Home / الرومانسية / ندبة لا ترى / الفصل الرابع والخمسون...تأكيد بالحب

Share

الفصل الرابع والخمسون...تأكيد بالحب

last update publish date: 2026-06-11 17:46:10

عادوا إلى البيت...

لكن أحدًا لم يشعر أنه عاد فعلًا.

كانت الخيبة تسير معهم.

تجلس بينهم.

وتحتل كل زاوية في المكان.

وضعت أم خديجة الطعام على المائدة.

وأجبرت الجميع تقريبًا على الجلوس.

— كفاية تحقيقات ومطاردات.

— محدش هيتحرك قبل ما ياكل.

عادةً كان كريم سيعلق.

أو يطلق مزحة من مزحاته السخيفة.

لكن حتى هو كان صامتًا.

جلسوا حول المائدة.

لكن عقولهم كانت في مكان آخر.

عند الخزنة.

عند الصورة.

وعند السؤال الذي يطاردهم جميعًا.

من فتحها؟

رفعت خديجة الملعقة.

ثم أعادتها إلى الطبق مرة أخرى.

لا تشعر بالجوع.

ولا بأ
Continue to read this book for free
Scan code to download App
Locked Chapter

Latest chapter

  • ندبة لا ترى    الفصل الخامس والخمسون...الهدوء الذى يسبق العاصفة

    اختفت الابتسامة من وجه عمر فورًا.وكأن أحدًا أطفأ الضوء الذي عاد إليه منذ دقائق.بينما كانت خديجة ما تزال على الخط.تسمع نصف الحديث.وتشعر أن قلبها بدأ ينقبض من جديد.اعتدل عمر في جلسته.— مين؟جاءه صوت أحمد فؤاد جادًا.على غير عادته.— الاسم موجود في التوكيل.— بس قبل ما أقولك...— لازم تيجي بكرة الصبح.انعقد حاجبا عمر فورًا.— ليه؟ساد الصمت لثانية.ثم قال أحمد:— لأن الموضوع أعقد مما كنا متخيلين.وأغلق الخط.نظر عمر إلى الهاتف للحظات.ثم زفر ببطء.وفي الطرف الآخر...كانت خديجة تنتظر.— عمر؟انتبه لصوتها.— أيوة.— حصل إيه؟فرك جبينه بإرهاق.ثم قال:— لقوا اسم صاحب التوكيل.توقفت أنفاسها.— مين؟ابتسم بمرارة.— معرفش.— أحمد رفض يقولي في التليفون.ساد الصمت بينهما.لكن هذه المرة...كان صمتًا مليئًا بالتوتر.شعرت خديجة أن النوم أصبح مستحيلًا.وكذلك عمر.وبعد دقائق طويلة...انتهت المكالمة أخيرًا.لكن أحدًا منهما لم ينم.في صباح اليوم التالي...استيقظت خديجة على غير عادتها مبكرًا.كانت متوترة.بشكل واضح.حتى أمها لاحظت ذلك أثناء الإفطار.— انتي منمتيش؟هزت رأسها.— شوية.نظرت إليها أمه

  • ندبة لا ترى    الفصل الرابع والخمسون...تأكيد بالحب

    عادوا إلى البيت...لكن أحدًا لم يشعر أنه عاد فعلًا.كانت الخيبة تسير معهم.تجلس بينهم.وتحتل كل زاوية في المكان.وضعت أم خديجة الطعام على المائدة.وأجبرت الجميع تقريبًا على الجلوس.— كفاية تحقيقات ومطاردات.— محدش هيتحرك قبل ما ياكل.عادةً كان كريم سيعلق.أو يطلق مزحة من مزحاته السخيفة.لكن حتى هو كان صامتًا.جلسوا حول المائدة.لكن عقولهم كانت في مكان آخر.عند الخزنة.عند الصورة.وعند السؤال الذي يطاردهم جميعًا.من فتحها؟رفعت خديجة الملعقة.ثم أعادتها إلى الطبق مرة أخرى.لا تشعر بالجوع.ولا بأي شيء.لاحظ عمر ذلك من الطرف الآخر للمائدة.لم يقل شيئًا.كعادته.لكن بعد دقائق...قام بهدوء.واتجه إلى المطبخ.ظنت أم خديجة أنه يبحث عن الماء.لكن عندما عاد...كان يحمل كوب عصير.ووضعه أمام خديجة مباشرة.من دون كلمة.ثم عاد إلى مكانه.رفعت رأسها نحوه.مستغربة.فقال وهو ينظر إلى طبقه:— من الصبح مش أكلتي حاجة.ارتبكت للحظة.ثم قالت بعناد خافت:— مليش نفس.رد دون أن يرفع عينيه:— اشربيه برضه.كريم كتم ابتسامة صغيرة.بينما ليلى نظرت بينهما بسرعة.ثم انشغلت بطبقها وكأنها لم تلاحظ شيئًا.أما خديجة..

  • ندبة لا ترى    الفصل الثالث والخمسون...الخزنة المسلوبة

    لأول مرة منذ أيام...نامت خديجة.لكن النوم لم يكن راحة.بل كان هروبًا مؤقتًا.استيقظت فجأة.تلهث.وقلبها يضرب بعنف داخل صدرها.استغرقت ثوانٍ حتى أدركت أنها في غرفتها.في بيتها.وأن كريم عاد.وأنها ليست وحدها.لكن رغم ذلك...ظل ذلك الشعور يضغط على صدرها.شعور ثقيل.غريب.كأن شيئًا ما ينتظرها اليوم.شيئًا سيغير كل شيء.نظرت إلى الساعة.السابعة صباحًا.نهضت ببطء.ثم اتجهت إلى الشرفة.فوجدته هناك.عمر.واقفًا وحده.يحمل فنجان القهوة.وينظر إلى الشارع الصامت أسفل البناية.كان مرهقًا.بدرجة واضحة.ورغم ذلك...لم ينم.اقتربت دون صوت.لكنه شعر بها.كعادته.فالتفت.وتقابلت عيناهما.وللحظة...لم يتكلم أحد.فقط نظرات.ونفس التعب.ونفس الأسئلة.ثم قال بهدوء:— منمتيش كويس.ابتسمت رغمًا عنها.— باين؟نظر إلى عينيها.— جدًا.خفضت بصرها.لأنها تعرف.تعرف أن وجهها أصبح كتابًا مفتوحًا أمامه.وهذا كان يخيفها أحيانًا.قبل أن تتمكن من الرد...رن هاتف عمر.نظر إلى الشاشة.ثم اعتدل واقفًا.وكيل النيابة أحمد فؤاد.أجاب فورًا.ومع أول جملة سمعها...اختفت بقايا النعاس من عينيه.— تمام يا فندم.— إحنا نتحرك حا

  • ندبة لا ترى    الفصل الثاني والخمسون... الشخص الغامض ينهض

    ظل عمر ينظر إلى شاشة الهاتف لثوانٍ بعد انقطاع المكالمة.كلمات عادل بقيت تدور داخل رأسه."اللي قتل حسن... مش بالضرورة يكون الشخص اللي أمر بموته."كان يعرف عادل جيدًا.يعرف أنه كاذب.ومراوغ.ويجيد التلاعب بالناس.لكن المشكلة...أن عادل لا يكذب عبثًا.كل كذبة عنده تخفي جزءًا من الحقيقة.وكل حقيقة يقولها تكون ناقصة عمدًا.— عمر؟رفع رأسه.فوجد خديجة أمامه.وعيناها تراقبانه بقلق.— فيه إيه؟سألته بهدوء.لكنه رأى التوتر خلف الكلمات.التوتر الذي لم يغادرها منذ بدأت هذه الكارثة.نظر إليها للحظة.ثم قال:— كان عادل.تجمدت ملامحها.بينما اقترب كريم فورًا.— قال إيه؟قص عليهم المكالمة كاملة.دون أن يخفي شيئًا.ومع كل كلمة...كانت الحيرة تزداد.أما سامح...فبقي صامتًا للحظات.ثم قال:— أنا مش عاجبني الكلام ده.— ولا أنا.أجاب محمود.— بس للأسف ممكن يكون فيه جزء منه صح.نظر إليه الجميع.فأكمل:— لو حسن كان مخبي ملف محدش يعرف مكانه...— يبقى فيه سبب.— سبب قوي.عقد عمر حاجبيه.— كمل.تنهد محمود.— يمكن حسن مكانش واثق في حد.— أو يمكن كان شاكك إن حد قريب منه متراقب.ساد الصمت.صمت غير مريح.لأن الفك

  • ندبة لا ترى    الفصل الحادي والخمسون...الحقيقة المجهولة

    أحيانًا...تكون الحقيقة قريبة جدًا.قريبة إلى درجة أن الجميع يراها...لكن لا أحد يفهمها.ساد الصمت داخل الغرفة.حتى أصوات الشرطة القادمة من الخارج بدأت تخفت تدريجيًا.وأصبح الجميع ينظر إلى نبيل.ينتظر.خاصة خديجة.التي شعرت أن قلبها عاد ينبض بعنف.منذ سنوات وهي تبحث عن إجابة واحدة.إجابة تخص والدها.الرجل الذي خرج صباحًا إلى عمله...ولم يعد.الرجل الذي انقلبت حياتهم بعد موته رأسًا على عقب.قال عمر بهدوء:— اتكلم.رفع نبيل عينيه نحوه.ثم نظر إلى خديجة.وتوقف طويلًا.كأنه يرى حسن في ملامحها.ثم قال:— أبوكي ما اتقتلش لأنه عرف أسماء الفاسدين.انعقد حاجبا الجميع.حتى سليم.الذي كان يستمع بصمت.وأكمل نبيل:— لأن الأسماء دي كان يعرفها من زمان أصلًا.— وكان بيجمع وراهم من سنين.أومأ سامح فورًا.فهذا يتفق مع كل ما عرفوه سابقًا.حسن كان يراقب عادل والشاذلي منذ سنوات.وكان يجمع المستندات ضدهم.قال عمر:— أومال اتقتل ليه؟تنهد نبيل.ثم جلس ببطء.وقال:— لأن حسن اكتشف إن فيه حد تالت.ساد الصمت.حد ثالث؟شعر محمود أن ظهره انتصب فجأة.أما كريم...فالتفت مباشرة نحو سليم.لكن سليم لم يتحرك.بل بدا وك

  • ندبة لا ترى    الفصل الخمسون...راحة مؤقتة

    — أبوك مات بسببهم!انفجرت الجملة داخل الغرفة.ولم يكن وقعها على سليم وحده.بل على الجميع.حتى الرصاص في الخارج بدا وكأنه ابتعد للحظات.وكأن العالم نفسه توقف ليستمع.أما سليم...فبقي واقفًا مكانه.لا يتحرك.ولا يتكلم.لكن عينيه...عينيه فقط فضحتا العاصفة التي اشتعلت داخله.عاصفة عمرها سنوات.سنوات من الغضب.والكراهية.والانتقام.قال أخيرًا بصوت منخفض:— إياك...ثم اقترب خطوة.— إياك تجيب سيرة أبويا على لسانك.تراجع نبيل نصف خطوة للخلف.لأول مرة منذ ظهوره.لأول مرة بدا خائفًا فعلًا.وقال بسرعة:— أنا مش بدافع عن نفسي.— أنا بدافع عن الحقيقة.ضحك سليم.ضحكة قصيرة.قاسية.وخالية من أي حياة.— الحقيقة؟ثم أشار إلى نفسه.— الحقيقة ضاعت يوم دفنت أبويا وأنا عندي ستاشر سنة.اشتد صوته.وارتفعت أنفاسه.ولم يعد الرجل البارد الذي عرفوه.بل أصبح ذلك المراهق الغاضب.الذي لم يغادره الألم يومًا.— الحقيقة ضاعت لما كل واحد فيكم سابني أواجه كل حاجة لوحدي.— ضاعت لما محدش سأل أنا عايش إزاي.— باكل إزاي.— بكمل تعليم إزاي.كان الغضب يخرج منه دفعة واحدة.كأنه انفجار مؤجل منذ سنوات طويلة.أما خديجة...فكانت

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status