All Chapters of متهمة من حبيبي السابق، مطالبة من القائد القاسي: Chapter 11 - Chapter 20

39 Chapters

11

الفصل الحادي عشرمن وجهة نظر ليلى“ليلى!”جاء الصوت قبل أن أستوعب حتى ما حدث للتو. كان دافئًا، مليئًا بالحياة، ويفيض بالحماس.ثم اصطدام آخر… ذراعان ناعمتان التفتا حولي بقوة، كادتا يخرجان الهواء من صدري من جديد بينما سُحبت إلى عناق مفاجئ.“اشتقت لكِ كثيرًا! أنا سعيدة جدًا لرؤيتك!”للحظة، شدّ جسدي تلقائيًا. كل ما حدث اليوم لم يغادرني بعد… الصفعة، المواجهة، الإهانة، العاصفة التي ما زالت ثقيلة في صدري. لكنني رفعت رأسي، وتجمّدت.“يسرى…”خرجت الكلمة من شفتيّ بهدوء، وكأنني لا أصدق.لم تتغير كثيرًا. ما زالت مشرقة ومليئة بالحياة. نفس الفتاة التي كانت تركض في أرجاء البيت، تسأل كثيرًا ولا تتوقف عن التدخل في كل شيء. لكنها الآن… كبرت.“يا الله يا يسرى,” قلت، وصوتي أصبح أدفأ رغم كل ما بداخلي. “كيف حالك؟ اشتقت لكِ أيضًا.”نظرت إليها جيدًا، وملامحي تلين.“كبرتِ الآن… ما شاء الله.”اتسعت ابتسامتها فورًا، والفخر واضح على وجهها.“طبعًا! أنا عمري عشرون الآن,” قالت بسرعة وهي تبتعد قليلًا لتنظر إليّ، لكنها ما زالت تمسك بذراعي كأنها تخشى أن أختفي. “لست طفلة صغيرة بعد الآن.”ثم تغيّر صوتها قليلًا، مرح لكنه ج
last updateLast Updated : 2026-06-02
Read more

12

الفصل الثاني عشرمن وجهة نظر ليلى“فماذا لو كان ذلك متعمّدًا؟” قال بصوت منخفض، غير مبالٍ. “ماذا ستفعلين؟”حدّقت فيه. حدّقت فعلًا هذه المرة، أراقب كيف قالها بكل ثقة. لا تردد في عينيه. لا ذنب. لا محاولة لتخفيف ما فعله.“لقد أخذتكِ إلى هناك عمدًا,” تابع، وكل كلمة كانت محسوبة، “لأكسرِكِ… ولأجعلكِ تقبلين الزواج بي طوعًا.”الكلمات لم تسقط فقط… بل استقرت بعمق داخلي.“والآن ماذا؟” سأل.للحظة لم أستطع التحدث. شيء ما التفّ ببطء داخل صدري… ليس صدمة، ليس دهشة، بل شيء أعمق. خيبة وألم. غضب هادئ… وجرح لم أكن أريد تسميته.“لم أكن أعلم أنك ستنحدر إلى هذا المستوى,” قلت، وصوتي ثابت رغم العاصفة بداخلي، “فقط لتجبرني على الموافقة بالزواج منك.”انحنت زاوية شفتيه قليلًا. ليست ابتسامة… بل شيء أبرد.“لقد فزت هذه المرة,” أضفت، أخرج الكلمات بصعوبة قبل أن أتراجع عنها.لا فائدة من الإنكار. لقد فاز فعلًا. أخذني إلى هناك… أراني كل ما فقدته واستخدمه ضدي.“نعم,” قال ببساطة. “لقد فزت.”لم يبعد نظره عني.“وأنا أنحط لأي مستوى لأحصل على ما أريد.”توقف قليلًا.“هكذا علّمتني الحياة… ومع ذلك سأظل دائمًا أفضل منكِ… خيانة.”ال
last updateLast Updated : 2026-06-02
Read more

13

الفصل 13وجهة نظر ليلى“عمّك ذهب إلى لقاء اجتماعي نظّمه أصدقاؤه القدامى. لم يعد بعد، لكنك سترينه غدًا. أما يسرى، فقد أرسلتها إلى المطبخ لتراقب الطعام وإلا ستزعجنا هنا,” قالت، وابتسامة خفيفة تلامس شفتيها رغم احمرار عينيها.“لا عجب,” أجبت بهدوء. “كيف حال الجميع؟ الحاجة، العم قاسم، حفصة وغيرهم؟”“إنهم بخير يا عزيزتي,” قالت وهي تضغط على يدي برفق. “وماذا عنكِ؟ كيف عاملكِ السجن؟”كان السؤال هادئًا، لكنه وقع عليّ بثقل.شدّت أصابعي قليلًا داخل كفها.“ولماذا لم تطلبي المساعدة؟” تابعت بصوت يرتجف الآن. “كان لديكِ رقمنا. كان يمكنكِ إيجاد طريقة للوصول إلينا. كنا سنفعل كل شيء—كل ما في وسعنا لمساعدتك.”ازداد قبضها على يدي، وكأنها تخشى أن أختفي مجددًا.“هل تعلمين كيف شعرنا؟” واصلت، وصوتها يتكسر أكثر، “عندما عدنا إلى البلد قبل شهر وسألنا عنك… ولم نسمع إلا ما حدث؟”لمعت عيناها بالدموع التي لم تعد تخفيها.“كنا مرعوبين يا ليلى. عاجزين تمامًا. ظننا… ظننا أنكِ لم تتواصلي معنا لأنكِ بخير، أو لأنكِ لا تريدين الحديث معنا بسبب شعورك بالذنب لعدم مرافقتنا. لم نكن نعلم أنكِ كنتِ تعانين وحدك.”ضغطت كلماتها على صدر
last updateLast Updated : 2026-06-02
Read more

14

الفصل 14وجهة نظر ليلى“هل أنتِ مجنونة يا حفصة؟”صوت ريان قطع الغرفة كالسيف.كنت قد نسيت تمامًا أنه موجود. دفء وجود عمة آلية، والهدوء الذي بدأت أشعر به قبل لحظات، انهار في لحظة واحدة.“هل فقدتِ عقلك؟ لماذا سكبتِ العصير على ليلى؟” تابع، بنبرة منخفضة، باردة وخطيرة.وأنا أيضًا أردت أن أعرف. السائل اللاصق كان يلتصق بفستاني، يتغلغل في القماش، باردًا على جلدي. رائحة حمضية خفيفة ارتفعت منه، حادة ومزعجة، لم تعد تشبه أي شيء مريح. قبضت أصابعي قليلًا على جانبي، لكنني لم أتحرك. رفضت ذلك.“وماذا إذا كنت قد فقدت عقلي؟” صاحت حفصة، رافعة ذقنها بتحدٍ. “من تظن هذه نفسها؟ إنها لا شيء—مجرمة خرجت بكفالة من السجن. كيف تسمحون لها بالبقاء هنا؟”كل كلمة سقطت كصفعة، لكنني بقيت ثابتة. تقدّم ريان خطوة للأمام، لكن عمة آلية رفعت يدها قليلًا. أمر صامت. فتوقف.تغيّر الجو فورًا. كأن الهواء نفسه انقبض.“كيف تجرئين يا حفصة؟”صوت عمة آلية لم يعد دافئًا. أصبح حادًا، مضبوطًا، ممتلئًا بالغضب الذي لم أره منها من قبل.“هل هذا بيتك أم بيت أبيك؟”فتحت حفصة فمها، لكن لم تخرج أي كلمة.“كيف تجرئين أن تسكبي مشروبًا على ضيفتي في بي
last updateLast Updated : 2026-06-02
Read more

15

الفصل 15وجهة نظر ليلى“حسنًا يا أمي,” قال ريان قبل أن يلتفت ويبتعد عنا.كان صوته هادئًا، لكن من تصلب كتفيه وحدّة خطّ فكه، كنت أستطيع أن أرى أنه ما زال غير راضٍ عمّا حدث قبل قليل.وللحظة قصيرة، مرّ نظره البارد على فستاني المبلل قبل أن يغادر غرفة الجلوس دون أن يقول شيئًا آخر.شيء في تلك النظرة شدّ صدري. هل ما زال غاضبًا لأن حفصة أهانتني في بيته؟أم لأن شخصًا آخر تجاوز خطًا يعتقد أنه الوحيد الذي يملك حق تجاوزه؟طردت الفكرة من رأسي.“هيا يا عزيزتي,” قالت عمة آلية بلطف وهي تنهض من مكانها.“حسنًا,” أجبت بهدوء.تبعتها وهي تقودني خارج غرفة الجلوس إلى ممر طويل. وما إن دخلناه حتى أبطأت خطواتي تلقائيًا.كان الممر خلابًا. أضواء ذهبية ناعمة تنبعث من وحدات جدارية أنيقة، تنعكس على أرضية رخامية مصقولة. الجدران مزينة بنقوش إسلامية هندسية دقيقة مؤطرة بالذهب، بينما امتزجت رائحة العود والياسمين في الهواء.كل شيء في هذا المنزل كان يفيض فخامة هادئة. ليس ترفًا صاخبًا مثل فيلا عمي، بل أناقة راقية وقوة لا تحتاج أن تُعلن عن نفسها.“هذا القسم الخاص بالنساء,” أوضحت عمة آلية أثناء سيرنا. “هنا تقيم البنات غير الم
last updateLast Updated : 2026-06-02
Read more

16

الفصل السادس عشرمنظور ليلى للحظة… نسيت كيف أتنفّس. تشدّدت أصابعي حول طرف حجابي بينما كانت عيناي تمسحان الغرفة ببطء. لا… هذا غير ممكن.هذا…هذه غرفتي. غرفتي في بيت والديّ. كما هي تمامًا كما أتذكّرها. نفس الجدران بلون الكريمي المزينة بنقوش زهرية دقيقة. نفس الأثاث الأبيض المصقول بحواف الذهبية.نفس النافذة الطويلة المغطاة بستائر بنفسجية ناعمة تتمايل بخفة مع النسيم الداخل من الزجاج المفتوح قليلًا. نفس رفّ الكتب. نفس ركن القراءة.نفس مرآة الزينة العتيقة التي أهديتني إياها أمي في عيد ميلادي الخامس عشر. حتى المصباح الزجاجي الصغير على شكل هلال ما زال في مكانه على طاولة السرير كما تركته قبل سنوات.كل شيء هنا. كل تفصيلة. كاملة. غير ملامسة. محفوظة… وكأن الزمن رفض أن يتحرك داخل هذه الغرفة.ضاق خلقي بألم شديد.لا… بل شعرت وكأن أحدًا انتزع أنقاض الماضي وأعاد بناء الجزء الوحيد الذي كان يومًا ما بيتي الحقيقي.“…عمة”الكلمة خرجت بالكاد من شفتي. بصوت مكسور. خطوات ببطء إلى الداخل. ثم خطوة أخرى. أصابعي المرتجفة لامست طرف السرير.كان القماش ناعمًا تحت يدي. حقيقيًا. ليس حلمًا. رائحة خفيفة من اللافندر ملأت
last updateLast Updated : 2026-06-03
Read more

17

الفصل السابع عشرمنظور ليلى حدّقتُ بصمت في الإطار المحطّم على الأرض. شظايا الزجاج تناثرت على البلاط كقطع مكسورة من شيء لم أعد أستطيع جمعه. شعرتُ بضيق في صدري وأنا أحدّق فيه دون حركة. للحظة، لم أستطع حتى أن أرمش.شظايا من الذكريات.لا… ليست مجرد ذكريات. شيء أعمق. شيء حاد. شيء لا يبدو أنه ينتمي إلى حاضري.متى حدث ذلك الحديث؟تشنّجت أصابعي ببطء داخل راحتي.لماذا لا أتذكره؟تسارعت أنفاسي بينما بدأت أفكاري تتشابك وتغرق في دوامة غريبة. لماذا أتذكره الآن فقط؟موجة باردة مرّت داخلي.وقفت هناك متجمّدة، وكأن جسدي نسي كيف يتحرك بينما عقلي يرفض الهدوء.“ليلى… ماذا حدث؟ هل أنتِ بخير؟”وصل صوت عمة علياء وكأنه قادم من بعيد. احتاج لحظة حتى يصل إليّ. رمشتُ مرة… ثم أخرى. بدأت ملامحها تتضح بجانبي.انحنيت بسرعة، وأجبرت يدي على الحركة قبل أن تلاحظ ارتباكي. لامست أصابعي الزجاج المكسور، وكأنني أجمعه فقط.“لا…” قلت بصوت متماسك بصعوبة. “نعم… أنا بخير.”رفعت وجهي قليلًا، ورسمت ابتسامة لم أشعر بها.“فقط أسقطته عن طريق الخطأ.”حتى وأنا أقولها، كنت أعرف كم تبدو غير مقنعة.لم تتحرك عمة علياء. بل راقبتني بصمت. عين
last updateLast Updated : 2026-06-03
Read more

18

الفصل الثامن عشرمنظور ليلى “الأمر يتعلق بوالديّ…”قُطِعتُ فجأة بطرق على الباب. كان الصوت حادًا وسط الصمت، وكأنه شقّ كلماتي قبل أن تخرج بالكامل. تجمّدت قليلًا، وأصابعي ما زالت مرفوعة في الهواء، وأفكاري انقطعت بشكل مفاجئ.“من هناك؟” قالت عمة علياء وهي تلتفت نحو الباب.توقف قصير.“أنا يا مدام، بشرى” جاء صوت خادمة من الخارج.تغيّرت ملامح عمة علياء فورًا.“ما الأمر؟”“الطعام جاهز يا مدام، ويُسرى طلبت مني أخبرك أن حجيّة قد عادت. كانت تسأل عنك… وتريد مقابلة ضيفتك.”سكتت للحظة.اسمها وحده جعل شيئًا يشتد في صدري.“حجيّة…”تنفّست عمة علياء بهدوء.“حسنًا، أنا قادمة.”ثم التفتت إليّ.“حسنًا يا ابنتي، يمكنكِ إكمال سؤالك الآن.”كانت عيناها ثابتتين عليّ، تنتظران. ترددتُ. الكلمات التي كنت على وشك قولها أصبحت أثقل فجأة، وكأن توقيتها قد ضاع.“سأخبرك لاحقًا” قلت ببطء. “لا نُبقي حجيّة تنتظر.”راقبتني لحظة طويلة.“هل أنتِ متأكدة؟” سألت بصوت أخفض. “غالبًا هي جاءت لتفتعل مشكلة معي. قد لا نستطيع الاستمرار اليوم إذا ذهبنا الآن.”تسلّل شعور غير مريح إلى صدري، لكنني هززت رأسي.“لا تقلقي، يمكنه الانتظار إلى ال
last updateLast Updated : 2026-06-03
Read more

19

الفصل 19منظور ليلىتوقفت أنا ويسرى فورًا. اختفت الطاقة المرحة التي ملأت الغرفة قبل لحظات وكأنها لم تكن موجودة أصلًا.سقطت يداي إلى جانبي. استقام جسدي تلقائيًا. شيء ما في الجو تغيّر… أصبح أثقل وأبرد.“هَاجِيَا… لا شيء يحدث يا هاجيا،” قالت يسرى بسرعة، بصوت أصبح حذرًا فجأة.ساد الصمت. صمت طويل.“حقًا؟ ومن هذه التي كنتِ تلعبين معها؟ هل هي خادمتنا الجديدة؟”كانت كلماتها بطيئة، محسوبة. شعرت بها فورًا. لقد فعلت ذلك عمدًا. هي تعرف من أنا. ألم خفيف مرّ في صدري، لكنني لم أُظهر أي رد فعل. ليس بعد. فقط قبضت أصابعي قليلًا بجانبي.تحركت عائشة أليّا بجانبي، لكنني لم أنظر إليها. كنت أعرف ما سيحدث.تقدمت خطوة للأمام ببطء، بهدوء واحترام.“السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يا هاجيا.”سقط الصمت بعد تحيتي. لا رد فوري. فقط صمت. ذلك النوع من الصمت الذي يختبرك.أبقيت رأسي منخفضًا قليلًا، لكن عيني ثابتتان.مرت ثوانٍ. ثم أخيرًا…“وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.”كان صوتها باردًا، مُقيِّمًا، وكأنها تقرر شيئًا عني دون أن تقوله.انقبض حلقي قليلًا، لكنني بقيت ثابتة.“ومن أنتِ؟” سألت.ليس بدافع الفضول. ولا بأدب. ف
last updateLast Updated : 2026-06-03
Read more

20

الفصل 20منظور ليلى“السلام عليكم جميعًا،” قال العم مالك وهو يدخل الغرفة.“وعليكم السلام،” رددنا جميعًا بصوت واحد.في اللحظة التي دخل فيها، تغيّر الجو. لم يكن تغييرًا واضحًا أو صاخبًا، لكنه كان موجودًا. حضور. ثقل.شيء جعل الجميع يجلس باستقامة أكبر. شددت أصابعي قليلًا على طرف الطاولة وأنا أراقبه وهو يتجه نحونا.خطواته كانت هادئة وموزونة. كأن لا شيء يحدث. كأنه لم يدخل غرفة ممتلئة بتوتر يكفي لاختناق الجميع.“ليلى، كيف حالك؟” سأل وهو يصل إلى طاولة الطعام.أجبرت نفسي على الوقوف بشكل صحيح.“مساء الخير يا عم، أنا بخير، وأنت؟” أجبت باحترام.أومأ برأسه مرة واحدة.“الحمد لله يا ابنتي.”سحب الكرسي في رأس الطاولة وجلس، آخذًا مكانه طبيعيًا. الرأس. المركز. السلطة. تحركت عائشة أليّا فورًا لخدمته دون أن يُطلب منها ذلك.“كيف حال أصدقائك؟” سألت بهدوء.“هم بخير،” أجاب باقتضاب.كل شيء بدا طبيعيًا. كأن الجميع يتظاهر بأن العاصفة لم تبدأ بعد.ثم…“هاجيا، متى عدتِ؟ كنت أظن أنكِ ستبقين هناك ثلاثة أيام.”ساد الصمت. ثقيل. شعرت به قبل أن أرفع عيني.ببطء… نظرت إلى هاجيا.تغيّرت ملامحها.عيناها… حمراوان. ليس من ال
last updateLast Updated : 2026-06-03
Read more
PREV
1234
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status