Home / الرومانسية / " مطاردة " / الفصل الجانبي (XXI)

Share

الفصل الجانبي (XXI)

Author: Paradise
last update publish date: 2026-07-24 15:40:34

أدار جاك رأسه نحوه ببطء، وظل يراقب ملامحه لثوانٍ.

كانت عيناه مثبتتين على الطريق، ووجهه خاليًا من أي تعبير، إلا أن قبضته المطبقة على المقود كانت تشي بكل ما يحاول إخفاءه. كانت أصابعه تضغط بقوة حتى برزت عروق يده بوضوح، بينما انعقد فكّه كأنه يمنع نفسه من قول شيء.

تنهد جاك وقال بصوت هادئ:

"دانيال... لا تخبرني أنك ذاهب لمعاقبة أولئك الخدم بسبب بضع كلمات."

لم يرد دانيال.

بقي صامتًا، ولم يخفف ضغطه عن المقود.

زفر جاك مرة أخرى، ثم قال:

"إنهم مجرد خدم ثرثارين، وما قالوه لم يكن سوى حديث فارغ."

ساد الصمت داخل السيارة.

لم يكن يسمع سوى صوت المحرك واحتكاك الإطارات بالإسفلت.

ثم خرج صوت دانيال أخيرًا، منخفضًا وباردًا:

"لقد زرعوا الشك في رأسها."

ساد الصمت مجددًا.

أدار جاك نظره إليه، فرأى أن ملامحه ازدادت قسوة.

قال بهدوء:

"ومع ذلك... هذا ليس سببًا كافيًا لتتصرف وأنت غاضب."

لم يجب دانيال.

أكمل جاك بعد لحظة:

"بل هناك ما يقلقني أكثر."

رفع دانيال عينيه إليه للحظة قصيرة، فعرف جاك أنه يستمع.

قال بجدية:

"عد إلى المنزل."

عاد نظر دانيال إلى الطريق.

"لن أعود."

عقد جاك حاجبيه.

"أنت تعرف عدد أعدائك أكثر مني."

صمت لثوانٍ، ثم تابع:

"مجرد خروجك وترك لافندر وحدها يمنحهم فرصة."

اشتدت قبضة دانيال على المقود حتى أطلق الجلد صوتًا خافتًا تحت ضغط أصابعه.

وأضاف جاك بنبرة أكثر حدة:

"وإن تعرضت لهجوم وأنت بعيد عنها..."

"فلن تسامح نفسك."

ساد صمت ثقيل.

ظل دانيال يحدق في الطريق للحظات، ثم...

ارتسمت على شفتيه ابتسامة بطيئة.

لم تكن ابتسامة هادئة.

بل ابتسامة باردة، تحمل شيئًا جعل جاك يشعر بانقباض في صدره.

قال دانيال بصوت منخفض:

"لا تقلق..."

توقفت السيارة عند إشارة المرور.

التفت إليه أخيرًا، وكانت عيناه تلمعان ببرود مخيف.

"لن يقترب منها أحد."

اتسعت عينا جاك فجأة.

ظل يحدق فيه للحظات، ثم قال ببطء، وكأن فكرة مرعبة خطرت في ذهنه:

"...لا تقل لي..."

توقفت كلماته.

ابتلع ريقه وهو يحدق في تلك الابتسامة الوحشية.

"...ماذا فعلت؟"

اختفت الابتسامة من وجه دانيال كما ظهرت.

أعاد نظره إلى الطريق، ثم انطلقت السيارة من جديد.

لم ينطق بكلمة واحدة.

أما جاك...

فاكتفى بالصمت.

لأنه أدرك من تجربة طويلة مع دانيال أن بعض الأسئلة... يكون الجهل بإجابتها أرحم.

ابتسم جاك بسخرية خافتة، محاولًا كسر ذلك الصمت الثقيل، لكن محاولته انتهت سريعًا.

كان يعرف دانيال منذ سنوات.

ويعرف أيضًا أن تلك الابتسامة التي ظهرت قبل لحظات...

لا تظهر إلا عندما يكون قد اتخذ قرارًا لا رجعة فيه.

لذلك آثر الصمت.

واصلت السيارة شق طريقها عبر شوارع المدينة الخالية.

كانت أعمدة الإنارة تمر تباعًا، فينعكس ضوؤها على وجه دانيال للحظات قصيرة قبل أن يبتلعه الظلام من جديد.

لم تتغير ملامحه.

ولم تخف قبضة يده عن المقود.

بدا وكأنه يقود السيارة بعقل، بينما كان ذهنه في مكان آخر تمامًا.

...

بعد دقائق...

انعطفت السيارة إلى شارع قديم يزدحم بالحانات والمخازن.

ورغم تأخر الوقت...

لم يكن المكان نائمًا.

توقفت السيارة أمام حانة متواضعة اشتهرت بأنها المكان الذي يقصده كثير من الخدم والعمال بعد انتهاء أعمالهم.

أطفأ دانيال المحرك.

فتح الباب ونزل دون أن ينطق بكلمة.

تبادل جاك نظرة سريعة مع الحانة، ثم تنهد وهو يغلق باب السيارة.

تمتم بصوت خافت:

"سيكون هذا الليل طويلًا..."

سار خلف دانيال حتى وصلا إلى المدخل.

وقبل أن يلمس دانيال المقبض، انفتح الباب من الداخل، وخرج أحد الرجال وهو يضحك مع رفاقه.

لكن ضحكته اختفت فورًا.

تجمد في مكانه.

واتسعت عيناه وهو يحدق في الرجل الواقف أمامه.

"...السيد سنكلير؟"

في أقل من ثانية، اختفى اللون من وجهه.

ابتعد بسرعة عن الباب، وكأنه يخشى حتى أن يلامس كتف دانيال.

دخل دانيال إلى الداخل بخطوات هادئة.

وما إن وقعت عليه الأنظار...

حتى خيم الصمت على الحانة بأكملها.

توقفت الضحكات.

وتوقفت الأحاديث.

حتى صوت الموسيقى الخافتة انقطع بعدما لاحظ العازف نظرات الجميع.

كان عشرات الخدم والعمال يجلسون حول الطاولات.

بعضهم كان يحمل كأسه في منتصف الطريق إلى فمه.

وبعضهم كان يتحدث.

لكن الجميع...

توقفوا في اللحظة نفسها.

لم يصدق أحد أن زعيم عائلة سنكلير قد دخل بنفسه إلى هذا المكان.

وقف صاحب الحانة بسرعة حتى كاد يسقط كرسيه.

أخذ يمسح يديه بمئزره على عجل، بينما ارتسم الذعر على وجهه.

أما الخدم...

فبدأت الهمسات تنتشر بينهم.

"لماذا هو هنا؟"

"هل حدث شيء؟"

"هل جاء للقبض على أحد؟"

"من الذي أغضبه؟"

كانت الهمسات بالكاد تُسمع.

لكنها سرعان ما اختفت عندما تقدم دانيال إلى منتصف الحانة.

توقف.

وجال بنظره على الوجوه واحدًا تلو الآخر.

لم يكن مستعجلًا.

بل كان يتأمل كل شخص بهدوء جعل القلق يزداد في قلوبهم.

شعر بعضهم بأن أنفاسهم أصبحت ثقيلة.

وآخرون أنزلوا رؤوسهم تلقائيًا، عاجزين عن تحمل نظراته.

وأخيرًا...

تكلم.

جاء صوته منخفضًا.

هادئًا.

لكنه كان كافيًا ليصل إلى كل زاوية في الحانة.

"أريد اسم الشخص..."

توقف لثانية.

"...الذي تحدث أمام لافندر عن الساحرات."

ساد صمت مطبق.

لم ينبس أحد ببنت شفة.

حتى الهواء بدا وكأنه توقف عن الحركة.

نظر دانيال إليهم مرة أخرى.

ثم قال بنبرة أكثر برودًا:

"سأمنحه فرصة واحدة..."

"ليتقدم بنفسه."

"قبل أن أبدأ بالسؤال بطريقتي."تحولت عيني الى الأحمر القاني و ظهرت أنيابه التي كانت لافندر تلمسها قبل قليل بفضول .

.....

لم يتبقى الكثير لذلك علقوا يا رفاق أكثر من فضلكم 🥹🍓

مين حاس الرواية طولت؟ أنا شخصيا أظن أنها قصيرة مقارنة بالروايات الأخرى في التطبيق اللي تفوق 1000 فصل دون نهاية واضحة و حشو كثير بلا فائدة 🌷🌟

Continue to read this book for free
Scan code to download App
Comments (2)
goodnovel comment avatar
Ayah
بالعكس حبيت رتم الرواية مش سريعه.ومش بطيئه ....مناسبه كل حدت بياخد حقه من الكتابه ...استمري عزيزتي الكاتبه
goodnovel comment avatar
Rawasi Rakan
عاديي!،بنسبة لي لو تطول رواية المطاردة لعشرة الاف فصل انا راضيه♡♡♡
VIEW ALL COMMENTS

Latest chapter

  • " مطاردة "   الفصل الجانبي (XXVIII)

    إليك النص بعد تصحيح الأخطاء اللغوية والنحوية والصرفية والإملائية فقط، دون تغيير الأسلوب أو الأحداث: قبل أن يمد يده ويمسكها، كانت قد انطلقت كالصاروخ إلى خارج المكتب. نظر دانيال إلى يده المعلقة في الهواء وضحك بصوت خافت. اتكأ برأسه على الكرسي وركز نظره إلى الخارج. "لقد مضى وقت طويل منذ أن ضحكت هكذا." تمتم دانيال لنفسه وهو يفرك ذقنه الخالية من اللحية. رآها تخرج من القصر رفقة أحد حرسه الشخصيين، ثم سرعان ما غابت عن ناظريه. تنهد دانيال للحظة، ثم سرعان ما تغير تعبيره. "ماذا تريدين؟" قال بصوت بارد، وقد انتشرت هالة قمعية خانقة تردع الآخرين عنه. انحنت فتاة شابة على ركبتيها وقالت: "جلالتك، لماذا لم تأتِ لتناول طعامك؟ هل أخطأتُ في شيء؟ كما تعلم، لا يجب أن..." "اخرسي، من أعطاكِ الحق في مناقشة أوامري؟" ضيق دانيال عينيه عليها، وقد بدأ صبره ينفد. ارتجفت الفتاة تحت صراخه. عضت على شفتيها عندما لاحظت نظراته تتغير عندما دخلت هي، ثم قالت: "هل هي السبب في ذلك؟ كيف يمكنها أن تفعل هذا وهي تعلم أن عليك تناول طعامك بانتظام..." قاطعها صوت سقوط الكرسي، وفي ثانية واحدة كانت مرفوعة من عنقها.

  • " مطاردة "   الفصل الجانبي (XXVII)

    "اللعنة!" زأر دانيال، ثم مدّ يده وصفع مؤخرتها حتى صرخت من الدهشة. "هذا آخر تحذير لكِ يا لافندر. انهضي من فوقي قبل أن أقيدكِ بالسرير وأفعل شيئًا سيندم عليه كلانا." رغم كل ما قاله عن ضبط نفسه و ان هذا خاطئ إلا أن يده كانت تقول شيء آخر. ارتعشت لافندر وهي تحاول أن تهدئ نفسها. وعندما رأى أنها لا تنوي النهوض، نقر بلسانه قائلًا: "فتاة سيئة... أنتِ حقًا فتاة سيئة تستحقين العقاب." اجتاحت أفكار فاضحة عقل لافندر عندما سمعت كلمة "العقاب". أسندت يديها على صدره، غير راغبة في الابتعاد. "أوه، يا إلهي... أنا أفقد عقلي." زأر دانيال وهو يحملها بسرعة بين ذراعيه. تطلب منه هذا الفعل كل ذرة من ضبط النفس يملكها كي لا ينتهي به الأمر إلى فعل شيء آخر... شيء كان يتوق إليه بشدة مع هذه الأرنبـة المشاكسة. استلقى فوق السرير وهي لا تزال بين ذراعيه، ثم احتضنها من الخلف وقال: "نامي." تململت لافندر في حضنه، لكن ذراعه العضلية حول جسدها منعتها من الابتعاد. "أحضر لي كوبًا من الماء الدافئ مع العسل، من فضلك." همست لافندر بصوت خشن قليلًا. قطب دانيال حاجبيه، ثم قال: "أرأيتِ؟ مجرد صرخة واحدة جعلت حالة حلقك أسوأ،

  • " مطاردة "   الفصل الجانبي (XXVI)

    قبل أن ينشر الابتسامة على وجهه، اتسعت عينا دانيال وهو ينظر إلى تعبيرها الظريف البريء وهي تقول أكثر الكلمات خطورة. غطى عينيه بكف يده، ثم عض شفتيه بطريقة مثيرة قبل أن يطلق ضحكة رجولية خافتة. أبعد يده عن عينيه اللامعتين، ثم ركع على إحدى ركبتيه وقبّل ساقيها المكشوفتين، ثم همس بصوت هادئ بشكل خطير، يظهر مدى كبحه لنفسه: "أنا بالفعل مدمن على جسدك يا حبيبتي، فلا تجعليني أدمن دمك أيضًا، لأنك تعرفين ما هو تعريف الإدمان في قاموسي." احمرّ وجه لافندر وهي تمد يدها لتلعب بشعره. عض شفتيه برفق مرة أخرى، ثم نهض وحملها بين ذراعيه ليضعها فوق السرير. رفع اللحاف حتى عنقها، وطبع قبلة على جبهتها، ثم اتجه إلى الأريكة واستلقى هناك لينام. اتسعت عينا لافندر بصدمة وهي تنظر إليه. "لا تنظري إليّ هكذا يا طفلتي،" قال. "قال الطبيب إن حلقك متألم، فلا يمكنني النوم بجانبك، وإلا سأفقد السيطرة على نفسي." سارع بإبعاد نظراته عنها، لكن لافندر لاحظت انقباض فكه. ما دخل ذلك بحلقها؟ فكرت لافندر، لكن سرعان ما تذكرت شيئًا ما، فاحمرّ وجهها مرة أخرى. زمت شفتيها بلطف، ثم نهضت ببطء من مكانها واتجهت نحو الأريكة. ل

  • " مطاردة "   الفصل الجانبي (XXV)

    ما إن أُغلق الباب، حتى مدت لافندر يدها بقلق ولمست ذراع دانيال. كان تصرفه المفاجئ، ورؤيته وهو يشرب الدم أمامها مباشرة... أمرًا... لم تستطع لافندر وصف شعورها بدقة. لكن المفاجأة أنها لم تجد الأمر مقززًا أو مرعبًا كما كانت تتصور. "هل أنت..." "شش." أسكتها دانيال. "تحدثي مرة أخرى وسأفعل ما وعدتكِ به. لقد تحدثتِ بما فيه الكفاية يا لافندر. أنا بخير. لذا لا داعي للقلق بشأن أي شيء." ضمت شفتيها، ثم هرعت نحو السرير وأخذت دفتر ملاحظاتها وقلمها. ثم قلبت الصفحة إلى صفحة جديدة وكتبت بسرعة ما تريد قوله. سألت: "لكنك كنت تتألم عندما كنت تشرب. هل كان ذلك حقًا بسبب مذاقه السيئ؟" بدت نظراته حنونة حين رفع عينيه إليها. "أجل، الطعم مقبول نوعًا ما، لكنه شيء بالكاد يتحمله ذوقي." وضع يديه في جيبيه، واتكأ على الباب وهو يواصل التحديق بها. "لكن بعد بضع وجبات أخرى، سأعتاد عليه بالتأكيد." أحكمت لافندر قبضتها على قلمها قليلًا قبل أن تُخفض رأسها وتكتب مجددًا على عجل في دفتر ملاحظاتها: "هل تفضل أن تشرب من الذكور؟ لا مانع لدي." كان رد فعله مخالفًا لتوقعاتها. فجأةً، تجمدت ملامح وجهه وعيناه وهو يحدق في كتابات

  • " مطاردة "   الفصل الجانبي (XXIV)

    ساد صمتٌ مطبقٌ بين دانيال وهما يمضيان في صمتٍ طويلٍ وهادئ. اتسعت عيناه دهشةً من تعليقها، بينما كانت تحدق به منتظرةً رده. أدى ظهور بريق بارد كالفولاذ في عينيه فجأة إلى تسارع نبضات قلب لافندر بشكل كبير. ثم بدأت تشعر به – بالغضب الذي كان ينبعث منه. كان البريق الذي ظهر في عينيه شديداً وحارقاً. حاراً بشكل خطير لدرجة أنه بدا وكأنه يتحول إلى شرير تقريباً. كانت هذه نظرة لم يسبق له أن أظهرها لها من قبل. وبينما بدأت لافندر تشعر بقشعريرة تسري في عمودها الفقري، تغير تعبير وجهه فجأة. بعد ما بدا وكأنه وقت طويل، فتح فمه أخيراً، كما لو كان مستعداً للكلام. لكنه توقف بعد ذلك، وبدا وكأنه تراجع عن الفكرة، ثم أغلق شفتيه مرة أخرى قبل أن يخفض رأسه. راقبت لافندر بصمت قبضتيه وهما تنقبضان بشدة على جانبيه حتى تحولت مفاصل أصابعه إلى اللون الأبيض الناصع وبرزت عروق ذراعيه. بدا وكأنه لا يتنفس جيدًا لبضع لحظات، فارتعشت أصابع لافندر، متلهفة للمسه وتهدئته. لم تتوقف عن الشعور بالتمزق بين البكاء والضحك في آنٍ واحد كلما انقبض قلبها هكذا كلما عانى هذا الرجل أو تألم. يبدو أنه مهما بلغ ألمها بسببه، فإنها لا

  • " مطاردة "   الفصل الجانبي (XXIII)

    عندما فتح دانيال باب الغرفة بهدوء... توقّف. كانت لافندر جالسة على السرير، تضم ركبتيها إلى صدرها، وعيناها البنفسجيتان تتجهان نحوه مباشرة. ساد الصمت لثوانٍ. رفعت حاجبًا وقالت بنبرة هادئة: "أين كنت؟" أغلق الباب خلفه دون استعجال، ثم خلع معطفه ووضعه على الكرسي. "في الخارج." نظرت إليه دون أن تتكلم. تنهد بخفة وأضاف: "كنت مع جاك... نستنشق بعض الهواء." ظلت تحدق فيه للحظات، وكأنها تحاول قراءة ما يخفيه. اقترب منها حتى وقف أمام السرير. "تأخر الوقت." قالها وهو ينظر إلى الساعة المعلقة على الجدار. "عودي إلى النوم." هزّت رأسها ببطء. "لا." رفع عينيه إليها. "لا أريد النوم." ساد الصمت مرة أخرى. تنهد دانيال، ثم جلس على حافة السرير مواجهًا لها. "ستتعبين غدًا." "لا يهم." "يهم." ابتسمت ابتسامة خفيفة. "لست نعسانة." ظل ينظر إليها لثوانٍ، ثم قال بنبرة هادئة: "إذن لماذا أنتِ مستيقظة؟" أبعدت نظرها قليلًا. "...استيقظت ولم أجدك." ثم أضافت بصوت أخفض: "فظننت أنك خرجت." بقي صامتًا. ثم مد يده وربت برفق على رأسها. "أنا هنا." رفعت عينيها إليه من جدي

  • " مطاردة "   الفصل 1 : هدية .

    من وجهة نظر لافندر. كنت جالسة فوق الصوفا خاصتي وحيدة، أشاهد إذاعة عن جريمة قتل حصلت في لوس أنجلوس، والقاتل غير معروف حتى الآن. لمعت عيناي كمجرة نجوم عندما رأيت لطخات دموية في مسرح الجريمة تبدو وكأنها... وجه!! ليس أي وجه، هذا وجه الضحية. "اااااه!!" صرخت من شدة الحماسة وأنا أقفز من فوق الصوفا لأب

  • " مطاردة "   الفصل 6: " إفطار مع وردة "

    من وجهة نظر مجهولة: لقد جننتُ حقًا!! كدتُ أتخطى حدودي، واللعنة، كدتُ أن أفعل شيئًا خطيرًا في غير وقته. مررتُ يدي بعنف على شعري وأنا أتذكر منظرها المثير في تلك الملابس اللعينة. انتقلتُ إلى السطح كي أستنشق بعض الهواء النقي والبارد، لعلّه يخفف حالتي. تناولتُ كأس الكحول والشمبانيا من يد كبير الخدم

  • " مطاردة "   الفصل 5:" خوف "

    من وجهة نظر لافندر. بقيت أحدق في انعكاسي داخل المرآة لعدة ثوانٍ قبل أن أتنهد وأبعد الورقة عني. "أنا أتوهم فقط..." همست بها لنفسي محاولة إقناع عقلي المضطرب. لكن حتى صوتي لم يبدُ واثقًا. وضعت الرسالة داخل درج مكتبي بسرعة، وكأن إخفاءها سيجعل ما حدث أقل واقعية، ثم خرجت من الغرفة متجهة نحو الم

  • " مطاردة "   الفصل 2 : " إثارة "

    من وجهة نظر لافندر. شعرتُ بالعرق البارد على كفّي، هذا كان مفاجئًا جدًا. فجأة ظهرت رسالة أخرى: “ما بها أرنبتي الصغيرة؟ خائفة؟” بلعت ريقي بعنف، ودون تردد أغلقت اللابتوب بسرعة ونهضت من الكرسي الذي كنتُ جالسة عليه. قضمت أظافري وأنا أجوب الغرفة. ما معنى هذا؟ لو لم أرَ تلك الأحرف لأقسمتُ أنه مقلب م

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status