الفصل 31 الجزء الأولمن وجهة نظر ليلى«شكرًا لكِ يا عزيزتي»، قلتُ بهدوء، رغم أنني ما زلتُ أشعر بثقل كلماتها يضغط على صدري. «لم تنتهِ مدة عقوبتي بعد. إنما بفضل الله وريان تمكنتُ من الخروج».استقرت أصابعي برفق على الطاولة، لكن تحتها، كانت مشدودة بقوة."لم يستطع تحمل رؤيتي هناك"، تابعت، بصوت ثابت ومسيطر. "وهو يثق بأنني لا يمكن أن أرتكب الجريمة التي اتُهمت بها. لطالما اهتم بي."رأيت العمة علياء تتحرك بجانبي، وكأنها تريد التدخل، والدفاع عني، وحمايتي. لكنني لم أسمح لها بذلك. ليس هذه المرة. رفعت يدي قليلاً، في إيماءة صغيرة تكاد لا تُلاحظ، لكنها كانت كافية.أستطيع التعامل مع هذا. لن أجلس صامتة وأدعهم يتحدثون نيابة عني وكأنني هشة. وكأنني بحاجة إلى من ينقذني. لا. لم أعد كذلك."أوه..." انفتحت شفتا مريم قليلاً، وارتفعت حاجباها وكأنها فوجئت. "هذا رائع حقاً."خفت نبرة صوتها. خفت أكثر من اللازم وحذرة.لكن عينيها... كانتا تومضان بحدة وحساب."لماذا أقول كل هذا لكِ أصلاً؟" تابعتُ بضحكة خفيفة، وأهزز رأسي كأنني مستمتعة بنفسي. "أنتِ غريبة، لن تفهمي الرابطة والثقة بيني وبينه."انزلقت الكلمات بسلاسة وتأنٍ.
Last Updated : 2026-06-05 Read more