Semua Bab خلف اسوار اوزبروك : Bab 151 - Bab 160

189 Bab

الفصل ١٥١

ساد صمت طويل. حتى عقارب الساعة المعلقة على الجدار بدت و كأنها توقفت عن الحركة. نظر فارس إليها بذهول حاد، و شُجّت الأنفاس في صدره العريض؛ فـ حتى هو لم يفكر في ذلك قبل هذه اللحظة المباغِتة، و لم يرغب حتي في التفكير في وضع مسمى يكسر الفوارق الطبقية أو يجمعه بـامرأة من طبقة العمال أمام مجتمعه الأرستقراطي الصارم. بلع ريقه بـصعوبة،أدار فارس وجهه قليلًا نحو النافذة. ولأول مرة...اكتشف أنه لا يملك إجابة. في البدايه كان هناك شيء يشده لها شغف و رغبه في ان يمتلكه لكن مع مرور الايام لم يكن هذا فقط اغمض عينيه للحظه.... لقد أحبها. كان يشتاق لها ينتظر اللحظات التي تجمعهم . كان يخاف عليها يريد حمايتها طوال الوقت . لكنه... لم يمنح هذا الشعور اسمًا قط. عاد ينظر إليها بعد لحظات طويلة، و قال بصوت منخفض فقد شيئًا من صلابته: — ربما... من الأفضل أن تبقى الأمور كما هي، دون أن نثقلها بالأسماء لنواصل كما نحن .عند سماع كلماته الملتوية، امتلأت عين ليان بالدموع، و لكنها تمالكت نفسها حتى لا تسقط أمامه و تظهر ضعفها و كسر كرامتها أمام عينيه الصقريتين . قبضت كفيها النحيلتين بقوة ح
Baca selengkapnya

الفصل ١٥٢

مرَّ يومان كاملان منذ تلك المواجهة التي انتهت داخل مكتب فارس الكيلاني، يوم وقفت ليان أمامه تسأله بمرارة عن حقيقة العلاقة التي تجمعهما، ثم غادرت الغرفة و هي تحمل في قلبها جرحًا لم تستطع الأيام القليلة أن تمحوه. و خلال هذين اليومين...اقسمت ليان انها لن تسمح لمشاعرها ان تتطور تجاهه اكثر من ذلك كلما مر الوقت كانت تتعلق به كانت لذلك قررت ان تتجنبه بكل ما أوتيت من قوه . إذا لمحته يعبر أحد الممرات، غيرت طريقها قبل أن يراها. و إذا سمعت صوته في إحدى الردهات، انشغلت بأي عمل حتى يغادر. حتى حين كان يمر بالقرب من المطبخ، كانت تحني رأسها و تنسحب بصمت، و كأنها تخشى أن يلتقي نظرها بنظره. أما فارس...فلم يحاول استيقافها. و لم يرسل كرم لاستدعائها. و لم يفرض حضوره عليها كما اعتاد. كان يدرك أنه أخطأ عندما رسم بينهما حدودًا باردة بتلك الكلمات القاسية، و يعلم أن أي محاولة منه الآن للاقتراب لن تزيد المسافة بينهما إلا اتساعًا، لذلك آثر أن يمنحها الوقت... رغم أن كل ساعة كانت تمر عليه أثقل من التي قبلها. في صباح اليوم الثالث... كانت ساحة المؤن الخلفية تعج بالحركة. العربات
Baca selengkapnya

الفصل ١٥٣

ساد بينهما صمت قصير. قطعه عاصم وهو يقول بنبرة ودودة: — بالمناسبة... هل أخبرك أحد أن الليلة هي ليلة مهرجان الحصاد في المدينة؟ أن الساحات تمتلئ بالموسيقيين وباعة الحلوى والفرق الجوالة، و الناس يظلون يحتفلون حتى ساعة متأخرة من الليل، أعترف أنني لم أشهد هذا المهرجان منذ أعوام طويلة، لذلك خطر ببالي أن أسألك... إن حصلتِ على إذن بالخروج، فهل تقبلين أن ترافقيني إليه؟ توقفت ليان عن السير لحظة. ثم رفعت عينيها إليه و لم ترد مباشرة. بل خطر في بالها وجه وعد، وهي تتحدث عنه في الليلتين الماضيتين بحماس واضح، وتحاول أن تخفي إعجابها كلما ذُكر اسمه. ابتسمت ليان برقة ثم قالت: — يمكنني أن أوافق... ولكن بشرط واحد لا أريد التراجع عنه بعد ذلك. ابتسم عاصم وهو يظن أن الشرط يخصها. وقال باهتمام: — وما هو هذا الشرط الذي يبدو من ملامحك أنه سيقرر مصير الرحلة كلها؟ قالت وهي تبتسم بعفوية صادقة: — أن تخرج الآنسة وعد معنا أظن أن وجودها معنا سيجعلها في غاية السعادة، كما أنني سأكون أكثر ارتياحًا إذا كنا جميعًا معًا. ساد صمت قصير. شعر خلاله عاصم بوخزة خفيفة في صدره. كان يتمنى أن تك
Baca selengkapnya

الفصل ١٥٤

كان المساء قد أرخى ستاره فوق قصر آشبورن، وغرقت الممرات الرخامية في ضوء المشاعل المعلقة على الجدران الحجرية، بينما انشغل معظم الخدم بإنهاء أعمالهم استعدادًا لليلة المهرجان التي تنتظرها المدينة كل عام. أما ليان...فكانت تعبر أحد الممرات المؤدية إلى البوابة الجانبية. ارتدت ثوبًا بسيطًا بالون الأزرق الداكن، ينسدل بنعومة حتى كاحليها، و شدت شعرها بضفيرة طويلة زينتها بشريط أبيض رقيق. لم يكن الثوب فاخرًا، لكنه منحها رقة جعلتها تبدو مختلفة تمامًا عن خادمة القصر التي اعتاد الجميع رؤيتها بها كل صباح. كانت تسير بخطوات هادئة...حتى انعطف رجل من الطرف الآخر للممر توقفت فجأة. فارس الكيلاني رفع بصره إليها في اللحظة نفسها. و لثوانٍ...ساد الصمت بينهم . نظرت ليان سريعًا إلى اليمين ثم إلى اليسار. علّها تجد ممرًا آخر تهرب عبره. لكن الممر كان خاليًا...و لا سبيل إلى الفرار. أما فارس...فاكتفى بالنظر إليها طويلًا. ثم ارتسمت على شفتيه ابتسامة صغيرة . و قال بصوت رخيم هادئ: — أحقًا بلغ بكِ الغضب أن تقضي يومين كاملين تفرين مني كلما لمحتي ظلي في أحد الممرات؟ أخبريني يا ليان... أما
Baca selengkapnya

الفصل ١٥٥

كانت شوارع المدينة تلك الليلة تضج بالحياة على غير عادتها. امتدت صفوف المشاعل المعلقة على الأعمدة الحجرية، و تراقصت ألسنة اللهب مع نسمات المساء، بينما اختلطت رائحة الخبز الساخن بالعسل و القرفة، و تعالت ضحكات الأطفال و هم يركضون بين الأكشاك المزينة بالأقمشة الملونة و الشرائط المطرزة. في الساحة الكبرى، كان العازفون يعزفون ألحانًا شعبية قديمة، بينما تجمع الناس حول عروض الحكواتي و مروضي الخيول و البهلوانيين، حتى بدا و كأن المدينة بأسرها قررت أن تنسى همومها ليلة واحدة. كانت وعد تدور بعينيها في كل اتجاه، وقد غلبها الحماس. قالت و هي تشير إلى أحد الأكشاك المزينة بالفوانيس الزجاجية: — يا إلهي، لم أخرج إلى المهرجان منذ سنوات طويلة، كنت أظنه كما أتذكره وأنا طفلة، لكنه أصبح أجمل بكثير ، أشعر أنني أريد التوقف عند كل ركن، و أن أجرب كل شيء قبل أن تنتهي الليلة. ضحكت ليان بخفة و هي تنظر إلى صديقتها. — لو بقيتِ على هذا الحال فلن نغادر الساحة قبل طلوع الفجر، و ستغضب السيدة أمينة منا جميعًا. ابتسم عاصم، و كان يحمل كيسًا صغيرًا من الحلوى بعدما أصرت وعد على شرائه. قال و ه
Baca selengkapnya

الفصل ١٥٦

هزت ليان رأسها بالرفض بسرعة. — لا تبالغي... عاصم مجرد شاب مهذب و هو في أيامه الأولى داخل القصر و يحاول الحصول على أصدقاء . ابتسمت زينة ابتسامة طويلة. ثم سألت فجأة بمكر :— و كيف حال... السيد فارس اذا ؟ خرج الاسم من بين شفتيها هادئًا. لكن أثره كان عنيفًا على ليان . رفعت ليان رأسها بسرعة. ثم قالت بحزم حاولت أن تخفي خلفه ارتباكها: — زينة... ما بيني و بين فارس ليس كما تظنين ابدا . ظلت زينة صامتة لثوانٍ ثم انفجرت ضاحكة. ضحكة قصيرة و ساخره قالت وهي تنظر إلي ليان باستمتاع:— حقًا؟ ثم اقتربت من ليان قليلًا و همست: — ما بيني وبين فارس...وليس...ما بيني وبين السيد فارس؟ توقفت ليان في مكانها و قد احمرت خجلا . و شعرت كأن الكلمات صفعتها. هي نفسها...لم تنتبه لما قالته. لأول مرة...خرج اسمه مجردًا من لقبه. خفضت رأسها بسرعة و هي تشعر بالخجل ولم تجد جوابًا. اختفت الابتسامة عن وجه زينة. و مدت يدها تمسك ذراع ليان برفق. و قالت بصوت أصبح أكثر هدوءًا تنهدت : — لا تخجلي مني يا صغيرة... لن تجدي في هذه المدينه من يفهمك مثلي . ظل الصمت بينهما لحظات ثم تابعت زينة بنبرة دافئة: — اسمعيني
Baca selengkapnya

الفصل ١٥٧

حلّ الليل أخيرًا فوق قصر آشبورن، و غرقت أروقته العتيقة في سكون مهيب لم يقطعه سوى وقع خطوات الحراس و هم يتناوبون الحراسة فوق الأسوار العالية، بينما كانت المشاعل المعلقة على الجدران الحجرية تلقي ظلالًا طويلة متراقصة فوق الأرضية الرخامية. بعد ليلة المهرجان الصاخبة، عاد كل شيء إلى هدوئه المعتاد. أغلقت الخادمات أبواب غرفهن الواحدة تلو الأخرى ، و انطفأت الأنوار في معظم الأجنحة. أما في الجناح الصغير المخصص لمشرفي المؤن... فأغلق عاصم باب غرفته خلفه برفق. أسند ظهره إلى الباب، ثم أغمض عينيه لحظة طويلة. و لأول مرة منذ أشهر...ارتسمت على شفتيه ابتسامة هادئة . تقدم نحو الطاولة الخشبية الصغيرة، و أشعل الشمعة الموضوعة فوقها، فانبعث نورها الأصفر الدافئ ليبدد ظلمة الغرفة. مد يده ببطء داخل جيب معطفه. و أخرج شيئًا صغيرًا سوارًا خشبيًا بسيطًا... تتخلله خرزات زرقاء صغيرة ظل يتأمله طويلًا. ثم مرر إبهامه فوق إحدى الخرزات و كأنها شيء بالغ القيمة. ابتسم و قال بصوت خافت، كأنه يحدث شخصًا يقف أمامه: —حبيبتي لقد رأيتك تنظرين إليه أكثر من مرة.... ... كنتِ تتوقفين أمام كشك هذا البائع كلما مرر
Baca selengkapnya

الفصل ١٥٨

تغير كل شيء هذا المساء كان يعبر الزقاق الضيق عندما سمع صراخًا التفت لمصدر الصوت. فرأى رجلًا ثملًا يجر فتاة من ذراعها بعنف. كانت هي كان جابر والدها. كان يصرخ فيها بألفاظ قاسية و نابيه ، ثم دفعها بقوة حتى سقطت أرضًا تجمد عاصم في مكانه. اشتعل الغضب في صدره و كاد يركض نحوه. لكن أحد الرجال أمسك بذراعه. و قال بصوت منخفض:— لا تتدخل يا بني... هذا والدها. نظر عاصم إليه بصدمة ثم عاد ببصره إليها. كانت تحاول الوقوف و تمسح دموعها سريعًا. و تبتسم بمراره لتداري جروحها...و كأن شيئًا لم يحدث. في تلك الليلة...لم يستطع النوم و منذ ذلك اليوم... لم يعد يذهب إلى حي المداخن ليراها فقط. بل ليطمئن انها بخير كان يقف أحيانًا عند آخر الشارع. يتأكد أنها بخير ثم يغادر و في كل مرة يقول لنفسه: "اليوم سأحدثها."لكن...الخجل كان يهزمه. ماذا سأقول لها؟ومن اكون بالنسبة إليها؟ انا مجرد فتى فقير...لا يملك سوى قوت يومه. لكنه اقسم لنفسه انه سيأتي اليوم الذي ينقذها فيه من هذا المكان وهذ الاب السكير مرت الأعوام و كبر الاثنان و كبر ذلك الشعور الصامت معه. حتى جاء صباح ذهب ليراها...و لم يرها ذلك اليوم .
Baca selengkapnya

الفصل ١٥٩

كان ضباب الصباح لا يزال ينساب بين أشجار الحديقة الشرقية لقصر آشبورن، بينما كانت قطرات الندى تتلألأ فوق أوراق الورد الأبيض، في مشهد هادئ يناقض تمامًا ما كان يعتمل داخل صدر ليان. كانت تحمل سلة الغسيل بين ذراعيها، وتسير بخطوات هادئة عبر الممر الحجري.... لكن عقلها...لم يكن في الحديقة. بل كان ما يزال عالقًا داخل مكتب فارس. كل كلمة قالها لها قبل يومين كانت تتردد في أذنيها من جديد. "هذه الأمور ليست ضمن علاقتنا." كم كانت تلك الجملة باردة... و كم جرحتها هزت رأسها محاولة طرد تلك الأفكار. و في تلك اللحظة...سمعت صوت خطوات يقترب من خلفها. استدارت بهدوء. فابتسم عاصم بمجرد أن التقت عيناه بعينيها. و قال بنبرة ودودة: — صباح الخير يا ليان... يبدو أن القدر ما زال يصر على أن يمنحني فرصة لأراك قبل أن تبدأ مهام هذا اليوم الطويل. بادلتْه ليان ابتسامة خفيفة، و قالت: — صباح الخير يا سيد عاصم... ظننت أنك بدأت عملك في الجناح الشرقي منذ الفجر. تنهد عاصم مبتسمًا. ثم رفع الدفتر الذي يحمله بين يديه وقال: — كنت أظن ذلك أيضًا... لكن يبدو أن رأيًا آخر صدر هذا الصباح.
Baca selengkapnya

الفصل ١٦٠

في الطابق العلوي...كان باب الشرفة المفتوح يقود مباشرة إلى الحديقة الشرقية. وقف فارس الكيلاني أمام السور الحجري، بكل قامته و هيبته المعهودة يتابع بعينيه الحديث القصير الذي يدور بين ليان و عاصم عيون فارس كانت تراقبهم من الشرفة بـجمود صخري مرعب أطاح بكل وقاره الأرستقراطي . كان فارس يقف بكامل قامته الشاهقة الطاغية، يضع يديه خلف ظهره، و هو يجز على أسنانه بغضب شيطاني، و تملك تدميري أعمى نهش صدره العريض و نيران الغضب و الغيره تشتعل داخل صدره و يضغط على كف يديه حتى ابيضت و برزت عروقها بعنف حاد و تحولت مفاصل أصابعه إلى بياض مرعب رغباً في القتل رأى ابتسامه ليان الدافئة لم تكن محرد ابتسامة مجامله بل ابتسامه شخص يستمتع بالحديث مع شخص اخر . ورأى كيف كان عاصم ينظر إليها. أما أكثر ما شد انتباهه...فلم يكن ابتسامتها فقط بل نظرات ذلك الرجل. كانت نظرات رجل يرغب بها ... كان فارس يعرف جيدًا أن هذه المحادثة ليست مجرد مجاملة بين زميلين اشتعلت عينيه بنيران الغيرة و الغضب اراد ان يذهب في تلك اللحظه و يوجه لكماته لوجه عاصم او يقتلع عينيه التي تنظر اليها او يه
Baca selengkapnya
Sebelumnya
1
...
141516171819
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status