الفصل 47 (الجزء 1)منظور ليلى"الحاجة!"دوّى صوت العمة علياء في غرفة المعيشة وهي تنهض فجأة من الأريكة. كانت نبرة غضبها الحادة كافية لتجعلني أرتجف من الداخل. أصبح الجو داخل الغرفة ثقيلًا، خانقًا، وكأن الهواء نفسه قد تجمّد.توقفت جميع الحركات للحظة.حدّقت العمة علياء في الحاجة بعدم تصديق تام، وظهر على صدرها ارتفاع وانخفاض سريع وهي تحاول السيطرة على غضبها قبل أن ينفجر بالكامل."لا،" قالت بحزم وهي تهز رأسها ببطء. "لا، مع كامل احترامي… لقد تجاوزتِ كل الحدود هذه المرة."ارتجف صوتها من شدة الغضب المكبوت."أنتِ كبيرة في السن، نعم. ونحن نحترم ذلك جميعًا."أشارت نحوي دون أن تبعد نظرها عن الحاجة."لكن مهما كنتِ لا تحبين ليلى، ليس لديكِ أي حق للتحدث إليها بهذه الطريقة."ساد الصمت الثقيل بعد كلماتها. بقيت واقفة في مكاني بلا حراك، بينما بدأت أصابعي تنقبض ببطء إلى جانبي وقلبي يدق بقوة مؤلمة داخل صدري.تابعت العمة علياء قبل أن تقاطعها الحاجة."إنها جزء من هذه العائلة."لين صوتها قليلًا عند هذه الكلمات، لكن الغضب بقي واضحًا."وحتى لو لم تكن كذلك، لا يحق لكِ إهانة أي إنسان بهذه الطريقة."اشتدت نظرتها.
Read More