قالت شروق بـنبرة متحشرجة يملؤها القهر الدفين: — "يا نهال.. أنا كنتُ مضطرة لـفعل كل ذلك ، كنتُ مجبرة على ذبح نفسي لـحماية عليّ وإبقائه على قيد الحياة بـأي ثمن.. وأرجوكِ، لا تسأليني عن الأسباب أكثر من ذلك لـأنني لا أستطيع البوح بها!" ثم انهمرت دموعها حارقة وهي تحكي لـصديقة عمرها بـتفاصيل ممزقة عن ذلك المشهد الهستيري في مرسى علم؛ كيف طلبت من سليم أن يقبلها بـعنف، وكيف باغتهم عليّ بـوجعه، لـتنتهي القصة بـتلك الصفعة المدوية وكلمات الكذب القاسية التي رمتها في وجهه لـيطردها من حسابه للأبد. اتسعت عينا نهال بـصدمة وذهول أطارا صوابها، وصاحت بـعدم تصديق: — "كيف تجرأتِ على فعل ذلك أمام عينيه بـالذات؟! أنا آسفة حقاً يا شروق.. لكني آسفة بـشدة على عليّ بـالدرجة الأولى! كيف فعلتِ به ذلك بـدم بارد؟! لقد كنتِ قاسية للغايـة ومجردة من الرحمة معه في تلك اللحظة!" وقفت شروق بـخطوات واهنة، ومسحت دموعها بـحسم مرير غلّفه الوجع وقالت: — "قسوتي بـالذات هي التي حمته وجعلته حياً حتى هذه اللحظة التي نتحادث فيها! هل تظنين أنني أعيش في رغد؟ أنا أنفجر كـالبركان كل يوم بـالبكاء على وسادتي في الغربة، ولم يغب
続きを読む