بيت / الرومانسية / قيود العشق و الندم / اشتعال الجبهات و عاصفة القناع الزائف

مشاركة

اشتعال الجبهات و عاصفة القناع الزائف

مؤلف: Oum saif
last update تاريخ النشر: 2026-06-13 10:36:53

​📖 الجزء السادس عشر: اشتعال الجبهات وعاصفة القناع الزائف

​أغلقت شهد باب الجناح الرئيسي خلفها، لكن صدى ضحكات كامليا المسمومة ونبرة صراخ آسر المرعوبة ظل يتردد في فضاء الممر الرخامي الشاسع. لم تسمح لدمعة واحدة أن تشق طريقها على وجنتيها؛ فالدموع سلاح المستضعفين، وهي قد أقسمت فوق أشلاء كرامتها المهدورة ألا تعود لتلك الحقبة المظلمة أبداً. توجهت نحو الشرفة، وكتفت يديها أمام صدرها وهي تراقب الأشجار الباسقة المحيطة بالقصر. كانت تدرك تماماً أن ظهور هذه المرأة في هذا التوقيت بالذات ليس محض صدفة، بل هو فص
استمر في قراءة هذا الكتاب مجانا
امسح الكود لتنزيل التطبيق
الفصل مغلق

أحدث فصل

  • قيود العشق و الندم   أطياف الفجر و جمر الإمتحان الأخير

    ​📖 الجزء الواحد والعشرون: أطياف الفجر وجمر الامتحان الأخير​كان السكون الذي يلف الجناح الرئيسي في تلك الساعات المتأخرة من الليل يبدو كأنه جدار سميك يفصل بين عالمين؛ عالم "شهد" المسترسل في نوم طاهر ونقي كقلب القديسات، وعالم "آسر السيوفي" المصلوب فوق مقعده الخشبي، يحترق ببطء شديد على جمر خطيئته وعشقه الانتحاري. كانت الشموع الزمردية التي وزعتها شهد بعناية ترسل خيوطاً ضئيلة من النور الدافئ، تنعكس على ملامح وجهها النضر، فتبدو تحت هذا الضوء الخافت كأنها لوحة أسطورية صيغت من الكبرياء العربي الصارم والعنفوان النبيل.​على جانبه، لم يكن آسر يشعر بجسده الذي تخشب بالكامل جراء الجلوس الطويل والمضني لليلة الثانية على التوالي. تلاشت في تلك اللحظات سطوة الملياردير، واختفت هيبة الرجل الذي كانت ترتجف له مجالس الإدارة؛ وبات مجرد عاشق ملوع، رجل مثقل بالوجد والندم، يستعذب السهر ويتنفس عطر الياسمين القاسي الفواح الذي ينبعث من فراشها ليجلد به روحه المعذبة. كان يتأمل حركتها الخفيفة في الفراش، وكلما تقلب أطراف ثوبها الحريري الزمردي، كان قلبه ينتفض بلهفة مرعبة يمتزج فيها الخوف بالافتتان المطلق؛ كان يدرك أن قس

  • قيود العشق و الندم   خيوط الأفاعي الممزقة و لوعة السهاد الثانية

    ​📖 الجزء العشرون: خيوط الأفاعي الممزقة ولوعة السهاد الثانية​غادرت القافلة السوداء البرج الشاهق بينما كانت شمس المساء تميل نحو الغروب، تاركةً خلفها صدى المعركة الاقتصادية التي سحقت فيها "شهد" نفوذ "نازلي هانم" العريق. في المقعد الخلفي للسيارة، كانت شهد تجلس بجلالها المعتاد، تنظر إلى الشوارع الممتدة وعيناها العسليتان تعكسان بريق النصر والثبات. لم تكن تشعر بالزهو، بل بالمسؤولية؛ فالعرش الذي اعتلته الليلة في مجلس الإدارة يحتاج إلى قبضة حديدية للحفاظ عليه. وبجانبها، كان "آسر" يجلس مطأطأ الرأس، تنفسه ثقيل ومضطرب، يمتزج فيه إرهاق السهر الطويل بلوعة العشق والانكسار الجارف الذي يعيشه تحت ظلال عهدها الجديد. كان ينظر إلى يدها القريبة منه على المقعد، ويشعر برغبة عارمة في أن يمد يده ليلمس أطراف أصابعها مستجدياً الغفران، لكن كبرياءها الصارم كان يقف كالجبل الشاهق الذي يحول بينه وبين جنته المفقودة.​عندما وصلت السيارات إلى القصر، كان الهدوء الخارجي مريباً. ترجلت شهد بخطوات ملكية واثقة، وتبعتها نازلي هانم التي كانت تمشي بتثاقل وعصاها الأبنوسية تكاد تنزلق من يدها جراء الصدمة والإهانة التاريخية التي ت

  • قيود العشق و الندم   سهاد العشق و سياط الصباح المرير

    ​📖 الجزء التاسع عشر: سهاد العشق وسياط الصباح المرير​خلف الباب المغلق للجناح الرئيسي، كان الوقت يمر بطيئاً وثقيلاً كأنه دهور من العذاب والوجد. الشموع الدافئة بدأت تذوب ببطء، وتلقي بظلالها الراقصة على جدران الغرفة المخملية، لتصنع لوحة سريالية تجمع بين طهر السرير وجحيم المقعد الخشبي المقابل له. كانت "شهد" تستلقي بهدوء وثبات، وأنفاسها المنتظمة تعلن عن سلام داخلي لم تذقه منذ زمن؛ سلام الأنثى التي استعادت أرضها وكرامتها، ووضعت جلادها القديم في قفص الاتهام والانتظار. لم تكن نائمة بالمعنى الكامل، بل كانت تستمتع بوعي تام بتفاصيل عقابها الرومانسي الصارم؛ كانت تشعر بنظرات "آسر" التي تخترق العتمة الخافتة، نظرات تفيض بلوعة الوجد العنيف، وتشتعل بجمر الندم الذي لا تبدده كل ثروات الأرض.​على المقعد الخشبي القاسي، كان آسر السيوفي يعيش أطول ليلة في حياته. لم يتحرك إنشاً واحداً؛ كان جسده الرياضي القوي متصلباً، وعيناه المحتقنتان بالدموع والسهر معلقتين بوجه شهد المسترخي كالملائكة تحت ضوء الشموع. كان عطرها الياسميني يحيط به من كل جانب، يداعب حواسه ويلهب في صدره أشواقاً محرمة؛ أشواق الرجل الذي يرى جنته عل

  • قيود العشق و الندم   صراع الجبابرة و جمر الوجد المشتعل

    ​📖 الجزء الثامن عشر: صراع الجبابرة وجمر الوجد المشتعل​ساد صمت موحش في بهو قصر السيوفي، صمتٌ كان يزن أطناناً من الكبرياء المتبادل بين جيلين. بقيت "نازلي هانم" واقِفة كالصنم، وعصاها الأبنوسية المرصعة بالألماس ترتجف في يدها جراء صدمة الكلمات القاتلة التي ألقتها "شهد" من أعلى السلالم. لم يسبق لامرأة في هذا العالم أن نظرت في عيني نازلي السيوفي بهذه الندية، ولم تجرؤ كائنة من كانت أن تنطق باسم ابنها الأكبر "آسر" مشفوعاً بعبارات الخضوع والانكسار أمام ملأ من الحراس والخدم.​التفتت نازلي نحو ابنها آسر، وكان وجهها يقطر غضباً أرستقراطياً أعمى، وصاحت بنبرة حادة كالخنجر:​"آسر! أتقف مستكيناً ك الحارس الطريد وتترك هذه الفتاة البسيطة تهينني وتهين اسم والدك الراحل؟ أين كبرياؤك؟ أين جبروت السيوفي الذي هز الأسواق؟ أخرِج هذه المتمردة من قصري فوراً، وألغِ عقود التنازل، وإلا اعتبر نفسك مطروداً من العائلة ومن قلبي إلى يوم الدين!".​في تلك اللحظة، تحرك شيء ما في أعماق آسر. لم يكن غضباً من شهد، بل كان بركاناً من العشق الجارف، العشق الذي ولد من رحم الندم المعذب والافتتان التام ب طهر هذه الأنثى التي سحقت كبري

  • قيود العشق و الندم   خيوط المؤامرة و مواجهة الجناح الشرقي

    ​📖 الجزء السابع عشر: خيوط المؤامرة ومواجهة الجناح الشرقي​عادت القافلة السوداء إلى القصر وسط أجواء من الصمت المحتدم الذي يسبق عواصف الشتاء العاتية. كانت شهد تجلس في المقعد الخلفي للسيارة الفارهة، تراقب خطوط الأفق الحمراء التي بدأت تتلاشى معلنةً غروب شمس نهار مليء بالانتصارات. لم يكن نجاحها الساحق في إخضاع الوفد الفرنسي وفرض شروطها القانونية ليصيبها بالغرور، بل زادها يقظة وحذراً؛ فهي تعلم أن الأفاعي المصابة بالذهول، كـ "كامليا"، لا تستسلم بسهولة، بل تنزوي في جحورها لتنفث سمومها في لحظة الغفلة. ونظرتها الخاطفة إلى وجه آسر القابع بجانبها، والشاحب كوجوه الموتى من فرط السهر والخوف، كانت تؤكد لها أن الحصار النفسي الذي تفرضه فوق عنقه قد آتى أكله، وأنه بات كالعجين بين يديها، يساق برغبتها وينصاع لإشارتها.​عندما توقفت السيارة أمام البهو الرئيسي للقصر، ترجلت شهد بخطواتها الملكية المعهودة، ممسكةً بحقيبتها الرسمية التي تحمل العقود الدولية الموقعة بمداد نصرها. لم تلتفت إلى آسر الذي تحرك خلفها كظلها الذليل، بل توجهت مباشرة نحو السلالم الرخامية. وفي تلك اللحظة، خرجت كامليا من ممر الجناح الشرقي، وكا

  • قيود العشق و الندم   اشتعال الجبهات و عاصفة القناع الزائف

    ​📖 الجزء السادس عشر: اشتعال الجبهات وعاصفة القناع الزائف​أغلقت شهد باب الجناح الرئيسي خلفها، لكن صدى ضحكات كامليا المسمومة ونبرة صراخ آسر المرعوبة ظل يتردد في فضاء الممر الرخامي الشاسع. لم تسمح لدمعة واحدة أن تشق طريقها على وجنتيها؛ فالدموع سلاح المستضعفين، وهي قد أقسمت فوق أشلاء كرامتها المهدورة ألا تعود لتلك الحقبة المظلمة أبداً. توجهت نحو الشرفة، وكتفت يديها أمام صدرها وهي تراقب الأشجار الباسقة المحيطة بالقصر. كانت تدرك تماماً أن ظهور هذه المرأة في هذا التوقيت بالذات ليس محض صدفة، بل هو فصل جديد من فصول تدبير القدر لتختبر فيه صلابتها، ولتثبت لآسر السيوفي أن كل محاولاته لشراء صكوك الغفران بأمواله وأسهمه قد تهاوت أمام حقيقة أنه رجل مثقل بالخبايا والأسرار المشبوهة.​في الطابق السفلي، تحول البهو الفسيح إلى ساحة من الجحيم المستعر. كان تنفس آسر مسموعاً وكأنه يخرج من صدر مثقل بالحديد، وعيناه تشتعلان بحمرة الدم الغاضب. التفت نحو كامليا التي كانت تقف بوقاحة لا تليق إلا بامرأة اعتادت العيش على حطام الآخرين، وصرخ بصوت زلزل أركان القصر، جعل الحراس يتراجعون خطوات إلى الوراء خوفاً من بطشه:​"ك

فصول أخرى
استكشاف وقراءة روايات جيدة مجانية
الوصول المجاني إلى عدد كبير من الروايات الجيدة على تطبيق GoodNovel. تنزيل الكتب التي تحبها وقراءتها كلما وأينما أردت
اقرأ الكتب مجانا في التطبيق
امسح الكود للقراءة على التطبيق
DMCA.com Protection Status