كان الضباب الصباحي لا يزال يلف قصر آشبورن عندما وقفت ليان في الفناء الخارجي.كان الهواء بارداً و جافاً يلفح وجهها الشاحب.أمامها.اصطفت العربات الفاخرة المجرورة بالخيول الأصيلة.اصوت صهيل الخيل و حركة الخدم السريعة لترتيب الحقائب كان يملأ المكان بجلبة متواصلة.كانت ليان ترتدي رداء السفر البسيط الخاص بالخادمات.و تضم حقيبتها القماشية الصغيرة بملامح يملأها الوجل.في عمق الحقيبة.. كانت تخبئ كتاب السيدة صفاء القديم.تميمة أمانها الوحيدة وسط هذا المجهول.فجأة.ساد الصمت الفناء.توقف الخدم عن الحركة و ابتعدوا بآلية ليفتحوا ممراً واسعاً.لقد ظهر.خرج فارس الكيلاني من البوابة الكبرى للقصر.بملابس السفر السوداء الصارمة، و معطفه الفاخر الذي يتمايل مع خطواته الحازمة.الرجل يفرض حضوراً هائلاً يجعل كل من حوله يبدون بلا قيمة.تقدم نحو حصانه الأسود الضخم.و بحركة رشيقة و محترفة، اعتلى صهوته و أمسك باللجام بهيبته المعهودة.استدار برأسه ببطء.و مررت عيناه الصقريتان نظرة فاحصة على اصطفاف الخدم.لم تتوقف عيناه عند أحد.. حتى وصلت إليها.تسمرت نظراته القاتمة على وجه ليان لثانيتين.ثانيتان شعرَت فيهما أن أنفاسها قد سُرقت من
Read more