لم تستطع لينا البقاء في الغرفة أكثر. كانت أنفاسها متسارعة، وأصابعها ملتفة حول معصم أحمد بقوة، وكأنها تتمسك بالشيء الوحيد الذي يمنحها شعورًا بالأمان في تلك الحظه. قالت بصوت خافت مرتجف… أريد أن أخرج.» نظر إليها أحمد لحظة، ثم أومأ دون نقاش حسنًا، تعالي.» شدّت لينا على معصمه، وخرجت معه من الغرفة، بينما بقي ياسر واقفًا في مكانه، عاجزًا عن استيعاب أن ابنته التي بحث عنها وبكاها لأربعة أشهر كانت تمر أمامه الآن وكأنها لا تعرفه. أما ريان، فظل واقفًا قرب الباب، يتابعها بعينين دامعتين. لم يحاول إيقافها، ولم ينطق بكلمة أخرى. كان يخشى أن يزيد خوفها، وفي الوقت نفسه كان قلبه يصرخ باسمها. خطت لينا إلى الممر وهي لا تزال ممسكة بمعصم أحمد، وحين خرجت خلفه مباشرة، كان زين يقف على مسافة غير بعيدة، منشغلًا بمكالمة هاتفية. كان يتحدث بجدية، وعيناه على الأرض نعم، أرسل لي الملفات كاملة، وسأراجعها الليلة…» ثم رفع عينيه بلا اهتمام نحو الممر.وفي اللحظة التي وقعت عيناه فيها على لينا، انقطع صوته تمامًا تجمد ،اتسعت عيناه، وسقط الهاتف من يده. لم يسمع حتى صوت ارتطامه بالأرض.ظل يحدق بها لثوانٍ، وكأن عقله
Last Updated : 2026-08-16 Read more