عندما فتحت لافندر عينيها، كان أول ما لفت انتباهها ضوء الصباح المتسلل بين الستائر نصف المفتوحة. ظلّت مستلقية للحظات، تستعيد ما حدث قبل أن تفقد وعيها. كانت الغرفة هادئة على نحو غير معتاد، حتى إنها سمعت صوت تنفس شخص بجوارها. التفتت ببطء. كان دانيال مستلقيًا إلى جانبها فوق الغطاء، لا تحته، وكأنه لم ينم إلا بعد أن اطمأن إلى استقرار حالتها. كانت إحدى ذراعيه مثنية تحت رأسه، بينما ارتخت الأخرى بجانبه. بدا مرهقًا بصورة لم تعهدها فيه؛ خصلات شعره السوداء كانت مبعثرة، وآثار السهر واضحة تحت عينيه حتى وهو نائم. حدقت فيه طويلًا. للمرة الأولى منذ زمن، لم يكن وجهه يحمل تلك الصرامة المعتادة. اختفت التجاعيد الخفيفة بين حاجبيه، وبدت ملامحه هادئة بشكل غريب. ترددت. ثم رفعت يدها ببطء شديد، مترددة في الاقتراب منه. لم تكن تعرف لماذا أرادت أن تلمس وجهه... ربما فقط لتتأكد أنه موجود فعلًا، وأن كل ما حدث لم يكن حلمًا سيئًا. لم تفصل بين أصابعها وخده سوى سنتيمترات قليلة. وفجأة... انغلقت أصابع قوية حول معصمها. شهقت لافندر بخفة. كانت عينا دانيال قد انفتحتا بالفعل، تنظران إليها بثبات. لم تتحرك ملامحه، لكن
Baca selengkapnya