جميع فصول : الفصل -الفصل 120

123 فصول

الفصل 111

ثم استدار وغادر بسرعة غير معتادة وأغلق الباب خلفه بعنف.بقيت لينا واقفة مكانها تحدق في الباب. ما إن ابتعدت خطوات الرجل حتى أسرعت لينا نحو التجويف الصغير. أخرجت الدفتر من جديد وجلست على السرير، بينما كانت دقات قلبها تتسارع من الخوف والفضول. فتحت الصفحة التي توقفت عندها وبدأت تقرأ.كانت الكلمات مكتوبة بخط أنثوي مرتب في البداية، ثم أصبح الخط أكثر اضطرابًا مع مرور الصفحات. “اسمي ماريا… لا أعلم إن كان أحد سيقرأ هذه الكلمات يومًا أم لا. أكتب فقط لأنني أخشى أن أنسى نفسي.” شعرت لينا بقشعريرة تسري في جسدها.وأكملت القراءة.كانت ماريا تروي كيف استيقظت ذات يوم في هذا المكان دون أن تعرف كيف وصلت إليه. وكيف كان الرجل الذي يحتجزها يدخل كل يوم بالطعام والشراب ويتحدث معها أحيانًا وكأنه يفعل شيئًا طبيعيًا. في إحدى الصفحات كتبت يقول إن العالم في الخارج فاسد وخطر، وإنه يحميني. كلما طلبت منه أن يتركني أعود إلى عائلتي كان يبتسم ويقول إنني سأفهم لاحقًا أنه يفعل الصواب.” توقفت لينا عن القراءة للحظة شعرت أن الكلمات تشبه ما يحدث معها الآن بشكل مخيف. قلبت الصفحة التالية.أخبرني اليوم أن الفتيات لا ي
last updateآخر تحديث : 2026-06-23
اقرأ المزيد

الفصل 112

في قسم الشرطة، بدأ الليل يقترب من نهايته، والتعب واضح على وجوه الجميع بعد ساعات طويلة من التحقيق دون نتيجة حاسمة. أغلق الضابط الملف أمامه ببطء، ثم قال بنبرة حازمة انتهت إجراءات الليلة. عودوا إلى منازلكم، وسنبلغكم فورًا بأي جديد.” كانت الكلمات ثقيلة، خصوصًا على ياسر الذي لم يتحمل فكرة العودة دون ابنته، وعلى ريان الذي كان يشعر أن كل دقيقة تمر قد تعني تأخرًا في الوصول إلى لينا. لكن الضابط تابع بجدية وهو ينظر إلى أحمد أما أنت يا سيد أحمد، فيمكنك المغادرة مؤقتًا.” توقف للحظة ثم أضاف بنبرة أكثر صرامة لكن ممنوع عليك مغادرة البلاد أو محاولة الاختفاء. ستبقى تحت المراقبة، وسيتم استدعاؤك فور الحاجة.” أخفض أحمد رأسه بصمت، دون اعتراض كان واضحًا عليه الإرهاق والصدمة أكثر من أي شيء آخر. نهض الجميع واحدًا تلو الآخر ياسر وقف بصعوبة، كأن جسده لا يقوى على حمله، بينما ريان خرج من الغرفة وهو يفكر في كل كلمة قيلت داخل القسم، وفي كل خيط ما زال ناقصًا. في الخارج…كان الهواء الليلي باردًا، والسماء بدأت تفتح خيوط الفجر الأولى. لكن رغم ذلك، لم يشعر أحد بالراحة لأن الحقيقة كانت واضحة في أذهانهم جميعًا لم
last updateآخر تحديث : 2026-06-24
اقرأ المزيد

الفصل 113

أخفى وجهه أكثر بين كفيه، وكأنّه يحاول الهروب من نفسه هي ابنتي… كيف وصلت إلى هذا الحد معها؟” ارتجف جسده بالكامل لأول مرة لم يكن الغضب يسيطر عليه… بل الذنب. ذنب لم يعد يمكن إصلاحه بكلمة أو قرار. رفع رأسه ببطء، وعيناه حمراوان، ينظر إلى الفراغ وكأنه يحاول أن يرى لينا أمامه سامحيني يا لينا…” لكن الصمت كان الرد الوحيد.أدرك ياسر أن الألم الحقيقي ليس في اختفائها فقط…بل في احتمال أنه كان أحد الأسباب التي دفعتها إلى هذا المصير. لم تستطع غادة تجاهل الصوت الذي خرج من غرفة ياسر.ترددت لحظة عند الباب، ثم فتحته ببطء. ما إن دخلت حتى تجمدت في مكانها لم تصدق ما تراه.ياسر العبدالله… الرجل الذي عرفته قويًا، حازمًا، لا تظهر عليه الهزيمة أبدًا… كان جالسًا على طرف السرير، منكسر الظهر، يدفن وجهه بين يديه، وجسده يرتجف من البكاء. شهقت غادة بخفوت وهي تضع يدها على فمها ياسر…” لكن صوتها لم يصل إليه كان غارقًا في انهياره، كأن العالم كله اختفى من حوله. اقتربت خطوة ببطء، وعيناها لا تفهمان ما يحدث أمامها في داخلها ارتباك شديد هذا ياسر…؟” الرجل الذي كان دائمًا يفرض هيبته على الجميع، والذي لم تره يوم
last updateآخر تحديث : 2026-06-24
اقرأ المزيد

الفصل 114

كانت غادة ولمى ما تزالان غارقتين في أفكارهما حين دوّى طرق متسارع على باب الغرفة. تبادلتا النظرات باستغراب، ثم أذنت غادة بالدخول. فتحت الخادمة سلمى الباب، وكانت علامات القلق واضحة على وجهها سيدتي… يجب أن تشاهدا الأخبار حالًا. عقدت غادة حاجبيها وقالت بقلق ما الأمر؟ أجابت سلمى وهي تلهث جميع جميع القنوات تتحدث عن الآنسة لينا. نهضت لمى من مكانها بسرعة، بينما التقطت غادة جهاز التحكم وفتحت شاشة التلفاز.وما إن ظهرت القناة الإخبارية حتى تجمدتا في مكانيهما. ظهرت صورة لينا على الشاشة يتوسطها شريط عاجل أسفلها استمرار البحث عن الدكتورة لينا ياسر العبدالله، ابنة رجل الأعمال المعروف ياسر العبدالله، صاحب مجموعة العبدالله للطاقة والاستثمارات النفطية.” ثم ظهر المذيع وهو يقول تشهد قضية اختفاء الدكتورة لينا اهتمامًا واسعًا خلال الساعات الأخيرة، خصوصًا بعد تداول معلومات تفيد بأنها اختفت في ظروف غامضة قبل أيام، وسط مطالبات بالكشف عن ملابسات الحادثة.” وانتقلت الشاشة إلى مجموعة من الأشخاص أمام أحد المستشفيات. وقد عبّر عدد من زملائها والأطباء الذين عملوا معها عن قلقهم الشديد، مؤكدين أنها كان
last updateآخر تحديث : 2026-06-25
اقرأ المزيد

الفصل 115

وصل ريان ورامي إلى مستشفى النور بعد اتصال الدكتور أسر، وقد كان القلق ينهشهما طوال الطريق. ما إن دخلا إلى مكتب أسر حتى وجدا الرجل جالسًا خلف مكتبه يقلب بعض الأوراق. رفع رأسه عندما رآهما وأشار لهما بالجلوس.قطب ريان حاجبيه وقال مباشرة: دكتور أسر، ما الأمر؟ قلت إنه يتعلق بلينا. تنهد أسر ثم سحب ملفًا طبيًا من بين الأوراق ووضعه أمامهما.نظر ريان إلى الملف باستغراب ما هذا؟ أجاب أسر أثناء متابعتي لبعض ملفات المرضى القدامى، وقعت يدي على هذا الملف. في البداية لم أهتم، لكن عندما رأيت الاسم تذكرت شيئًا مهمًا. خفض ريان نظره إلى الملف كان يعود لأحد المرضى الذين أشرفت لينا على علاجهم. شخص عرفه جميع العاملين في المستشفى بل وكان من أكثر المرضى تعلقًا بها.ابتسم أسر ابتسامة خفيفة رغم الأجواء الثقيلة وقال. (خالد.) ورغم أن خالد لم يكن يتجاوز الثلاثينات من عمره، إلا أنه كان متعلقًا بها بطريقة أثارت مزاح الجميع في المستشفى. حتى إنه كان يقول كلما دخلت لينا غرفته سأخذك معي إلى منزلي وأمنع الجميع من إزعاجك. فترد عليه لينا ضاحكة ركز على علاجك أولًا يا خالد.فيضحك الجميع وتنتهي المزحة عند هذا ا
last updateآخر تحديث : 2026-06-25
اقرأ المزيد

الفصل 116

في تلك الأثناء، كانت سيارة الشرطة تشق طريقها نحو العنوان المسجل باسم خالد. جلس الضابط المسؤول في المقعد الأمامي يتابع المعلومات على جهازه اللوحي، بينما كان أفراد الفريق يراجعون تفاصيل القضية مرة أخرى. توقفت السيارة أخيرًا أمام المنزل المسجل في الأوراق، لكن ما إن رفع الجميع أنظارهم حتى ساد الصمت بينهم. كان المنزل يبدو مهجورًا منذ فترة طويلة. النوافذ مغطاة بطبقة سميكة من الغبار، والحديقة الأمامية جافة ومليئة بالأعشاب اليابسة، أما الباب الخارجي فبدا وكأنه لم يُفتح منذ أشهر. ترجل الضابط من السيارة واقترب بحذر، ثم طرق الباب عدة مرات، لكن لم يصدر أي رد. التفت إلى أحد العناصر وقال تحققوا من محيط المنزل.” انتشر أفراد الفريق حول المكان، وبعد دقائق عاد أحدهم قائلًا لا توجد أي مؤشرات على وجود أحد هنا منذ مدة طويلة.” عقد الضابط حاجبيه ثم طلب فتح الباب بعد استكمال الإجراءات القانونية اللازمة. دخل الفريق إلى المنزل بحذر، لكن المشهد في الداخل لم يكن مختلفًا كثيرًا عن الخارج.الأثاث مغطى بالأقمشة، والغبار يملأ المكان، وبعض الغرف بدت وكأنها لم تُستخدم منذ زمن. بدأت عملية تفتيش دقيقة استمرت لأك
last updateآخر تحديث : 2026-06-25
اقرأ المزيد

الفصل 117

ظل الرجل واقفًا عند الباب للحظات دون أن يتحرك، بينما كانت لينا تنظر إليه برجاء لم تستطع إخفاءه ، أضافت بعد تردد لكن هذا ليس أسوأ شيء.” التفت نحوها قليلًا وكأنه ينتظر منها أن تكمل.تنهدت لينا وهي تنظر إلى الأرض أنا أشعر بالملل… الشديد.” رفعت رأسها نحوه بسرعة وقالت أريد أي شيء… أي شيء يسليني. كتب، دفاتر، أقلام، مجلات… أي شيء.ثم أضافت برجاء واضح أرجوك… إذا كنت لن تسمح لي بالخروج، فعلى الأقل أعطني شيئًا أفعله.” كالعادة لم تستطع رؤية ملامحه أو معرفة ما يفكر فيه خلف ذلك السواد الذي يخفيه بالكامل.ظل واقفًا لثوانٍ طويلة حتى ظنت أنه سيتجاهل طلبها كما تجاهل عشرات الأسئلة قبلها. لكنها فوجئت به يسأل أي نوع من الكتب؟رمشت لينا عدة مرات غير مصدقة أنه رد عليها أخيرًا.وقالت بسرعة وكأنها تخشى أن يغير رأيه أي شيء. روايات، كتب طبية، تاريخ، حتى كتب مدرسية، لا يهم.” ثم أضافت بحزن أريد فقط أن أشعر أن الوقت يتحرك.خفض الرجل رأسه قليلًا، وكأنه يفكر في كلامها ثم قال حسنًا.” اتسعت عينا لينا بدهشة حقًا؟ لكن لم يجبها بل فتح الباب واستعد للمغادرة.لكن قبل أن يخرج قالت بسرعة انتظر! منذ متى وأنا هنا؟” مرّت ثوانٍ
last updateآخر تحديث : 2026-06-25
اقرأ المزيد

الفصل 118

تجمدت لينا للحظة عند سماع الأصوات خلف الباب اقتربت بسرعة أكبر، وضغطت أذنها على الخشب وهي تحاول التمييز. أصوات رجال… أوامر… خطوات تتحرك في المكان قلبها بدأ يخفق بعنف. شرطة…تراجعت خطوة وكأنها لم تصدق ما تسمعه. “هنا… هنا أحد! صرخت بأعلى صوتها، ثم اندفعت نحو الباب وبدأت تضربه بكل قوتها أنا هنا! أرجوكم! ضربت مرة، مرتين، عشرات المرات، حتى احمرّت يداها من الألم. لكن لا أحد يرد توقفت لحظة وهي تلهث، ثم عادت تضرب من جديد وهي تبكي أرجوكم… أنا هنا! أنا لينا!” كانت الأصوات في الأعلى مستمرة، لكنها لا تقترب بل كأنها تتحرك بعيدًا. ضربت الباب بعنف أكبر، وبدأ اليأس يتسلل إلى صوتها لا تتركوني… أرجوكم لا تذهبوا! لكن ما لم تكن تعرفه…أن الصوت لا يصل الجدران كانت معزولة تمامًا، والأرضية مصممة بطريقة تمتص أي صدى والباب نفسه لم يكن بابًا ظاهرًا أصلًا. كان مدمجًا داخل الجدار، مغطى بورق جدران سميك، يبدو كأنه جزء من الغرفة، لا مدخل خلفه. في الأعلى، كانت الشرطة تتفقد المنزل بدقة، تفتح الغرف، تفحص كل شيء ، تسجل ملاحظاتها لكن لا أحد فكر للحظة أن هناك شيئًا مخفيًا تحت أقدامهم. انهارت لينا على الباب و
last updateآخر تحديث : 2026-06-25
اقرأ المزيد

الفصل 119

عاد ريان بعد تفتيش منزل خالد المهجور، لكن شعورًا غريبًا لم يفارقة. كان الضابط قد أكد أن المنزل خالٍ تمامًا، ولا توجد أي آثار حديثة أو أدلة تشير إلى وجود لينا هناك، إلا أن ذلك لم يكن كافيًا ليقنعه. جلس ريان في مكتبه يقلب الصور التي عُثر عليها داخل المنزل. كانت صورًا قديمة ومبعثرة، معظمها لخالد في مراحل مختلفة من حياته. وبينما كان يمرر الصور واحدة تلو الأخرى، توقفت يده فجأة عند صورة باهتة تجمع خالد بطفل صغير أمام مزرعة قديمة. ضيق عينيه وهو يتأمل الصورة.لم تكن المزرعة مميزة بشيء واضح، مجرد أرض واسعة ومنزل ريفي قديم، لكن شيئًا ما فيها أثار فضوله. دخل رامي إلى المكتب وهو يحمل كوبًا من القهوة هل وجدت شيئًا؟ هز ريان رأسه بتردد لا أعلم… ربما لا شيء. أخذ رامي الصورة ونظر إليها مزرعة قديمة فقط. لكن ريان ظل صامتًا ذلك الإحساس الذي لازمه منذ بداية القضية عاد من جديد. لم يكن يملك دليلًا واحدًا يربط المزرعة بلينا، ولم يظهر اسمها في أي مكان، ومع ذلك كان يشعر أن هناك شيئًا ناقصًا لم يكتشفه بعد. في تلك اللحظة دخل ياسر العبدالله إلى المكتب بعد أن تلقى اتصالًا من ريان. هل هناك جديد؟أجابه
last updateآخر تحديث : 2026-06-25
اقرأ المزيد

أالفصل 120

لكن مع مرور الأيام بدأ شيء آخر يجذب انتباهه. كان ذلك الرجل يخرج في أوقات محددة كل يوم، حاملًا أكياسًا مليئة بالمؤن والطعام. الأمر الغريب أنه لم يكن يتجه إلى منزله مباشرة في كل مرة، بل كان يختفي لبعض الوقت قرب المزرعة قبل أن يعود. وقف ريان داخل سيارته يراقبه من خلال المنظار.مرة… مرتين… ثلاث مرات… والأمر يتكرر بالطريقة نفسها. ضيق عينيه وهو يراقب الرجل يحمل كيسًا كبيرًا ويدخل ناحية المزرعة، ثم يخرج بعدها بوقت قصير ويداه فارغتان همس لنفسه من يستهلك هذه المؤن؟” في ذلك المنزل لم يكن يسكن سوى رجل وعجوز، ومع ذلك كانت كمية الطعام التي يشتريها أكبر بكثير مما يحتاجه شخصان. أخرج دفتر ملاحظاته وبدأ يسجل الأوقات التي يخرج فيها الرجل ويعود. وفي المساء التقى رامي وأطلعه على ما توصل إليه.نظر رامي إلى الصور التي التقطها من بعيد وقال ربما يربي حيوانات داخل المزرعة. هز ريان رأسه فكرت في ذلك. إذًا؟ أجاب وهو ينظر إلى إحدى الصور لكنني لم أرَ أي حيوانات… ولا معدات زراعية… ولا أي نشاط داخل المزرعة والأغرب من ذلك أن الرجل يبدو متوترًا كلما اقترب من المزرعة، وكأنه يتأكد في كل مرة من أن أحدًا لا يراقبه
last updateآخر تحديث : 2026-06-25
اقرأ المزيد
السابق
1
...
8910111213
امسح الكود للقراءة على التطبيق
DMCA.com Protection Status