أرخى يده عن هاتفه بعدما وضعه فوق الكومود، وكان جالسًا في منتصف الفراش مستندًا إلى الوسائد.تبدلت ملامحه إلى الضيق الممزوج بالسخط على كل ما يصدر عن والده، وإصراره على انتزاع ما ليس من حقه، فضلًا عن معاملته لـ«كيان» بتلك الطريقة التي كانت تجعل الدماء تغلي في عروقه.فقد أخبرته «لينا» منذ قليل بما حدث في المستشفى أثناء وجوده في غرفة العمليات، وهو الأمر الذي لم تخبره به «كيان»، وكان ذلك أكثر ما أثار ضيقه.لماذا لم تخبره بما حدث معها؟ أكانت لا تزال تخفي عنه ما يؤذيها؟وبينما كان غارقًا في أفكاره، دخلت «كيان» الغرفة، واتجهت إليه مباشرة لتعطيه دواءه.أخذ الدواء منها في صمت، ثم شرب قليلًا من الماء. وما إن وضعت قنينة الماء بجانبه، وابتسمت له بود، حتى باغتها بسؤال جاد:- ما الذي حدث في المستشفى يا كيان؟ارتسم التوتر على ملامحها من سؤاله المفاجئ، ومن نظراته المتفحصة لها، فقالت بتلعثم وهي تهم بالابتعاد:- لم يحدث شيء.أمسك بمعصمها، مانعًا إياها من المغادرة، ثم سألها بلهجة متوجسة:- أحقًا لم يقل لكِ أبي شيئًا أزعجك؟حدقت فيه بدهشة، وسألته بسرعة:- كيف عرفت؟أجابها بنبرة يغلب عليها العتاب والضيق:-
続きを読む