كانت لينا واقفة أمام الدرج المفتوح، تتنفس بصعوبة، ويديها ترتجفان وهي تفتّش بين الأشياء القديمة. لم تجد سوى ثياب بسيطة من زيارتها السابقة… ذكريات متناثرة لا أكثر.لكن شيئًا واحدًا شدّ انتباهها شال قديم مطوي بعناية اقتربت منه ببطء، وكأنها تخشى أن يوقظ فيها شيئًا دفنته منذ زمن. لمسته بأطراف أصابعها، ثم رفعته أمام عينيها كان الشال الذي حاكته لها أمها في يوم تخرجها من الثانوية تساقطت دموعها، وهي تحدق فيه وكأن الزمن كله عاد إليها لحظات نجاحها… ضحكات أمها… حلمها الأول… كل شيء كان يبدو بعيدًا الآن، لكنه ما زال حيًا في هذا القماش الصغير. شدّت الشال إلى صدرها بقوة، ثم جلست على الأرض غير قادرة على الوقوف. ………… دوّى ارتطام قوي داخل الغرفة، جعل الصمت في المنزل كله يتكسر دفعة واحدة. تجمدت الحاجة وردة في مكانها، وارتجف قلبها بشدة أما الحاج ياسين فنهض بسرعة، وارتسم القلق على وجهه. اقتربا من باب الغرفة بخطوات متسارعة لينا؟!” نادت الحاجة وردة بصوت مرتجف لكن لا ردّ طرق الحاج ياسين الباب بقوة، هذه المرة بصوت أعلى افتحي الباب يا بنتي!” ثم مرة أخرى لينا! افتحي الباب!” تبادل الاثنان نظرة سر
آخر تحديث : 2026-06-20 اقرأ المزيد