زوجة بالإجبار... عاشقة بالقدر のすべてのチャプター: チャプター 101 - チャプター 110

143 チャプター

الفصل المئة وواحد

أرخى يده عن هاتفه بعدما وضعه فوق الكومود، وكان جالسًا في منتصف الفراش مستندًا إلى الوسائد.تبدلت ملامحه إلى الضيق الممزوج بالسخط على كل ما يصدر عن والده، وإصراره على انتزاع ما ليس من حقه، فضلًا عن معاملته لـ«كيان» بتلك الطريقة التي كانت تجعل الدماء تغلي في عروقه.فقد أخبرته «لينا» منذ قليل بما حدث في المستشفى أثناء وجوده في غرفة العمليات، وهو الأمر الذي لم تخبره به «كيان»، وكان ذلك أكثر ما أثار ضيقه.لماذا لم تخبره بما حدث معها؟ أكانت لا تزال تخفي عنه ما يؤذيها؟وبينما كان غارقًا في أفكاره، دخلت «كيان» الغرفة، واتجهت إليه مباشرة لتعطيه دواءه.أخذ الدواء منها في صمت، ثم شرب قليلًا من الماء. وما إن وضعت قنينة الماء بجانبه، وابتسمت له بود، حتى باغتها بسؤال جاد:- ما الذي حدث في المستشفى يا كيان؟ارتسم التوتر على ملامحها من سؤاله المفاجئ، ومن نظراته المتفحصة لها، فقالت بتلعثم وهي تهم بالابتعاد:- لم يحدث شيء.أمسك بمعصمها، مانعًا إياها من المغادرة، ثم سألها بلهجة متوجسة:- أحقًا لم يقل لكِ أبي شيئًا أزعجك؟حدقت فيه بدهشة، وسألته بسرعة:- كيف عرفت؟أجابها بنبرة يغلب عليها العتاب والضيق:-
続きを読む

الفصل المئة واثنان

اقترب منها أكثر، وارتسم الخبث على ملامحه، ثم قال بتحدٍ واضح:- إما أن تجعلي «كيان» تتنازل عن الميراث، وإما أن أرسل إليها التسجيلات التي تعترفين فيها بقتلك «بكر».ضحكت ضحكة امتزج فيها الاستهزاء بالحقد، وقالت باستخفاف:- وهل تتخيل أنني سأوافق على هذا الهراء؟ضيّق عينيه وهو يقول ببرود مستفز:- إذًا ليس لديكِ مانع أن تعرف الحقيقة؟تسارعت أنفاسها من شدة الغضب، وظلت تحدق فيه بصمت، قبل أن تقول بجمود بعدما خطرت لها فكرة:- هناك حل آخر.أمال رأسه قليلًا، وقال باستفهام:- وما هو؟أجابته بالنبرة الجامدة ذاتها:- أن تُسقط الجنين.انعقدت ملامحه، إذ لم يفهم ما الذي سيجنيه من ذلك، فبادرت إلى توضيح مقصدها:- «راغب» متمسك بها بسبب الطفل الذي تحمله، فإذا فقدته، ستستطيع عندها أن تعيده إلى طوعك، وتجعله يطلق «كيان».التوت شفتاه بسخرية، وقال:- وكيف سأجعله يعود إلى طوعي؟ «راغب» ليس طفلًا صغيرًا حتى أفرض عليه الطلاق فيوافق.هزت رأسها بتفهم، ووضعت سبابتها أسفل شفتها، وقالت بجدية أثارت فضوله:- لكن هناك طريقة قد يوافق بها.نفد صبره من مراوغتها، فأغمض عينيه لحظة، ثم قال بضيق:- وما هي؟هزت كتفيها كأن الأمر بدي
続きを読む

الفصل المئة وثلاثة

لم تتفاجأ بأسلوبه المازح، فقد سبق أن أخبرها، بأسلوب لطيف، أن تتحاشى التعامل معه بأريحية أمام «كيان»، لأن ذلك يثير غيرتها، وقد تفهمت الأمر منذ ذلك الحين.أما اليوم، فقد استغربت طريقته رغم غياب «كيان»، لكنها أدركت من ملامحه أنه يمزح معها.فقال بصوت امتزج بالمرح:- شيء من هذا القبيل.تعالت ضحكاتهما، قبل أن تقول «داليدا» مازحة:- لا بأس... كل شيء يهون من أجل الصغيرة التي ننتظرها.تبدلت ملامحه وهو يلتقط هاتفه، وقال متذكرًا:- لقد ذكرتِني... هناك بعض الأشياء التي أردت طلبها عبر الإنترنت لـ«كيان»، خاصة بتجهيزات غرفة الصغيرة.فتح هاتفه، وبدأ يطلب ما كانت «كيان» قد اختارته.وبينما كان منهمكًا فيما يفعل، سألته «داليدا» باهتمام:- وهل فكرتم في اسم لها؟لم تمضِ سوى ثوانٍ حتى انتهى، فوضع هاتفه جانبًا، وقال بهدوء:- كيان محتارة بين أسماء كثيرة.أومأت برأسها بتفهم، ثم سألت:- وأنت؟ ألم تفكر في اسم؟هز رأسه نافيًا، وقال مازحًا:- تركت لها هذه المهمة... أخشى أن أقترح اسم فتاة، فتظن أنني كنت على علاقة بصاحبة الاسم.قالت بطريقة درامية، وهي تضحك:- عشت حتى رأيتك متزوجًا وتخاف من زوجتك!حك ذقنه بحرج مصطنع
続きを読む

الفصل المئة وأربعة

التفتت إلى مصدر صوته، فرأته يصعد الدرج، فأجابته بملامح مرتعشة وصوت اختنق بالخوف المتعاظم:- كيان سقطت يا أبي، ولا تستجيب إطلاقًا.انحنى بجذعه نحوها وجثا على ركبتيه، وجسَّ نبض معصمها الأيسر فوجده ينبض، لكن انتباهه انصرف إلى سيل من الدماء يتدفق من أسفل رأسها.شهقت "لينا" بذعر، ووضعت يدها على فمها، بينما جزَّ والدها على أسنانه غضبًا، وأمرها على الفور وهو يمرر إحدى ذراعيه أسفل ظهر "كيان" والأخرى أسفل ركبتيها ليحملها:- اذهبي واطلبي سيارة الإسعاف بسرعة.كادت تنهض مسرعة، لكنها تجمدت في مكانها حين رأت بقعة زيت أسفل قدم "كيان"، فأشارت إليها بيدها متسائلة بدهشة:- ما هذا الزيت؟ظهر التوتر على ملامح "نوح"، لكنه سرعان ما أخفاه، وصاح بها بحدة بعدما حمل "كيان":- ليس هذا وقته يا لينا، اذهبي واتصلي بالإسعاف حالًا.¤¤¤¤¤¤وقف "راغب" أمام "لينا" يلهث بقوة، وأنفاسه تتلاحق بعدما هاتفته وأخبرته بإصابة "كيان" في رأسها ونقلها إلى المستشفى.سألها بخوف بالغ وصوت متلهف:- ماذا حدث؟ ما الذي أصاب كيان؟نظرت إليه بعينين يغمرهما الحزن، وقالت بنبرة آسفة وكأنها تحمل نفسها مسؤولية ما جرى:- كانت كيان عندي، وأثناء م
続きを読む

الفصل المئة وخمسة

لم تتبدل تعابير "نوح"، بل سأله بثبات بالغ:- فعلت ماذا؟احتدمت ملامح "راغب"، وقال باستهجان وقد ارتفعت نبرة صوته:- أنت تعلم جيدًا ما الذي فعلته.قلب "نوح" عينيه بملل مصطنع، وقال بضجر ومراوغة، بصوت بالغ البرود:- لا أحب هذا الأسلوب المليء بالألغاز، وأنت تعلم ذلك.اشتعل غضب "راغب" من بروده الذي يدفعه إلى أقصى درجات الانفعال، لكنه أدرك أنه يريد منه التصريح المباشر، فهدر قائلًا:- لماذا سكبت الزيت على الأرض لتسير عليه كيان وتسقط؟قطب "نوح" حاجبيه متصنعًا الدهشة، ورد مستفهمًا:- زيت؟ أي زيت تتحدث عنه؟قبض "راغب" على إحدى يديه بعصبية محاولًا السيطرة على نفسه، وقد تيقن تمامًا أن والده هو من يقف خلف ما حدث لـ"كيان"، وقال من بين أسنانه المطبقة، بصوت هادر يفيض حنقًا:- لا تتظاهر بأنك لا تفهم يا أبي. لينا أخبرتني أنها سألتك عن الزيت الذي رأته تحت قدم كيان، وهذا يعني أنك كنت تعلم بوجوده.رفع "نوح" سبابته في وجه ابنه، وقد أثاره ارتفاع صوته عليه، وقال بلهجة حادة:- راغب، لا ترفع صوتك عليَّ وأنت تحدثني.ارتفع صوت "راغب" أكثر، وصاح به وقد تطاير الشرر من عينيه:- أنا لم أرفع صوتي بعد! إلى ماذا كنت تري
続きを読む

الفصل المئة وستة

حول بصره إليها. كان قد أمضى الساعات الماضية يتجول في الطرقات بلا هدف، فقط ليعود وهي نائمة، فلا يواجهها وهي بذلك الإرهاق، والضماد الطبي يلتف حول رأسها، ولا يسمع منها تلك الأسئلة. لم يكن يريد أن يرى نفسه منعكسًا في عينيها... رجلًا عاجزًا عن حمايتها. لقد تأذت أكثر من مرة وهي إلى جواره، ولم يستطع أن يرد عنها الأذى. انسابت دموعه رغماً عنه وهو ينظر إليها. فانتفضت جالسة، وقد استولى عليها الهلع عندما رأت دموعه، وظنت أنه يشعر بالألم كما حدث يوم مرضه، فسألته بلهفة ممزوجة بالخوف: - لماذا تبكي؟ لم يكن يريد أن يكشف لها ضعفه، ولا أن يريها كم يحتقر نفسه في تلك اللحظة، لكنه لم يعد قادرًا على التماسك. اقتربت منه واحتضنته، فأحاطها بذراعيه، ودفن وجهه في صدرها، وقال بصوت مكسور: - لا أستطيع حمايتك... ولا أستطيع حماية ابنتي التي لم ترَ النور بعد. كان من الممكن أن يصيبها مكروه، وأن أفقدها قبل أن أراها. تألمت لبكائه وللانكسار الذي يملأ صوته، وأخذت تطمئنه برفق: - نحن بخير... لا تخف. رفع رأسه عن صدرها، ونظر إليها بعينين يغشاهما التعب، وقال: - لكنني لست بخير. كلما حاولت تجاوز مصيبة، جاءت أخرى لتجعل
続きを読む

الفصل المئة وسبعة

لم تخمد نيران غضبه، وقال بحقدٍ، والنيران تتطاير من عينيه الرماديتين الحادتين:- لقد خسرت كل شيء؛ سقطت شركتي، بينما ما حصل عليه كان أضعاف ما حصلت عليه أنا. فكيف لا يكون لي حق فيه؟زفرت بضيق من تلك الكلمات التي اعتادت سماعها، ولم يمل من تكرارها، وقالت مستنكرة:- تلك الأضعاف جاءت من عمله وتعبه يا نوح، وأنت تعلم جيدًا ما الذي أخذته، وما الذي تركته.قابل كلماتها بعصبيةٍ أشد، وهتف صارخًا:- وما تركته هو الذي نما وازداد. فأين نصيبي؟ أليست أموال أبي هي التي تضاعفت؟هزت رأسها نفيًا واعتراضًا شديدين، وقالت بتبرم:- لا، ليست أموال أبيك. لقد كُتب كل شيء لبكر وانتهى الأمر.تأفف بضجر من وقوفها في صف "بكر"، بينما اقتربت منه وربتت على ذراعه، وخاطبته بنبرةٍ لينة:- يا نوح، أنا لا أريد أن يكرهك الجميع. ليس لك سوى أخٍ واحد، فلماذا تصنع بينكما هذه العداوة؟تعقدت ملامحه، وقال بجمود:- هو من بدأ، وليس أنا.سحبت نفسًا طويلًا، ثم زفرته على مهل، واسترسلت بالنبرة اللينة نفسها، محاولة تهدئة انفعاله وكسر عناده:- يا حبيبي، إن كانت المشكلة في الشركة، فأنا معي نصيبي من إرث أبي، خذه وحل أزمتك.رمقها بنظرةٍ مستنكرة،
続きを読む

الفصل المئة وثمانية

ابتسمت له "داليدا" مجاملةً، وقالت بلطف:- قليلًا، ولكن لا بأس، الأمر عادي.اختطفت ابتسامتها أنظاره لبضع ثوانٍ، لكنه تدارك نفسه، وحك أرنبة أنفه بإصبعه وهو يتنحنح، ثم سألها بأسلوبٍ راقٍ:- هل طلبتِ شيئًا، أم أطلب أنا؟هزت رأسها نفيًا، ثم قالت بهدوءٍ، وبنبرةٍ رقيقةٍ قلما تتحدث بها، تختلف تمامًا عن نبرتها العملية:- لا، لم أطلب شيئًا، قلتُ أنتظرك حتى تأتي.قال لها وهو يمد يده ليلتقط قائمة الطعام:- حسنًا، أنا لم أتناول الإفطار بعد، فلنفطر معًا إذًا.أومأت له موافقة، وقالت بابتسامةٍ صغيرةٍ رقيقة:- حسنًا.اختارا ما سيتناولانه، وأبلغا النادل بطلبهما، ثم ظلا يتبادلان الحديث ريثما يحضر الطعام. ذلك الجالس أمامها ما تزال علاقتها به تندرج تحت مسمى الصداقة، رغم تلك النظرات والمشاكسات التي تدور بينهما، والتي توحي بأن ما يختلج في صدريهما لا يمت إلى الصداقة بصلة. لم تتجاوز صداقتهما المزعومة ثلاثة أشهر؛ فقد تعارفا مصادفةً في النادي، وكانت تلك المصادفة بفضل طفله من زوجته المتوفاة، الذي لم يتجاوز الرابعة من عمره. كانت "داليدا" تسير في النادي، فاستوقفها مشهد طفلٍ صغيرٍ ملقى على الأرض، وساقه مجروحة، يبكي
続きを読む

الفصل المئة وتسعة

حركت رأسها بالنفي، وهي ما تزال تحتفظ بابتسامتها، ثم التفتت إلى الجانب، ونهضت من مكانها، واتجهت نحو موضع معين. نهض خلفها، وأدار بصره إلى حيث اتجهت، فوجد "كيان" واقفة، تمد يدها للطفلة، التي ركضت إليها وتمسكت بها.اعترت الصدمة وجهه، ولم يستوعب من تكون تلك الطفلة التي كانت تواسيه، لكنه أدرك في النهاية أنها ابنة "كيان" وابنه، حين ضمتها "كيان" إليها بطريقة توحي بأنها تحميها منه، وهي ترمقه بنظرة عتاب.استدارت لتغادر بصحبة الطفلة، وما إن شعر بابتعادها بها، حتى صدح صوته متوسلًا، وهو يسرع خلفهما:- لا تأخذيها مني.استدارت إليه من جديد، وعلى وجهها ملامح عابسة ونظرات عتاب لا تفارق عينيها. اتسعت ابتسامة الطفلة، ومدت يديها إليه، كأنها تدعوه للاقترب. بادلها ابتسامتها، وقد اغرورقت عيناه بالدموع، وخطا نحوها مستجيبًا لنداء قلبه قبل ندائها، لكن صوت "كيان" أوقفه، وهي تضم ابنتها إليها، قائلة باستهجان وحزن:- أأتركها لك لتقتلها؟انهارت دموعه من جديد، وهز رأسه نافيًا، وتقدم نحوهما، لكنه وجدها تبتعد هي وابنتها، حتى ابتلعهما الضباب، وبقي هو وحيدًا، يشعر بأن الجميع قد نبذه، وأنهم محقون في ذلك.أغمض عينيه بقهر
続きを読む

الفصل المئة وعشرة

متوسدةً صدره، في محاولة منها لتغفو، مرَّ وقتٌ طويل وهي ما تزال مستيقظة، لم يجافها النوم مثل "راغب" الذي استسلم لسلطان النوم فور أن أغمض عينيه. كان فكرها مشغولًا بأمورٍ كثيرة، منها ما يبعث الطمأنينة، ومنها ما يثير القلق.لقد مرت بالعديد من الأحداث والمواقف البغيضة منذ وفاة والدها، لكنها باتت ترى أن كل ما حدث كان سببًا في أن تنال أغلى ما تملك، وهو "راغب". فلولا تلك المحن، لما حظيت بكل ما تنعم به الآن. فالحالات النفسية القاسية التي جعلتها تكره الحياة، كان هو العامل الأساسي في انتشالها منها، وجعلها تتمسك بالحياة لتبقى إلى جواره.لقد آنست به، واحتمت به، واستمدت قوتها من مساندته. لم يغفل عنها لحظة، ولم يتغافل يومًا عن وجعها أو حزنها. ولو أن أحدًا أخبرها في الماضي أن "راغب"، الذي كانت تراه متعجرفًا، ويشبه والده في كثير من صفاته الظاهرة، سيصبح لها بهذا القدر من الحنان، لنعته بالجنون. بل إنها هي نفسها، أحيانًا، تكاد تعجز عن استيعاب الكيفية التي كانت تنظر بها إليه في البداية، وكيف كانت تنفر منه وتتمنى الابتعاد عنه، ثم كيف تبدل كل شيء حتى أصبح على النقيض تمامًا.أضحى في نظرها أفضل زوجٍ في الوجود
続きを読む
前へ
1
...
910111213
...
15
コードをスキャンしてアプリで読む
DMCA.com Protection Status