زوجة بالإجبار... عاشقة بالقدر のすべてのチャプター: チャプター 131 - チャプター 140

143 チャプター

الفصل المئة وواحد وثلاثون

ارتسمت على ثغره ابتسامة امتزجت بدموعه المنهمرة على وجنتيه. لقد اتفقا يومًا على أن يزوجا ابنه بابنته التي لم تكن قد وُلدت بعد. وقد فعل ما تمنياه بالفعل، لكنه فعله بالطريقة الخاطئة.وكان سيحمل ذنبًا جديدًا، لولا أن تحركت مشاعر راغب نحو كيان، وتبدل حاله من أجلها.حدق أمامه، بينما تتزاحم في ذهنه ذكريات لا تُحصى، ذكريات مفعمة بالألفة وصدق الأخوة، كانت تجمعه بشقيقه في الماضي، قبل أن تطغى عليها عداوته، ويستوطن الحقد قلبه، فيجعله ناقمًا على ما يملكه شقيقه، طامعًا فيه، راغبًا في الاستيلاء عليه.وظل طوال الليل على تلك الحال، يستحضر ذكرياتهما، ويبكي بحرقة وندم على عمرٍ أضاعه في الشرور، منقادًا خلف شيطان نفسه، الذي أوهمه أن الحق معه، وملأ قلبه بالحقد والغرور، وجعله يطمع فيما هو ليس له، ويرفض التخلي عن أي شيء اشتهته نفسه.وكانت حصيلة كل ما اقترفه ما آل إليه الآن من هوان وضعف، حتى غدا شبح رجل؛ لا هو يشعر بالحياة، ولا هو فارقها، متأرجحًا بين حي وميت.¤¤¤¤¤¤بعد مغادرة راغب إلى عمله، بقيت كيان في غرفتها، تشعر بشيء من الإرهاق، فقد كانت في بداية شهرها التاسع من الحمل، وقد أخبرها طبيبها أن موعد ولادتها
続きを読む

الفصل المئة واثنان وثلاثون

هزت رأسها بالإيجاب، وسارعت تقول بوداعة واحترام، وهي تفسح له الطريق ليدخل:— نعم، بالطبع... تفضل.تحرك بخطوات ما زال الإعياء بادياً عليها، أو لعلها كانت خطوات رجل أثقلته الانكسارات التي تصرخ بها ملامحه. سارت كيان خلفه حتى الأريكة، فجلس عليها، وجلست إلى جواره، لكنها تركت بينهما مسافة صغيرة، تتيح لها النظر إلى وجهه والتحدث إليه بأريحية.ظل واجمًا برهة، كأنه يهيئ نفسه لما سيقوله، ثم رفع بصره إليها، ورمقها بتلك النظرة التي لم تفارق عينيه منذ جاء مع راغب إلى منزلهما طالبًا الصفح، وقال بصوت يملؤه التردد:— هل سامحتِني يا كيان؟رمشت بأهدابها في شيء من الدهشة لمباغتته لها بهذا السؤال. نعم، لم تكن تلك هي المرة الأولى التي يسألها فيه، لكن سؤاله هذه المرة كان يقطر شجنًا وندمًا خالصين.ارتسمت على شفتيها ابتسامة صغيرة طيبة، ثم قالت بصوت هادئ متسامح:— لقد سامحتك منذ زمن يا عمي.ورغم أنه سمع منها هذا الجواب مرارًا، فإن الخوف ظل ينهش قلبه من لقاء شقيقه، بعدما آذى ابنته وتسبب لها بكل ذلك الألم.غامت ملامحه بالاختناق الذي انعكس على نبرة صوته وهو يقول:— لا أريد أن ألقى بكر، وهو لا يزال غاضبًا مني بسبب
続きを読む

الفصل المئة وثلاثة وثلاثون

وضعت لينا هاتفها على الوضع الصامت، ثم ألقته بجوارها على الفراش بإهمال، بعدما لم يتوقف عن الرنين منذ الصباح. كان المتصل شخصًا واحدًا لم يمل من معاودة الاتصال، ولم يكن سوى فارس، زوجها المزعوم.اشتعلت الدماء في عروقها من فرط غيظها من وقاحته، وعدم شعوره بالخجل وهو يحاول الاتصال بها بعد كل ما فعله معها.بأي وجه يجرؤ على مهاتفتها؟أيظن أنها ستجيبه، أو تحدثه، بعدما بدر منه منذ أخبرته بحملها؟ليس من الطبيعي أن ينتظر منها عفوًا أو غفرانًا، أو أن تعود إليه وكأن شيئًا لم يكن. ولم يكن من المنطقي أن تمنحه ثقتها مرة أخرى.بثقل ظاهر، أسندت ظهرها إلى مسند الفراش، وقد خيم الكدر على ملامحها، ترثي حظها العاثر الذي قادها إلى حب رجل لم ترَ منه موقفًا واحدًا يحمل خصلة من خصال الرجال.ورغم أن قلبها كان يخفق كلما أضاءت شاشة الهاتف باسمه، وهو الاسم الذي كانت تفرح لرؤيته فيما مضى، فإنها الآن لم تشعر إلا بضيق يخنق صدرها، بمجرد إدراكها أنه هو المتصل.ألم يخبرها بنفسه أن رفضها إجهاض الجنين الذي تحمله في أحشائها سيكون نهاية علاقتهما؟وها هي لم تُجهضه...فماذا يريد منها الآن؟لقد منحته المكانة الأولى في قلبها، وقدّ
続きを読む

الفصل المئة وأربعة وثلاثون

كانت تجلس على الأريكة، تحدق في نقطة وهمية أمامها، وقد امتزجت في عينيها الكراهية بالحقد، حتى انعكس ذلك على ملامحها التي غلب عليها البغض.لم تكن مستعدة لتقبل أن يصبح كل ما سعت إليه سنوات طويلة، وحتى هذه اللحظة، بعيد المنال.لم تقضِ عمرها كله وهي تطارد ذلك الحلم، ليأتي نوح وابنه، ويحصلان على كل شيء بسهولة، بينما تُحرم ابنتها، التي كانت ترى أنها الأحق بكل ما نالته غيرها.رفعت يدها في حركة عصبية مشبعة بالغضب، وألقت هاتفها أرضًا، فتحطم إلى عدة أجزاء.لقد اتصلت بابنتها ثلاث مرات، وفي كل مرة كانت تواجه بالصمت وعدم الرد.كان صدرها يعلو ويهبط بعنف، وهي تحدق في الفراغ ذاته، وقد ازداد احمرار عينيها واتساعهما، ثم أخذت تردد بغل دفين:— مستحيل أن أتركه ينعم بكل ما حاربت سنوات لأجله بهذه السهولة. لن أتركك يا نوح تأخذ حقي... لن أتركك.لم تكن هيئتها توحي إلا بغضب هستيري استولى على كل خلية في جسدها.لقد تناثرت أحلام سنواتها كما يتناثر الزجاج المهشم، وضاع كل ما ناضلت من أجله هباءً.لكنها، في جميع الأحوال، لم تكن ولن تقبل بتلك الهزيمة.هزت رأسها بعنف، رافضة الاعتراف بخسارتها المحتومة، ثم نهضت فجأة من مكان
続きを読む

الفصل المئة وخمسة وثلاثون

حركت وجهها بالإيجاب، غير أن ملامحها ظلت مشدودة، وأجابته بصوت متريث يشوبه شيء من التوجع، واضعةً يدها فوق بطنها المتكور بشدة، إذ كانت قد بلغت شهرها التاسع من الحمل:-نعم، أنا بخير... لكن بطني اشتد عليَّ قليلًا.ثبت نظره عليها متفحصًا وجهها، الذي ارتسمت عليه ابتسامة صغيرة لتطمئنه، ورغم ما يعتريه من خوف عليها، فقد بدا الإعياء واضحًا على ملامحها، إلا أنه كان يعلم أن ذلك ليس سوى أثر اقتراب موعد ولادتها.وفي أثناء ذلك، انتبه إلى سؤال "لينا" المهتم، الموجه إلى "كيان"، إذ قالت:-غدًا موعد المتابعة، أليس كذلك؟أومأت لها بخفة، ثم أجابتها بعد زفرة سريعة، مضيفة:-نعم، وغدًا ستحدد الطبيبة موعد الولادة.ابتسمت لها "لينا" في سرور، ووضعت يدها فوق ظهر كف الأخرى المستند إلى الطاولة، ثم قالت بلطف وود:-إن شاء الله ستمر على خير، وسترزقين بطفلة جميلة مثلك.بادلتها الابتسام بابتسامة أخرى، امتزجت فيها الرهبة من اقتراب موعد الولادة، غير أن ذلك الخوف كان يتبدد كلما تخيلت رؤيتها لطفلتها بين ذراعيها، ليحل محله الشوق والحماس، فأجابت بفرحة ممزوجة بالدعاء:-إن شاء الله.واختلست نظرة صغيرة نحو زوجها، وهي تضع الشوكة
続きを読む

الفصل المئة وستة وثلاثون

أصبح النفور جليًّا على وجهه، واشتد اختناقه مع استنشاقه رائحتها البغيضة، التي أيقظت في ذهنه ذكريات تلك العلاقة المحرمة التي خان بها شقيقه، وخان نفسه قبل ذلك.دفعها في صدرها، إلا أن دفعته جاءت واهنة للغاية، ثم قال بكمد واشمئزاز:-ابتعدي يا سمية... رائحتك تخنقني.لاحظت عجزه عن النهوض، ومن دفعته الواهنة أدركت أنها أصبحت الآن أقوى منه، وأنها ستنجح فيما جاءت من أجله دون أدنى عناء.واستمرت على برودها، تتحدث بذلك الأسلوب الغامض الذي يبعث الريبة في نفس من يسمعها، وهي تمرر سبابتها على جانب وجهه، قائلة:-رائحتي تخنقك؟ ولماذا لم تكن تخنقك من قبل؟ ألم تكن تخنقك حين كنت تنام معي على سرير أخيك؟نفض يدها عن وجهه، ورمقها بنظرة امتلأت غضبًا وكراهية ونقمة، لم تكن موجهة إليها وحدها، بل إلى نفسه أيضًا، ثم تمتم بكدر وندم بالغين:-أكره نفسي لأنني اقتربت منك، وأشمئز من نفسي كلما تذكرت ما كنت أفعله معك، وخيانتي لأخي. لم يكن يستحق مني ذلك، لم يكن يستحق أن يموت حسرة وهو يراني معك على فراشه... أنتِ السبب.التوى ثغرها بابتسامة ساخرة، يملؤها الحقد، ثم علقت بشيء من التهكم، محافظة على خفوت صوتها، وكأنها لا تريد لأحد
続きを読む

الفصل المئة وسبعة وثلاثون

بعد خروج الخدم بـ"سمية" من الغرفة، لم يبقَ سوى ذلك الصمت الثقيل... صمتٌ لم يقطعه إلا صوت أنفاس "نوح" المتلاحقة، ووقع الكلمات التي ما زالت تتردد داخل الجدران. ظل "راغب" ينظر إلى والده بذهول، منتظرًا منه جوابًا ينفي ما سمعه، أو يفسر جنون تلك المرأة. أما "كيان"... فلم تعد تسمع شيئًا. كانت واقفة عند عتبة الباب، شاحبة الوجه، جامدة الملامح، وعيناها معلقتان بـ"نوح"، وكأنها تنتظر منه أن يصرخ مكذبًا كل ما قالته والدتها. لكنه... لم يفعل. ظل مطرقًا برأسه، منهكًا، عاجزًا حتى عن رفع عينيه إليها. وفي تلك اللحظة... شعرت بشيءٍ داخلها ينكسر. استدارت ببطء... وغادرت الغرفة. انتبه "راغب" إلى وجودها حينذاك وعودتها، فالتفت خلفها بسرعة، ثم عاد ينظر إلى والده قائلًا بقلق: -أبي... سأعود إليك. لم ينتظر ردًا... وأسرع خلف زوجته. --- كانت تسير في الممر بخطوات بطيئة... هادئة على نحوٍ أثار ذعره. -كيان... لم تتوقف. زاد من سرعته حتى لحق بها، وسار إلى جوارها. -كيان... انتظري. ظلت تنظر أمامها... كأنها لم تسمع صوته. قطب حاجبيه، ثم وقف أمامها ليمنعها من متابعة السير. -ما بك؟ رفعت عيني
続きを読む

الفصل المئة وثمانية وثلاثون

مرَّ يوم... ثم يومان... ثم ثلاثة... والوضع بينهما لم يتغير.كانت "كيان" تؤدي ما عليها في صمتٍ كامل.تستيقظ، تتناول دواءها إن ذكرها أحد، ثم تجلس لساعات طويلة أمام النافذة، تحدق في الفراغ، وكأن عقلها عالق عند تلك اللحظة التي سمعت فيها كلمات والدتها.أما "راغب"... فلم يترك محاولة إلا وفعلها.جلس معها، حدثها، حاول أن ينتزع منها ولو كلمة واحدة.لكنه في كل مرة... كان يصطدم بذلك الجدار الصامت، حتى بدأ يشعر بالعجز.---وفي صباح اليوم الرابع... دخل الغرفة وهو يحمل صينية الطعام بنفسه.اقترب منها، ووضعها أمامها، ثم قال بهدوء:-يكفي يا كيان... لم تعودي تأكلين كما يجب، وهذا يضر بك وبالطفل.لم ترفع رأسها، أعاد المحاولة:-حتى لو كنتِ غاضبة... لا تعاقبي نفسك.بقيت على صمتها، زفر بضيق، ثم جلس أمامها مباشرة.-إلى متى ستظلين هكذا؟ثم قال بحذر:-إن كنتِ غاضبة من والدتك... فأنا مثلك، فقد حاولت قتل أبي أمام عيني.أما إن كان هناك شيء آخر... فتحدثي، أرجوكِ.ظل ينظر إليها منتظرًا... وفجأة... تحركت.رفعت رأسها نحوه ببطء، ولأول مرة منذ أيام.. نظرت إليه مباشرة.لكن تلك النظرة... لم تكن تحمل دفئها المعتاد.بل كان
続きを読む

الفصل المئة وتسعة وثلاثون

لم يكن الوقت يمر... بل كان يزحف ببطءٍ قاتل.داخل الممر الطويل المؤدي إلى جناح الطوارئ...كان "راغب" يقف أمام باب الغرفة المغلق، وعيناه معلقتان بالمصباح الأحمر أعلى الباب، وكأن انطفاءه وحده سيعيد إليه أنفاسه.كانت كفاه ملطختين بآثار الدماء التي لم ينتبه إليها حتى الآن.دماء "كيان"... ودماء طفلتهما.كان يسمع أصوات الأجهزة من الداخل... وصوت الأطباء يتحركون بسرعة...وكل صوتٍ جديد كان يغرس سكينًا جديدة في صدره.مرر يده المرتجفة فوق وجهه... ثم أسند ظهره إلى الحائط.أغمض عينيه بقوة. لكن المشهد ظل يطارده...صرخاتها... دموعها...وكلماتها التي مزقت قلبه قبل أن تمزق سمعه."أعيش مع قاتل أبي..."ابتلع ريقه بصعوبة.لأول مرة... يشعر بهذا القدر من العجز.فلو كان الألم جسديًا... لاستطاع تحمله عنها.أما هذا الألم... فلم يكن يعرف حتى كيف يقترب منه.---اقتربت "لينا" منه بخطوات هادئة.كانت قد وصلت منذ دقائق بعد أن اتصل بها أحد أفراد المنزل.توقفت أمامه... ورأت الشحوب الذي غطى وجهه.قالت بصوتٍ منخفض:— راغب...لم يجب، كان لا يزال ينظر إلى الباب.رفعت يدها وربتت على كتفه برفق.— ستصبح بخير... بإذن الله.أط
続きを読む

الفصل المئة وأربعون

رفع عينيه نحو "كيان"، واقترب منها، جلس إلى جوارها، وأمسك يدها برفق.كانت لا تزال دافئة... لكنها ساكنة.رفعها بين كفيه... ثم طبع قبلة طويلة فوق ظاهرها.وقال بصوتٍ مبحوح:— أنا آسف... آسف لأنك تحملتِ كل هذا وحدك.ولأنك تألمتِ... وأنا لم أكن أعرف حجم الألم الذي يسكن قلبك.ابتلع غصته بصعوبة.ثم أردف:— أقسم لك... سأعرف الحقيقة.مهما كلفني الأمر، وسأعيد لك حق والدك...إن كان قد سُلب بالفعل.ولن أسمح لأحد... أن يؤذيك مرةً أخرى.تحركت "كيان" حركةً خفيفة.واهتزت رموشها ببطء.خرج منها همسٌ واهن... يكاد لا يُسمع:— ...بابا...أغمض "راغب" عينيه بألم، ثم قرب يدها من شفتيه مرةً أخرى.وقال بصوتٍ غلبته دموعه:— نامي الآن... حين تستيقظين...ستجدينني هنا.أنا... وابنتنا.ولن أترك يدك أبدًا.❈-❈-❈داخل صالة الألعاب الخاصة به...كان "فارس" ينهي مجموعته الأخيرة على جهاز الأوزان.تساقطت قطرات العرق فوق جبينه، بينما كان يلتقط أنفاسه ببطء.ألقى المنشفة فوق كتفه... ثم جلس على أحد المقاعد القريبة.أخرج هاتفه من جيبه، فتح "فيسبوك" على سبيل قتل الوقت.بدأ يمرر المنشورات بلا اهتمام.خبر... إعلان... صورة...ثم عق
続きを読む
前へ
1
...
101112131415
コードをスキャンしてアプリで読む
DMCA.com Protection Status