وفي تلك الأثناء، كانت لينا تراقب المشهد بصمت.لم تخفَ عنها محاولات لمى المتكررة للفت انتباه ريان، ولم يخفَ عنها أيضًا بروده الواضح معها. لكن ذلك لم يكن يعنيها كما كان سيعنيها في الماضي. لقد أصبحت متعبة من الدخول في معارك لا تنتهي متعبة من إثبات نفسها. ومتعبة من مراقبة الآخرين وهم يقررون مصيرها عنها. ولذلك قالت بهدوء سأعود إلى الداخل واستدارت قبل أن تنتظر ردًا من احد. راقبها ريان وهي تبتعد راقب الفستان الذهبي الذي جذب أنظار الجميع وراقب الخطوات الهادئة.كانت ولا زلت الجرح الوحيد الذي ظل مفتوحًا رغم مرور كل ذلك الوقت. أما في الجهة الأخرى من القاعة، فقد كان أحمد المنصور يراقب المشهد من بعيد رأى لينا وهي تخرج من الشرفة ورأى ريان يقف خلفها ورأى لمى إلى جوارهما ورغم أن ملامحه بقيت هادئة أمام الحضور، إلا أن عينيه ضاقتا قليلًا. لم يحب ما رآه ولم يحب أكثر تلك النظرة التي لمحها في عيني ابن أخيه وهو يتابع ابتعاد لينا كانت نظرة يعرفها جيدًا نظرة رجل ينظر إلى امرأة لا يستطيع الوصول إليها. ما إن عادت لينا إلى القاعة حتى وجدت أحمد يتقدم نحوها بخطوات هادئة. كانت الابتسامة المألوفة مرسومة
آخر تحديث : 2026-06-11 اقرأ المزيد