Tous les chapitres de : Chapitre 51 - Chapitre 60

72

47 A

الفصل 47 (الجزء 1)منظور ليلى"الحاجة!"دوّى صوت العمة علياء في غرفة المعيشة وهي تنهض فجأة من الأريكة. كانت نبرة غضبها الحادة كافية لتجعلني أرتجف من الداخل. أصبح الجو داخل الغرفة ثقيلًا، خانقًا، وكأن الهواء نفسه قد تجمّد.توقفت جميع الحركات للحظة.حدّقت العمة علياء في الحاجة بعدم تصديق تام، وظهر على صدرها ارتفاع وانخفاض سريع وهي تحاول السيطرة على غضبها قبل أن ينفجر بالكامل."لا،" قالت بحزم وهي تهز رأسها ببطء. "لا، مع كامل احترامي… لقد تجاوزتِ كل الحدود هذه المرة."ارتجف صوتها من شدة الغضب المكبوت."أنتِ كبيرة في السن، نعم. ونحن نحترم ذلك جميعًا."أشارت نحوي دون أن تبعد نظرها عن الحاجة."لكن مهما كنتِ لا تحبين ليلى، ليس لديكِ أي حق للتحدث إليها بهذه الطريقة."ساد الصمت الثقيل بعد كلماتها. بقيت واقفة في مكاني بلا حراك، بينما بدأت أصابعي تنقبض ببطء إلى جانبي وقلبي يدق بقوة مؤلمة داخل صدري.تابعت العمة علياء قبل أن تقاطعها الحاجة."إنها جزء من هذه العائلة."لين صوتها قليلًا عند هذه الكلمات، لكن الغضب بقي واضحًا."وحتى لو لم تكن كذلك، لا يحق لكِ إهانة أي إنسان بهذه الطريقة."اشتدت نظرتها.
Read More

47 B

الفصل 47 الجزء الثانيمن وجهة نظر ليلى«لقد طرحتِ سؤالاً»، قلتُ بهدوء.ارتجف صوتي قليلاً في البداية، لكنني أجبرت نفسي على الاستمرار.«إذن، لماذا تغادرين دون أن تسمعي الإجابة؟»استدارت الحاجية ببطء نحوي بعد كلماتي. وظل الجو داخل غرفة المعيشة متوتراً بشكل مؤلم. ساد صمت ثقيل يضغط على الجدران، بينما كان الجميع يحدقون بيننا بقلق.للحظة وجيزة، لم يتكلم أحد. ثم طوت حاجية ذراعيها ببطء على صدرها.«إذن»، قالت ببرود، «ما الذي تريدين قوله بالضبط؟»ارتجفت أصابعي قليلاً بجانبي، لكنني أجبرت نفسي على الحفاظ على هدوئي. لا. رفضت أن أنهار أمامها. أخذت نفساً عميقاً ببطء قبل أن أرفع نظري إليها بالكامل.«أولًا»، بدأت بهدوء، «سأذهب إلى المستشفى لإجراء فحص طبي روتيني».خرج صوتي أكثر ثباتًا مما توقعت.«ليس لإجراء اختبار حمل».توقفت لبرهة قصيرة.«ليس لإجراء فحوصات الخصوبة».توقفت مرة أخرى.«وبالتأكيد ليس لأنني أعاني من أي مرض».ساد الصمت الغرفة باستثناء صوت دقات قلبي التي كانت تنبض مؤلمًا داخل صدري.«لا يوجد أي خطب في رحمي»، أنهيت كلامي وأنا أنظر مباشرة في عينيها.للحظة، اكتفت الحاجية بالنظر إليّ دون أن تتكلم.
Read More

47 C

الفصل 47 الجزء 3من وجهة نظر ليلى«لا، لا تفعل ذلك الآن يا ريان»، قال العم مالك بسرعة، وهو ينهض قبل أن تتفاقم الأوضاع أكثر.كان صوته ينم عن سلطة، لكنني كنت أسمع الإرهاق الكامن وراءه أيضًا. كان التوتر داخل غرفة الجلوس قد أصبح بالفعل لا يطاق. كان الجو نفسه ثقيلًا. خانقًا.«هناك ضيوف في المنزل»، تابع بحذر. «دعنا ننتظر حتى بعد الزفاف».انقبض فك ريان على الفور.«هل فكرت في ذلك قبل أن تهين ليلى بهذه الطريقة؟» سأل ببرود.الهدوء الخطير في صوته جعلني أنا أيضًا أشعر ببعض التوتر. تقدمت العمة علياء بهدوء.«ريان»، نادته بلطف. «استمع إلى والدك».كان تعبير وجهها يبدو متعبًا الآن. متعبًا للغاية.«إنه محق. دعنا نتعامل مع هذا الأمر بعد حفل الزفاف».للحظة، ظل ريان صامتًا. بدا جسده كله متوترًا من الغضب. كانت يداه مضمومتين بإحكام إلى جانبه بينما ظل نظره ثابتًا على الحاجية.بصراحة... لم أره غاضبًا هكذا من قبل. ولا حتى مرة واحدة.وبطريقة ما، على الرغم من الفوضى التي تدور حولنا، كان جزء صغير مني لا يزال يشعر بتأثر عميق من الطريقة التي دافع بها عني دون تردد.«لا»، صرخت حاجية فجأة بانفعال.تصدع صوتها هذه المرة
Read More

48

الفصل 48من وجهة نظر ليلىكنتُ أحدق بصمت عبر نافذة السيارة، أراقب المباني والأشجار والمركبات المارة وهي تتداخل مع بعضها في صورة ضبابية بينما كنا نسير عبر الطريق المزدحم. كان ضوء شمس الصباح ينعكس بخفوت على الزجاج، بينما كان صوت تلاوة القرآن الكريم الرقيق يتردد بهدوء من مكبرات الصوت في السيارة.ومع ذلك، وعلى الرغم من الهدوء الذي بدا عليه كل شيء من حولي… فإن ذهني كان أبعد ما يكون عن الهدوء.ساد الصمت التام داخل السيارة. لم يتكلم لا ريان ولا أنا منذ أن غادرنا القصر. لم يملأ الصمت بيننا سوى همهمة المحرك الخافتة وضجيج حركة المرور البعيدة.بصراحة... لم أعد أعرف من أين أبدأ بأفكاري. شعرت وكأن حياتي أصبحت دورة لا نهاية لها من المشاكل والحسرة والفوضى.بمجرد أن تنتهي عاصفة، تبدأ أخرى على الفور في انتظاري. أرحت رأسي برفق على المقعد وأغمضت عيني لبرهة. متى سينتهي كل هذا أخيرًا؟ كانت تلك هي الفكرة الوحيدة التي تتكرر في ذهني منذ أن ركبنا السيارة.منذ وفاة والديّ في ذلك الحادث... شعرت وكأن السلام قد اختفى تمامًا من حياتي. مأساة تلو الأخرى. اختبار تلو الآخر. موقف مؤلم تلو الآخر.أحيانًا كنت أتساءل بصرا
Read More

49

الفصل 49من وجهة نظر ليلى«ها نحن ذا»، قال ريان بهدوء.تسارعت دقات قلبي على الفور بينما رفعت نظري ببطء نحو مبنى المستشفى الضخم الذي يقف أمامنا.بدا المبنى الأبيض باردًا ومهيبًا تحت أشعة شمس الصباح الساطعة. كانت الممرضات والأطباء يتنقلون داخل وخارج المدخل الزجاجي، بينما كان المرضى وأقاربهم يملأون زوايا مختلفة من المكان. حتى أن رائحة المطهرات النفاذة وصلت إلينا خافتة من الخارج.لسبب ما، شعرت فجأة بضيق في صدري.«حسنًا»، أجبت بهدوء.قاد ريان السيارة إلى مرآب السيارات تحت الأرض قبل أن يوقفها أخيرًا بشكل صحيح. سكت المحرك على الفور تقريبًا، لكن الصمت داخل السيارة بدا لي الآن أكثر صخبًا. صاخبًا للغاية.أنزلت نظري لبرهة نحو أصابعي المرتجفة المستلقية على حضني. كرهت هذا الشعور. الخوف. عدم اليقين.كانت كلمات الحاجية التي قالتها سابقًا لا تزال تتردد بشكل مؤلم في ذهني مرارًا وتكرارًا، مهما حاولت جاهدةً إبعادها عن ذهني.«الله وحده يعلم ما الذي كان يمكن أن يحدث لكِ داخل زنزانة السجن تلك».انقبض صدري مرة أخرى. يا الله... أرجوك لا تدع أي مكروه يصيبني. أخذت نفسا بهدوء قبل أن أجبر نفسي على فتح باب السيار
Read More

50

الفصل 50من وجهة نظر ليلى«أعلم أنها أنتِ، ليلى. أنا متأكد.»جاء الصوت مرة أخرى من خلفي.في اللحظة التي سمعتُه بوضوح هذه المرة، تصلب جسدي كله قليلاً. استقر شيء بارد داخل صدري على الفور لأنني الآن... تعرفتُ بالضبط على صاحب هذا الصوت.استدرتُ ببطء. ولحظة ما وقعت عيناي عليها، ظهرت ابتسامة مريرة خافتة على شفتي.«أوه،» قلت بهدوء. «يا له من عالم صغير.»كانت ريهانات تقف على بعد بضع خطوات مني. زوجة زيد.كانت عباءتها الفاخرة تتدفق بأناقة حول جسدها، بينما كانت حقيبة يد من تصميم أحد المصممين معلقة على ذراعها. وكان طفل ينام بهدوء على صدرها، ملفوفًا بعناية في قماش ناعم.لثانية واحدة، بقيت عيناي على الطفل قبل أن أعود ببطء إلى النظر إلى وجهها مرة أخرى.«كيف حالكِ يا ريهانات؟» سألتُ بأدب.بصراحة... رؤيتها هنا شعرتني وكأن القدر يسخر مني مرة أخرى... من بين كل المستشفيات في المدينة. من بين كل الأشخاص الذين كان من الممكن أن ألتقي بهم اليوم. كان لا بد أن تكون هي بالذات.«أنا بخير»، أجابت بهدوء.ثم تحركت عيناها ببطء عليّ من الرأس إلى أخمص القدمين قبل أن تعلو شفتيها ابتسامة غريبة.«وأنتَ؟»«الحمد لله»، أجبت
Read More

51

الفصل 51من وجهة نظر ليلىفي اللحظة التي سمعت فيها أصواتهم، اجتاحني الذعر على الفور. كان قلبي ينبض بعنف داخل صدري.لا، لا، لا. ليس مرة أخرى. كان كل جزء فيّ يرغب في أن أستدير وأهرب قبل أن يصلوا إلينا. قبل الكاميرات. قبل الأسئلة. قبل الأحكام. فجأة، أخذتُ خطوة إلى الوراء بشكل لا إرادي، لكن كان الأوان قد فات بالفعل.«ليلى، لا تهربي!»«نحن هنا بسلام!»«أجيبي فقط على بضعة أسئلة!»ترددت أصواتهم بسرعة من خلفنا مصحوبة بأصوات طقطقة الكاميرات الحادة. انقبض تنفسي على الفور. انكمشت أصابعي مرتعشة على حافة عباءتي بينما استدرت ببطء.وفي غضون ثوانٍ، أحاطوا بنا. الميكروفونات. الكاميرات. الهواتف. الأضواء الساطعة. كاد السطوع المفاجئ أن يعميني لثانية.«هل صحيح أنك ستتزوجين من اللواء ريان مالك؟»«أيها اللواء، هل شائعة الزواج صحيحة؟»«هل تريد حقًا الزواج من ليلى عبد الرحمن؟»«القاتلة المدانة؟»تغير لون وجهي على الفور. أصابتني الكلمة كصفعة. قاتلة. حتى بعد كل ما حدث… لا يزال سماع تلك الكلمة يشعرني وكأن سكاكين تمزق صدري.«كيف عادا معًا مرة أخرى بعد إخراجها من السجن؟»«هل وافقت عائلتك على هذا الزواج؟»«سمعنا أن
Read More

52

الفصل 52من وجهة نظر ليلىكنتُ ما زلتُ مصدومةً من كل ما حدث سابقًا في المستشفى. بصراحة، لم أكن أعرف حتى كيف تمكنا من العودة إلى المنزل سالمين.كان ذهني لا يزال مشلولًا من حشد وسائل الإعلام. كانت أصواتهم تتردد في رأسي مرارًا وتكرارًا وكأنها شبح يطاردني.«قاتلة».«بضاعة مستعملة».«امرأة دخلت السجن».كانت تلك الكلمات ترفض أن تغادر ذهني.حتى الآن، وأنا جالسة داخل السيارة بجانب ريان بينما تفتح بوابات القصر أمامنا ببطء، ما زلت أشعر بضيق مؤلم في صدري. ظلت أصابعي باردة تحت عباءتي رغم دفء طقس الظهيرة في الخارج.في اللحظة التي توقفت فيها السيارة أخيرًا، زفرتُ بارتعاش.«لقد وصلنا إلى المنزل»، قال ريان بهدوء.أومأتُ برأسي خافتةً لكنني لم أرد. في هذه اللحظة، حتى الكلام يبدو مرهقاً.دفعت باب السيارة ببطء وخرجت. كان المنظر المألوف للقصر أمامي، كبيراً وجميلاً كالعادة، لكن بطريقة ما، لم أشعر بالسلام وأنا أنظر إليه اليوم. ليس بعد كل ما حدث. كان الهواء في الخارج يحمل رائحة الزهور من الحديقة، بينما كانت أصوات بعيدة تتردد خافتة من داخل المنزل. أقارب. ضيوف. المزيد من الناس.انقبض صدري قليلاً مرة أخرى. بصر
Read More

53

الفصل 53من وجهة نظر ليلى«نعم»، أجبت بهدوء.بعد بضع ثوانٍ، انفتح الباب ببطء.«السلام عليكم»، قالت يسرى بلطف وهي تدخل الغرفة.«وعليكم السلام»، أجبت.«تفضلي».أغلقت الباب خلفها قبل أن تتقدم أكثر داخل الغرفة. في اللحظة التي وقعت عيناها عليّ بوضوح، تغيرت تعابير وجهها على الفور قليلاً.قلق. قلق حقيقي. وبصراحة... هذا وحده كاد يجعل صدري ينقبض عاطفياً مرة أخرى.«كيف حالكِ؟» سألت بهدوء.ثم مالت برأسها قليلاً وهي تدرس وجهي بعناية.«الطريقة التي دخلتِ بها المنزل سابقاً...» تابعت ببطء. «لم تبدين سعيدة».رمشت بعيني قليلاً من الدهشة. هل لاحظت ذلك؟ بصراحة، لم أكن أدرك حتى أنها كانت في الطابق السفلي عندما دخلتُ سابقاً. كان ذهني مشغولاً للغاية لدرجة أنني لم أستطع الانتباه إلى أي شيء من حولي بشكل صحيح.«هل كنتِ في غرفة المعيشة؟» سألتُ بهدوء.أومأت يوسرا برأسها.«لقد رأيتك.»اقتربت مني.«وأعلم أن هناك شيئاً ما غير طبيعي.»ظل صوتها ناعماً وحذرًا الآن. وهذا جعل التظاهر أصعب نوعًا ما. ومع ذلك… ابتسمت ابتسامة صغيرة على الفور.«لا، لا يوجد شيء خاطئ. أنا بخير»، أجبت بسرعة.بسرعة مفرطة. حتى أنا لاحظت ذلك. طوت
Read More

54

الفصل 54من وجهة نظر ليلى«العظيمة ليلى عبد الرحمن التي أجرت للتو مقابلة حصرية مع وسائل الإعلام وظهرت على شاشات التلفزيون في جميع أنحاء البلاد».في اللحظة التي خرجت فيها تلك الكلمات من فم الحاجية، شحب وجهي على الفور. وتغيرت الأجواء داخل غرفة المعيشة فورًا.توقفت الأحاديث الهادئة. حتى الصوت الخافت لفنجانات الشاي وهي تلامس الصحون برفق بدا أعلى الآن في الصمت المزعج الذي ساد الغرفة فجأة.بدأت دقات قلبي تتسارع من جديد. ما الذي تفعله هنا بحق الجحيم؟ ظننت أنها أرادت المغادرة مبكرًا. هل وافقت لاحقًا على إقناع العم مالك والعمة علياء؟استقر شعور عميق بالإرهاق بثقل داخل صدري مرة أخرى. لا... هذه المرأة كانت ستحول حياتي حقًا إلى جحيم لا يطاق.«هاجية»، نادت العمة علياء بصرامة مرة أخرى.كان صوتها يحمل تحذيرًا هذه المرة.«أرجوكِ. ليس الآن.»أشارت بلمحة خفية نحو الضيوف الجالسين في أرجاء غرفة المعيشة. لكن هاجية اكتفت بالسخرية بخفة.«لماذا ليس الآن؟» سألت دون أي ندم.ظلت عيناها تحدقان فيّ ببرود.«إذن أنتم تريدون حماية كرامتها أمام الأقارب؟»ضحكت بمرارة.«هل تعتقدون حقًا أنه لا يزال لديها أي كرامة متبقية
Read More
Dernier
1
...
345678
Scanner le code pour lire sur l'application
DMCA.com Protection Status