📖 الجزء الحادي عشر: شمس الجامعة وظلال الطاغية المكسورأشرقت شمس الصباح الجديد على قصر السيوفي، لكنها لم تكن كأيام المضار الخالية؛ فقد حملت معها هواءً مختلفاً، هواءً يفوح بنصر الكرامة المظلومة وانكسار الجبروت الطاغي. في الجناح الرئيسي الفاخر الذي كان حصناً لـ "آسر" وغطرسته، وقفت "شهد" أمام المرآة الكريستالية الضخمة. كانت ترتدي ثياباً بسيطة وأنيقة من تلك التي أحضرها الحراس من بيتها؛ تنورة سوداء طويلة وقميصاً أبيضاً ناصعاً، ولفّت حجابها بعناية فائقة. نظرت إلى وجهها في المرآة، فرأت عينيها العسليتين تلمعان ببريق لم تعهده منذ ليلة الحادث المشؤومة.. بريق القوة المستمدة من براءتها التي فرضتها على الجميع بقوة شروطها. لم تعد الجارية المأمورة، بل باتت سيدة القصر الفعليّة التي ينصاع لأمرها أعتى الرجال.خرجت شهد من الجناح الرئيسي، وحملت حقيبتها الجامعية فوق كتفها بخطوات ملكية واثقة. وعند نزولها السلالم الرخامية العريضة، وجدت آسر واقفاً في بهو القصر السفلي بانتظارها. كان منظره يثير العجب في نفوس الخدم والحراس الذين كانوا يتابعون الموقف بأنفاس محبوسة من وراء الستائر والزوايا؛ فقد كان يرتدي قميصا
Read more