كانت الساعة قد تجاوزت الواحدة بعد منتصف الليل عندما استيقظتُ من غفوةٍ قصيرة لم تكن أكثر من كابوسٍ متصل. لم يغمض لي جفن، فجسدي كان في حالة استنفار دائم. في هذا القصر، حتى الهواء بدا مشحوناً، وكأن الجدران نفسها تراقب أنفاسي. قمتُ من فوق السرير، ومشيت بخطواتٍ وأجلة نحو المرآة الكبيرة في زاوية الغرفة. كانت انعكاساتي في الظلام تبدو كشبحٍ غريب، وجهي شاحب، وعيناي غائرتان بصدق الترقب.بدأتُ أتحرك في الغرفة، أراجع الخطة في رأسي للمرة الألف. مريم كانت قد أخبرتني في لقاءٍ خاطفٍ خلف الستائر في الصباح أن الحراس يغيرون نوباتهم في الساعة الثانية والنصف. كان ذلك هو الوقت الذهبي؛ نصف ساعةٍ قبل الثالثة، نصف ساعةٍ كانت كفيلةً بأن أصل إلى باب القبو دون أن أُكشف.فجأة، طرقت الباب طرقةٌ خفيفة، لكنها كانت مألوفة. فتحت الباب بحذر، ووجدت مريم واقفة هناك، كانت ترتدي ثياب الخدم الداكنة، وعيناها تدلان على رعبٍ مكتوم. دخلت بسرعة وأغلقت الباب خلفها."نور، يجب أن تعرفي شيئاً،" همست وهي تتنفس بصعوبة. "السيد إياد أمر بتشديد الحراسة حول الطابق السفلي. القلادة التي أعطاكِ إياها... إنها ليست مفتاحاً عادياً. لقد سمعتُ ال
Read more