الجزء الحادي والثلاثين: "سموم الأقارب.. وظلال الشك فوق مرافئ الهوى"لم تكن ليلة الانتصار التي عاشتها مريم في أحضان زوجها يوسف سوى قشرة رقيقة تغطي بركاناً من المؤامرات الخبيثة. فالأمان الذي أعاد طلاء جدران قصر العوض بنور الأمل، بدأ يتآكل بفعل خيوط الغدر التي نسجها الحوت العقاري السيد جلال من برج العاصمة. كانت الحبكة الدرامية تأخذ مساراً أشد خطورة؛ فالأعداء في الخارج يمكن مواجهتهم بالحق والقانون، لكن ماذا لو جاءت الطعنة من دماء الشخص ذاته؟ ماذا لو كان الخنجر يحمله شقيقٌ بيعت ذمته لجنود الظلام؟في الصباح الباكر، كان الحي الشعبي القديم، الذي تفوح من أزقته رائحة القهوة بالهال والخبز التقليدي، يشهد فصلاً جديداً من فصول الخداع. داخل وكرٍ متهالك للمقامرة والديون، كان "مراد"، الشقيق الأصغر ليوسف، يجلس ورأسه بين يديه، غارقاً في لُجّة من القلق والخوف بعد أن هددته عصابات الحي بالتصفية إن لم يسدد ديونه المتراكمة. وفجأة، دخل عليه رجلان يرتديان بدلات سوداء فاخرة، ووضعا أمامه حقيبة جلدية ضخمة.فتح مراد الحقيبة لبريق عيناه بذهول أعمى؛ كانت ممتلئة برزم من العملة الصعبة التي تكفي لشرائه وشراء ذمته ط
Leer más