ساد الصمت داخل المصنع.صمت ثقيل لدرجة أن الجميع سمع صوت أنفاسه.وقف حسام أعلى الدرج.ينزف من كتفه.يكاد يسقط من شدة الإرهاق.وخلفه مباشرة وقف الرجل المجهول ممسكًا بالسلاح.أما عمر...فكانت عيناه مثبتتين على وجه ذلك الرجل.يشعر أنه يعرفه.لكن عقله لم يستوعب الصدمة بعد.ثم خرج صوت حسام متحشرجًا:— لا...لا...مش معقول.اقترب الرجل خطوة إلى الأمام.وظهرت ملامحه تحت الضوء أخيرًا.فشهق عمر.بينما تجمد الشاذلي مكانه.أما سليم الذي كان قد وصل منذ دقائق دون أن يلاحظه أحد وسط الفوضى...فاتسعت عيناه بشكل مخيف.لأن الرجل كان:محمود الجمال.المدير المالي السابق للشركة.والرجل الذي أعلنت وفاته منذ سبع سنوات.ساد الاضطراب بين الجميع.وتبادل الحراس النظرات.بينما ابتسم محمود ابتسامة باردة.وقال:— واضح إن ظهوري عامل قلق للكل.لم يرد أحد.لأن الصدمة كانت أكبر من الكلام.قال الشاذلي أخيرًا:— إنت ميت.ضحك محمود ضحكة قصيرة ساخرة.— دي كانت أجمل كذبة صدقتها في حياتك.اشتعل غضب الشاذلي.لكن محمود لم يمنحه فرصة للكلام.وأشار بالسلاح نحو حسام.ثم قال:— محدش يقرب.وإلا أول واحد هيموت هو.كان عمر يراقب المش
اقرأ المزيد