أحيانًا...تكون الحقيقة قريبة جدًا.قريبة إلى درجة أن الجميع يراها...لكن لا أحد يفهمها.ساد الصمت داخل الغرفة.حتى أصوات الشرطة القادمة من الخارج بدأت تخفت تدريجيًا.وأصبح الجميع ينظر إلى نبيل.ينتظر.خاصة خديجة.التي شعرت أن قلبها عاد ينبض بعنف.منذ سنوات وهي تبحث عن إجابة واحدة.إجابة تخص والدها.الرجل الذي خرج صباحًا إلى عمله...ولم يعد.الرجل الذي انقلبت حياتهم بعد موته رأسًا على عقب.قال عمر بهدوء:— اتكلم.رفع نبيل عينيه نحوه.ثم نظر إلى خديجة.وتوقف طويلًا.كأنه يرى حسن في ملامحها.ثم قال:— أبوكي ما اتقتلش لأنه عرف أسماء الفاسدين.انعقد حاجبا الجميع.حتى سليم.الذي كان يستمع بصمت.وأكمل نبيل:— لأن الأسماء دي كان يعرفها من زمان أصلًا.— وكان بيجمع وراهم من سنين.أومأ سامح فورًا.فهذا يتفق مع كل ما عرفوه سابقًا.حسن كان يراقب عادل والشاذلي منذ سنوات.وكان يجمع المستندات ضدهم.قال عمر:— أومال اتقتل ليه؟تنهد نبيل.ثم جلس ببطء.وقال:— لأن حسن اكتشف إن فيه حد تالت.ساد الصمت.حد ثالث؟شعر محمود أن ظهره انتصب فجأة.أما كريم...فالتفت مباشرة نحو سليم.لكن سليم لم يتحرك.بل بدا وك
اقرأ المزيد