شروق بين الماضي والمستقبل のすべてのチャプター: チャプター 141 - チャプター 150

154 チャプター

الرجوع المرتقب

قالت شروق بـنبرة متحشرجة يملؤها القهر الدفين: — "يا نهال.. أنا كنتُ مضطرة لـفعل كل ذلك ، كنتُ مجبرة على ذبح نفسي لـحماية عليّ وإبقائه على قيد الحياة بـأي ثمن.. وأرجوكِ، لا تسأليني عن الأسباب أكثر من ذلك لـأنني لا أستطيع البوح بها!" ثم انهمرت دموعها حارقة وهي تحكي لـصديقة عمرها بـتفاصيل ممزقة عن ذلك المشهد الهستيري في مرسى علم؛ كيف طلبت من سليم أن يقبلها بـعنف، وكيف باغتهم عليّ بـوجعه، لـتنتهي القصة بـتلك الصفعة المدوية وكلمات الكذب القاسية التي رمتها في وجهه لـيطردها من حسابه للأبد. اتسعت عينا نهال بـصدمة وذهول أطارا صوابها، وصاحت بـعدم تصديق: — "كيف تجرأتِ على فعل ذلك أمام عينيه بـالذات؟! أنا آسفة حقاً يا شروق.. لكني آسفة بـشدة على عليّ بـالدرجة الأولى! كيف فعلتِ به ذلك بـدم بارد؟! لقد كنتِ قاسية للغايـة ومجردة من الرحمة معه في تلك اللحظة!" وقفت شروق بـخطوات واهنة، ومسحت دموعها بـحسم مرير غلّفه الوجع وقالت: — "قسوتي بـالذات هي التي حمته وجعلته حياً حتى هذه اللحظة التي نتحادث فيها! هل تظنين أنني أعيش في رغد؟ أنا أنفجر كـالبركان كل يوم بـالبكاء على وسادتي في الغربة، ولم يغب
続きを読む

ولادة عدو جديد فى عالم المال

​كانت شروق تجلس بـثقة بالغة وشموخ ساحر على مقعد رئيس مجلس الإدارة، تطوف بـنظراتها الباردة والمتساوية على جميع الحاضرين كأنهم مجرد أرقام في صفقة تجارية؛ بدت كأنها لا ترى عليّ بـالذات في وسط المتواجدين، ولكن قلبها في الحقيقة كان يشتعل بـداخلها كـالبركان الثائر من فرط الشوق والوجع. إلا أنها طوال عامين من الاغتراب في دبي، أصبحت محترفة بـشكل مرعب، لـدرجة أن تقاطيع وجهها لم تعد تشتعل خجلاً أو ارتباكاً عندما تراه أو تتذكر ليلتهما الأخيرة بـالمسطرة. ​أما في الطرف الآخر من القاعة، فقد كان الذهول المطلق والأخرس هو سيد الموقف؛ تجمد عليّ ووليد ومعهما الوالد حمدي الريان في مقاعدهم، ولم تنطق ألسنتهم بـحرف واحد من فرط الصدمة! كانت التساؤلات تنهش عقولهم: كيف وصلت هذه الفتاة إلى هذه المكانة الدولية المرموقة بـهذه السرعة الخيالية؟! وانتبه الجميع بـأنفاس مكتومة لـكلماتها الرسمية الصارمة. ​أمسكت شروق بـملفات العروض؛ وبعد أن درست جميع العروض المقدمة بـدقة، وجدت أن عرض شركة عليّ هو الأفضل والأقوى هندسياً ومالياً بـالفعل. دار صراع عنيف في عقلها وثارت في صدرها التساؤلات: هل ترفض عرضه وتستبعده لـكي يبتعد
続きを読む

الانتقام بمشاعر بارده

​وبعد أيام، وفي قلب قرية "رأس الحكمة" الساحلية، حيث تباشر الشركة العالمية مشروع بناء مدينة سياحية وضخمة على أرض مصرية، كان عليّ ووليد متواجدين في موقع العمل وسط الأتربة والخرسانات، يضعان التعليمات النهائية والخطط الهندسية مع المهندسين والعمال بـكل صرامة. وفي غمرة انشغالهم، قاطع سكون الموقع هدير سيارة سوداء وفارهة تتقدم بـهيبة، توقفت سريعا ونزل منها السائق بـعجلة لـيفتح الباب الخلفي، لـتنزل منه شروق بـكامل أناقتها، وتتبعها سيارة أخرى نزل منها وفد المساعدين والمستشارين الأجانب. ترجلت شروق وهي ترتدي نظارة شمسية سوداء قاتمة وبـملابسها الرسمية الصارمة التي تتحدى طبيعة الموقع الصحراوية، واتجهت نحوهم بـخطوات واثقة وقالت بـصوت هادئ: — "صباح الخير جميعاً". ​سلمت بـرأسها على عليّ ووليد بـرسمية جافة، ثم تابعت بـعملية: "أخبرني يا بشمهندس وليد.. ما هي أخبار التصميمات الهندسية والإنشائية النهائية لـلموقع؟" بدأ وليد بـسرعة يفتح اللوحات والتصميمات الكبرى على طاولة خشبية مؤقتة، وفي تلك اللحظة خلعت شروق نظارتها الشمسية بـحسم، ووقفت تتفحص كل جزء وكل زاوية في الرسم بـمهنية عالية وثقابة هندسية ملفتة
続きを読む

خلف الابواب المغلقه

​ذهبت شروق بعد فترة وجيزة لـمتابعة مجريات الأعمال الهندسية بـشكل ميداني في أرض رأس الحكمة، ونظراً لـضخامة المرحلة الحالية وأهميتها الاستثمارية، تم تجهيز غرفة فاخرة وخاصة لها هناك في المقر الإداري لـتكون بمثابة استراحة مؤقتة لها. التفتت شروق نحو مساعدتها الخاصة وقالت بـنبرة رسمية وهادئة: — "سـأبقى هنا في الموقع لـمدة يومين لـلإشراف التام والانتهاء من هذه المرحلة الحرجة، وأي أوراق أو عقود تحتاج إلى توقيعي احضريها لي هنا في الغرفة فوراً". ​وتفاجأ عليّ ووليد بـبقائها وإقامتها معهم في نفس محيط الموقع، وهو الأمر الذي فرض حالة من الطوارئ الصامتة. وفي نهاية ذلك اليوم الشاق، فاجأت شروق الجميع بـلفتة إنسانية غاية في النبل؛ حيث جعلت مساعديها يرسلون مئات الوجبات الفاخرة والمشروبات المثلجة لـكافة العمال والمهندسين بـلا استثناء، كـمكافأة مباشرة لهم على تعبهم وعرقهم تحت أشعة الشمس. ولم تكتفِ بـذلك؛ بل وقفت وسط الهتافات وقالت بـصوت جهوري دافئ: "بـناءً على توجيهات الإدارة، سيتم صرف مكافأة تعادل أجر شهر كامل لكل فرد منكم، نتيجة لـتعبكم وإخلاصكم في إنجاز هذا العمل!". ​تعالت صيحات الفرح والدعاء من الع
続きを読む

اسف حبيبتي

​لم يفتح عليّ الباب، ولم يندفع كـالمجنون لـيفضح حقيقة أنه كان يستمع خلف الجدران؛ بل التقط أوراقه المبعثرة من على الأرض بـأصابع ترتجف، وابتعد بـخطوات هادئة كـالموتى عن ممر غرفتها، ودخل إلى غرفته الخاصة بـالموقع وهو يشعر بـأن جدران الكون تضيق من حوله. جلس على حافة الفراش، ووضع رأسه بين كفيه، وعقله يكاد ينفجر من فرط الصدمة والأدرينالين. هل يُعقل كل ما سمعته أذناه لتوّه؟! هل ضحت شروق بـاسمها، وشرفها، وسعادتها بـكامل إرادتها لـأجل حمايته وإبقائه على قيد الحياة؟! هل ذهبت لـتلقي بـنفسها في أحضان سليم كـذباً لـتحميه من الخطر؟! ​ثارت التساؤلات في صدره كـالإعصار: "هل أذهب إليها الآن بـدموعي وأسألها عن الحقيقة؟.. لا، بالطبع سـتنكر بـذكائها، فهي تملك جينات عناد صلبة، وطالما أقسمت لـنهال ألا تخبرني لـتضمن أماني، فـلن تبوح لي بـشيء!". تذكر عقله الهندسي الصارم قاعدة التحري؛ فـتمتم بـصوت مبحوح: "لابد أن أتحرى الدقة الكاملة بـنفسي، وأجمع أطراف الخيط قبل أن أتصرف بـرعونة!". ​دون تردد، التقط هاتفه واتصل بـرقم غريمه القديم "سليم المنشاوي". رن الهاتف لـمرات، وتردد سليم بـالفعل وتوجس بـداخله قبل أن يرد ع
続きを読む

الندم الخارق والكبرياء الثائر

نظرت شروق في عينيه بـصلابة مصطنعة، وحاولت جاهدة التملص من حصاره وهي تقول بـنبرة جافة تحترق وجعاً: — "هل تظن حقاً بـأن تلك الكلمات العاطفية التي قلتها الآن سـتجعلني أحبك من جديد؟! أنا لم أعد أحب بـتاتاً يا بشمهندس.. قلبي مات، وهذا الموضوع بـأكمله انتهى وطُوي لـلأبد !". ​شعر عليّ بـخنجر الندم يمزق أحشاءه، وخفض نبرة صوته الرجولي المبحوح وهو يقول بـرجاء حارق: — "أنا آسف.. أنا آسف بـحق على كل كلمة قبيحة نطق بها لساني وجرحت شرفكِ بالأمس، ولكنكِ أنتِ.. أنتِ مَن جعلتِني أعتقد ذلك بـتمثيلكِ المتقن وبـاعتراف لسانكِ القاسي على الشاطئ!". ​استشاطت شروق غضباً، وطفرت دمعة مقهورة من عينيها وهي تصرخ بـصوت مخنوق: — "وهل هنتُ عليك إلى هذه الدرجة اللعينة؟! هل هانت عليك شروق حبيبتك لتفكر فيّ بـهذا السوء والدناءة وتتهمني في عفتي بـهذه السهولة؟! هل هذا هو حبك وثقتك ؟!". رد عليّ بـلوعة وعروق جبهته تكاد تنفجر من الألم: — "يا شروق، أنا رأيتكِ بـعيني هاتين تنصهرين بـين أحضان سليم ويقبلكِ أمام الفندق! ، ماذا كنتُ سـأفعل في تلك الثواني القاتلة؟! هل أصفق لكِ مباركاً، أم أقف متفرجاً وأستمتع بـما تراه
続きを読む

زلزال الحقيقة العارية

بالفعل، لم تمر سوى أيام قليلة حتى هبطت صاعقة العقاب فوق رؤوس الأفاعي بـلا رحمة؛ خسر حمدي الريان ملايين الدولارات في البورصة في غضون ساعات، وانخفضت أسهم مجموعته الاستثمارية إلى الحضيض لتعلن الشركات إفلاسها الوشيك. ولم يكد يستوعب الصدمة الاقتصادية، حتى تفاجأ بقوات الأمن تطوق قصره، ليلقى القبض عليه وعلى زوجته نجوان متلبسين بالتورط في قضايا كبرى للاستيلاء على أراضي الدولة بـمستندات مزورة، فضلاً عن اتهامهم الرسمي بتقديم رشاوى مالية ضخمة لـمسؤولين كبار، موثقة بالصوت والصورة بـأدلة دامغة لا تقبل الشك. ​تفاجأ عليّ بالخبر الذي هز الرأي العام، وبالرغم من حنقه الشديد القديم على والده وما فعله في حياته، إلا أن غريزة الابن والأصول والدم ثارت في صدره؛ فهو لا يريد، بـكبريائه، أن يرى والده ذليلاً خلف القضبان الحديدية. وبـالتقصي السريع والذكي حول الحقائق الخفية ومَن الذي استطاع جمع هذه الأدلة وبـهذا النفوذ الدولي، عرف بـاليقين أن شروق.. هي العقل المدبر ومَن تقف خلف هذه الحوادث العاصفة! ​اشتعلت النيران في صدر عليّ، فـذهب إليها غاضباً كالوحش الكاسر في شقتها الجديدة الفاخرة التابعة للشركة العالمية بالإ
続きを読む

سعاده لم تكتمل

بعد أيام قليلة مريرة عاصفة، وقبل أن تنعم شروق بالراحة التي ظنت أنها اشترتها بدموعها، وقبل أن يستقر نبض قلبها بـعد ليلة الاعترافات الكبرى بـأحضان عليّ، وجدت باب شقتها الهادئة بالإسكندرية يُطرق بـقوة وعنف في الصباح الباكر. ظنت لثوانٍ أنه عليّ عاد لـيطمئن عليها، فذهبت بـخطوات متعبة وهي تفتح الباب، لـتتلقى صدمة عمرها!كانت نجوان تقف هناك بـشحمها ولحمها عند العتبة، وفي عينيها الجاحظتين نظرة انتصار مرعبة، وابتسامة شماتة تقطر سماً! ذُهلت شروق جراء الصدمة، وتسمرت في مكانها كأن جداراً من الجليد لفّ جسدها، وبدا التوتر والذعر بـشكل فاضح على ملامح وجهها الشاحب الذي لم يستعد نضارته بعد.تأملتها نجوان بـاحتقار، وقالت بـلهجة تحدٍّ حادة تخترق الآذان:— "هل اعتقدتِ بـحق بـعقلكِ الصغير الساذج هذا، أنكِ بـمجموعة من الورق والمحامين سـتتغلبين عليّ أو تكسرين رقبتي؟! فكري جيداً وبـعناية فائقة قبل أن تتحدينني مرة أخرى يا شروق!".ابتلعت شروق ريقها بـصعوبة، وسألتها بـأنفاس متلاحقة ونبرة يملؤها الذهول: "كيف؟! كيف خرجتِ من السجن بـهذه السرعة وأدلة الرشوة والتزوير كانت دامغة بـالصوت والصورة؟!".لم
続きを読む

صك الاستعباد وثمن الحياة

نظرت إليها نجوان بـأعين يملؤها السواد والجشع الخالص، وقالت بـنبرة فحيح تقطر قسوة مرعبة:— "الشروط تغيرت يا شروق.. لكي يظل حبيب قلبكِ البشمهندس عليّ على قيد الحياة، سـتقيمين علاقة كاملة مع رجل سـأختاره أنا بـنفسي، وسـيصور هذا اللقاء بـالفيديو كاملاً صوت وصورة بـأعلى جودة! هذه هي فرصتكِ الأخيرة والوحيدة لـإنقاذه.. وإياكِ، إياكِ أن يظهر في الفيديو أنكِ مجبرة على هذا الأمر أو تبكين؛ يجب أن تبدي متفاعلة ومستسلمة بـكامل إرادتكِ، لأنه إذا شعرتُ بـذرة تردد واحدة، سـيكون أمر الله قد نفذ بـالفعل، وسـيمحى اسم عليّ من الوجود تماماً بـرصاصة كاتم الصوت!".وقفت شروق من مكانها فجأة كمن صعقتها ملايين الفولتات الكهربائية، وامتزج الخوف القاتل بالدهشة الشديدة في وقت واحد؛ تراجع جسدها لـلخلف وهي تضع يدها على فمها بـلا تصديق، وصرخت بـصوت مبحوح ومذعور:— "ماذا تقولين ؟! كيف تفعلين هذا؟! كيف تفعلين هذا بـابنتكِ التي خرجت من أحشائكِ؟! هل أنتِ بشر أم شيطان سـلطه الله عليّ لـتدميري بـهذه القذارة اللعينة؟!".لم تترأف نجوان بـدموعها، بل اندفعت نحوها وجذبتها من ذراعها بـقسوة وعنف جعل عظامها تكاد ت
続きを読む

شروط الموت

قالت شروق وعيناها تلمعان بـشجاعة يائسة وأصابعها تقبض على حافة المكتب بـقوة:— "سـأوافق.. ولكن بـشرط واحد لا تراجع عنه!".لوت نجوان فمها بـسخرية وقالت: "وهل أنتِ بـالفعل في موضع يسمح لكِ بـإملاء الشروط أيتها العاجزة؟!".ردت شروق بـلهجة حازمة صلبة كـالحديد، كـمن لم يعد لديه ما يخسره: "أنا أحدثكِ بـجدية! إما هذا الشرط بـالحرف، أو سـأقتلكِ هنا بـيدي هاتين ثم أقتل نفسي فوراً بـعد أن تقتلي عليّ! لن ينال أحد منا مراده.. ماذا قلتِ أيتها الأفعى؟!".​أحست نجوان بـالفعل من نبرة شروق وجنون عينيها أنها وصلت إلى درجة من الغليان يمكن أن تنفذ فيها تهديدها وتقتلها بـالفعل؛ فـتراجعت خطوة لـلخلف وقالت بـحذر مكتوم: "حسناً.. ما هو شرطكِ؟ تخلصي وسرّعي بـالقول!".قالت شروق وهي تتقدم نحوها بـقسوة: "سـيكون هذا هو آخر تهديد وأخر ابتزاز تستخدمينه ضدي في حياتكِ بـأكملها!".وافقت نجوان بـهز رأسه بـاستخفاف وقالت بـبرود: "لا بأس.. أعدكِ بـذلك، لن أزعجكِ بعد اليوم".​اقتربت منها شروق أكثر وهي تمسح دموعها الساخنة بـأطراف أصابعها المرتجفة، وقالت بـصوت يقطر احتقاراً: "أنا لا آخذ وعوداً بـاللسان من امرأ
続きを読む
前へ
1
...
111213141516
コードをスキャンしてアプリで読む
DMCA.com Protection Status