دخلت ليان الممر السفلي المؤدي إلى جناح الخدم و هي تحمل سلة الغسيل بين ذراعيها، بينما كان ضوء الصباح يتسلل بخفوت عبر النوافذ الضيقة، فيرسم خطوطًا باهتة فوق الجدران الحجرية العتيقة. كانت خطواتها هادئة، لكن عقلها لم يكن كذلك. فما زالت كلمات عاصم اللطيفة تتردد في أذنها، و ما زالت تتساءل إن كان قد حزن حقًا بسبب نقله إلى البوابة الغربية، أم أنه كان يبالغ في إظهار أسفه. تنهدت بخفة و هي تتابع سيرها. لكنها لم تكمل سوى بضع خطوات... حتى امتدت يد قوية من خلف أحد الأعمدة الحجرية، و أطبقت على معصمها فجأة. شهقت ليان بفزع. ثم سمعت صوته و هو يهمس بالقرب من اذنها "تعالي معي" و قبل أن تستوعب ما يحدث، سُحبت إلى داخل غرفة جانبية مهجورة، و أغلق الباب الخشبي الثقيل خلفها بقوة. ارتطمت السلة بالأرض، و تناثرت قطع القماش المغسولة فوق البلاط رفعت رأسها بسرعة... لتجد فارس الكيلاني يقف أمامها. كان وجهه جامدًا...لكن عينيه لم تكونا كذلك. كانتا تشتعلان بشيء لم تره فيه من قبل. شيء يشبه الغضب...و يمتزج بالغيرة...و يميل قليلًا إلى الجنون. حدق فيها طويلًا دون أن يتكلم. أما هي فانتزعت مع
Read more