ارتسمت على ثغره ابتسامة امتزجت بدموعه المنهمرة على وجنتيه. لقد اتفقا يومًا على أن يزوجا ابنه بابنته التي لم تكن قد وُلدت بعد. وقد فعل ما تمنياه بالفعل، لكنه فعله بالطريقة الخاطئة.وكان سيحمل ذنبًا جديدًا، لولا أن تحركت مشاعر راغب نحو كيان، وتبدل حاله من أجلها.حدق أمامه، بينما تتزاحم في ذهنه ذكريات لا تُحصى، ذكريات مفعمة بالألفة وصدق الأخوة، كانت تجمعه بشقيقه في الماضي، قبل أن تطغى عليها عداوته، ويستوطن الحقد قلبه، فيجعله ناقمًا على ما يملكه شقيقه، طامعًا فيه، راغبًا في الاستيلاء عليه.وظل طوال الليل على تلك الحال، يستحضر ذكرياتهما، ويبكي بحرقة وندم على عمرٍ أضاعه في الشرور، منقادًا خلف شيطان نفسه، الذي أوهمه أن الحق معه، وملأ قلبه بالحقد والغرور، وجعله يطمع فيما هو ليس له، ويرفض التخلي عن أي شيء اشتهته نفسه.وكانت حصيلة كل ما اقترفه ما آل إليه الآن من هوان وضعف، حتى غدا شبح رجل؛ لا هو يشعر بالحياة، ولا هو فارقها، متأرجحًا بين حي وميت.¤¤¤¤¤¤بعد مغادرة راغب إلى عمله، بقيت كيان في غرفتها، تشعر بشيء من الإرهاق، فقد كانت في بداية شهرها التاسع من الحمل، وقد أخبرها طبيبها أن موعد ولادتها
続きを読む