الجزء الحادي عشر: "بوابة الماضي.. وعجلة السنين الخمس"حين وقفت مريم عند تلك النافذة الكبيرة في فيلتها الراقية، ترقب السيارة القديمة التي تحمل يوسف ووالدته الحاجة فاطمة وهي تختفي ببطء خلف أشجار الحي المخملي، شعرت بأن طاقة من السلام قد غمرت روحها بعد أن نطق لسانها بالمسامحة. التفتت إلى زوجها غالي الذي كان يطوق كتفيها بحنان، ونظرت إلى طفليها الصغيرين يوسف وسارة وهما يركضان فوق العشب الأخضر، ليتنهد قلبها بعمق أمام هذا العوض الإلهي العظيم.لكن، كيف وصلت مريم إلى هذا القصر؟ وكيف تحول ذلك البيت القديم والدافئ إلى سجن مظلم يتجرع فيه يوسف وأمه مرارة الندم والعذاب تحت تسلط امرأة لا ترحم كفهيمة؟لكي نفهم حقيقة هذه المشاعر، ونستوعب حجم الكرمة والعدالة الإلهية التي دارت لتنصف المظلوم وتذل الظالم، يجب علينا الآن أن ننظر إلى الخلف... أن نفتح بوابة الزمن ونعود بآلة الذكريات خمس سنوات كاملة إلى الوراء، وتحديداً إلى ذلك اليوم المشؤوم الذي انكسرت فيه خطوبة مريم ويوسف، لنروي بالتفصيل الممل والتدريجي كل ما حدث في تلك السنين الخمس التي غيرت مصائر الجميع قبل لحظة هذا اللقاء الصادم.(العودة بالزمن - بدا
Last Updated : 2026-06-01 Read more