكن من التفكير في مخرج لهذه الكارثة. اقترب منها برفق، وأمسكها من ذراعيها لينهض بها عن الأرض حتى وقفت أمامه، وقال لها بصوت حانٍ ومطمئن يحاول به بث السكينة في روحها: — شروق.. أرجوكِ اهدئي، اهدئي تماماً حتى نستطيع التفكير سوياً. لن يمسكِ سوء وأنا على قيد الحياة، سنكلم المحامي فوراً ونرى كيف نتصرف قانونياً. ​رفعت شروق عينيها المغرورقتين بالدموع ونظرت إليه بتوسل وجنون وهي تحاول جاهدة تذكر تفاصيل الأمس: — عليّ.. أقسم لك أنني لم أرَ هذه الورقة اللعينة! أنا متأكدة من كل خطوة فعلتها.. لقد قامت تاليا بتصوير الأوراق أمامي لترسلها لوليد، وفردتْها جميعاً على سطح المكتب.. نعم، أنا متأكدة من ذلك. ولكن، بعد أن انتهت من التصوير، جمعت الأوراق بسرعة ووضعتها فوق بعضها، وكانت ترفع أطراف الأوراق متتالية خلف بعضها البعض بسرعة بـحجة الاستعجال، فكان يظهر لي مكان الإمضاء فقط لأوقع عليه توفيراً للوقت! كيف دستها وسط الأوراق في تلك الثواني؟
続きを読む

بين اربع جدران

انطلقت السيارة تاركة وليد يقف في مكانه يضرب كفاً بكف، وعقله يكاد ينفجر من القلق والحيرة. ​لكن شروق لم تكن متجهة إلى البحر إطلاقاً؛ بل كانت وجهتها هي منزل الدكتور نجيب—والد وفاء. هذا الرجل الوقور الذي طالما تعامل معها ومع عليّ بنبل شديد، وكان بمثابة الأب الروحي الداعم لهما في أحلك الظروف. دلفت شروق إلى منزله، وما إن رأى حالتها المزرية ووجهها الشاحب، حتى استقبلها بقلق بالغ، لتنهار أمامه وتحكي له بحرقة واختناق كل ما فعلته ابنته وفاء من مكيدة دنيئة كادت أن تدمر حياتهم. ​في تلك الأثناء، كانت وفاء في غرفتها، لتفاجأ بصوت والدها يهز أركان المنزل وهو ينادي عليها بغضب عارم لم تعهده فيه من قبل. خرجت وفاء مسرعة قائلة بذعر: — ماذا حدث يا أبي؟ لِماذا صوتك عالٍ هكذا؟ وما الذي... ​توقفت كلماتها وهي تلمح شروق الجالسة والدموع تجرف وجهها. تبدلت ملامح ذعر وفاء فوراً إلى برود تام، وتحركت بخطوات واثقة وجلست بالقرب منها، ثم مدت يدها بوقاحة ورفعت خصلة من شعر شروق بحركة مستفزة ومهينة قائلة بابتسامة ساخرة: — أهلاً.. هل جئتِ تبكين وتتمسحين بأبي لكي يستعطفني؟ ​في ثانية واحدة، امتدت يد الدكتور نجيب وقبض على
続きを読む

تركت كرامتى من اجلك

​نظر عليّ إلى شروق المنهارة، وهي تفترش الأرض بزاوية الغرفة مرتمية بين ذراعي نهال، وأقسم بداخل قلبه قسماً غليظاً ألّا يتركها تعاني في غياهب الظلم مرة أخرى، حتى لو كان الثمن هو روحه وكبرياؤه. التفت نحو صديقه وقال بنبرة خافتة لكنها حاسمة: — وليد.. أعطني هاتفك الآن. ​أخرجه وليد من جيبه وناوله إياه بصمت. أخذ عليّ الهاتف وابتدع خطوات قليلة ليتوارى في زاوية أهدأ داخل ردهة القسم، نظر إلى شاشة الهاتف لثوانٍ ثم مرر يده على وجهه بغضب عارم وضغط حانق، قبل أن يطلب رقم والده "حمدي الريان". ​ظل الهاتف يرن ويرن، وكأن حمدي يتعمد تركه يعتصر قلقاً ليزيد من إذلاله، حتى انتهى الجرس دون رد. تنفس عليّ بغضب مكتوم كاد ينفجر من صدره، ثم ضغط على زر إعادة الاتصال مجدداً. هذه المرة، فتح حمدي الريان الخط وجاء صوته الرصين البارد: — ألو.. ​قال عليّ بنبرة متحشرجة ومشدودة: — ألو.. أنا عليّ ​رد حمدي بهدوء وثقة مستفزة: — أهلاً يا عليّ.. ما الذي يجعلك تتصل بي في مثل هذا الوقت المتأخر من الليل؟ ​قال عليّ محاولاً الدخول في صلب الموضوع مباشرة: — لقد حدثت مشكلة كبيرة الليلة.. وبالتأكيد عندك علم بكافة تفاصيلها من وف
続きを読む

شراكه غير مرغوبة

نظر عليّ إلى وفاء وعيناه تقطران غيظاً، ثم ضرب بأصبعه فوق السطر المكتوب وقال بنبرة حادة: — لابد من تعديل أو إلغاء هذا البند فوراً! لِماذا أوقع على شرط جزائي بهذا المبلغ الخيالي؟ خمسون مليون جنيه؟! ماذا إذا حدث تلاعب أو غدر من طرفكم مرة أخرى وسط الطريق مثلما فعلتم بالأمس؟! هل تريدون حبسي أنا الآخر؟ ​ابتسمت وفاء ببرود وثقة، وشبكت أصابعها قائلة بنبرة متعالية: — أولاً.. أي شيء يخص هذا المشروع سيُوضع عليه اسم "مجموعة شركات الريان"، ونحن لدينا سمعة نحافظ عليها. ولكي نضمن تماماً أنك لن تتركنا في منتصف الطريق أو تتلاعب في مواصفات التنفيذ أو تنسحب بسبب عنادك، وضعنا هذا الشرط ليلزمك.. فأنت مسؤول بالكامل قانونياً وجنائياً من لحظة استلامك موقع المشروع حتى التسليم النهائي. وثانياً، والأهم.. أنت ليس لك حق الاختيار أو الرفض يا عليّ! ألم تقل لي بعظمة لسانك في القسم بالأمس "سأمضي على أي شيء بشرط أن تخرج"؟ والآن جاء وقت التنفيذ. ​احتقن وجه عليّ، وشعر بالشروط تلتف حول عنقه، لكن ذكاءه لم يتركه تماماً. نظر إليها وقال بنبرة جامدة: — حسناً.. سأمضي، ولكن لي شرط واحد لن أتراجع عنه، وبدونه لن يلمس قلمي هذه
続きを読む

الاستقالة والاعتراف

​نظر عليّ إلى ورقة استقالة شروق وعيناه تتسعان بذهول، ثم رفع نظراته الحادة نحو وليد الواقف أمامه وسأله بنبرة غاضبة ومستنكرة: — كيف تأخذ منها هذه الورقة يا وليد؟! ولِماذا لم تبادر بالاتصال بي لتخبرني فوراً؟ متى جاءت إلى هنا وكيف سمحتَ لها بالرحيل؟ ​رد عليه وليد بقلة حيلة مبرراً موقفه: — عليّ.. هي لم تحضر إلى المكتب أساساً، بل أرسلتْ نهال بالورقة في الصباح الباكر، ونهال سلمتني إياها وانصرفت سريعاً دون أن تمنحني فرصة للنقاش.. وأنا بمجرد وصولك للمكتب الآن أعطيتها لك فوراً كما ترى. ​لم ينتظر عليّ سماع بقية التبرير؛ وبحركة عنيفة تعبر عن رفضه القاطع لقرارها، أمسك بالورقة ومزقها إلى قطع صغيرة ألقاها في الهواء. همّ بالخروج سريعاً من باب المكتب ليتوجه إلى شقتها ويواجهها، لكنه توقف فجأة في منتصف الطريق وتراجع خطوة.. غيّر رأيه وعاد إلى مكتبه مرة أخرى بعد أن لمعت في عقله فكرة أكثر ذكاءً وأماناً لها. ​جلس خلف مكتبه، وأمسك بهاتفه واتصل مباشرة بوالده حمدي الريان. ما إن فتح الأب الخط، حتى قال عليّ بنبرة واثقة وصارمة: —.. أنت ووفاء تريدون للمشروع الجديد في شرم الشيخ تصميماً فريداً من نوعه ليرفع اس
続きを読む

لا تتركينى....

ثم ابتعدت شروق عنه بهدوء، والدموع ما زالت تجرف عينيها الشاحبتين، ونظرت إليه بنظرة ممزقة وقالت بصوت يرتجف: — ولكن.. كما قلتُ لك يا عليّ، لن أستطيع.. لن أستطيع أبداً أن أكون سبباً في أذية أحبابي. ​تقدم منها خطوة، وأمسك يدها مرة أخرى بين كفيه بقوة وقال بنبرة ممتلئة بالتحدي والعشق: — أنا موافق يا شروق! إذا كان وجودكِ بجانبي سيؤذيني فمرحباً بهذه الأذية، أنا راضٍ بكل شيء بشرط ألا تتركيني. ​نظرت إليه بعينين يملأهما انكسار دفين، وقالت بنبرة يائسة: — لن أستطيع يا عليّ.. بالرغم من أن قلبي يعتصر شوقاً وألماً منذ شهور طويلة، بالرغم من كل المشاعر التي اعترفتُ لك بها الآن.. إلا أنني لا أستطيع ان ابقى معك. ​استدارت لتغادر وتنهي هذا الموقف الذي يمزقها، لكن عليّ لم يفرط فيها بهذه البساطة؛ امسك بذراعها برفق ولفّ جسدها إليه مرة أخرى لتقف مواجهة له، وقال بصوت جهوري حانٍ وعاتب: — لمَ لا يا شروق؟ لِماذا كل هذه الجدران؟ أنتِ تعلمين جيداً منذ البداية أنني أحبكِ، ولكنني لم أحب يوماً أن أضغط عليكِ أو أجبركِ على شيء، تركتكِ طوال الأشهر الماضية براحتكِ تماماً حتى تشعرين أنتِ أيضاً برغبتكِ الصادقة في وجودي
続きを読む

لن استطيع الهروب

خرجت شروق من بوابة الشركة والخطوات تكاد تخذلها، استقلت أول سيارة أجرة تصادفها وارتمت في المقعد الخلفي بينما دارت محركات عقلها في دوامة عنيفة من جلد الذات وتأنيب الضمير. راحت تلوم نفسها بحرقة، وتهمس لنفسها بذهول: "كيف صارحتُه بكل تلك الجرأة؟ هل هذه أنا حقاً؟ أنا التي كنتُ أنتفض ذعراً وأكاد أختنق إذا اقترب مني أي رجل أو حاول لمس يدي! كيف انهمرت الكلمات من داخلي بهذه السهولة؟ ولِماذا أشعر الآن بالندم والتسرع؟" ​لكن صوت عقلها الآخر كان يرد عليها بقوة ليدافع عن موقفها: "لا.. لم أخطئ ولم أتسرع، لم يكن يمكنني تركه يعتقد أنني تخليتُ عنه بهذه البساطة بعد كل التضحيات الأسطورية التي قدمها لأجلي.. لكن كيف سأتحمل عاقبة ما قلته؟" تضاعفت غصتها وهي تدرك حجم العزلة التي فرضتها على نفسها: "حتى نهال.. أختي وصديقتي الوحيدة، لن أستطيع أن أحكي لها شيئاً أو أستشيرها بعد اليوم.. كيف أستشيرها في رجل يمزق قلبها عشقاً؟" ​غاصت شروق في عالم آخر موازٍ، غارقة في لجّة أفكارها السوداء ولم تعد تسمع شيئاً من الأصوات المحيطة بها. مر الوقت دون أن تشعر، حتى توقف التاكسي في المكان الذي حددته له، وظل السائق يناديها لعدة د
続きを読む

قبله لم تكتمل

​في صباح اليوم التالي، دلفت شروق إلى مقر الشركة بخطوات أكثر ثباتاً، وعيناها تحملان نظرة جديدة تماماً لم يعهدها عليّ؛ نظرة امرأة قررت المحاربة لحماية حبيبها. توجهت فوراً إلى مكتبه، وما إن دخلت حتى وضعت حقيبتها وقالت بنبرة حماسية قاطعة: — صباح الخير يا عليّ.. هيا بنا نضع ملفات مشروع شرم الشيخ أمامنا وندرسه جيداً خطوة بخطوة، أريد أن نضع تصميماً أسطورياً نريهم به مع من يتعاملون حقاً، وليعرف والدك ووفاء حجم وقيمة شركتنا! ​استغرب عليّ بشدة من هذا التحول المفاجئ، ونظر إليها بـدهشة وابتسامة مذهولة قائلاً: — ما كل هذا الحماس المفاجئ؟ هل وافقتِ على السفر بهذه السرعة والتراجع عن كل مخاوف الأمس؟ ​نظرت إليه بعينين يملأهما عشق خفيّ، وقالت وهي تقتبس كلماته العاتبة بالأمس: — وهل يمكنني أن أتركك في منتصف الطريق يا عليّ؟ نحن شركاء.. وسنظل معاً. ​شعر عليّ بسعادة غامرة تجتاح صدره، وكي يضمن خصوصية هذا التحول العاطفي العاصف بعيداً عن أعين وليد، نهض من خلف مكتبه وتوجه نحو الباب، ثم أغلقه بالمفتاح ببطء، وتحرك نحو الواجهة الزجاجية ليغلق الستائر تماماً، عازلاً مكتبه عن العالم الخارجي. عاد وجلس على طرف طا
続きを読む

بداية المعركه

قالت شروق وعيناها تلمعان بذكراهم الأولى: — سنمر أولاً على نفس محل القهوة الذي شربنا منه في طريقنا لمرسى علم.. أتذكره؟ ​اتسعت ابتسامة عليّ الدافئة وقال بنبرة حانية: — بالتأكيد يا شروق.. حتى لو لم تطلبي ذلك، كنتُ سأفعلها؛ فكل تفصيل جمعني بكِ محفور في ذاكرتي. ​انطلقت السيارة تشق طريق السفر الطويل الذي بدا جميلاً ومختلفاً هذه المرة، فالأجواء كانت هادئة والمساحات الممتدة تبث الراحة. لكن مع مرور الوقت، غاصت شروق في صمت مفاجئ، وشردت عيناها نحو نافذة السيارة تتابع خطوط الطريق باكتئاب خفيّ. لفت هذا الصمت انتباه عليّ، فالتفت إليها بطرف عينه وسألها بنبرة دافئة يملؤها الحِرص: — ما الذي يشغل بالكِ ويأخذكِ مني وأنا معكِ وفي قمة سعادتي؟ ​تنهدت شروق، وقالت بنبرة حزينة ومثقلة بالذنب: — نهال.. سفرها المفاجئ يمزقني. بالرغم من أنها كانت في إجازة رسمية، إلا أنها طلبت قطعها والعودة للرحلات.. أشعر في داخلي أنها تحاول الهرب مني، بل منا جميعاً. ​حاول عليّ التخفيف من حدة قلقها، فابتسم بهدوء وقال بصوت مطمئن: — لا أعتقد ذلك يا شروق، لا داعي لجلد ذاتكِ.. من المؤكد أنه أمر طارئ في عملها ، والشركات تستدعي
続きを読む
前へ
1
...
910111213
...
16
コードをスキャンしてアプリで読む
DMCA.com Protection Status