Home / الرومانسية / خلف اسوار اوزبروك / خلف الابواب الموصده

Share

خلف الابواب الموصده

last update publish date: 2026-06-07 06:17:49

توقفت العربات أخيراً أمام فناء قصر آشبورن في المدينة.

كان ضباب أوزبروك الرمادي الكئيب يعود ليحاصر الأفق مجدداً.

نزلت ليان من العربة الخلفية، و جسدها يرتعش بفعل الخوف الممزوج ببرودة الطقس.

كانت الورقة الصغيرة المطوية داخل جيب ثوبها تحرق كفها كالجمر المشتعل لا تعلم لماذا احتفظت بها حتي الان و لم تلقيها

ترجل فارس الكيلاني عن صهوة حصانه الأسود بحركته الحازمة المعهودة.

كان وجهه لا يزال كالمقصلة، و علامات الغضب المكفهر تملأ ملامحه الصارمة.

عند عتبة الفناء.. كان كرم بانتظاره.

تقدم المعاون المخلص بخطو
Continue to read this book for free
Scan code to download App
Locked Chapter
Comments (1)
goodnovel comment avatar
Zamzam Elbeshbeshy
.....................
VIEW ALL COMMENTS

Latest chapter

  • خلف اسوار اوزبروك    الفصل ٤١

    وصلت عربة آل الفاروق الفاخرة مع انتصاف النهار لتتوقف في الفناء الرئيسي لقصر آشبورن. كانت الخيول البيضاء الأصيلة تصهل بخيلاء، و الخدم يتسابقون لفتح الأبواب و جمع الحقائب الجلدية الثمينة. ترجلت السيدة هدى و تلتها ابنتها الآنسة فريدة الفاروق. كان فارس الكيلاني يقف في مقدمة المستقبلين بكامل هيبته الأرستقراطية الطاغية، و بجانبه والدته السيدة صفاء و شقيقه يزيد. تعالت عبارات الترحيب الشديد و البروتوكولات الفاخرة المعتادة بين عائلات النفوذ والمال. كانت ليان تراقب المشهد من وراء الستائر المخملية للردهة الكبرى. انقبض قلبها لثوانٍ؛ فروايات المطبخ لم تكن مبالغة. كانت فريدة فائقة الجمال، تملك بشرة مرمرية وعينين واسعتين تشعان بعذوبة ورقة نادرة، وثوبها الحريري يتمايل بنعومة تسرق الأنفاس. لكن ليان لم تكن مستسلمة تماماً؛ فقبل حضور الضيوف بساعات، و دون أن تدرك الدافع الفعلي وراء تصرفها، ذهبت إلى غرفتها. فكت خصلات شعرها الداكن الطويل الذي يتجاوز ب مسافته منتصف خصرها النحيل. قامت بتصفيفه بعناية و رفع أجزاء منه برقة بالغة، تماماً كما تفعل الفتيات الأرستقراطيات

  • خلف اسوار اوزبروك    غيره صامته

    شرارةٌ غريبةكانت ليان تجلس في زاوية معزولة من المطبخ تقاوم اجهادها ورغبتها في النوم .جلست تتناول فطورها البسيط ب كفين باردتين و عقل شارد.لم تكن تشعر بطعم الطعام؛ فجسدها مجهد وأفكارها معلقة بين أحضان فارس وكلمات زينة المسمومة.فجأة، اقتربت منها خطوات ناعمة و مألوفة.التفتت لتجد ميس وعد تقف أمامها بملامح يملأها القلق الدافئ.انحنت وعد قليلاً، وهَمست بنبرة عاتبة ورقيقة:ليان :كيف حالك ابتسمت ليان :بخير كيف حالك سالتها وعد — ليان.. لماذا لم تأتي إلى الدرس البارحة؟ لقد انتظرتكِ طويلاً و غلبني القلق عليكي .تجمدت لقمة الطعام في فم ليان، و اجتاحها ارتباك عارم صبغ وجنتيها بالحمرة.شغلتها أحضان فارس الساخنة في الغرفة المغلقة طوال الليل، و نسيت أمر الدرس تماماً.تعلثمت الكلمات على شفتيها، و حاولت اختراع عذر سريع:— أعتذر بشدة يا ميس وعد.. لقد.. لقد كنتُ متعكّرة و مجهدة للغاية البارحة، و لم أستطع صعود الدرج.و قبل أن تستطرد وعد في استجوابها الدافئ، أنقذتها السيدة أمينة بدخولها المفاجئ والصارم للمطبخ.صفقت رئيسة الخدم بيديها بحزم، و صاحت بصوت أجش ألجم الجميع:— انتبهنّ جميعاً و تحركنّ ب

  • خلف اسوار اوزبروك    مراره الاختيار

    تسللت ليان من بين ذراعي فارس الكيلاني مع خيوط الفجر الأولى الممتدة.كان جسدها يئن تحت وطأة إرهاق جسدي و نفسي عنيف طحن أعصابها.لم تذق طعم النوم الفعلي منذ تلك الليلة الساخنة الطويلة خلف الأبواب الموصدة.كان جسدها يتلقى الدفء الحميمي، لكن عقلها كان يغرق في التفكير والوجل.ارتدت زي الخدمة الكحلي الصارم بسرعة فائقة وبأصابع مرتعشة من الخوف.أغلقت الأزرار بعناية حتى الياقة البيضاء، لتخفي آثار أنفاسه الحارقة على عنقها والعلامات التي تركها علي جسدها احمرت خجلا عندما تذكرت وقفت تستعد للنزول للمطبخ و بدء يوم جديد من السخرة و العمل الشاق كم تحتاج الي النوم ليلتان لم تذق فيهم طعم النوم قضتهم معه .وفي غمرة التعب و الإنهاك، تذكرت زينة.عادت الكلمات التي نطقت بها زينه في ليلتها الماضية لترن في أذنها كالإعصار.تذكرت كيف وقفت زينة أمام النافذة الكبيرة المطلة على أزقة المدينة الصاخبة.كيف كانت تقص عليها مأساة حياتها بنبرة شجية عارية تماماً من التزييف.أعادت ليان صياغة الحوار في عقلها، حواراً دار بين روحين تبحثان عن مفر في الظلام.قالت زينة وهي تشير بسبّابتها نحو المارة الفقراء في الشارع

  • خلف اسوار اوزبروك    انفاس حاره

    انفاس حاره في عتمه الليل حلّ منتصف الليل و أخيراً فوق قصر آشبورن. ساد السكون التام و العميق في كل زاوية من اركان القصر تسللت ليان من جناح الخدم السفلي بخطوات خفيفة كالهواء تلتفت حولها بسريه كانت تسير بحذر، ممسكة بأطراف ثوبها لكي لا تصدر صوتاً. كانت متجهة نحو الطابق الثاني.. نحو غرفة الدراسة.أرادت لقاء ميس وعد لبدء درسهما السري في فك الحروف.كانت تعتقد، بيقين تام، أن الجميع قد ذهبوا للنوم.الممرات الطويلة الفسيحة كانت غارقة في الظلام و الظلال الممتدة.لم يكن هناك سوى ضوء القمر الشاحب و حفيف ورق الأشجار بالخارج يخترق النوافذ.ضمت ليان كتابها القديم إلى صدرها بقوة، و تنفسّت براحة و سعاده فقد كان وقت الدراسه هو الوقت المفضل لديها خلال اليوم .فجأة.انشق الظلام عن حركة مباغتة و مخيفة. قبل أن تستوعب ما يحدث، و قبل أن تنطق بحرف واحد..امتدت من بين الزوايا المظلمة يدان كبيرتان، عريضتان، و قويتان.قبضت عليها الذراعان من خصرها النحيل ب حزم حديدي لا يلين.ا فلتت منها اها ضعيفه و بحركة سريعة، مباغتة، و عاصفة.. سحبت اليدين جسدها بالكامل إلى الداخل.الي إحدى الغرف الجانبية المه

  • خلف اسوار اوزبروك    ظل اسود

    عادت ليان إلى قصر آشبورن مع تسلل خيوط الصباح الفضية الأولى عبر الضباب كان الهواء بارداً و جافاً يلفح وجهها الشاحب، لكن جسدها كان لا يزال يفيض بدفء أنفاسه الحارقة.تسللت عبر ممر الخدم السفلي بخطوات خفيفة كطيف خفي.دخلت غرفتها الصغيرة، و أغلقت الباب خلفها بجلبة مكتومة أعلنت عودتها إلى السجن الحديدي.نزعت ملابس الخروج النظيفة، و وقفت أمام المرآة الزجاجية الصغيرة المتهالكة.تأملت وجنتيها الصافيتين اللتين صُبغتا بحمرة دافئة لا تخفى، و لمست شفتيها اللتين لا تزالان ترتعدان من فرط قُبلاته العنيفة .أخذت زفيراً طويلاً، و أمسكت بزي الخدمة الكحلي الصارم ذي الياقة البيضاء.ارتدته بسرعة فائقة، و أحكمت إغلاق أزراره حتى العنق لتخفي تحته علامات الليلة الدافئة؛ لتخفي الشامة و الحقيقة و أسرار الشقة السرية.نظفت مئزرها، و نفضت خصلات شعرها الداكن الطويل لتربطه بقسوة وراء ظهرها.لقد عاد القناع؛ و عادت خادمة النهار لتخفي امرأة الليل.بحلول فترة الظهر، كانت ليان تتحرك في الردهة الرئيسية الكبرى للقصر الشاسع.كانت تحمل صينية فضية ثقيلة تمسح بها المزهريات الكريستالية بناءً على أوامر أمينة.فجأة، انفتح الب

  • خلف اسوار اوزبروك    الكمين

    داخل العربة الفاخرة المظلمة.كانت أنفاس الفجر تقترب ببطء.التفتت ليان نحو فارس بتوتر.و قالت بصوت منخفض ومبحوح:— سيد فارس.. أرجوك أوقف العربة هنا.عقد فارس حاجبيه بجفاء.و نظر إليها ببرود صامت.تابعت ليان برعب و ارتباك:— لا يمكننا الدخول معاً أبداً.— الخدم مستيقظون سيعرفون اذا راونا معا نظر إليها فارس وفي عينيه لمحه تسليه و قال : ماذا سيعرفون اتسعت عيون ليان واحمر وجنتها خحلا اجابت .— سأترجل الآن وأكمل الطريق سيراً.ارتسمت على شفتيه ابتسامة ساخرة.وقال بنبرة جافة كالفولاذ:— اتخجلين الآن يا ليان؟— بعد كل ما حدث بيننا الليلة؟أشاح بوجهه عنها بآلية.وتابع ببرود مهيب:— حسناً. انزلي هنا — .توقفت العربة فجأة بحدة.نزلت ليان ممسكة برداءها بسرعة تمشي بهدوء. و انطلقت العربة مسرعة لتسبقها إلى القصر.خيوط الفجر الأولى كانت تشق ضباب أوزبروك الرمادي.البرد القارس يقضم العظام خارج الأسوار الشاهقة.وسط الظلال الكثيفة،لم يكن سالم يعيش الهدوء ذاته.منذ خروجه ذلك اليوم من ملحق قصر الكيلاني و هو يتحول شيئًا فشيئًا إلى رجل آخر.أكثر غضبًا. أكثر حقدًا. وأقل عقلًا.كان يقضي معظم وقته في الحانات

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status