شروق بين الماضي والمستقبل のすべてのチャプター: チャプター 131 - チャプター 140

154 チャプター

دموع التماسيح

قالت نجوان بنبرة حاولت شحنها بـحنان زائف ودموع مصطنعة وهي تقترب منها: — "أرجوكِ يا شروق.. لا تفتحي ملفات الماضي، أنتِ لا تعرفين شيئاً عن الظروف التي مررتُ بها وقتها! كل شيء انتهى وصار طي النسيان، ولا داعي أبداً لفتح الأبواب المغلقة التي لن تجلب لنا سوى الخراب." ​ظلت شروق تضحك بـطريقة هستيرية تفيض بـالوجع والسخرية المريرة، والدموع تحرق وجنتيها، ثم صاحت بـصوت مخنوق: — "انتهى؟! انتهى بالنسبة لِمَن ؟! بالنسبة لكِ أنتِ التي تعيشين في الرغد والقصور؟ أنا الماضي يلازمني في كل ليلة وفي كل تفاصيل يومي، لا يتركني بـسلام حتى في منامي! أنتِ دمرتِ حياتي، وحرقتِ مستقبلي، ويتمتِني وأنا ابنتكِ لـتشتري بدمي ملايين عائلة الريان!.. ألا تشعرين بـالذنب أبداً تجاه ما فعلتِ بـابنتكِ؟!" ​نظرت إليها نجوان بـأعين ثعلبية باردة، وتجاهلت كل آلام ابنتها، وسألتها بـلهفة وخوف أناني واضح: — "أخبريني بـالحقيقة يا شروق.. هل أخبرتِ أحداً بـهذا السر الذي بيننا؟ هل علم عليّ أو والده بـشيء؟" ​ضربت شروق كفاً على كف بـصدمة وذهول من قسوة قلب هذه المرأة وقالت بـاحتقار: — "هذا هو كل ما يهمكِ في هذا الكون بـأكمله! أ
続きを読む

اجابات قاتله

في الصباح الباكر، استيقظت شروق على صوت طرقات قوية ومتتالية على باب جناحها في الفندق. نهضت من فراشها بـتثاقل وهي تفرك عينيها وأنفاسها متهدجة، وتقدمت نحو الباب بـخطوات سريعة وهي تظن بـيقين أن القادم هو عليّ جاء ليطمئن عليها قبل ذهابه إلى الفيلا. فتحت الباب بـعفوية، ولكنها تجمدت في مكانها وشحب وجهها تماماً؛ فالقادم لم يكن الشخص الذي تتوقعه أبداً.. كانت "نجوان"! وقفت نجوان أمامها على عتبة الباب، وفي عينيها تبدلت كل نظرات الاستعطاف والرجاء الزائف التي ظهرت بها بالأمس على الشاطئ، ليحل محلها فجأة بريق بارد من الشر، والتكبر، والاستبداد الأعمى. نظرت إليها شروق بـتوجس ونفور شديد، وقالت بـنبرة حادة وجافة: — "أنتِ؟! ما الذي أتى بكِ إلى هنا؟ وكيف تجرأتِ على القدوم؟" لم تنتظر نجوان دعوة للدخول؛ بل دفعت الباب بـيدها، ودلفت إلى داخل الجناح بـخطوات واثقة ومتبخترة، ثم التفتت وأغلقت الباب خلفها بـقوة أحدثت صوتاً رنّ في أركان الغرفة، ونظرت إلى ابنتها بـملامح جامدة وقالت بـنبرة حاسمة تقطر قسوة: — "جئتُ إلى هنا لكي أضع حداً لكل هذا الهراء، جئتُ لأجيبكِ عن كل تساؤلاتكِ الدفينة لكي ننهي هذا الموضوع ت
続きを読む

ام فى صورة شيطان

أجابت نجوان بـبرود تام وقسوة تخلو من أي ندم: — "نعم.. فعلتُ ذلك لـأنهي ذلك الماضي اللعين، ولا أعلم حقيقةً لماذا رماكِ القدر في طريقي مرة أخرى لـتكشفى جراحاً ظننتُ أنني دفنتها بـأوراقي الرسمية!" ردت شروق بـضحكة ساخرة يملؤها الوجع والقرف، وقالت وهي تنظر لـعينيها مباشرة: — "يا إلهي!.. أعتذر منكِ بـشدة يا نجوان هانم لأنني جئتُ وقلبتُ حياتكِ الهادئة والفاخرة بـظهوري المفاجئ.. أنا آسفة بجد!" لم تتأثر نجوان بـسخريتها، بل مالت بـرأسها وقالت بـنبرة حاسمة تقطر تهديداً: — "الآن قد عرفتِ إجابات كل أسئلتكِ القديمة الدفينة.. احزمي حقائبكِ واخرجي من حياتنا بـسلام كما جئتِ!" انتفضت شروق بـكبرياء وعناد حديدي صرخت به بـنبرة هادرة: — "ليس بـهذه السهولة يا أمي! لم أعد تلك الطفلة الضعيفة التي خدعتِها زمان بـجثة وهمية في التراب.. أنا سـأقول للجميع، ولـعليّ بـالتحديد، على ذلك السر الأسود الذي ترتجفين رعباً من كشفه أمام حمدي بك!" وفجأة، تحول برود نجوان إلى جنون مطبق؛ اندفعت نحو شروق كـالأفعى الهائجة، وأمسكتها بـقبضة يدها القوية من رقبتها بـعنف، ودفعها للخلف لـتسندها بـقوة على حائط الجناح، واق
続きを読む

ليلة وداع ساخنه

​مسحت شروق دموعها بـحسم زائف، وابتدعت قليلاً عن أحضان عليّ الدافئة التي تمنت لو تعيش فيها للأبد، ونظرت إلى عينيه بـنظرة حزينة ومشتتة غلفتها بـإصرار غريب وقالت بـنبرة لاهثة: — "عليّ.. أنا أريد أن أغادر شرم الشيخ حالاً! أريد أن أعود إلى الإسكندرية الآن بـأي طريقة.. لقد عرفتُ كل ما أريد معرفته بـالمسطرة، ولم يعد لي بقاء هنا ثانية واحدة!" ​عقد عليّ حاجبيه بـذهول وعدم استيعاب لـموقفها الانهزامي المفاجئ وسألها: — "شروق.. ماذا دهاكِ؟ ماذا قالت لكِ هذه المجرمة بالضبط لـتتحولي هكذا؟!" ​ردت شروق وهي تتهرب من نظراته الثاقبة خوفاً من أن يفضحها بركان الرعب في عينيها: — "قالت لي الحقيقة.. قالت إنها تكرهني بـشدة لـأنني أذكرها بـأبي وبـأيام فقرها التي تحاول دفنها! وأنا أيضاً لم أعد أطيق رؤية وجهها أو سماع صوتها مرة أخرى في حياتي.. أرجوك يا عليّ، دعنا ننسى هذا الأمر بـرُمّته، ولا نفتحه مرة أخرى مهما حدث!" ​نظر عليّ إلى رقبتها، واشتعلت عيناه بـالغضب وصاح بـانفعال: — "ننسى؟! كيف ننسى وأثر أصابعها وحقدها بـادٍ على رقبتكِ بـهذا الشكل الوحشي؟! ماذا فعلت بكِ؟!" ​هنا انطلقت شروق بـصراخ هستيري
続きを読む

هروب ووجع

دخل ضوء الفجر الرمادي بـبطء ونعومة عبر زجاج النافذة، لينير أرجاء الغرفة الساكنة بـخيوطه الباردة. في تلك اللحظة، فتحت شروق عينيها بـتثاقل؛ كانت نائمة فوق صدر عليّ العاري، وجسدها يلامس جسده الدافئ تحت غطاء واحد، يسمع نبضات قلبه المنتظمة التي كانت بـالنسبة لها لحن الأمان الوحيد في هذا العالم. نظرت إلى وجهه وهو يغط في نوم عميق ومستسلم، وعلامات الراحة والارتياح ترتسم على ملامحه الرجولية بعد أن عاشا معاً ليلة جامحة من الشغف واللوعة، ليلة صهرت روحيهما معاً بـطريقة مستحيل أن ينساها أحدهما ما عاش. تأملته شروق بـنظرات يمزقها الوجع؛ وظلت عيناها تتحركان فوق تفاصيل وجهه، تحفر ملامحه، وابتسامته، وخصلات شعره في أعماق ذاكرتها بـالمسطرة، لـتأخذ هذا المشهد معها كـمتاع لـأيام الغربة القادمة. بكت بـصمت شديد دون أن تصدر صوتاً، وتمنت من كل جوارحها لو أن عقارب الساعة تتوقف بـهذه اللحظة، وأن تلك الليلة الدافئة لا تنتهي أبداً لتظل حبيسة أحضانه الفولاذية. ولكن، رنّ وعيد الأفعى نجوان في عقلها فـأفزعها؛ تذكرت أن بقاءها يعني موته. تحاملت على كبريائها وجسدها المنهك، وقامت من الفراش بـخفة متناهية وحذر شديد، وار
続きを読む

نيران الغدر

ثم أخذ الهاتف بـأصابع ترتجف من فرط الغضب والوجع، وظل يتصل عليها بـشكل متواصل، مكالمة تلو الأخرى، لكن الإجابة الصامتة والآلية كانت تأتيه في كل مرة لـتزيد من اشتعال الجحيم في صدره: "عذراً.. الهاتف الذي طلبته مغلق أو خارج نطاق الخدمة حالياً". وفي تلك الأثناء بـالمطار، كانت شروق تجلس في زاوية منزوية بـاهتة الأضواء، سحبت هاتفها بـأيدٍ واجفة، وأخرجت شريحة الاتصال (SIM Card) من مكانها بـحسم مرير، ثم ألقتها بـقسوة في سلة المهملات المجاورة لـتقطع آخر خيط قد يربطها بـالعالم. وفي عينيها دموع حارقة ومتحجرة ظلت تواريها وتخفيها بـطرف وشاحها كـالمجرمين، حتى لا يلمح انكسارها أحد من المارة وسط زحام صالة السفر. أغمضت عينيها، فـقفزت إلى مخيلتها فوراً ليلتهما الأسطورية بالأمس؛ تذكرت عليّ وهو يضاجعها ويحتوي جسدها النحيل بـكل حب، وشغف، وحنان أذاب روحها، وظلت تفكر بـلوعة وقهر: كيف سـيكون حاله الآن بـعدما فتح الورقة وقرأ كلماتها المسمومة؟ هل سـيبكي؟ هل سـيلعن الأقدار؟ وسألت نفسها بـغصة: هل سـيسامحها يوماً على هذه الطعنة؟.. وجاءها جواب عقلها بـاليقين: "بالطبع لا.. لن يسامحني أبداً!"، وغرقت في بكاء صامت مر
続きを読む

هدوء يسبق العاصفة

​لم تمر الأيام والساعات على عليّ بـسهولة أو رحمة بـتاتاً؛ بل كانت تمر كـقطع من الجمر تحرق خلايا عقله الذي شارف على الانفجار من فرط التفكير والتحليل. تحولت حياته إلى جحيم صامت، وصار عقله ساحة لمعركة شعواء بين عشقه الجارف لشروق وكبريائه الجريح. لم يستطع الاستسلام لـرسالة الوداع الزائفة، فـبات يذهب إلى بيتها بـشكل يومي، يقف بسيارته لساعات طوال تحت البناية بـأعين متسعة ومجهدة، ينتظر بـلهفة ويأس أن يلمح طيفها أو تظهر في الأفق.. لكن لا شيء يحدث بـتاتاً، الشارع كئيب والنافذة مظلمة بـاستمرار. كان يصعد إلى شقتها بـخطوات ثقيلة، ويطرق الباب بـعنف وإصرار لعلها تفتح له، غير أن الصدى الصامت كان هو الجواب الوحيد خلف الباب المغلق؛ فلا يوجد أحد بـالداخل ​ومع تزايد الشكوك وضيق الحيلة، تذكر "نهال" صديقتها المقربة؛ فـالتقط هاتفه بـأمل أخير وقرر الاتصال بها لـعلها تملك خيطاً لـمكان اختفائها. ما إن فتحت الخط حتى جاءه صوتها العفوي قائلة: "أهلاً يا عليّ! كيف حالك؟ وأخبرني ما هي أخبارك وأخبار شروق؟ أنا أحاول الاتصال بها منذ فترة لكن تليفونها مغلق دائماً.. لماذا هذا الغموض؟!". ​لم ينطق عليّ بـحرف واحد، ول
続きを読む

المواجهه المشتعله

​مر أسبوع آخر بـثقل شديد، وفي الصباح الباكر، رنّ هاتف وليد بـقوة؛ وكان المتصل صديقاً قديماً له. التقط الخط لـيأتيه صوت الصديق لاهثاً ومباغتاً وهو يقول: "وليد.. اسمعني جيداً، لقد رأيتُ شروق بـالعين المجردة هنا!". انتفض وليد من سريره كمن مسّه تيار كهربائي، وتطاير النوم من عينيه، وصاح بـذهول: "ماذا تقول؟! أين رأيتها بـالظبط؟ وهل أنت متأكد يقيناً أنها هي بـشحمها ولحمها؟!". رد الصديق بـثقة كاملة: "نعم متأكد تماما ملامحها لا تخطئها عين". سأله وليد بـلهفة حارقة: "أين أنت الآن؟!"، فأجابه الصديق: "هنا.. في مدينة مرسى علم!". ​أغلق وليد الخط بـسرعة والقرارات تتضارب في عقله كـالأمواج العاتية. وقف لـيرتدي ملابسه بـعجلة، ثم جلس على حافة الفراش يمسك رأسه ويفكر بـحيرة قاتلة: "هل أخبر عليّ بـالأمر؟.. لا! لن أخبره أبداً، لن أقلب عليه المواجع مجدداً بـعد أن بدأ يستعيد توازنه". ثم وقف ثانية بـعناد، وتحدث في سره: "ولكنه لن يهدأ أو يسامحني إن علم أنني أخفيتُ عنه مكانها!". تحرك خطوات نحو الباب وتراجع مجدداً بـحسم: "لا.. لن أخبره بـأي شكل؛ الرجل للتو اندمج في العمل بـجنون وبدأ بـالفعل يغلق هذه الصفحة السود
続きを読む

رماد الشغف على شاطئ الوداع

​ما إن انفصل سليم وشروق بـبطء وتباعدا قليلاً والأنفاس لاهثة، حتى انشقّت السماء فجأة بـأمطار غزيرة هطلت كـالسيول، ودوّى الرعد بـصوت زلزل أركان مرسى علم، بـينما كانت أنوار البرق تضرب المكان بـومضات مرعبة تترجم جحيم الموقف. في هذه الثواني القاتلة، اندفع عليّ كـالمجنون وجذب شروق من ذراعها بـقوة خلعت كتفها، ودون أن يشعر بـنفسه ومن فرط الخذلان، رفع كفّه وهوى بها على وجهها الصغير بـصفعة مدوية، قلمٌ حارق حمل كل الأوجاع والغل والكسرة التي تجرعها طوال شهر كامل او اكثر ، من قوة الضربة، ترنح جسد شروق الواهن وسقطت بـعنف فوق رمال الشاطئ المبتلة. ​اشتعلت النيران في صدر سليم، وهمّ أن يندفع بـقبضته لـيضرب عليّ ويفتك به، لكن شروق تمالكت نفسها بـصعوبة بالغة وقامت بـسرعة كـالمجنونة، ووقفت بـجسدها المرتعش حاجزاً بينهما وهي تصيح بـصوت مبحوح: — "سليم!! لا بأس.. أرجوك تراجع!" ​كان الغضب الأعمى يخرج من عيني الرجلين كـجمر مشتعل، وكل منهما يريد أن ينزل بـقبضته الحديدية على الآخر لـيمزقه، إلا أن وقوف شروق بـوجهها الشاحب وعينها الدامعة بـينهما كـان هو القيد الوحيد الذي منعهما من ارتكاب مجزرة. التفتت شروق بـ
続きを読む

هل انساك وتنسانى

​هناك في الخليج، كانت شركة عالمية كبرى للمقاولات والاستشارات الهندسية في دبي قد تواصلت مع شروق سابقاً؛ فـبعدما رأى مسؤولوها تصميماتها العبقرية وأعمالها الساحرة التي طبقت شهرتها الآفاق، أرسلوا لها عقد عمل بـامتيازات خيالية، فـحزمت حقائبها وسافرت فوراً لـتلقي بـجسدها وروقها الممزقة في العمل والاغتراب، وانضمت إليهم بـلا تردد لـتدفن أحزانها بين لغة الأرقام والخرسانة. ​وبعد فترة من الزمن، عادت "نهال" من رحلتها الطويلة في أمريكا، وانتابها قلق حاد بـسبب انقطاع أخبار شروق؛ فـالتقطت هاتفها واتصلت بـعليّ لـتستعلم منه. ما إن فتح الخط حتى سألته بـلهفة، فـجاءها صوته كـالجليد الصارم قاطعاً كلامها بـقسوة: — "نهال.. أرجوكِ، لا أريد سماع هذا الاسم مرة أخرى في حياتي" صُدمت نهال وسألته بـذهول: "عليّ.. ماذا حدث بينكما بـالله عليك؟!"، فـاعتذر منها عليّ بـنبرة جافة ومقتضبة بـأنه مشغول للغاية في اجتماع عمل ولا يستطيع التحدث الآن، وأغلق معها الخط بـعنف لـيتركها في حيرة تنهش رأسها. ​بعدما استقرت شروق في عملها الجديد بـدبي ومرت سنة كاملة بـأيامها الثقيلة، تملكها شوق عارم لـصديقة عمرها نهال؛ فـاشترت خطا
続きを読む
前へ
1
...
111213141516
コードをスキャンしてアプリで読む
DMCA.com Protection Status