All Chapters of زوجة بالإجبار... عاشقة بالقدر: Chapter 111 - Chapter 120

143 Chapters

الفصل المئة وأحد عشر

ابتسم لها ابتسامة هادئة، وقال قاصدًا أن يصرفها عن ذلك الحديث الذي ينتهي دائمًا بدموعها:- ابنتنا... أما زلتِ لم تستقري على اسمٍ لها؟بدت الحيرة على ملامحها، فما زالت مترددة بين عدة أسماء، تراها جميعًا جميلة. ضمت شفتيها، وهمهمت قليلًا، ثم قالت بضيقٍ خفيف:- أظن أنني، قبل موعد الولادة، سأكون قد استقررت على واحدٍ منها. ثم إنك لا تساعدني أصلًا، ولا تخبرني برأيك.لم يكن في ذهنه اسمٌ بعينه يقترحه، كما أنه لم يشأ أن يذكر اسمًا قد يثير شكوكها، فقال بلطف:- ليس من الضروري أن آخذ أنا القرار. أنا أثق بذوقك، وأي اسمٍ تختارينه سأكون راضيًا به.تجاهلت محاولته للتهرب، وقالت بحماس:- حسنًا، أخبرني باسمٍ واحدٍ تراه مناسبًا لابنتك.لم يشأ أن يخذل حماسها، فبدا التفكير على وجهه لثوانٍ، ثم قال:- ربما... مليكة.عادت تعقد حاجبيها باستغراب، فقد نطق الاسم بطريقة بدت لها مألوفة، وكأنه اعتاده من قبل، ولم تفهم لماذا اختاره تحديدًا، خاصة أنه لم يطرح عليها أكثر من خيار. رددت الاسم بنبرة يغلب عليها التعجب:- مليكة؟نظر إليها متفحصًا، محاولًا أن يستشف ما دار في ذهنها، ثم سألها:- ما الأمر؟ ألا يعجبكِ؟لم يكن عدم ار
Read more

الفصل المئة واثنا عشر

ترقرقت الدموع في عينيها، ولم تعقب على كلامه، بينما ازداد شعوره بأن هناك أمرًا تخفيه، فأردف بهدوء:– أشعر أن هناك شيئًا يثقل قلبك، وأعلم أنني قصرت في حقك، لكنني أريد أن أفتح معك صفحة جديدة؛ نتحدث، ونخرج معًا، ولا أريدك أن تحبسي نفسك داخل هذه الغرفة وتعيشي بهذا الحزن. اتفقنا يا لينا؟انسابت دمعة من إحدى عينيها إثر كلماته، فأومأت برأسها موافقة، مكتفية بالصمت، إذ لم تكن تدري ما الذي ينبغي لها أن تقوله. أما هو، فشعر بأنها لا ترغب في الحديث، فآثر ألا يضغط عليها، ونهض من مكانه، وربت برفق على وجنتها، وقال:– سأتركك الآن لتكملي ما كنتِ تفعلينه.ابتسم لها، ثم استدار متجهًا إلى الخارج، تاركًا إياها غارقة في دوامة أفكارها وحزنها الدفين.لم تتأثر كثيرًا بكلمات والدها أو بتغيره المفاجئ، رغم أنها كانت تتمنى لو كان كذلك معها منذ زمن، فربما ما كانت بحثت عن الحب والاهتمام خارج بيتها، وما كانت أقدمت على تلك الزيجة التي انتهت بها إلى هذه الكارثة؛ حملها الذي لا تعرف كيف ستتصرف حياله. رفعت ركبتيها، وأسندت مرفقيها عليهما، ثم دفنت وجهها بين كفيها، شاعرة بصداع يكاد يحطم رأسها من فرط التفكير، ومن انعدام أي حل
Read more

الفصل المئة وثلاثة عشر

شعر "يوسف" بالحرج، إذ انشغل فعلًا عن إخباره، رغم أن "راغب" كان يوصيه دائمًا بأن يفعل ذلك كلما عادا للحديث عبر الهاتف أو وسائل التواصل، فقال معتذرًا بصدق:-اعذرني، لقد كنت مشغولًا جدًّا خلال الفترة الماضية في أكثر من أمر.لوَّح "راغب" بيده غير عابئٍ بتبريره، وقال بجديةٍ لا تقبل النقاش:-سواء كنت مشغولًا أم لا، فهذا لا يعنيني. ستحضر الليلة إلى منزلي، ومعك ابنك، وسأعرفك بزوجتي أيضًا.ابتسم "يوسف" ابتسامةً متسلية، وقال ممازحًا:-صحيح، علمت أنك تزوجت، لكن أخبرني... هل أصبحت عاقلًا أم ما زلت كما كنت؟انطلقت ضحكة "راغب" عالية، ثم أجابه بصدقٍ ممزوجٍ بالمزاح:-بل أصبحت عاقلًا، زوجتي أصلحت حالي. ثم إنه لم يبقَ سوى أقل من شهرين، وسأصبح أبًا لفتاةٍ ذات عينين ملونتين مثلي ومثل أمها.رفع "يوسف" حاجبيه بدهشة، وغمرته السعادة، فقال مهنئًا:-حقًّا؟ ألف مبارك يا راغب.هز "راغب" رأسه بعدم رضا، وقال بلهجة حاسمة:-لا، لا تكفي «ألف مبارك» هكذا. يجب أن تأتي إلى منزلي لتبارك لي بنفسك، وتحضر ابنك أيضًا، فأنا أريد أن أراه... ومن يدري؟ ربما أخطبه لابنتي!ضحك "يوسف" مجاملةً، وقال مازحًا:-لا يغلو عليك، خذه من الآ
Read more

الفصل المئة وأربعة عشر

شعر "راغب" براحة تسللت إلى صدره، واتسعت عيناه حين التفت والده إلى "كيان"، وقال لها معتذرًا بالنبرة الندمة نفسها: -سامحيني يا كيان، لم أكن عمًّا صالحًا لكِ. أردت استغلالك، وفرضت عليكِ الزواج من راغب، لكن راغب كان خيرًا مني، وفعل ما كان ينبغي أن أفعله أنا. سامحيني يا ابنتي. ارتسمت ابتسامة على ثغر "راغب" تأثرًا بكلمات والده، بينما لمعت عينا "كيان" وقد لامست كلمات اعتذاره قلبها. وعلى الرغم من كل ما تسبب به لها من أذى، فإنها آثرت أن تنظر إلى ما تراه فيه الآن من صدق وحنان لم تعرفه منه من قبل. ابتسمت له بلطف، وقالت بنبرة يغلب عليها التسامح: -أنا لست غاضبة منك، وكل ما حدث كان يحمل في طياته خيرًا لي. فلولا أنك فرضت عليَّ الزواج من راغب، لما كنا معًا اليوم. لقد عوضني الله به عن كل ما مررت به، والآن أحمل بين أحشائي روحًا منا، وبعد شهرين ستكون بين أيدينا. وإن كان لي أن أقول شيئًا عن زواجي من راغب، فلن يكون لومًا، بل شكرًا. زم "نوح" شفتيه خجلًا من نفسه، ومن ظلمه لها حين قارنها بوالدتها، تلك التي طالما شبهها بها ظلمًا. اقترب منها، وعلى وجهه ابتسامة حملت كثيرًا من الحرج والندم، وقال: -لقد ظلم
Read more

الفصل المئة وخمسة عشر

أجابها بالنبرة الجامدة نفسها، وهو يدير جسده بحيث يوليها جانبه، وقد عقد ذراعيه أمام صدره:- أعني أن زواجنا سيظل عرفيًا. إن كان ذلك يعجبكِ فسنستمر، وعليكِ أن تُسقطي الجنين. وإن لم يعجبكِ فأنتِ حرة، لكن انسَي بعدها أن أفعل لكِ أي شيء، لأنني لن أُجبر على أمرٍ لا أريده.انعقد حاجباها وهي تنظر إليه مذهولة من ردوده التي لم يخطر ببالها يومًا أن تصدر عنه، بل ومن معاملته لها وكأنها لا تساوي شيئًا في حياته. رمشت بأهدابها وهي تحدق فيه، ثم قالت بذهولٍ امتزج بالاستنكار:- رغمًا عنك؟! إعلان زواجنا من أجل الطفل الذي في أحشائي أصبح أمرًا تفعله رغمًا عنك؟رمقته بنظرةٍ غامضة لم يفهم مغزاها، لكنه سرعان ما أدرك مقصدها عندما قالت بجديةٍ تامة، وقد حمل صوتها نبرة تهديد واضحة:- فارس، إن لم تأتِ لتطلب يدي من أبي وتجعل زواجنا رسميًا، فسأخبر أبي بكل شيء.رفع حاجبه، وحدق فيها بغيظٍ بدأ يسيطر على ملامحه، ثم سألها:- أتهددينني؟هزت رأسها بالإيجاب، وأجابته بحزمٍ وصوتٍ يملؤه التحدي:- نعم، أهددك.احتدمت تعبيراته وهو يحدجها بنظراتٍ غاضبة، لكنه سرعان ما تمالك نفسه، وقال بهدوء:- حسنًا، أخبري والدكِ بما تشائين. أما أنا
Read more

الفصل المئة وستة عشر

بينما كان يعمل على حاسوبه المحمول، جالسًا فوق الفراش إلى جوار "كيان" التي غفت أثناء حديثها معه، ورده اتصال من رقم مجهول. تجاهل الرنين في بادئ الأمر، وتابع ما كان يفعله، لكن مع تكراره للمرة الثالثة، تناول الهاتف من جواره، وضغط على شاشة الإجابة، ثم وضعه على أذنه قائلًا:- نعم؟جاءه صوت الطرف الآخر متسائلًا عما إذا كان هو "راغب الراشدي"، فأجابه مؤكدًا، وقد حملت نبرة صوته شيئًا من الريبة:- نعم، أنا راغب الراشدي.استمع إلى كلمات المتصل، فانتفض في جلسته، وسأل بقلق بالغ، وقد ارتفع صوته بشدة، الأمر الذي أيقظ "كيان" من نومها:- أي مستشفى؟أنصت إلى الرد، ثم نهض مسرعًا من فوق الفراش، وأنهى المكالمة، واتجه مباشرة إلى غرفة الملابس. شعرت "كيان" بالقلق من سماعه يذكر المستشفى، فنهضت هي الأخرى، ولحقت به. وقفت خلفه بينما كان يبدل ثيابه، وسألته بصوت اتضحت فيه الريبة:- ماذا حدث يا راغب؟لم يعرف كيف يجيبها، وهو نفسه لم يستوعب بعد ما أخبره به ذلك الرجل منذ لحظات. زفر بضيق شديد، ثم قال وهو يعطيها ظهره، ويرتدي ثيابه على عجل:- لينا في المستشفى.شهقت بفزع، ووضعت يدها على فمها، ثم سألته بخوف، وهي تتقدم نحوه:
Read more

الفصل المئة وسبعة عشر

لم يستطع "راغب" البقاء في المستشفى، وهو يجهل هوية من انتهك شرف شقيقته، فضلًا عن حملها، والذي بات من المرجح أن يكون والد جنينها هو نفسه من فعل بها ذلك. لم يكن لينتظر حتى تستفيق شقيقته، أو حتى يأتيه أحد رجال الشرطة في الغد بنتائج التحقيق مع ذلك الوغد.لذلك قرر أن يذهب بنفسه، ويعرف الحقيقة؛ هل كانت هناك علاقة جمعت ذلك الرجل بشقيقته نتج عنها حملها، أم أنه اعتدى عليها من قبل، وكان حملها ثمرة ذلك الاعتداء، ثم كرر جريمته مرة أخرى لأسباب لا يعلمها بعد، لكنه واثق أنه سيعرفها قريبًا.ورغم أنه كان يستبعد الاحتمال الثاني، فإنه كان يتمنى أن يكون هو الصحيح، وألا تكون شقيقته قد أقامت علاقة محرمة؛ لأنه كان على يقين أنه إن ثبت الاحتمال الأول، فلن ينجو والده من وقع الصدمة، خاصة بعدما أخبره الطبيب أنه تعرض لجلطة في القلب بسبب هول ما سمع، وأن حالته ستزداد سوءًا إذا تأكد أن ابنته قد أخطأت ذلك الخطأ الفادح.دلف إلى مكتب الضابط المحقق في القضية، بعدما أبلغه أمين الشرطة برغبته في مقابلته، وعرّفه بهويته، فأمر الضابط بإدخاله على الفور.قال الضابط مرحبًا، وهو يشير إلى المقعد أمامه:- أهلًا بك، أستاذ راغب، تفضل.
Read more

الفصل المئة وثمانية عشر

رمقتها "كيان" بنظرة يملؤها الأسى، ثم أجابت بهدوء، غافلة عما ستتركه كلماتها من أثر فيها:- اتصل أحدهم براغب، وأخبره أنكِ في المستشفى، و...انعقد ما بين حاجبي "لينا"، وانتفضت في فراشها كمن لُدغ، فاجتاح الألم أنحاء جسدها. تحاملت على وجعها، وسألت برهبة استولت على كل ذرة فيها:- وهل علم راغب أيضًا؟ هل أخبره الطبيب بشيء؟ترددت "كيان" للحظة؛ لكنها أيقنت أنها ستعرف الحقيقة عاجلًا أم آجلًا، فآثرت أن تخبرها. سحبت نفسًا عميقًا، ثم زفرته سريعًا، وقالت بتؤدة:- أخبرنا الطبيب أنكِ وصلتِ في حالة اعتداء جنسي، وأنكِ تعرضتِ لنزيف، ثم ذكر أمر الجنين، وقال إنه لم يُصب بأذى، وكان يظن أنه يطمئننا، و...ترددت "كيان" في إكمال حديثها، إذ لم ترد أن تخبرها بما أصاب والدها حين علم بحملها. لاحظت "لينا" أنها توقفت عن الكلام، فعقدت حاجبيها أكثر، وسألت بعدم ارتياح:- وماذا أيضًا؟طرقت "كيان" رأسها إلى أسفل، ثم أكملت حديثها بصوت آسف يشوبه التوتر:- وعمي... أُغمي عليه عندما علم بالأمر.تجمدت ملامح "لينا" لبرهة، وانقبض قلبها بقوة حتى آلم صدرها، ثم، ودون سابق إنذار، انهارت في نوبة بكاء هستيرية، وأخذ جسدها يهتز بعنف من ش
Read more

الفصل المئة وتسعة عشر

انعقد ما بين حاجبي "راغب"، إذ لم يفهم قصده، فسأله بهدوء:- عمّن تسأل يا أبي؟أخرج "نوح" زفرة ثقيلة، ثم أوضح سؤاله قائلًا:- من هو الرجل الذي كانت أختك على علاقة به، وفعل بها ما حدث؟لم يجد "راغب" مفرًا من إخباره بالحقيقة، لا سيما أن الأمر يتعلق بزواج عرفي، وجنين ينبغي إثبات نسبه لذلك الرجل، فقال بجدية، وقد اكتست ملامحه بالكراهية:- رجل يُدعى فارس.لم يكن الاسم يعني شيئًا بالنسبة إلى "نوح"، فما كان يشغله حقًا هو أمر الجنين الذي ينمو في أحشاء ابنته. فابتلع ريقه ليخفف جفاف حلقه، ثم سأل بصوت مثقل:- وهل هو والد الطفل الذي تحمله؟أومأ "راغب" برأسه إيماءة خفيفة، ثم قال بصوت بدا هادئًا في ظاهره، لكنه أخفى سخطًا عميقًا:- نعم يا أبي. لقد تزوجته عرفيًا... وآخر ما كنت أتوقعه أن تفعل لينا شيئًا كهذا.استولت الحسرة والأسى على ملامح "نوح". وعلى الرغم من حزنه العميق لما فعلته ابنته، فإنه لم يجد من يلومه سوى نفسه. كان يرى نفسه الجاني الوحيد في حقها، وفي حق نفسه، بل وفي حق كل من حوله.اغرورقت عيناه بالدموع، وحاول جاهدًا ألا تنحدر، ثم قال بصوت أثقله الندم:- الخطأ ليس خطأها... بل خطئي أنا. لقد نسيتها
Read more

الفصل المئة وعشرون

انعقد ما بين حاجبيها، وابتعدت عنه قليلًا، ثم استدارت لتقف قبالته، وقالت بعدم رضا، وقد شاب صوتها شيء من الضيق:- راغب، الله لا يحمل إنسانًا ذنب إنسان آخر. ولا تقل مرة أخرى "ذنبك"، لأنك بذلك تؤلمني. أنا سامحتك منذ زمن، وأنت ندمت وتبت عن كل ما كنت تفعله.تجمعت الدموع في عينيه، وقال بصوت يفيض بالندم على كل ما مضى من حياته، وما ارتكبه فيها من آثام وأفعال مشينة:- لقد ندمت وتبت. ولو كنت أعلم يومًا أن شيئًا مما أفعله قد يرتد على لينا، لما فعلت شيئًا، ولا حتى فكرت فيه. على الأقل، ما كنت سأُوضع في موقف كهذا، وذلك الحيوان يقف أمامي ويقول إنها زوجته عرفيًا، وما كنت سأرى أختي ضائعة بهذا الشكل.رفعت يدها، ووضعتها فوق وجنته في لمسة احتواء حانية، ورمقته بنظرات دافئة، ثم قالت بصوت رقيق:- أكثر من الاستغفار، وإن شاء الله ستُحل كل الأمور. لكن عليك أن تقف إلى جوارها. أنت لن تنفذ شيئًا مما قلته لها في المستشفى اليوم. مستحيل أن تتركها وحدها هكذا، فهي ليس لها بعد الله سواك.شرد بنظره عنها إلى الفراغ مرة أخرى. كان يعلم في قرارة نفسه أنه لن يتركها وحدها مهما كانت مخطئة. لكن بعد ما سمعه من والده في ذلك اليوم،
Read more
PREV
1
...
101112131415
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status