أغمضت عينيها للحظة ثم تذكرت كلمات ياسر تذكرت تهديداته وتذكرت كيف كان يكرر بثقة أن لا أحد سيقف في وجهه. فتحت عينيها ببطء. خطر في ذهنها احتمال جعل قلبها ينقبض. ماذا لو لم تكن هذه مجرد مصادفة؟ماذا لو أن والدها سبقها إلى كل مكان؟ ماذا لو أن الأبواب لا تُغلق بسبب عدم وجود وظائف…بل لأنها هي لينا العبدالله؟ شعرت بمرارة قاسية تستقر في حلقها حتى بعد أن غادرت المنزل… ما زالت يد والدها تطاردها.وما زال نفوذه يمتد إلى الأماكن التي حاولت الهروب إليها. نظرت إلى الملف بين يديها.ذلك الملف الذي كان يومًا مصدر فخرها. أما الآن فبدا وكأنه مجرد أوراق لا قيمة لها أمام سلطة رجل قرر أن يعاقب ابنته لأنها رفضت الانصياع لأوامره. ابتلعت غصتها بصعوبة ونهضت من مكانها.لم يبقَ سوى مستشفى واحد لم تذهب إليه بعد. المكان الذي كانت تتجنب التفكير فيه منذ البداية مستشفى الشفاء. المكان الذي رفضها مرة . والمكان الذي يعمل فيه ريان او بالحراء المكان الذي يملكه ريان . توقفت للحظة وهي تحدق بالطريق أمامها.كانت آخر شخص ترغب في رؤيته الآن.لكنها أيضًا لم تعد تملك رفاهية الاختيار. لذلك شدّت قبضتها على الملف
آخر تحديث : 2026-06-04 اقرأ المزيد