بعد يوم طويل وشاق، خرج ريان من المستشفى وقد أثقل التعب جسده. كانت الساعة قد تجاوزت التاسعة مساءً، ومع ذلك شعر وكأن اليوم لم ينتهِ بعد. ظلّت تفاصيل العملية عالقة في ذهنه؛ النزيف، انخفاض ضغط المريض، اللحظات التي كان فيها الفريق يعمل تحت ضغط شديد، ثم ذلك الهدوء الذي حلّ أخيرًا عندما استقرت علاماته الحيوية. جلس في سيارته للحظات قبل أن يدير المحرك، وأغمض عينيه متعبًا. كان يستطيع أن يذهب إلى منزل عائلته، لكنه لم يرغب في ذلك الليلة. كان يعرف جيدًا ما ينتظره هناك. ستبدأ جدته نورة بأسئلتها المعتادة، وستنظر إليه طويلًا قبل أن تسأله عن لمى، وعن موعد الخطبة، وعن سبب تأخره في اتخاذ الخطوات الرسمية. وربما سيتدخل عمه علي أيضًا، ولن تنتهي الأحاديث بسهولة. أما أخته لارا، فكانت قصة أخرى تمامًا. منذ الصباح وهي تتصل به، لكنه لم يجب على أي من اتصالاتها. لم يكن تجاهلًا متعمدًا، وإنما لأن هاتفه كان طوال اليوم بين غرفة العمليات والاجتماعات ومتابعة حالة المريض، ثم إنشغاله بمرضاه جعله يؤجل الاتصال بها مرة بعد أخرى. لذلك قرر أن يعود إلى شقته كان بحاجة إلى الهدوء. قاد سيارته عبر الشوارع المزدحمة
Última atualização : 2026-08-10 Ler mais