Share

الترتيب لخطوه جديده

last update publish date: 2026-06-12 11:40:32

بعد انصراف الدكتور نجيب، جلس الفريق يراجع تفاصيل المشروع بدقة، يحاولون استيعاب حجم الخطوة الجديدة وما تتطلبه من استعداد.

تأملت شروق الأوراق للحظات، ثم قالت بتردد:

— لكن المشروع في مرسى علم… ونحن على أعتاب فصل الشتاء، هل سنتمكن من البدء؟ وكيف سننظم العمل؟ من سيسافر؟ ومن سيتابع المكتب هنا؟

رفع علي نظره إليها وقال بهدوء:

— أعتقد أن الأفضل أن نسافر أنا وأنتِ للإشراف على التنفيذ ومتابعة العمل على أرض الواقع، أما وليد فسيتولى الأمور الإدارية هنا ويتابع المكتب.

ساد الصمت لثوانٍ.

لاحظ وليد
Continue to read this book for free
Scan code to download App
Locked Chapter

Latest chapter

  • شروق بين الماضي والمستقبل   لحظه لم تكن فى الحسبان

    مر أسبوع كامل. أسبوع من العمل المتواصل. أيام طويلة تبدأ مع شروق الشمس… وتنتهي بعد الغروب. ومع كل يوم… كان المشروع يأخذ شكلًا أوضح. وكان الفريق ينسجم أكثر. أما شروق… فلم تعد تشعر أنها ضيفة على المكان. كانت تتحرك بين العمال بثقة. تراجع المخططات. تسأل. وتناقش. وتكتب الملاحظات. وفي ذلك الصباح… كانت تقف تشرح تعديلًا لأحد العمال. شعرها مربوط بسرعة. ويدها تمتلئ بآثار القلم والغبار. وفي تلك اللحظة… دخلت سيارة سليم إلى الموقع. توقفت بهدوء. نزل منها. وتوقف مكانه للحظات. لم يذهب مباشرة كعادته. بل ظل يراقب من بعيد. نظر إلى العمل. ثم إلى شروق. ابتسم دون أن يشعر. كان يتابعها وهي تتحدث. وتشرح. وتشير بيديها. وكأنها أصبحت جزءًا من المكان. وفجأة… اختفت الابتسامة. انتبه إلى شيء فوقها. رفع عينه بسرعة. قطعة من قالب الطوب كانت تتحرك من أعلى السقالة. وفي لحظة… أدرك أنها ستسقط. ترك مكانه بسرعة. وتحرك دون تفكير. وفي الثانية التالية… مد يده. وسحب شروق من ذراعها بقوة. دارت نحوه بسرعة. واصطدمت بصدره. توقفت للحظة. عيناها ارتفعتا إليه تلقائيًا. وللحظة قصيرة جدًا… تج

  • شروق بين الماضي والمستقبل   اشياء لا تقال في وقتها

    حاولت شروق الاتصال بنهال. مرة. ثم مرة أخرى. ثم ثالثة. وفي كل مرة… كان الاتصال يُلغى. توقفت لحظة. ثم أعادت المحاولة. لكن هذه المرة… الهاتف مغلق. نظرت إلى الشاشة باستغراب. ثم أعادت الاتصال. النتيجة نفسها. تنهدت بهدوء. لاحظ علي تغير ملامحها. فسألها: — هل حدث شيء؟ ظلت تنظر إلى الهاتف لثوانٍ. ثم قالت بعد تنهيدة طويلة: — لا أستطيع الوصول إلى نهال. لم تتحدث معي منذ الصباح. وأغلقت هاتفها. قلقت عليها. ابتسم علي ابتسامة خفيفة وقال: — ربما نائمة. أو أغلقت الهاتف وتريد بعض الهدوء. لكن شروق لم تبتسم. وأشاحت بنظرها ناحية البحر. ثم قالت بهدوء: — لا يوجد شيء آخر. أنا أشعر بها. نهال ليست بخير. نظر إليها علي بجدية. ثم قال: — لا تتركي القلق يسبق الحقيقة. أحيانًا نخاف لأننا نفكر كثيرًا. وأحيانًا لا يكون هناك شيئا امتلأت عينا شروق بالدموع دون أن تنتبه. ثم قالت وهي تقف: — سأذهب إلى الشاطئ قليلًا. أتمشى. شكرًا لك. نظر إليها وكأنه يريد أن يقول شيئًا. لكنه اكتفى بهزة رأس. وغادرت. في بيت نهال… وصل شريف. واجتمع الجميع

  • شروق بين الماضي والمستقبل   شخص من الماضي

    استغربت شروق. كانت فتاة جميلة تجلس بعيدًا. لكن نظراتها لم تكن عابرة. كانت تنظر باتجاههما باهتمام واضح. وفي البداية ظنت شروق أنها تتوهم. لكن فجأة… وقفت الفتاة. وبدأت تقترب. اقتربت أكثر. ثم توقفت أمام الطاولة. واتسعت عيناها وقالت باندهاش واضح: — لا… أنا لا أصدق. علي الريان؟ رفع علي رأسه. وللحظة بدا أنه احتاج ثانية ليتذكر. ثم وقف وقال: — مها؟ ابتسمت الفتاة بسرعة. ثم اقتربت وعانقته بعفوية. وقالت وهي تبتعد قليلًا: — أين أنت؟ مختفٍ من سنوات. أخبارك إيه؟ ابتسم علي ابتسامة هادئة وقال: — بخير الحمد لله. وأنتِ؟ جلست مها على المقعد المجاور دون تردد. وقالت وهي تنظر إليه: — أنا بخير… لكن واضح إن عندك حياة جديدة. ثم التفتت إلى شروق لأول مرة. نظرت إليها. ثم عادت تنظر إلى علي بابتسامة تحمل معنى يصعب فهمه وقالت: — آه… الآن فهمت لماذا لم تتصل بي. توقفت يد شروق. وتركت الشوكة بهدوء. ثم وقفت. لكن علي تدارك الموقف سريعًا. وقال بهدوء: — الآنسة شروق. مهندسة وزميلتي. نعمل على مشروع هنا معًا. نظرت مها إلى شروق ثانية. ثم ابت

  • شروق بين الماضي والمستقبل   ما لا تراه المرايا

    نظر سليم إلى الورقة مرة أخرى. ثم رفع عينيه إليهما وقال مبتسمًا: — الآن فهمت لماذا رشحني الدكتور نجيب لكما. سكت لحظة. ثم أكمل وهو يهز رأسه بإعجاب: — كنت قلقًا أن أرسل المشروع لأشخاص لا يفهمون ما أريده. لكن يبدو أنني كنت مخطئًا. نظر إلى علي ثم إلى شروق وأضاف: — الواضح أنكما… كل واحد فيكما يكمل الآخر. ابتسم علي ابتسامة هادئة. أما شروق… فوقفت لا تعرف ماذا تقول. تابع سليم: — تشرفت بمعرفتكما. وأنا متأكد أننا سنتقابل كثيرًا خلال الفترة القادمة. ثم ابتسم بخفة وقال: — ولن أعطلكما أكثر من ذلك. صافحهما. ثم غادر. وبقيت شروق تنظر إلى المكان الذي وقف فيه. وكأنها لم تستوعب ما حدث. اقترب منها علي. وكان يحمل الورقة. ثم قال ببساطة: — أنتِ عبقرية. رفعت رأسها إليه بسرعة. واتسعت عيناها. ثم احمرت وجنتاها فورًا. ونظرت للأرض وقالت بخفوت: — تلميذتك. نظر إليها للحظة. ثم ضحك وقال: — لا… أنا لم أعلمك أن تفعلي هذا. رفعت رأسها وقالت بسرعة: — لكن… أنت علمتني كيف أفكر. سكت قليلًا. ثم قال وهو ينظر إلى المخطط: — إذًا أنتِ كنتِ تتعلمين أسرع مما توقعت. ابتسمت دون أن تعلق. ثم عادا

  • شروق بين الماضي والمستقبل   ما تصنعه البدايات

    انتهيا سريعًا من الإفطار. وغادرا الفندق. ركبت شروق السيارة وهي ما تزال تنظر حولها وكأنها تخشى أن يفوتها شيء من المكان. وبعد دقائق سألت: — هل موقع المشروع بعيد من هنا؟ أجاب علي وهو يقود: — لا. حوالي عشر دقائق فقط. ثم أضاف: — المدينة صغيرة… وستكتشفين ذلك بسرعة. هزت رأسها. وعادت تنظر من النافذة. كان الصباح مختلفًا. الهواء أنقى. والطرق أكثر هدوءًا. والمدينة تتحرك ببطء وكأنها لا تعرف العجلة. مرت السيارة بجوار البحر. ثم مناطق منخفضة البناء. ثم طرق واسعة هادئة. وكانت شروق تتابع كل شيء بصمت. قالت فجأة: — المكان مختلف. ابتسم علي وقال: — لهذا يحب الناس العودة إليه. بعد دقائق… وصلا. توقفت السيارة. ونزل الاثنان. وقفت شروق تنظر إلى الأرض الواسعة أمامها. هذا هو المكان الذي سيصبح بعد أشهر مشروعًا حقيقيًا. أخرج علي المخططات. وبدآ مراجعة التفاصيل. المساحات. نقاط التنفيذ. مراحل العمل. ومكان كل جزء. ثم وقفا ينتظران وصول العمال. وبعد فترة قصيرة… بدأوا يتوافدون. رحب بهم علي. صافح بعضهم. وتحدث مع المسؤول عن التنفيذ. ثم بدأ

  • شروق بين الماضي والمستقبل   اصبحت شخصا جديدا

    وقف علي أمام النافذة وهو ما يزال يتحدث في الهاتف. لكن فجأة… توقفت الكلمات على لسانه. خفض الهاتف قليلًا. ونظر مرة أخرى. في الخارج كانت شروق. ما تزال تحمل هاتفها. تتحدث مع نهال. لكنها لم تكتفِ بالوقوف أمام البحر. خلعت حذاءها. ثم نزلت إلى الشاطئ. كانت الرمال باردة. لكنها لم تهتم. ركضت خطوات قصيرة. ثم توقفت. ثم عادت تركض مرة أخرى. وقفت لحظة ترفع وجهها للسماء. ثم جلست على الرمال. ثم نهضت من جديد. وكأنها لا تعرف أين تنظر أولًا. البحر. السماء. المكان. أو اللحظة نفسها. وكانت تضحك. ضحكة خفيفة صافية. ليست الضحكة المؤدبة التي اعتاد سماعها منها. ولا الابتسامة الهادئة التي تخفي خلفها كل شيء. بل ضحكة طفلة رأت البحر كأنه أول مرة. ابتسم علي دون أن يشعر. وقال بهدوء وهو ينظر لها: — ستتعب هذه المجنونة. فى الخارج... كانت شروق ما تزال في المكالمة. ثم قالت لنهال وهي تنظر للأفق: — لا أفهم نفسي. أنا أريد أن أنام بشدة… وفي نفس الوقت لا أريد أن أترك هذا الجمال. ضحكت نهال وقالت: — من الأفضل أن تنامي. حتى تستطيعي الذهاب للعمل غدًا

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status