ما إن انتهى "نوح" من كلماته...حتى دوّى صوت ارتطامٍ قوي داخل الغرفة.التفت الجميع في اللحظة نفسها.كانت "كيان" قد دفعت المهد الصغير بكل ما أوتيت من قوة، حتى تحرك عدة خطوات فوق الأرضية، ثم سقطت على ركبتيها وهي تبكي بصورة مزقت قلوب الواقفين.هتفت بصوتٍ مختنق:— لا... لا... لا...ثم أمسكت رأسها بكلتا يديها.— ابنتي...أعيدوا إليّ ابنتي...أرجوكم...اندفع "راغب" إليها فورًا، وجثا أمامها، وأمسك كفيها اللتين أخذتا ترتجفان بعنف.قال وهو يحاول أن يسيطر على ارتجاف صوته:— كيان... انظري إليّ.لكنها لم تكن تسمعه.كانت تنظر إلى المهد الفارغ بعينين زائغتين.وتردد بين شهقاتها:— كانت هنا...أقسم لكم أنها كانت هنا...لم أتركها إلا دقائق...دقائق فقط...اقتربت "لينا" منها، وربتت على ظهرها وهي تحاول أن تمنع دموعها.أما "يسر"...فأخذت تتمتم بالدعاء وهي تنظر إلى الصغيرة الغائبة وكأنها تراها أمامها.وقف "راغب" فجأة.ثم استدار إلى الخدم بصوتٍ لم يعهدوه منه.كان حادًا...آمرًا...ومحمّلًا بقلقٍ يكاد يقتله.— أريد أن يُفتَّش كل شبرٍ في هذه الفيلا.السطح... المخازن... الحديقة... غرف الخدم... حتى السيارات.لا
Read more