All Chapters of بعد جنازتي… وافق الرجل الذي أحبني على الزواج من ابنة خالتي: Chapter 231 - Chapter 240

323 Chapters

الفصل 232

لم تستطع لينا البقاء في الغرفة أكثر. كانت أنفاسها متسارعة، وأصابعها ملتفة حول معصم أحمد بقوة، وكأنها تتمسك بالشيء الوحيد الذي يمنحها شعورًا بالأمان في تلك الحظه. قالت بصوت خافت مرتجف… أريد أن أخرج.» نظر إليها أحمد لحظة، ثم أومأ دون نقاش حسنًا، تعالي.» شدّت لينا على معصمه، وخرجت معه من الغرفة، بينما بقي ياسر واقفًا في مكانه، عاجزًا عن استيعاب أن ابنته التي بحث عنها وبكاها لأربعة أشهر كانت تمر أمامه الآن وكأنها لا تعرفه. أما ريان، فظل واقفًا قرب الباب، يتابعها بعينين دامعتين. لم يحاول إيقافها، ولم ينطق بكلمة أخرى. كان يخشى أن يزيد خوفها، وفي الوقت نفسه كان قلبه يصرخ باسمها. خطت لينا إلى الممر وهي لا تزال ممسكة بمعصم أحمد، وحين خرجت خلفه مباشرة، كان زين يقف على مسافة غير بعيدة، منشغلًا بمكالمة هاتفية. كان يتحدث بجدية، وعيناه على الأرض نعم، أرسل لي الملفات كاملة، وسأراجعها الليلة…» ثم رفع عينيه بلا اهتمام نحو الممر.وفي اللحظة التي وقعت عيناه فيها على لينا، انقطع صوته تمامًا تجمد ،اتسعت عيناه، وسقط الهاتف من يده. لم يسمع حتى صوت ارتطامه بالأرض.ظل يحدق بها لثوانٍ، وكأن عقله
last updateLast Updated : 2026-08-16
Read more

الفصل 233

تقدّم ريان نحو لينا بخطوات بطيئة، وقد كان وجهه شاحبًا من شدة الانفعال. لم يعد يرى أحدًا في الممر سواها. كانت لينا قد فقدت توازنها بعد الاضطراب الذي حدث بين أحمد وزين، فسقطت على الأرض قربهما. أسرع ريان إليها دون تفكير، وانحنى أمامها ومد يده إليها. «لينا… انتظري، سأساعدك.» رفعت عينيها إليه للحظة، ثم نظرت إلى يده بتردد. لم تعرف لماذا كان صوته يحمل كل هذا الحزن، لكنها لم تجد في ملامحه شيئًا يخيفها. وبعد لحظات من التردد، وضعت يدها في يده. أمسك ريان بيدها برفق، وساعدها على النهوض ببطء، وهو يراقب خطواتها بحذر بهدوء… لا تستعجلي.» وقفت لينا إلى جواره، لكنها ما إن رفعت عينيها ورأت وجهه بوضوح حتى تغيرت ملامحها فجأة. اتسعت عيناها، وسحبت يدها من يده بسرعة ثم تراجعت خطوة إلى الخلف ابتعد عني. خرجت الكلمة مرتجفة من شفتيها، قبل أن تستدير مبتعدة عنه بخوف . تجمّد ريان في مكانه لكنه لم يحاول اللحاق بها. فهم في تلك اللحظة أن اقترابه منها، مهما كانت نيته طيبة، كان يخيفها. أما لينا، فكانت أنفاسها تتسارع، وعيناها لا تفارقان ريان، وكأن شيئًا في داخله كان مألوفًا لعقلها، لكنه في الوقت نف
last updateLast Updated : 2026-08-16
Read more

الفصل 234

تقدّمت لارا نحو ريان بخطوات سريعة، وقد كان القلق واضحًا في ملامحها. وصلت إليه، ثم أمسكت بكتفه برفق ونظرت إلى وجهه الشاحب. «ريان… هل أنت بخير؟» لم يجبها في البداية، فبقيت تحدّق فيه وهي تعرف أن ما حدث أمامه كان أكبر من أن يستطيع استيعابه. وفي الجهة الأخرى، كانت لمى لا تزال واقفة أمامه، تحاول أن تتمسك به رغم الصمت الذي كان يحيط بهما. «ريان، أنا فقط…» لكن لارا التفتت إليها فجأة، وقد نفد صبرها من محاولتها المستمرة لتذكيره بخطبتهما في هذه اللحظة. «لمى، اهدئي.» نظرت إليها لمى بدهشة، فتابعت لارا بنبرة حازمة تحمل شيئًا من العصبية نحن جميعًا نعلم أن خطبتكما قد تمت. لا داعي لتذكيره بذلك الآن، أرجوكِ. ليس هذا الوقت المناسب.» فتحت لمى فمها لتجيب، لكنها لم تجد ما تقوله. أما ريان، فكان يستمع إليهما بصمت، وعيناه لا تزالان معلقتين بالممر الذي اختفت فيه لينا. شعر بيد لمى التي ما زالت تمسك بيده نظر إليها للحظة لم يكن في عينيه غضب، ولا قسوة… بل شيء جعل قلبها ينقبض أكثر. سحب يده من يدها ببطء. تجمدت لمى في مكانها رفعت عينيها إليه، وكأنها تنتظر منه كلمة واحدة، أي كلمة تطمئنها بأنه ما
last updateLast Updated : 2026-08-17
Read more

الفصل 235

كانت السيارة تسير بهدوء، بينما ظلت لينا جالسة إلى جوار أحمد، تحدّق من النافذة دون أن ترى شيئًا مما يمر أمامها. كان وجهها شاحبًا، وعقلها لا يزال عالقًا في ذلك الممر… في الوجوه الكثيرة، وفي الرجل الذي مد يده إليها، ثم نظرت إلى عينيه وشعرت بذلك ‏الشعور الغريب الذي لم تستطع تفسيره. قطعت الصمت أخيرًا بصوت متردد سيد أحمد… من هو ريان؟» التفت أحمد إليها للحظة، ثم أعاد نظره إلى الطريق ريان؟» هزّت رأسها.نعم. لماذا كان ينظر إليّ بتلك الطريقة؟ ولماذا شعرت عندما رأيته بشيء غريب؟» صمت أحمد لثوانٍ، وكأنه يفكر في الإجابة المناسبة ثم قال بهدوء محسوب ريان كان صديقك منذ الطفولة.» التفتت إليه لينا بسرعة صديقي؟» «نعم.ثم أضاف دون أن يمنحها فرصة للتفكير طويلًا كان قريبًا منكِ في الماضي، لكن الأمور تغيرت مع الوقت. والآن هو خطيب ابنة خالتك، لمى.» اتسعت عينا لينا قليلًا لمى…كررت الاسم وكأنها تحاول البحث عنه في مكان ما داخل ذاكرتها. ثم سألت وهل كل من رأيتهم كانوا من عائلتي؟» شد أحمد قبضته على عجلة القيادة قليلًا، ثم أجاب أغلبهم.» نظرت إليه باهتمام تلك المرأة التي كانت تقف مع الفتاة … هل هي
last updateLast Updated : 2026-08-17
Read more

الفصل 236

بعد ساعات طويلة بدت وكأنها لا تنتهي، عاد ياسر و البقية إلى المنزل. كان الصمت يسبقهم إلى الداخل، ثقيلًا ومخيفًا، وكأن جدران البيت نفسها شعرت بأن شيئًا انكسر اليوم ولن يعود كما كان. دخل ياسر أولًا، لكنه لم يكن الرجل الذي خرج من المنزل في الصباح. كانت خطواته بطيئة، وكتفاه مثقلتين، ووجهه شاحبًا من شدة الصدمة. ظلّت عيناه معلقتين بالأرض، وكأنه لا يزال يرى أمامه تلك اللحظة التي وقفت فيها ابنته أمامه دون أن تعرفه. تبعته غادة بصمت، ثم زين، بينما دخلت لمى خلفهم وهي تضغط على شفتيها بقوة. لم تكن تبكي. كانت تحاول ألّا تبكي.لكن الغضب كان يشتعل في داخلها بصورة لم تستطع إخفاءها تمامًا. كلما تذكرت ريان وهو يسحب يده من يدها، ثم ينظر إلى المكان الذي ذهبت إليه لينا، شعرت بشيء يحترق في صدرها. لم تستطع أن تتقبل أن كل ما بنته خلال الأشهر الماضية بدا وكأنه انهار في لحظة واحدة. دخل الجميع إلى غرفة الجلوس، وجلس ياسر على الأريكة دون أن ينطق بكلمة.اقترب منه زين ووضع يده على كتفه خالي… حاول أن ترتاح قليلًا.» لم يجبه ياسر ظل ينظر أمامه، ثم قال بصوت مبحوح كانت أمامي يا زين… ابنتي كانت أمامي، ولم تعرفن
last updateLast Updated : 2026-08-17
Read more

الفصل 237

انطلقت السيارة بعد دقائق، تحمل علي ورامي ولارا، بينما بقيت نورة في المنزل تنتظر أي خبر عن ريان. كان الطريق هادئًا، لكن القلق داخل السيارة كان يزداد مع كل دقيقة تمر دون أن يعرف أحد أين ذهب. كان المنزل القديم يقع في أحد أرقى الأحياء في المدينة، حيث الشوارع الواسعة تصطف على جانبيها الأشجار، والبيوت الكبيرة تحيط بها حدائق أنيقة وأسوار مرتفعة. كان منزلًا واسعًا ذا طابع قديم وفخم في الوقت نفسه، يحمل في كل زاوية منه ذكريات كثيرة من طفولة ريان. كانت والدة ريان قد اختارت هذا المنزل قبل سنوات، وكان المكان بالنسبة إلى العائلة أكثر من مجرد منزل قديم. هنا عاش ريان ولارا جزءًا كبيرًا من طفولتهما، وهنا كانت والدته تقضي ساعات طويلة وهي تعمل على لوحاتها استعدادًا للمعارض التي كانت تشارك فيها. كانت لارا تعرف المكان جيدًا، ولهذا ظلت تحدق من نافذة السيارة طوال الطريق، تستعيد في ذاكرتها صورة والدتها وهي تجلس في المرسم الموجود في الطابق العلوي، محاطة باللوحات والألوان، بينما كان ريان يجلس أحيانًا على الأرض قربها، يراقبها بصمت. قال رامي وهو يقود السيارة: «كم بقي؟» أجابت لارا دون أن تلتفت إليه دقائق فقط
last updateLast Updated : 2026-08-17
Read more

الفصل 238

توقفت السيارة أمام الشقة ، بقيت لينا في مقعدها لثوانٍ دون أن تتحرك. رفعت عينيها نحو المبنى، ثم التفتت إلى أحمد الذي كان قد فتح حزامه واستعد للنزول. قال بهدوء وصلنا. أومأت لينا، لكنها لم تجبه.كان في صدرها شعور غريب منذ غادرا المكان، شيء يشبه القلق، وكأنها نسيت شيئًا مهمًا خلفها، شيئًا لا تستطيع تذكره مهما حاولت. نزلت من السيارة ودخلت معه، وظلت صامتة ، وحين فُتح الباب، دخلت بخطوات بطيئة، وأخذت تتأمل المكان من حولها. استدارت نحو أحمد فجأة سيد أحمد؟ التفت إليها نعم؟ ترددت للحظة قبل أن تقول أريد أن أتحدث مع سميحة وغانم. تغيرت ملامحه للحظة، لكنه أخفى ذلك سريعًا الآن؟ أومأت نعم. أريد أن أطمئن عليهما، ثم أضافت بعد لحظة وأريد أن أتحدث مع جنى أيضًا. ظل أحمد ينظر إليها بصمت لماذا؟ قطبت حاجبيها باستغراب لأنني قلقة عليهم. قال بنبرة هادئة حاول أن يجعلها طبيعية لينا، أنتِ متعبة. تحدثي معهم غدًا. هزت رأسها لا. أريد الآن. اقترب منها أحمد خطوة هم بخير. لكنها نظرت إليه طويلًا كيف تعرف؟ لم تعرف لماذا، لكن شيئًا في صمته جعل قلبها ينقبض.قالت بصوت أهدأ سيد أحمد… أنا لا أتذكر الكثير، لكنني أت
last updateLast Updated : 2026-08-18
Read more

الفصل 239

ساد صمت مفاجئ في الطرف الآخر ثم جاء صوته وقد تغير تمامًا عطية؟ أغمضت لينا عينيها، وانهمرت دموعها دون أن تشعر نعم… أنا. وفي اللحظة التالية سمعت صوت سميحة من بعيد، تسأل بلهفة من؟ من يتحدث؟قال غانم بصوت متقطع إنها عطية. وصل صوت سميحة إلى الهاتف، ولم تستطع منع بكائها عطية! يا ابنتي… ابتسمت لينا وسط دموعها خالتي… لم تستطع سميحة الرد للحظات.كان بكاؤها وحده كافيًا ليجيب عن كل شيء. قال غانم بصوت مكسور سامحينا يا ابنتي… نحن آسفان. كنا نظن أننا نفعل الأفضل، واحتضناك وأسميناك عطية، ولم نكن نعرف أنك… قاطعته لينا بسرعة، وهي تمسح دموعها لا …لا تعتذر يا عمي.أنا لا أعرف كل شيء عن الماضي… ولا أعرف لماذا لا أتذكره، لكنني أعرف شيئًا واحدًا. سكتت لحظة، أنا ما زلت ابنتكم.سواء كنت لينا أو عطية… هذا لا يهم الآن. أنتم أحببتموني، واعتنيتم بي، وأنا أحبكم. هذا هو المهم. قالت سميحة بين دموعها كنت أخاف أن تنسينا يا ابنتي.ابتسمت لينا، ووضعت يدها على قلبها لا أظن أنني أستطيع أن أنساكم. •••••••• اما في منزل العبدالله، كان الصمت ثقيلًا، كأنه يضغط على الجدران نفسها. لا صوت سوى حركة خفيفة لأكواب ت
last updateLast Updated : 2026-08-18
Read more

الفصل 240

أجاب دون تردد ، لأن الأمر لم يعد يحتمل الصمت. لقد دُفنت ابنتي، وأقيم لها العزاء، وعشت أنا وعائلتي أيامًا ونحن نظن أنها ماتت. والآن تظهر أمامنا حيّة، ولا أحد يعرف أين كانت أو ماذا حدث لها. أضاف ياسر، وقد اشتد صوته أريد أن أعرف الحقيقة كاملة. من أخذها؟ أين كانت؟ ولماذا عادت وهي لا تتذكر شيئًا؟ تبادلت نورة وعلي نظرة مصدومة. لكن ياسر لم يمنحهما فرصة للرد، استدار نحو الباب، ثم توقف قبل أن يخرج وقال وأبلغوا أحمد شيئًا واحدًا فقط… لينا ستعود إلى منزلها، سواء أعجبه ذلك أم لا. ثم خرج. أُغلق الباب خلفه، وبقيت نورة واقفة في مكانها، عاجزة عن استيعاب ما سمعته، أما علي فظل يحدق في الباب بصمت، قبل أن يقول بصوت خافت ماذا فعل أحمد؟ لم تجبه نورة كانت تفكر في شيء واحد فقط…إذا وصل ياسر إلى الشرطة، فلن يبقى ما حدث سرًا طويلًا عن المجتمع . بقيت واقفة في مكانها، وعيناها معلقتان بالباب الذي خرج منه ياسر قبل لحظات. لم تستطع أن تستوعب كيف انقلبت الزيارة الهادئة إلى تهديد حقيقي قد يغيّر كل شيء. التفتت فجأة إلى علي وقالت بقلق واضح علي… اتصل بأخيك الغبي. نظر إليها علي باستغراب الآن؟ هزّت رأسها
last updateLast Updated : 2026-08-18
Read more

الفصل 241

رفع ياسر عينيه نحو الضابط، وقال بصوت ثابت رغم الغضب الذي كان يغلي في داخله. أجل… لينا ابنتي حيّة. وهناك من ضلّل الحقيقة منذ البداية. الفتاة التي دُفنت في ذلك اليوم ليست لينا، ولا أعرف حتى من تكون. لهذا أتيت إليك، لأنني أريد فتح القضية من جديد، وأنا أعلم أنك لن تترك الأمر يمر، وستعيد ابنتي إليّ. بقي الضابط صامتًا للحظات، وكأن الكلمات احتاجت وقتًا حتى تستقر في ذهنه. ثم مال إلى الأمام، وقال بجدية شديدة، سيد ياسر… إذا كان ما تقوله صحيحًا، فنحن لا نتحدث عن مجرد خطأ في التحقيق. توقف قليلًا، ثم تابع بنبرة قانونية دقيقة. نحن أمام احتمال وجود تضليل متعمد للعدالة، والتلاعب بأدلة مرتبطة بقضية وفاة، وربما تزوير أو إخفاء معلومات جوهرية عن هوية الجثة. وهذه أفعال جنائية خطيرة، لأن أي شخص تعمّد تقديم جثة على أنها جثة ابنتك، أو ساهم في تغيير نتائج الفحوص أو إخفاء الحقيقة، قد يكون قد ارتكب أكثر من جريمة في الوقت نفسه. شدّ ياسر قبضته فوق الطاولة، إذن ستعيدون فتح التحقيق؟ أومأ الضابط فورًا. ليس أمامنا خيار آخر. لكن علينا أن نكون دقيقين جدًا. وجود لينا حيّة يغيّر أساس القضية بالكامل، لكنه لا يعني أ
last updateLast Updated : 2026-08-19
Read more
PREV
1
...
2223242526
...
33
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status